الرئيسية » مقالات » حقيقة الأنتماء ام وهم الأنتماء

حقيقة الأنتماء ام وهم الأنتماء

قرأت بأمعان ما كتبته الصحفية اللامعة والشاعرة الكوردية فينوس فائق حول حقيقة الانتماء وعليه اضيف بعضا آخر من المعلومات حول حقيقة الانتماء- عن كورد قمم في الاعلام والسياسة والآدب والشعر والغناء والموسيقى- وجميع مجالات الحياة. ونقرأ كثيرا من مثقفين يحاولون ارجاع اصول البعض منهم الى الكورد حيث حقيقة الانتماء. مثلا نقرأ عن الديانات بان النبي ابراهيم بن تارح هو من أصل كوردي حيث نزح من كوردستان تركيا الي جنوب العراق داعياً الى وحدانية الله. هذا ادعاء نقرأه ونسمعه ولكننا لم نقرأ عنه انه كان منتمياً للكورد. او الى الامة الكوردية. ولكن الحقيقة في مكان آخر انه ولد في مدينة آور الكلدانية. كذلك نقرأ ايضا بان النبي زرادشت والذي ظهر قبل ظهور الاسلام بالف عام هو كوردي الاصل وهو نبي كوردي كتابه المقدس افستا قد كتب باللغة واللهجة الكوردية. والتي هي نصوص مقدسة ونقرأ عنه انه من اهل ماد ومن طائفة بازا تاري وهو آري ولكن انتماءه الحقيقي للكورد لم يعلنه ابداً ولم يدع انه ينتمي للكورد ولكن المثقفين الكورد يدعون انه كوردي. وعندما نقرأ الجانب الجانبي من الحقيقة نجد انه فارسي وكتابه المقدس آفستا كتب بالفارسية وديانته شائعة في ايران ونقرأ ايضا ان ابن تيمية يعود نسبة الى الكورد وهو كوردي الاصل من مدينة حران- في كوردستان تركيا. وعند قراءة سيرته لم يدع انه كوردي ولم يتطرق الي أنتمائه والكوردي. كما نقرأ ايضا أن (محمد علي باشا) باني مصر الحديثة هو كوردي الاصل من كوردستان تركيا وان الاسرة الخديوية هي من أصول كوردية. هل يوماً تطرق (محمد علي باشا) الى اصوله الكوردية سراً او علناً إنه لم يتطرق ابداً. ولكننا وبتأثير من المثقفين نرجع اصوله للكورد. كأن محمد علي باشا هو باني ومؤسس الدولة الكوردية. أنه رمز من رموز مصر وهذا يشرف المصريين والكورد وغيرهم: وهذا يكفي فلماذا الطرق على حديد بارد اما عن حياة الشعراء. فنقرأ عنكم أنهم من الانتماء الكوردي كالشاعر احمد شوقي والذي توفي عام 1932م. حيث نقرأ عنه إنه من أب كوردي وهو كوردي الانتماء ولكن عندما نقرأ سيرته الذاتية فانه لم يتطرق حتى ولو بزاوية صغيرة الى انتمائه الكوردي. فلماذا الكتابة عنهم بأنهم كورد أنهم خدموا غيرهم فلماذ نحسبهم على الكورد ظلماً
رغم ابداعاتهم في الشعر والأدب وهم عمالقة
لكن في اشعاره لم يعطى سطرا واحدا للكورد. اما الموسوعي المشهور عباس محمود العقاد المشهور بمؤلفاته العبقريات وهذا ايضا لم يتطرق في سيرته الى أنه منتم للأمة الكوردية وسيرته في مؤلفاته لاتدل على انه كوردي الانتماء اما الشاعر معروف الرصافي، لم نقرأ عنه ونحن طلاب في الاعداديات بانه كوردي حيث نقرأ اليوم بانه كوردي ومن أب كوردي من عشيرة الجباري. وان لقبه الرصافي اضافه عليه استاذه الآلوسي، وهناك ملاحظة مهمة وهي ان الشاعر جميل صدقي الزهاوي لم يتطرق اليه بانه كوردي. مع اعتزازنا بالرصافي كشاعر وطني حيث مواقفه المشرفة في سيرته مات عزيز النفس كريما ويشرفه بانه في تمثال يستحق انهم يلحقون بقومية آخرى وينسون قوميتهم فلماذا الاصرار على انهم كورد وانتماؤهم للكورد. وهناك ايضا عبد الرحمن الكواكبي، وصلاح الدين الايوبي بطل المسلمين ومحرر القدس من الصليبيين في معركة حطين عام 1187م قائد بهذه العظمة وهذه المكانة قدم للاسلام اروع الامثلة لكنه لم يقدم شيئا للكورد في سلوكه ومنهجه وسيرته ونقرأ ايضا عن اصول عائلة حنبلاط ينحدورن من أصول كوردية وهم من الكورد وكلمة جنبلاط تدل على انهم من الكورد حيث ان كلمة جنبلاط هي تحريف للاسم الكوردي جان يدلا هل قدم جنبلاط شيئاً سواء كمال جنبلاط ام الابن وليد جنبلاط شيئا عن الكورد.. او انهم اعلنوا انهم كورد.
