الرئيسية » شخصيات كوردية » سمكو ألشكاكي .. وألحقيقة ألأمينة

سمكو ألشكاكي .. وألحقيقة ألأمينة

قرأت للكاتب ألسيد عوني ألداؤودي وعلى موقع (كلكامش) ألموقر مقالا تحت عنوان (سمكو ألشكاكي) , وألمدرج تحت قسم (شخصيات كوردية) ٬ وألذي يمكنكم ألرجوع إليه بأستخدام ألرابط ألتالي :


وألسيد عوني ألداؤودي كاتب كنت قد قرأت له مرارا ٬ وقد كتب ٬ وفي مقال طويل عن أسماعيل أغا (سمكو ألشكاكي) ٬ ذاكرا عنه ألكثير ٬ متطرقا إلى بعض من أدق تفاصيل حياته ٬ غافلا تفاصيل أهم حادثة أقترنت بسمكو ألشكاكي ٬ ذلك ألذي أثار عجبي ٬ وهي مقتل ألبطريرك ألأشوري مار بنيامين شمعون وألذي كان في ضيافته ٬ تلك ألحادثة ألتي ماذكر (سمكو) إلا وذكرت معه ٬ ولتصبح علامة فارقة في تأريخه .. وقد مر ألسيد عوني ألداؤودي عليها مرورا عابرا ٬ متجنبا عرض دقائق أحداثها ٬ مستفيضا في تبرير سمكو لها .
وأستكمالا للمستطاع من ألحقيقة ولكي نكون منصفين في عرضها ٬ سأورد ألحادثة وتفاصيلها كما جاءت متشابهة في مصادر عدة ٬ وإن إختلفت شيئا في تحديد أليوم تماما ٬ وسنختار منها ألتالي :
ألمصدر ألأول هو كتاب (أغا بطرس) لمؤلفه ألسيد نينوس نيراري ٬ في طبعته ألثانية 2005 ٬ وفي ألصفحة 130 يقول :

(وفي ألتأريخ ألمحدد للزيارة ٬ وهو ألثالث من أذار 1918 توجه (مار شمعون بنيامين) إلى (كونا شهر) يرافقه أخوه ألقائد (داويذ) وألجنرال ألروسي (بلكونيك كونراتوف) وأربعة من ألضباط ألروس . ساروا جميعا بحراسة (150) فارسا أشوريا مسلحا ٬ إستقبلهم (سمكو) إستقبالا لائقا مظهرا لهم ترحابا حارا .
(ولدى وصول ألموكب إلى قصره ٬ تقدم برجائه للبطريرك لنزع سلاح ألأشوريين ووضعه في أركان قريبة منهم بدلا من أن يكون على مناكبهم أو في أيديهم مدعيا بأن مظهر ألفرسان ألمسلحين ٬ يثير ألهلع وألفزع في قلوب مواطنيه وأهله .
لم يتأخر ألبطريرك من تلبية طلب (سمكو) حيث أمر بتجميع سلاح ألمقاتلين وركنه على ألحيطان ألقريبة من مربض ألفرسان ألذين أتخذوا مواقعهم في ألأزقة ألمؤدية إلى ألقصر ٬ منهم من تربع على ألأرض ومنهم من إستوفز ٬ ومنهم من مكث واقفا وجميعهم بإنتظار ألبطريرك وأخيه (داويذ) أللذين دخلا مع (سمكو) إلى ألقصر . جرى حديث ألساعة مع (سمكو وأتباعه) وكان ألحوار عقيما لم يتمخض عن أية فائدة ولم يرض عنه ألبطريرك . وبعد إحتساء ألقهوة ٬ أستأذن مار (بنيامين) وأخوه بالخروج ٬ رافقهما (سمكو) مودعا حتى باب ألقصر . ولدى تقرب ألبطريرك من ألعربة ٬ أطلقت عليه ألنار من ألخلف وسقط في ألحال مضرجا بدمائه . وبدأ ألرصاص ينصب صبيبه على ألفرسان ألأشوريين من ألسطوح ومن وراء ألأبواب وألشبابيك) .

وننقل عن مصدر ثان ٬ وهو دائرة ألمعارف (ويكيبيديا) ٬ وألذي يمكن ألرجوع إليه بأستخدام ألرابط ألتالي :
http://en.wikipedia.org/wiki/Assyrian_Church_of_the_East’s_Holy_Synod#Mar_Benyamin_Shimon_XXI
بنصه ألأنكليزي :

Mar Benyamain was ordained Metropolis by his uncle the then Patriarch, Mar Rowil (Ruben) Shimun, Catholicos Patriarch, XX. Upon Mar Rowil’s death, Mar Benyamin was ordained the twenty first Patriarch by Mar Yousip Khnanisho, Bishop of Rustaqa and Mar Zaia Sargis, Bishop of Jilu. He was murdered in 1918 by an ambush of Simco and his men when Simco invited His Holiness Mar Benyamin under false pretenses of a peace accord. The Rab Khaila Dawid d’Mar Shimun, Mar Benyamin’s brother accompanied him and survived the onslaught of Kurdish gun fire.

