الرئيسية » مقالات » أختتام فعاليات مهرجان ( العراق .. محبة ) في لاهاي

أختتام فعاليات مهرجان ( العراق .. محبة ) في لاهاي

متابعة وتصوير : نبيل القصاب /هولندا
مساء يوم 15 تموز وعلى حدائق ومسرح ( Open Air Theater Zuiderpark ) في مدينة دنهاخ أختتمت فعاليات مهرجان ( العراق .. محبة ) بعد يومين متواصلين في جو جميل ورائع حيث شارك عدد كبير من الفنانين والشعراء والأدباء وحضر جمع غفير لآبناء الجالية العراقية في هولندا والدول المجاورة وأصدقائهم الهولنديين وغصت مدرجات المسرح والحدائق بالجمهور الذي تفاعل معها بشكل كبير بالآضافة الى حشد أعلامي من الفضائيات والأعلاميين. ومشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني العراقي .

وقد أستمتع أبناء جاليتنا بالفعاليات الفنية والثقافية والأدبية حيث كانوا رسالة محبة وسلام الى العالم أجمع وليرسلوا أشواقهم الحارة لوطنهم العراق الجديد والشعب العراقي الغالي . وأثبتوا للعدو والصديق بأنه بالغرم من المأسي والنكبات وشراسة وحقد العدو الأرهابي فأن الحياة ستستمر والشعب سينتصر وسوف لن ينسدل السواد على العراق .

هذا وأختتم المهرجان بكلمة السيد سيامند بناء سفير جمهورية العراق والنشيد الوطني العراقي ( موطني .. موطني ) ووقف الحاضرون جميعا يرددون الآنشودة معا ً .. صفا ً واحدا ً .. يدا ً بيد ليتحدوا الأرهاب والأشرار .

كلمة سفير جمهورية العراق .

الضيوف الهولنديين الكرام
أخواتي .. أخواني أبناء جاليتنا العزيزة .

إنه لمن دواعي الفخر والسرور أن يجتمع العراقيين المتواجدين في هولندا بكافة أطيافهم وأنتمائاتهم الدينية والقومية والفكرية في مهرجان فني ثقافي دعائمه تراثنا المشترك وتأريخنا الطويل في أرض الله مهد الحضارة البشرية .
أن المرحلة العصيبة التي يمر بها وطننا ستنجلي وسترسأ سفينة العراق على بر الأمان . فأن الحل بيدنا نحن العراقيين . فكل جيوش العالم ومؤتمراتها الدولية سوف لن تحل عقدة الحقد والكراهية والتنابذ والأقصاء التي غرس بذورها وشرع لها النظام الساقط والذي يستمر أيتامه وأركانه في الداخل والخارج بنشر العنف والأرهاب وتغليب الموت على الحياة وبدعم من الحاقدين والطامعين والمنتفعين من جوارنا والتي ترى في عراق مضطرب ومدمر طريقا ً لرضائها ومزبلة لرذائل أنظمتها وساحة لحل خلافاتها وأحترابها وأخيراً مثلاُ مرعبا ً لشعوبها اذا فكرت في تغيير حكوماتها .

أيها الحضور الكريم ..
لقد كان اليومين الماضيين منعطفا ً مهما ً في تأريخ بلدنا قد لاتدركونه من الوهلة الأولى فهذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها اليزيديين والمسيحيين والشيعة والسّنة واليهود والكلدانيين والسريان والصائبة والأشوريين والعرب والتركمان والكورد بلا شعارات أو توجيهات قومية أو طائفية أو حزبية ، بلا شعارات وبلا تمجيد لآحد أو تخويف لآحد يشتركون بدجلة والفرات بالجاي والچرداغ بالباچه وجالغي بغداد باللاوند والسيگاه بالرصافي والجواهري و گوران بفريدة وجعفر بالغزالي والگبنجي وعلي مردان وهذا هو ترفيهنا وأنستنا وهذا مايجسد عراقيتنا ويقربنا من بعضنا ويجعل أنتمائنا الى القومية الكبرى والهوية الأسمى العراق العامل الأقوى في نبذ العنف وأحلال المحبة .
نقف شامخين لنقول للعالم ولجيراننا وأخواننا العرب أذا كانت العروبة تراث ولغة وعطاء للآنسانية فأننا كنا دوما ً ونبقى أبدا ً رأس الرمح لها . ولكنها اذا كانت تمكين أقلية من الرجوع الى حكم العراق بمفردها بأسم العروبة والأسلام والعصبية القبلية والأصالة فهيهات . لقد دمروا البلد وتراثه وبددوا ثرواته . ووظفوا جيشه في حفر القبور الجماعية للنساء والأطفال . لقد أختار شعبنا الصابر الديمقراطية والفيدرالية والتعددية والوحدة كمنهاج لمستقبله ونصوص في دستوره واذا كانت الأقلية ليست راضية عن الدستور فعليها العمل الدؤب ومن خلال الأطر الدستورية والبرلمانية لتغيير فكر الأغلبية ولكن ليس بالأرهاب والمفخخات وقتل الأبرياء وذبح الفقراء والأجانب فاخزي والعار لمن يسمى هذه مقاومة . فليس من سبيل سوى الرجوع الى الوطن والحوار بعيدا ً عن العنف فلم تنجحوا عندما كانت الدولة بأيديكم ولكم جيشا ً غرمرما ًً من العبيد فالعراق المسامح العظيم والذي منّ الله عليه بالخير والبركه هو خير مؤى لآبنائه ولستم بحاجة لزكاة الخليجيين وأبواق الفضائيات الرخيصة فهي أدنى من أن تؤثر على أي عراقي نبيل .

أخواتي وأخواني ..
أشكر لجنة المهرجان والمنظمات والأحزاب والفنانين من الذين تطوعوا . وأشكر المنظمات والسلطات والشخصيات الهولندية الصديقة والتي ساندتنا وأشكركم أيها الحضور الكريم لنصرتكم للعراق وخلقكم النبيل . لقد بلغنا العالم أن العراقيين مسالمين ومتحابين ومثقفين ومتوحدين وهذا هو هدف المهرجان فالصورة القاتمة عن بلدنا يجب أن تزيل . وأخيرا سوف لن أشكر أخواتي واخواني موظفي السفارة لمجهودهم الرائع وتفائلهم المستميت عندما كانت بعض الشكوك تراودني عن النجاح . ودوامهم الساعات الطويلة ألأضافية وصبرهم الرائع . أقول لن أشكرهم فهذا واجب كلنا موظفي العراق الجديد وسوف لن أشكر كذالك وزارتنا الخارجية لموافقتها ودعمها المستميت لهذه الخطوة الرائدة ولكن أقول بارك الله فيكم ومن ناصر العراق . لقد عمت الغيوم الداكنه والأمطار الغزيرة الجو هنا في هولندا كما تعرفون طول الأشهر الثلاثة الماضية وستستمر الغيوم والأمطار من الغد كما تقول الأنواء الجوية ولكن الرب العظيم قد أمهلنا وهولندا في يومي الأحتفال الذي قررناه منذ زمن طويل جواً دافئا ً مشمساً ، أليس في هذا نعمة من الله وأشارة بأن المحبة أقوى من العنف والحرب .
أخواتي هذِه هي البداية وسيكون لنا حديث أخر في العام المقبل عندما تقدمون لمهرجان أروع ويكون السلم والأمان قد حل في ربوع بلدنا الحبيب .
عاش العراق ديمقراطيا ً ، تعدديا ً ، فدراليا ً موحدا ً .