الرئيسية » التراث » السجاد الكوردي عبق ماض عتيق لارث شعب عريق

السجاد الكوردي عبق ماض عتيق لارث شعب عريق

تقاس في احيان كثيرة حضارات الشعوب وعراقتها . من خلال موروثها وفلكلورها الشعبي فهو اصدق دليل وافضل برهان على قدم واصالة هذه الحضارة او تلك وفي كوردستان العراق تتجلى هناك عدة صور تحكي للاجيال عن عمق واصالة شعب كوردستان من خلال ما اورثه التاريخ لهم وواحدة من هذه الصور هي صناعة السجاد اليدوي , الذي يعود الى اكثر من 500 عام التآخي زارت (متحف النسيج الكوردي) لتتعرف عن اسرار وخفايا صناعة السجاد اليدوي الكوردي وتاريخه . اقدم سجادة
يقول السيد لولان مصطفى مدير متحف النسيج الكوردي : المتحف يهدف الى احياء هذا الجانب المهم من التراث الكوردي الذي يعد ركنا مهماً من الارث الراقي حتى لايتعرض للزوال والاندثار . كما يهدف الى جلب انظار افراد المجتمع ومثقفيه الى هذا الفن المهمش وهذه الهوية العراقية الكوردية , ولقد كتب الرحالة والمستشرقون الذين اتوا الى كوردستان مروا بها عن النسيج الكوردي موضحين ضخامة وخصوية الفن التشكيلي في هذا الانتاج المحلي . وعن اقدم قطعة موجودة في المتحف قال السيد لولان ان اقدم قطعة لدينا هي سجادة محاكة تعود الى عام 1800 م اضافة لبعض المصنوعات الاخرى مثل الاحذية والملابس والحمالات , واغلب هذه الانتاجات تعود للعشائر الرحالة وهم (هركي وباراداست (
واخيراً يقول السيد لولان مصطفى ان فكرة تكوين هذا المتحف لم تكن فكرة تجارية بل انها حلم وامنية لازمنتني منذ الطفولة وامضيت 15 عاماً بجمع وشراء كل ماتقع عليه عيني من سجاد وكنت ادخره في بيتي وعند رجوعي الى الوطن من السويد عام 2004 كونت هذا المتحف بجهودي الخاصة وبمساعدة مديريه الاثار في اقليم كوردستان علماً اني تركت من اجل هذا الحلم او المشروع وظيفتي حيث كنت مديراً عاماً لاحدى الشركات وانا سعيد بذلك كوني اعتبره عملاً وطنياً قبل ان يكون فنياً واننا الان نطمع ونعمل على فتح دورات لتعليم الفن وباستعمال الادلة ذاتها التي است لنا هذا الجمال الخالد . بعد ان قلت صناعتها ووصلت قريباً من المصنعي لفقدانها نكهة وبصمة الزمان الفائت واختلاف الظرف البيئي الذي كان هاجساً في دفع الابداع والابتكار الفطري . كي يبقى السجاد الكوردي اليدوي ارثاً ماضياً عريقاً للاجيال القادمة اصالة وعراقة هذا الشعب وابداعاته.
التاخي