وألذي بالأمكان ترجمته كالتالي : (مار بنيامين والذي كان قد سيم أسقفا بواسطة عمه ألذي أصبح بعدئذ ألبطريرك مار روئيل روبن شمعون وألذي بوفاته سيم مار بنيامين شمعون ألبطريرك ألواحد وألعشرون بواسطة مار يوسف خنانيشو ٬ اسقف رستاق ٬ ومارزيا سركيس أسقف ألجيلو. وقد قتل سنة 1918 بكمين من سمكو ورجاله عندما دعا سمكو قداسة مار بنيامين تحت ذريعة خادعة لأتفاق سلام . وقد رافقه أخوه ألقائد داويذ مار شمعون وألذي نجا من نيران أسلحة ألهجوم ألكوردي ).
و في سعي عادل نحو ألحقيقة ٬ سنختار أحد ألمصادر ألتي أعتمدها ألسيد عوني ألداؤودي في بحثه وثم مقاله ٬ وهو كتاب (ألأشوريون وألمسألة ألأشورية) لمؤلفه (قسطنطين بيتروفيج ماتفيف بارمتي) ٬ وفي ألصفحة 105 منه ننقل ألنص ألتالي وكما ورد تماما :
(.. وقد أقترح سمكو أللقاء في أي مكان كان وعلى سبيل ألمثال في مقره في ضيعة كوهنه شهر٬ بالقرب من مدينة ديلمن .
لقد بدا ألطلب طبيعيا جدا ٬ اذ أنه من ألوهلة ألتي تم أللقاء فيها مع ألكابتن غريسي أصبح سيمكو حليفا للأشوريين بالرغم من أن حقيقة ان أحد ألسكان ألأرمن في كوهنه شهر أرسل أبنه إلى ألبطريرك محملا إياه يخبره فيها عن نوايا سيمكو في قتل بنيامين مار شمعون . لم يسترع هذا ألتحذير أنتباه أحد منهم ٬ وفي 16 أذار 1918 م توجه ألبطريرك برفقة حرس من وحدة ألخيالة للقاء مع سيمكو .
وبعد ألمباحثات خرج من مكان ألأجتماع كل من ألبطريرك وأخيه داويد وألضباط ألروس ومعهم جميعا سيمكو ٬ وعندما جلس ألبطريرك في مركبته أختفى سيمكو ثم خرج من ألبيت وبيده بندقية وبتصويبه إياها نحو ألبطريرك أطلق ألنار في ظهره وأرداه قتيلا ثم أطلق أخ سيمكو ألنار من مسدسه مكملا قتل ألبطريرك . لقد كانت طلقة سيمكو إشارة للأكراد ألمختبئين في تحصيناتهم من بين ألأحياء بقي كل من دافيد أخ ألبطريرك وقائد ألسرية دانييل وألعقيد كوندراتيف وبعض ألجنود .
وقد روى ألعقيد كوندراتييف فيما بعد تفاصيل مقتل ألبطريرك : وعندما أصبحنا بالقرب من بيت سيمكو في كوهنه شهر ٬ حيث كان على ألبطريرك أللقاء مع سيمكو ٬ رأينا كثيرا من ألناس ألمسلحين واقفين على أسطح ألمنازل وظننا أنهم أقبلوا لرؤيتنا . وتقدم سيمكو للقاء ألبطريرك وأستقبله بكثير من ألأحترام وأدخله الى ألدار ولذلك تكلم ألبطريرك داخل ألدار بكثير من ألصراحة عن ألسلام ٬ إذ قال : أؤكد لكم بأنه ليس لنا أية رغبة في إلحاق ألضرر بإيران أو إحتلال أي جزء من أراضيه ٬ نحن نريد فقط حماية أنفسنا من ألهجمات ألتركية .. ألخ ٬ وأجاب سيمكو بأنه متفق مع ذلك تماما ثم نهض ألبطريرك للعودة .
رافق سيمكو حتى بوابة ألدار وقبل يده . وعندما جلس ألبطريرك وكندراتييف في عربة ألخيل ألناطرة ثم أنطلق دوي نحو ألبطريرك وألحق برشقات من فوق ألأساطيح ومن نوافذ ألمنازل مما أدى إلى قتل وجرح أغلب ألحرس ألمرافق أنقذ ألباقون أنفسهم في بيوت ألأرمن ألمحليين كما تخلص من ألقتل داويد أخ مارشمعون ).

نقلت ألحادثة ألمذكورة كما وردت في مصادرها ٬ مستكملا ما فات ألسيد عوني ألداؤودي في مقاله ألمذكور ٬ متجنبا إبداء أي رأي لي أنا عنها ٬ أو نقل أي رأي لآخرين غيري ٬ تاركا ذلك للقاريء ألكريم ٬ وخاصة ألقاريء ألكوردي ألكردستاني ٬ ليختار هو من يراه مناسبا في أن يدرج تحت قسم (شخصبات كوردية) ٬ أو من يستحق في أن يكون من عداد أو كوكبة أبطاله أو أبطال أمته ..
تلك هي ألأمانة ألتأريخية ٬ وألتي قد تكون مريرة أحيانا ٬ ولكن علينا مواجهتها وألتعامل معها كيفما كانت ٬ وإبداء رأينا فيها بدون محاباة .. وبشجاعة .