الرئيسية » مقالات » لا نملك في العراق سوى طريقين, فأين يقف مقتدى الصدر منهما ؟

لا نملك في العراق سوى طريقين, فأين يقف مقتدى الصدر منهما ؟

الاختلاف في وجهات النظر فضيلة وليست جريرة على أحد , وبروز خلافات واختلافات وصراعات أمر طبيعي أيضاً على الصعد المحلية والإقليمية والدولية. وتاريخ البشرية مليء بمثل هذه الاختلافات والخلافات والصراعات والنزاعات أيضاً. ولكن السؤال المركزي والمشروع هنا هو : كيف يتم التعامل مع هذا الاختلاف أو الخلاف في إطار مجتمع واحد أو بين دولتين أو على الصعيد الدولي بشكل عام ؟ تجارب المجتمع البشري كلها تشير إلى وجود طريقين لا ثالث لها , إذ أن طريق “لا حرب ولا سلام” لا بد أن يفضي إلى أحد هذين الطريقين , وهما :
1. طريق العنف والقتل المتبادل والغزوات والحروب, ومن ينتصر اليوم يكون هو الخاسر غداً. وهذا الطريق مرت به كل شعوب العالم , بما فيه شعب العراق بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية على امتداد تاريخه الطويل , فـ ” ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع “. هذا هو طريق موحش ومتوحش في آن ولا يوصل المختلفين والمتصارعين إلى نتيجة منطقية وسليمة كما لا ينفع الشعوب بل يساهم في قتل المزيد من البشر وتدمير الاقتصاد والخدمات والمعاناة من الفقر والجوع والحرمان والتراجع أو الارتداد الحضاري لأي من تلك البلدان المتورطة في أي حرب كانت. والعراق يقدم نموذجاً حياً لما خبرته البشرية طويلاً , إضافة إلى الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي أو العربي – الإسرائيلي أو النزاعات الطائفية في ايرلندا الشمالية وغيرها من النماذج التي لا تزال حية في أذهان البشرية أو أنها لا تزال مستمرة حتى الآن.
2. طريق السلام عبر الحوار والمفاوضات المباشرة والتحري عن حلول عقلانية أو وسطية ترضي الأطراف المتنازعة وتساهم في معالجة المشكلات القائمة , إذ بدون مساومات معقولة ومقبولة من الأطراف المتنازعة لا يمكن الوصول إلى حلول ناجحة. وهنا يمكن أن تكون الحوارات مباشرة أو عبر وسطاء أو لجان فظ النزاعات .. الخ. والخبرة في هذا المجال كبيرة وغنية ومقنعة لكل من يمتلك عقلاً وحساً سليماً , إذ توجد نماذج لها هي الأخرى حية بعد أن عجز المتحاربون عن أن يجدوا حلاً لمشكلاتهم عبر الحروب أو القتال أو الحرب الأهلية. ولم تنشأ الهيئات الدولية , سواء أكانت عصبة الأمم في أعقاب الحرب العالمية الأولى أو الأمم المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية , إلا لتشارك في حل الخلافات وقبل أن تتحول إلى نزاعات أو إيقاف النزاعات ومعالجة المشكلات بالطرق السلمية والديمقراطية.
إن اختيار أحد الطريقين منوط بجملة من العوامل والمستلزمات , ولكن غالبا ما كانت الشعوب تختار الطريق الثاني , في حين كانت الكثير من النخب الحاكمة أو النخب المعارضة في بلد ما تختار الطريق الأول, ونادراً ما استطاعت الشعوب فرض إرادتها على حكامها مما يجعل الطريق الأول حين تختاره النخب الحاكمة هو الطريق الذي يفترض على الشعوب سلوكه بالرغم منها وعلى حسابها.
لدينا الكثير من النماذج الحية في هذا المجال حيث لعبت النخب الحاكمة , ومن ورائها قوى سياسية واقتصادية واجتماعية , الدور الأساسي في الدفع للحرب وعبأت شعبها أو شعوبها لتلك الحروب وعمدت إلى استخدام الأسلحة الفكرية والسياسية المعتادة كالمسألة القومية وشحذ الروح الشوفينية أو التشدد والتزمت الديني أو التعصب المذهبي أو الاعتماد على الإيديولوجية العنصرية والعنفية في تعبئة الناس. وكانت الحصيلة باستمرار وقوع كوارث ومآسي مرعبة عاشتها البشرية على امتداد قرون وفقدت الملايين من البشر , ولكن أقربها إلينا الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية والحرب العراقية – الإيرانية وغزو الكويت والحروب العربية – الإسرائيلية , كما حصلت بعض الحروب المدمرة في أفريقيا أو في غيرها من قارات العالم , كما حصل في القارة الأوروبية المتحضرة , أي في يوغسلافيا السابقة.
