الرئيسية » مقالات » التاريخ يتكلم الحلقة 98 من هي السيدة العراقية التي تقود( لوري) 22 عاما !!!!!؟

التاريخ يتكلم الحلقة 98 من هي السيدة العراقية التي تقود( لوري) 22 عاما !!!!!؟

انا شاكرة جدا للسيدة العراقية التي ارسلت لي هذا الشريط الفيديو اللطيف بايميل فيه مقابلة تلفزيون الحرة مع السيدة غالية (ام رسول ) من مدينة القاسم في محافظة بابل شاهدت المقابلة ثلاثة مرات وجدت ام رسول (غالية): مثال صارخ لجرأة ومثابرة المراة العراقية وهي تتسلق سيارتها( اللوري ) بعبائتها وفوطتها السوداء . تمتعت بالبرنامج وجدتها امراة وديعة ذات انوثة ناعمة وجه اسمر مائل الى البياض ارهقها زمانها . ملامح الفرح والسرور والاعتزاز بعملها مرسومة على وجهها , لباقة المراة العراقية الجنوبية الشعبية تتجسد بكلماتها البسيطة الرائعة وهي تسرد قصتها وهي تؤكد ( ان الاعمال الشاقة ليست حكرا على الرجال ) .
ام رسول امراة في منتصف خمسيناتها ام لخمسة اطفال وجدة لاربعة احفاد وهي موظفة في بلدية القاسم . تضيف ام رسول ان زوجها هو الذي شجعها على هذا العمل وهو جالس بجانبها في المقابلة فخور بزوجته التي تعمل ل(22 )عاما وهي تقود هذه الشاحنة وستستمر بعملها يبدو انها تحب عملها من عبارتها التي تشجع النساء للعمل اذا رغبن باي عمل حتى وان كان شاق . هذا ما اثبتته المراة العراقية في ايام الحروب التي قادها الدكتاتور صدام ضد الجارة ايران والجارة الكويت . اخذت هذه الحروب الشباب العراقي الى المقابر والضياع والتشرد وبعدها جاءت فترة الحصار الطويل ورب العائلة يبحث عن عمل ومورد مالي يطعم اولاده وكان الوضع اصعب على النساء لان المراة كانت الام ومربية الاطفال وتبحث عن مصدر رزق حتى التجأت المراة العراقية الى العمل بكل انواعه واصبحت المراة العراقية هي الرائدة في كل منطقة الشرق الاوسط لانها كانت” تقود الاقتصاد العراقي برجل وتهز المهد برجل ثانية” ومن امثال ام رسول المراة المكافحة التي صارعت العادات والتقاليد البالية التي تريد بالمراة ان تسكنها في البيت وتجعلها اسيرة لامرة الرجال والة للانجاب فقط . هذه الامراة الشجاعة هي مثال رائع لعملها ونضالها ضد القديم المتوارث . انها دخلت تاريخ الاقتصاد العراقي من ارقى صفحاته واتمنى ان تحذو حذوها النساء العراقيات الاخريات . اني اسأل ام رسول ماذا تعمل بناتها ؟ وهل تشجع بناتها لاي عمل مثل هذا العمل ؟ انا متأكدة في البداية لاقت ام رسول مضايقات وانتقادات من المجتمع الا ان زوجها كان جبارا بايقاف كل المنغصات بحياة ام رسول البطلة . كلنا نطالب بحقوق المراة . ام رسول ادت دورها بتفوق وانا اطالب المنظمات النسوية الموجودة في مدينة الحلة ان تمنح ام رسول وسام المراة العملاقة في العمل باحتفالها 25 سنة على عملها هذا .
في المقابلة وجدت زميل ام رسول في العمل وهو يرتدي دشداشته البيضاء وهو يقول ام رسول تعمل معنا طيلة هذه السنين حالها حال اي موظف اخر في البلدية . وجدت ام رسول تتسلق سيارتها وهي تحب هذه السيارة وتداريها كما تداري طفلها وهذا يدل على حرص ام رسول على عملها ويظهر ان الناس في مدينة القاسم تعودوا على مشاهدة ام رسول وهي تقود هذه الشاحنة الكبيرة دون ان يثير استغرابهم وهكذا تكون ام رسول المراة الطليعية في التاريخ العراقي المعاصر . الف الف تحية للحرة التي برزت لنا حقوق المراة العراقية بهذا العمل المعطاء والف تحية لك ام رسول من اختك العراقية كاتبة المقال .

تموز 2007