الرئيسية » مقالات » عتاب و تنبيه الى منظمي مؤتمر حماية الأماكن المقدسة المنعقد في بروكسل

عتاب و تنبيه الى منظمي مؤتمر حماية الأماكن المقدسة المنعقد في بروكسل

قال رسول الله (ص): “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”.

لقد أعلمت رابطتنا (رابطة العراقيين في بلجيكا) من قبل وسائل الإعلام بانعقاد مؤتمر”دولي” في مدينة بروكسل مؤخرا حول حماية الأماكن المقدسة في العراق. و قد ألقى الأمير حسن بن طلال كلمة بهذه المناسبة وقد حضر هذا الاجتماع الأكاديميون والمثقفون العراقيون المقيمون في بلجيكا. بهذه الصيغة ورد هذا الخبر وتناقلته وسائل الإعلام المختلفة وفرح العراقيون بالخبر وصدقوه!

انعقاد مثل هذه المؤتمرات دون شك أمر ضروري وذو أهمية ولكن يجب أن يؤدي بالغرض المطلوب وبالشكل الصحيح والصورة الحقيقية وليس الوهمية أو الكاذبة. كما يجب أن تكون أركان هذا المؤتمر مستندة على واقع حقيقي وليس خيال!. الغرض من المؤتمر هو إعطاء أفكار ونشر قيم ومبادىء أمام لفيف من الأكاديميين والمثقفين الذين بدورهم سوف يكونوا قادة لنشر هذه الأفكار والقيم الى الآخرين. هذا هو المطلوب وهذا هو ما يسعى اليه المؤتمر من أهداف ولا شك أو تشكيك في ذلك.

الذي حصل في زوايا هذا المؤتمر ودرابينه هو تشويه للحقيقة وللغرض المطلوب. فلم تدع اللجنة المنظمة لهذا المؤتمر الأكاديميين العراقيين المقيمين في بلجيكا ولا المثقفين فيها أبدا . ولم يكن لرابطة العراقيين في بلجيكا علما بهذا المؤتمر قبيل وقوعه. علما بأن هذه الرابطة الرسمية الوحيدة للعراقيين في بلجيكا تضم من بين أعضائها خيرة الأكاديميين والمثقفين والكتاب والأطباء والمهندسين والصحفيين. لم يدع أي فرد منهم وعددهم يقارب المائة عضوا !

لقد تحرت رابطتنا عن تفاصيل الخلل ووجدت ما يلي:

1- أن الأشخاص المسؤولين عن دعوات الأكاديميين والمثقفين العراقيين في بلجيكا هم شخصان فقط ، الأول يحمل شهادة الثانوية وقد رسب في الصف الأول من الجامعة مرتين وفصل منها نهائيا، والثاني يحمل شهادة معهد صحة عالي ويدعي كذبا وإفتراءا بأنه من أصحاب الكفاءات!!!. وهكذا وحقدا من هذين الشخصين على الكفاءة وأصحابها فقد تجنبوا دعوة أصحاب الكفاءات الحقيقيين المتواجدين في هذا البلد والذي يتجاوز عددهم الثلاثين فردا، عدا شخصين فقط تربطهما علاقات خاصة بهما.

2- أن أحد هذين الشخصين له سجل حافل بالموبقات والإفتراءات والرشاوي وإيقاع الفتنة والبلبلة بين أبناء الجالية العراقية وإخصائي في وضع “الدم بالحليب” في كذبه وإفترائه وسوء تصرفاته. فلا ندري كيف إطمأن الدكتور الحيدري الداعي الرئيسي الى هذا المؤتمر أن تكون هذه النماذج المريضة في صدارة إدارة مثل هذه المؤتمرات!

3- لقد أكتشفت الرابطة بأن هذين الشخصين يستخدمان نفوذهما الشخصية وعلاقاتهما الخاصة في تقريب وإبعاد الآخرين بغض النظر عن المؤهلات أو الصفات ، فكل ما يهمهما هو تحقيق مصالحهمها الذاتية الواطئة دونما النظر الى المصلحة أو الفائدة العامة. فلا ندري كيف نأمن من شر كهذا وكيف نسلّم شؤون مؤتمر حساس وهام كهذا بأيادي غير أمينة وغير كفؤة !

إحتجاجنا هذا هو من أجل المصلحة العامة وتحقيق الغرض المطلوب بإرجاع الأمور الى نصابها والإنتباه الى حقيقة الذوات الذين يتم التعامل معهم. لقد وجدنا أنفسنا كأعضاء في هذه الرابطة حيارى أمام ما يحصل من وهن وهزل وإبتلاء يستشري في كل المحاور والشرايين حتى في باحات المؤتمرات. فما هذا الذي يحصل في بلجيكا إلاّ مثالا مبسطا عما يحصل في داخل مؤسسات بلدنا الجريح المظلوم، حيث يتسلل الأنانيون وأصحاب الأنى الى المرافق الحساسة والهامة في وطننا فيهمشوا أهل الشأن ويتبوؤا أماكنهم. فتصبح شهادة الثانوية مثلا هي الكفاءة ويرمى أهل الفكر والعلم والمعرفة في سلة النسيان والمهملات. أهكذا يبنى العراق الجديد الجريح !!؟

* رابطة العراقيين في بلجيكا

itjahathurra@yahoo.com
http://www.itjahathurra.com/