والشعب في العراق يواجه اليوم اختلافات كثيرة في وجهات النظر وخلافات بين القوى والأحزاب والجماعات السياسية العراقية وهي تنطلق من ثلاثة مواقع رئيسة , وهي:
خلافات واختلافات في وجهات النظر تمس القضايا القومية , وأخرى تمس الجوانب الدينية والمذهبية , وثالثة ذات طبيعة سياسية يومية تمس وجهة التطور في العراق وهي كلها تحوم في صراعها على السلطة والمال والنفوذ, إذ أن كلاً منها يريد تقرير مصير العراق وفق ما يراه هو مناسباً وليس كما يراه غيره لهذا العراق المبتلى والمستباح.
ويقف شعب العراق اليوم أمام أحد أمرين لا يوجد غيرهما:
• إما الصراع والنزاع الدموي ومواصلة القتل وتدمير الاقتصاد والمجتمع , أي تحقيق ما أراده صدام للعراق بعد سقوط نظامه وتحدث به قبل سقوطه بفترة طويلة ؛
• وإما الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتحري عن حلول عملية في إطار عملية سياسية سلمية وديمقراطية , عن قواسم مشتركة لبرنامج عراقي مشترك لهذا العراق وإبداء الاستعداد من كل الأطراف للقبول بمساومات مقبولة ومعقولة في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها العراق , إذ أن الإصرار على المواقف الراهنة يحجر الحوار ويمنعه من الوصول إلى اتفاق “أي حوار الطرشان”.
يفترض من يشتغل بالسياسة أو يتعامل مع التحليل السياسي للأحداث أن يعمل برؤية واضحة وشفافية عالية وجرأة معقولة ومطلوبة في تشخيص الوضع والقوى والإجابة عن السؤالين التاليين:
1. من يقف مع الحل العسكري والإرهاب والقتل اليومي لتغيير الوضع لصالحه ؟
2. ومن يقف مع الحل السلمي الديمقراطي بهدف الوصول إلى معالجات معقولة وفق مساومات ممكنة لا بد منها وعبر مفاوضات مفتوحة وغير مشروطة سوى أنها ترفض العنف والعنف المضاد؟
من هنا أحاول أن أحدد رؤيتي لهذين السؤالين الحساسين اللذين يبتعد البعض الكثير من الإجابة عنهما لأسباب كثيرة لم تعد مقبولة لأنها تكرس الموت والخراب ومزيدا من القبور الجماعية ونعيق الغربان في العراق.
المجموعة التي تؤيد الطريق الأول : الجميع يعرف موقف قوى القاعدة وأنصار الإسلام السنة وغيرهما من المنظمات التكفيرية والإرهابية المسلحة التي تقتل يومياً الكثير من البشر في العراق. والكل يعرف أن مجموعة محددة من أيتام صدام حسين البعثية ومن أجهزة الأمن السابقة تمارس الإرهاب على نطاق واسع ويتداخل فعلها المشين وتشابك وتفاعل وينسق مع المجموعة الأولى. فهذه القوى تريد الحرب !
وضمن إطار المجموعة الكبيرة تبرز أمامنا التنظيمات العسكرية أو المليشيات المسلحة الطائفية التي تشكلت في مرحلة النضال ضد صدام حسين , مثل فيلق بدر , أو تلك التي تكونت بعد سقوطه مثل ميليشيات جيش المهدي والمليشيات التابعة لهيئة علماء المسلمين المتحالفة مع قوى القاعدة.
يواجه العراق اليوم حركة دينية مشوهة تمارس أسلوبين متشابكين , تمارس العمل السياسي من جهة , وتمارس العمل العسكري من جهة أخرى. وتحاول عبر العمل السياسي استخدام تكتيكات حركية فيها هجوم وتراجع , شد وحل , ثم استخدام البرلمان والشارع في آن واحد , وتضع المساجد والجوامع والحسينيات في خدمة هذه الحركة , وكذلك الأموال التي تصلها من متبرعين ومن هدايا من بلدان مختلفة ولأغراض واضحة. هذه الحركة الدينية , الشيعية منها والسنية , التي استطاعت خلال فترة وجيزة تعبئة الكثير من الناس الفقراء والمعوزين في مدينة الثورة وفي الشعلة أو البياع في بغداد أو في الأعظمية والكرخ وفي محافظات غرب بغداد والمحافظات الكادحة والفقيرة التي لاقت العذاب على أيدي النظام السابق , ولكنها جمعت حولها أيضاً جمهرة كبيرة من الجنود وأجهزة الأمن الصدامية من الشيعة , ثم جمهرة كبيرة من الجنود التوابين العائدين من إيران بعد أن تم غسل أدمغتهم في سجون ومعتقلات إيرانية وفي تنظيمات سياسية ودينية إيرانية , إضافة إلى المجموعة التي أطلق صدام حسين سراحها من سجون النظام من المجرمين العاديين الذين وجدوا في الحركات الدينية حماية لهم لتحقيق ما ينوون الحصول عليه. هذه الحركات السياسية قررت بدعم مباشر من إيران وسوريا , كما حصل مع حزب الله في لبنان في العام 1982, تشكيل ميليشيات مسلحة تسليحاً حديثاً ومجهزة بأحدث الأجهزة , وسواء تم الحصول عليها من ترسانة الجيش العراقي أم وصل إليها من إيران وسوريا وأطلق عليها “جيش المهدي”, وأطلق على الأخرى ميليشيات هيئة علماء المسلمين لم يعلن عن اسمها علناً.
