الرئيسية » مقالات » لقاء مرتقب يجمع علاوي و الجلبي لبحث تشكيلة حكومة التكنوقراط

لقاء مرتقب يجمع علاوي و الجلبي لبحث تشكيلة حكومة التكنوقراط

خاص

توقعت شخصيات ليبرالية مقربة من حزب المؤتمر الوطني و الوفاق الوطني و في نفس الوقت لها صلات بالسفارة الأمريكية في بغداد، أن لقاءا مرتقبا سيعقد قريبا بين الجلبي و علاوي و بإشراف أمريكي، يهدف إلى تقريب وجهات النظر و ردم الهوة التي حصلت بينهما منذ تشكيل الحكومة الانتقالية التي تزعمها أياد علاوي.
و أضافت تلك المصادر، “أن الخلاف بين الشخصيتين العراقيتين البارزتين كان نتيجة تباين للرؤى في العديد من المواضيع و منها اجتثاث البعث و حل الأجهزة الأمنية و تسريح منتسبيها”.
و أشارت إلى أن “الجلبي أخذ يتمتع بحظوة كبيرة لدى العديد من الشخصيات الديمقراطية في الكونغرس و مجلس الشيوخ الأمريكي”، كونه و الكلام للمصدر شخصية يمكن أن تحقق نجاحا للعملية السياسية المتعثرة عبر اختياره ضمن توليفة حكومية يصار إلى إعدادها خلال الفترة المقبلة و بإشراف دولي، في الوقت الذي تتعثر الخطط والبرامج التي اتفق قادة “المعارضة العراقية” من خلال المؤتمرات التي عقدت قبيل الإطاحة بالنظام السابق.
و أكدت في الوقت نفسه “أن الجلبي الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة إبراهيم الجعفري السابقة و رئيس لجنة الحشد الجماهيري الساندة لخطة فرض القانون التي أعلنتها حكومة نوري المالكي منذ أكثر من أربعة شهور، يحظى كذلك بقبول من المرجعية العليا في النجف الاشرف المتمثلة بالسيد السيستاني و مقتدى الصدر و من الجانب السني لديه علاقات طيبة مع حارث الضاري، إلى جانب التأييد الشعبي من قبل الأوساط العشائرية السنية و الشيعية، مما يجعله مقبولا لدى تلك الشرائح المكونة للمجتمع العراقي، و الأهم من ذلك لديه علاقات وطيدة مع إيران”.
و لفتت إلى “أن تلك المعلومات و التسريبات من مصادر القرار في الإدارة الأمريكية، حفزت الجلبي للظهور أكثر خلال هذه الفترة و القيام بجولات تفقدية للعديد من المناطق الفقيرة و الساخنة في العاصمة العراقية بغداد و محافظات أخرى مثل ديالى التي تعرض فيها إلى محاولة اغتيال”.

وفي سياق ذي صلة، أشارت مصادر في القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي، إلى “أن العديد من الشخصيات الأمريكية من أصحاب القرار في البيت الأبيض تعول على فكرة عقد لقاء بين علاوي و الجلبي، لما يتمتعان به من مؤهلات و إمكانيات يمكن لها أن تتجاوز حالة الضعف و الإرباك التي يشهدها الأداء الحكومي العراقي” و أضافت تلك المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، “أن هذا من شانه تقريب وجهات النظر و تحديد مكامن الخطأ التي رافقت العملية السياسية وفق إطار قائم على اختيار العناصر المؤهلة والكفاءة لشغل المناصب الحكومية في الدولة العراقية خارج إطار المحاصصة الطائفية التي أثبتت فشلها وأسهمت وبشكل كبير في تدهور الأوضاع في العراق”.
و توقعت المصادر آنفة الذكر “أن علاوي قد يلاقي قبولا من الأوساط العربية السنية في تشكيل حكومة تكنوقراط يراهن عليها الكثير من المتابعين للشأن العراقي إلى جانب التأييد الذي يحظى به لدى الأوساط العربية و الدولية” من دون أن تشير إلى مصير حكومة نوري المالكي، خاصة مع استمرار التعهدات التي تطلقها الإدارة الأمريكية لدعمها و المراهنة عليها.