الرئيسية » مقالات » لكِ القوة والشموخ يا أبنة كركوك مهاباد قره داغي

لكِ القوة والشموخ يا أبنة كركوك مهاباد قره داغي

كيف تلقت الشاعرة والكاتبة والإنسانة مهاباد قره داغي نبأ استشهاد زوجها وشريك عمرها وأب أولادها الكاتب والمثقف والصحفي مصطفى كرمياني أثر الهجمة الغادرة من قبل عصابات التفخيخ والتفجير على مبنىٍ يجمع نخبة جميلة من ذوي القلم الحر والفكر النير ؟ … نعم وبكل تأكيد تلقت شاعرتنا مهاباد نبأ أستشهاده بذات القوة التي تحدت بها النظام الساقط، وبذات الشموخ الذي تتجلى بها قصائدها عالياً في التحدي والإصرار على مقارعة الظلم والطغيان وقوى الشر والظلام …. لستِ وحدك المفجوعة يا أختاه بأستشهاد مصطفى كرمياني، القصيدة ترثيه، والكلمات تكسر الحواجز وتخترق الستائر التي تحاول هذه القوى الشريرة حبسها .. أنها ضريبة الدم التي يدفعها الكاتب والمثقف والصحفي في هذه المعركة النبيلة التي يخوضها أصحاب القلم الرفيع ضد أوسخ وأقذر فكر سلفي شمولي يستجمع بين ثناياه شرور العصور المظلمة في التاريخ البشري، لو قدر لهذه القوى الشريرة أن تتحكم بمقدرات البشر لأرجعونا القهقري إلى العصور الحجرية القديمة، لهذا أستشهد الكرمياني ورفاقه … لم يمت مصطفى كرمياني، أنه خالد في ضمائر محبيه وأهله وأصدقائه، أنه خالد في الكلمة والعبارة والقصيدة .
لك القوة والشموخ يا مهاباد، ولك أيضاً أيها الصديق الكاتب والصحفي القدير قيس قرداغي العزة والفخر والإصرار على مواصلة الدرب معاً، وكلنا يد بيد، أنها معركة التقدم ضد التخلف، والنور ضد عتمة الكهوف، والحرية ضد القيود، ليس أمامنا من سبيل غير دك تلك الرؤوس الجوفاء، والضمائر الخاوية من أبسط معاني الإنسانية .

زميلكم
عوني الداوودي ـ السويد