وبصدد قوى التيار الصدري التي تشكل اليوم الخطر الداهم قد وجد التأييد والدعم من بعض رجال الدين الكبار من أمثال آية الله العظمى السيد كاظم الحسيني الحائري إذ كان الموجه الديني الأول , ومن ثم أصبح , كما يبدو الآن , السيد علي خامنئي هو رجل الدين الذي تقلده الجماعة القيادية للتيار الصدري.
هذه المجموعة تتعاون مع الجماعة الإيرانية الفاعلة في العراق التي تنتمي إلى جيش بيت المقدس أو القدس الإيراني الذي توزعت قواه في مختلف بقاع العراق وتعمل على ثلاثة اتجاهات:
• التجسس وتوفير المعلومات للحكومة والأمن الإيراني عن تحركات القوى السياسية العراقية وعن القوى المناهضة للوجود الإيراني في العراق.
• المشاركة الفعلية في عمليات عسكرية مباشرة كالخطف والنقل إلى إيران لمن ترى ضرورة اختطافه أو ممارسة القتل ضد بعض الناس أو إشاعة الصراعات بين أتباع الأديان والمذاهب الدينية والتحريض ضد المسيحيين والصابئة والأيزيديين والشبكيين والكاكائيين وغيرهم.
• التنسيق والتوجيه لمجموعات من ميليشيات جيش المهدي , إذ أن إيران يهمها جداً ليس الاستقرار في العراق حالياً بل الفوضى وإثارة المزيد من المشكلات بوجه الحكومة العراقية والقوات الأمريكية لكي تجبر الشعب الأمريكي لممارسة المزيد من الضغط على الحكومة الأمريكية لسحب قواتها وترك الحكومة العراقية وجهاً لوجه مع كل القوى الإرهابية والميليشيات الطائفية المسلحة عاجزة عن الانتصار عليها بأمل إدخال العراق في نفق الحرب الأهلية المميتة.
إن التيار الصدري يسعى إلى إسقاط حكومة المالكي بالقوة وعبر التحركات السياسية والعسكرية وخلق توترات في مدن مختلفة وتحميل الحكومة ضغوطاً متزايدة يصعب عليها التوجه صوب ضرب القوى الإرهابية المرتبطة بجماعات القاعدة والصداميين. وعلينا أن نحدد بأن الخطر المباشر والموازي حقاً لخطر القاعدة والصداميين يأتي اليوم في العراق من التيار الصدري الذي تسكت عنه الكثير من القوى السياسية العراقية, ومنها بعض قوى الائتلاف والقائمة العراقية التي ترى في ذلك فرصة لإسقاط حكومة المالكي أيضاً , لأن هذه الجماعة تمتلك شعبية مشوهة وتمتلك قوى في داخل أجهزة الجيش والشرطة والأمن وفي جميع الوزارات العراقية. أن علينا أن نشير ونوجه أصابع الاتهام إلى إليه بوضوح وبلا تردد. وهذا لا يلغي بأي حال الاهتمام الشديد بمكافحة قوى القاعدة والصداميين وجماعة هيئة علماء المسلمين التي دخلت في تحالفات جديدة لإسقاط حكومة المالكي وتفجير الوضع في العراق كله. إن المعارك التي جرت في بغداد والناصرية والسماوة والديوانية أو التفجيرات في كركوك وغيرها , أو تلك التي لا تزال تجري بين القوات الحكومية ومع ميليشيات جيش المهدي تجسد الرغبة الإيرانية السورية لتصعيد التوتر في بغداد وفي عموم العراق , وهي ليست رؤية عراقية بأي حال من الأحوال , بل رؤية ومطلب إيراني – سوري.