وبعد سقوط النظام نقرأ عن الشيخ محمد العريبي شيخ عشائر البو محمد – العمارة- هو كوردي الاصل.
ونقرأ ايضا ان الشقي الذي ظلمه القانون وانصفه التاريخ انه كوردي الاصل من عشيرة وفخذ كلاوي الكوردية. اما سلوكه سيرته في حياته لم يكن ذا طابع كوردي ولم يعلن يوماً انتماءه للكورد مع اعتزازنا للعرب الاخوة الحقيقين لنا في الحياة وتقرأ ايضا عن قمم في الغناء واللحن والموسيقى امثال المغني شلتاع الذي هو من كفري واصله وانتماؤه كوردي وتلميذه الملا عثمان الموصلي النابغة في الالحان والصوت انه كوردي ايضا والاثنان لم نسمع او نقرأ عنهم انهم اعلنوا انتماءهم للكورد، هم يهربون من الكورد ونحن تتغنى بهم على انتمائهم الكوردي وهناك عبقرية أخرى في الغناء واللحن هو زرياب . حيث نقرأ عنه انه كوردي الاصل والانتماء. واسمه الحقيقي هو علي بن نافع ابو الحسن المتوفي عام 845م. وان لقبه زرياب هو من كلمة زر آب ويعني ماء الذهب.
هذا العملاق الذي اضاف الى العود الوتر الخامس هل تطرق يوماً الى انتمائه الكوردي وحاليا نصير شحة نقرأ عنه انه كوردي الاصل ومن خانقين – نصير شمه لم يتطرق يوماً في لقاءاته التلفزيونية الى ان اباه كوردي ومن مدينة خانقين.
بل يقول بانه من مواليد الكوت وان اسم والده شمه من كلمته (شم يشم) وليس الاسم والكوردي المتداول شمة من اسماء ايام الاسبوع يقابله في العربية الخميس والجمعة وهكذا نحن نعتز بنصير شمه من حيث هو موهوب في مجال الفن وهو ظاهرة كبيرة ونجم في عالم الفن والموسيقى نفتخر به ويهرب منا.
اما المنلوجست عزيز علي حيث نقرأ عنه انه كوردي فيلي اسهم في انارة طريق الشعب العراقي. وكان الضمير الشجاع للشعب العراقي والتاريخ العراقي ومات يشرف في زاوية النسيان ورغم كونه كان جريئاً وشجاعاً في قول الحقيقة وفي الازمات إلا انه لم يدع يوماً انه كان كوردياً في مقابلاته الاذاعية وكذلك المطرب الناكر لقوميته ابراهيم تاتليساس. هو كوردي الاصل والانتماء.
كفى الاعتزاز بهم وهم ناكرون لنا ونقرأ ايضا عن الانتماء الحقيقي لسعاد حسني – سندريلا الشاشة والدها كوردي الاصل. توفيت عام 2001 في سيرتها الفنية لم تتطرق الى كورديتها او قوميتها.
نقرأ ايضا عن نجيب الريحاني عملاق الشاشة بان اصله كوردي وكذلك نقرأ عن صلاح السعدني وعمر خورشيد والاخوات شيرين وشريهان ونهاد قلعي ومنى واصف كل هؤلاء نقرأ عنهم على انهم كورد ولكن هل افادوا الكورد شيئا. كفى التغني بهؤلاء ولكن الفن عال حيث اغنوا العالم العربي بالفن الراقي والجميل وعلينا عدم التغني بهم على اساس ان هؤلاء هم من الكورد كما ان هناك النجم اللامع محمود المليجي والمخرج المبدع احمد بدرخان شيخ المخرجين لم نقرأ عنهم انهم كورد وانتماؤهم كوردي وهم لم يدعوا يوما بانهم كورد. وفي سيرتهم لم يقدموا عملاً بسيطا عن الكورد.
المشكلة ان الآخرين يقولون ان هؤلاء كورد لكن الحكمة في الاصالة اي ان الشخص المعني يقول انا كوردي حتى نفتخر به رغم اننا نفتخر بهم كفنانين وشعراء وادباء وهم عمالقة في فنونهم وشعرهم انهم لم يخدموا الكورد ونحن نقول انهم كورد.
التاخي