الرئيسية » مقالات » تلامذة هلال وعفلق و…دسائس الاحياء والموتى !

تلامذة هلال وعفلق و…دسائس الاحياء والموتى !

كأن أقطاب البعث”السوري”لا يرون ما حل ويحل بإخوان لهم في الفكر والممارسة، وكأنهم يحيون على كوكب آخر لا يرون ما يحدث كل يوم من متغيرات وتطورات في عالمنا الصغير هذا، يمضون في غيهم وينفخون في ابواقهم إيذاناً ببعث يميُت ولا يُحيي، وكأني بهم وقد تحولوا الى (صم بكم عمي لا يفقهون شيئاً)، مستمرين في السير قدما في نهجهم الفاشل عينه. واليوم فان السلطة السورية تستأنف مرحلة جديدة من عملية” التعريب” بحق الشعب الكردي في سورية وذلك بإستقدام حوالي 150 عائلة عربية من منطقة الشدادي وتوطينهم في ديريك-المالكية في قاموس البعث- واعطائهم الاراض الزراعية….الخ على حساب الكورد هناك.
من المعروف ان كل المصائب التي حلت بالكرد في سورية تعود الى السيء الصيت محمد طلب هلال، الذي كان ملازما أول ورئيساً للشعبة السياسية بالحسكة. وقد كتب سيء الصيت هلال عام 1961 تقريراً بعنوان” دراسة عن محافظة الجزيرة من النواحي السياسية-الاجتماعية-القومية” رفعه الى أسياده، الى الرؤوس الكبيرة في العاصمة. حيث يقترح في نهاية كل فصل بعض المقترحات العنصرية والشوفينية والعنصرية بحق الكرد كسياسة التجهيل والتهجير وسد أبواب العمل ومنع إعطاء الجنسية وغيرها، وما يهمنا هنا هو المرحلة الثانية-إذا جاز القول-من عملية التعريب.
بناء على وصايا هلال فقد تم فصل، بالأحرى محاولة فصل الكرد في سورية عن اشقائهم في تركيا، وذلك بإنشاء شريط حدودي مسكون بالعرب المغمورين المستقدمين من المناطق العربية بطول 375 كم وعرض من 10-15 كم آما الآن ونظرا لما يحقق الكرد في العراق من منجزات كبيرة على مختلف الاصعدة كالفيدرالية والبرلمان والحكومة وغيرها-فقد آن الآوان للفصل بين اكراد سورية والعراق ومحاولة وضع العرب بينهم!. وكما فشل التلامذة وأسيادهم في الفصل بين كرد سورية وتركية فسيفشلون حتما في مسعاهم الجديد هذا، ذلك أن الله خلق الكرد أمة واحدة وشعبا واحدا موحدا إلى أن أتى البشر وقسموا وطنهم الى اربعة اجزاء بينها حدود واسلاك شائكة لا يعترف بها الكرد البسطاء حتى الآن، فمصطلحي (سرخت-بنخت) المتداول بين الكرد يدل على عدم اعترافهم بالحدود المصطنعة التي وضعها الاستعمارين الداخلي والخارجي!.
إن فكرة المزارع الجماعية التي سيمنح البعث بقاياها الى العوائل العربية التي ستستوطن ديريك لهي شبيهة بالكيبوتزات الصهيونية !!!!!وهذا ما يذكره السيء الصيت محمد طلب هلال في تقريره المشار اليه آنفاً، إذ يقول في فصل المقترحات بشأن المشكلة الكردية:
المقترح10–إنشاء مزارع جماعية للعرب الذين تسكنهم الدولة في الشريط الشمالي على أن تكون هذه المزارع مدربة ومسلحة عسكرياً كالمستعمرات اليهودية على الحدود تماماً.!!!! وقد عمدت الحكومات السورية المتعاقبة لا سيما في عصر البعث على حل المشاكل الكثيرة العالقة على حساب الشعب الكردي فهو الحلقة الأضعف، حيث اعُتبروا دائماً وأبداً سبب كل المصائب و”البلاوي” التي تحدث في سورية وما أكثرها. وهذه سياسة معروفة لدى الحكومات الاستبدادية والدكتاتورية بهدف التعتيم على السبب الرئيسي والهاء الشعب بقضايا اخرى، لكن هل يصدق الشعب السوري أحابيل وأباطيل المستبدين والأباطرة وقد اقتربوا من نهايتهم؟
والحكومة السورية بعملها الجديد هذا تحذوها أمل الى زيادة وتسعير وزرع بذور الفتنة والشقاق بين العرب والكرد في سورية وذلك مشيا على هدى النظرية الاستعمارية المعروفة” فّرق تسد”. هل هي علامات اقتراب النهاية ورمي كل الاوراق؟ وهل سيقبل السوريون عربا وكردا وأقليات أن يحكمهم الموتى والمراهقين؟ أعتقد جازماً أن الشعب السوري العظيم سيتجاوز كما فعل دوما كل دسائس البعثيين الذي سيفشلون لا ريب كما فشلوا سابقا لأن من يزرع الحقد لن يحصد سوى الاشواك؟!
لن ينقذ البعث أي عمل يقوم به، وجلب 150 عائلة عربية وتوطينها في المنطقة الكردية واعطائها الاراض وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها لن يزيد سوى من تعقيد المشكلة. وستُضاف هذه الخطوة الجديدة من عملية التعريب الى قاموسها المليء بالحقد والكره والبغض والعنصرية التي طالت العرب والكرد وغيرهم، وهؤلاء جميعاً ينظرون بعيون مليئة بالحب والأمل والتفائل الى غد مشرق خال من الحقد والكره!
في النهاية أورد للإطلاع مقترحات السيء الصيت محمد طلب هلال بشأن العشائر العربية في منطقة الجزيرة التي يقول عنها هلال:”لتكون أساساً ومنطلقاً لوضع خطة شاملة قومية منسجمة مع اهداف هذه الامة” وأهمها:
1-تثبيت من لم يثبت في الارض وتحضيره بالسرعة القصوى.
2-توزيع املاك الدولة توزيعاً سليماً على العناصر العربية.
3-توزيع أراضي الإصلاح الزراعي المستولى عليها على العناصر العربية.
4-استجلاب عناصر عربية أخرى من الداخل واسكانها بالجزيرة بشروط معقولة.
5-نشر العلم والمدارس وعلى اوسع نطاق بين العناصر العربية.
6-ارسال بعثات علمية من أبناء الجزيرة دون شروط الا بشرط الشهادة وتحقيق تلك البعثات لابناء الطبقة الفقيرة من العناصر العربية.
7-إنشاء مزارع جماعية نموذجية في المناطق العربية وموزعة وبكثرة لغرس حب العمل بين تلك العناصر ومساعدتها.
8-إنشاء مدارس زراعية ومعاهد عالية في الجزيرة من نفس النوع.