لقد اقتنع الملكي أخيراً بما كنا نؤكده منذ ما يقرب من ثلاث سنوات بأن في التيار الصدري وفي جيش المهدي بعثيون مجرمون ومجرمون عاديون وساديون قساة وعناصر معادية للمجتمع العراقي , يسيطرون على وجهة عمل التيار الصدري , ولم يعد للمعتدلين في هذا التيار التأثير في وجهة عمله زنشاطه. ورغم أن الوقت قد تأخر في رؤية هذه الحقيقة إلا أن المصيبة تكمن في بعض قوى حزب المالكي , حزب الدعوة , الذي يسند اليوم ويتعاون مع مقتدى الصدر. ورغم أن الصدر قد تحدث عن هذا البعض في تياره إلآ أن التيار المتطرف جداً في التيار قد بادر إلى اتهام المالكي بكونه يدافع عن البعثية, بل أنه بعثي , كما جاء نصاً في حديث أحمد المسعودي في قناة الحرة , وهو نائب من التيار الصدري!
كيف يمكن تحديد وجهة العمل في الحكومة التي يقودها المالكي؟ أرى بإن الوجهة الصحيحة لمكافحة القوى الإرهابية والقوى الفاسدة في التيار الصدري وفي ميليشيات جيش المهدي لا بد أن تقترن بممارسة سياسة حازمة وصارمة ضد قوى التيار المتطرفة , وهي الغالبية , وإلا فأن التيار الصدري المتطرف سيهيمن على الشارع ويمارس العنف للهيمنة على الحكومة أو من أجل إشاعة الفوضى والقتل والتخريب في العراق خدمة لإيران وسوريا وليس في الصالح العراقي العام.
إن الطريق الآخر هو طريق الحوار لتحقيق الوفاق العراقي ومحاربة قوى الإرهاب وهو الطريق الذي تتبناه الكثير من القوى السياسية العراقية , ولكن البعض منها , رغم هذا الاستعداد , لا يزال يرفض التخلي عن مشاريعه الطائفية والتي تثير المشكلات وتحرك قوى طائفية أخرى , فينشأ عنها وبينها التوتر وينعكس على الواقع السياسي العراقي.
يبدو لي أن العقلية الهادئة التي يفترض أن تتحكم بالوضع في العراق لا تزال بعيدة عن العمل السياسي الجاري يومياً , وحين يقع أي حدث تتوتر الأوضاع ويبدأ التهديد بالانسحاب من الحكومة والبرلمان أو تجميد عملها فيهما أو التخلي عن العملية السياسية وحمل السلاح. وهو أمر في غاية الغرابة. إلا أن الغرابة في العراق اصبحت قاعدة عامة. فصدور قرار من القضاء العراقي باعتقال وزير الثقافة لاتهامه بالمشاركة بقتل رجلين في ريعان الشباب هما نجلا السيد مثال الآلوسي , النائب في البرلمان العراقي , يفترض أن يكون أمراً طبيعياً واعتيادياً , إذ كان المفروض أن لا يحتج الحزب الإسلامي أو الدكتور عدنان الدليمي , رئيس جبهة التوافق العراقية , بل كان عليهما أن يطالبا بإشراك الحزب وجبهة التوافق في التحقيق مثلاً أو أن تكون محاكمته علنية وعادلة وليس إلى تهريبه والدفاع عنه حقاً أو باطلا, إذ عبر هذا الطريق القانوني يمكن إثبات براءة أو إدانة وزير الثقافة , إذ أن تهريبه يؤكد مشاركته في الجناية بشكل ما . إن الطريقة التي مارسها الأخوة في التوافق ساهمت في تعقيد الأمور ولم تساعد على إيقاف التجاوزات على القوانين العراقية والقضاء العراقي.
إن التيار الصدري , الذي يمتلك جمهرة واسعة من المؤيدين , سيقوده هذا التأييد إلى حتفه ما لم يدرك المنزلق الذي تدفعه إليه تلك القوى المعادية له والمندسة فيه أو المتطرفة أو الخارجية والتي تسعى إلى تفجير الوضع السياسي في العراق أكثر مما هو متفجر حالياً , وبالتالي الإساءة إلى مجمل العملية السياسية السلمية التي يراد لها النجاح في العراق.
إن الدعوة لإقامة تحالف معتدل في العراق التي أطلقها السيد رئيس الجمهورية مهمة جداً شريطة أن تستند هذه الدعوة إلى برنامج واضح ومكثف يمكنه استقطاب الغالبية وسحب البساط من تحت أقدام تلك القوى المسلحة والطائفية التي تريد توتير الأجواء وإشاعة الفوضى والخراب والقتل في العراق , كما في حالة التيار الصدري وميليشياته أو هيئة علماء المسلمين وميليشياتها غير المعلن عنها والتي تمارس العمل العسكري الإرهابي أيضاً.
نأمل أن تنجح هذه الدعوة وأن تلف حولها كل القوى السليمة في العراق لتضع البلاد على طريق الأمن والاستقرار والسلام.
14/7/2007 كاظم حبيب