الرئيسية » مقالات » حفل تابين شهداء آمرلي في لندن

حفل تابين شهداء آمرلي في لندن

أقام مكتب الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق في بريطانيا حفلا تابينيا لشهداء التركمان في آمرلي، وذلك يوم السبت 14/تموز/2007 ، وقد حضره عدد كبير من ابناء الجالية العراقية في بريطانيا، بالاضافة الى عدد من الشخصيات العراقية المعروفة، وعلى راسهم سماحة العلامة السيد محمد بحر العلوم والدكتورإبراهيم بحر العلوم وزير النفط السابق، والسيد مدين الموسوي وكيل وزارة الثقافة العراقية، وعدد من أركان السفارة العراقية في لندن.
وقد بدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم تلاها القارئ الحاج ابو مصطفى الكربلائي، ثم ألقى كل من السيد إحسان الحكيم مسؤول مكتب المجلس الأعلى الاسلامي العراقي في بريطانيا، والدكتور عبد الله الموسوي المستشار الثقافي العراقي في بريطانيا، وسماحة آية اللـه الشيخ محمد باقر الناصري الشخصية العراقية المعروفة، والأستاذ محمد حسن الموسوي ممثل حزب المؤتمر الوطني العراقي في بريطانيا، والأستاذ هاوار حاجي ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في بريطانيا، والدكتور محمد علي الناصري عن حزب الدعوة الاسلامية، وسماحة العلامة منير الطريحي عن مكتب آية الله العظمى السيد علي السيستاني في لندن، حيث تحدثوا جميعا عن الماساة التي مرت بها مدينة آمرلي التركمانية، ومظلومية التركمان الطويلة منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة الى الآن، وقد أدان الجميع هذه الجريمة النكراء التي أودت بحياة المئات من الأبرياء من أهالي آمرلي، بالاضافة الى مئات المصابين والجرحى، فضلا عن الارامل والثكالى والأيتام.
وقد اشاد المتحدثون بصمود التركمان أمام موجات الظلم التي تعرضوا لها من قبل الحكومات المتسلطة على رقاب الشعب العراقي، وطالبوا الحكومة العراقية بضرورة رعاية عوائل الضحايا والاهتمام بمعالجة الجرحى والمصابين واعادة إعمار المدينة بشكل كامل.
كما والقى سماحة السيد حسين الشامي المستشار الثقافي لدولة رئيس الوزراء كلمة ختامية في الحاضرين تحدث فيها عن موقف الشباب التركمان الذين تعرف عليهم في الحوزات العلمية ودار الهجرة وذكر تضحياتهم الجبارة ومواقفهم الشجاعة ضد الطاغية صدام وحكمه الفاشي، وقد أطلع الحضور على آخر تطورات الوضع على الساحة العراقية ومستجداته، متمنيا عودة الأمن والأمان الى العراق الحبيب.
وقد تخلل الحفل قصيدة شعرية عن الارهاب ألقاها الشاعر وحيد الخيون، كما ألقى الحاج ملا باسم الدراجي بعض التواشيح الدينية بالمناسبة.
وفي ختام الحفل ألقى الأستاذ عباس الامامي ممثل الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق في بريطانيا كلمة شكر فيها الحاضرين لتجشمهم عناء الحضور لمواساة أهالي آمرلي وعوائل الضحايا والمنكوبين، وقد تحدث بكلمة عاطفية عن ماساة آمرلي وتطرق الى الوضع الجغرافي والعمراني للمدينة قائلا: لمن لا يعرف امرلي: فانها مجموعة بيوت طينية متلاصقة تعكس الوحدة الاجتماعية الاسرية والعشائرية ويعيش أهلها حالة الكفاف معتمدين على الامطار في ري الاراضي الزراعية، وان الزمن قد توقف على ابواب هذه المدينة التي وأُلْحِقَتْ جَورا بمحافظة صلاح الدين فضلت بلا اهتمام ولا تطور.
وعندما حصلت الكارثة لم تكن في المدينة سيارة اسعاف واحدة، والمركز الصحي لم يكن فيه غير ممرض واحد فقط، علما بأن آمرلي ناحية من حيث التقسيم الاداري يفترض أن يكون فيها مستشفى كامل التجهيز مما تجعل مظلومية أمرلي مضاعفة.
ودعا الامامي كل المنظمات الانسانية والدولية الى زيارة المدينة للاطلاع على حجم الدمار والخراب فيها، ومد يد العون والمساعدة، خاصة وان الحكومة اعتبرتها منطقة منكوبة .
وختم حديثه بالشكر والامتنان للحضور قائلا: بإسمي شخصيا وبإسم الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق وبإسم عوائل الضحايا والشهداء التركمان أشكركم على مواساتكم ومشاطرتكم لنا في هذا المصاب الجلل. وان دماء شهداء آمرلي الزكية قد وضعت التركمان على الخارطة السياسية بشكل فعال.
هذا وقد اشار العلامة الشيخ منير الطريحي في حديثه الى تاثر آية الله العظمى السيد علي السيستاني حفظه الله تعالى حين سماعه الخبر قائلا: لقد أبلغت بأن سماحة الامام قد أجهش بالبكاء على ضحايا آمرلي.
وقد تليت في الحفل رسائل خاصة بالمناسبة موجهة من كل من الدكتور صلاح الشيخلي سفير دولة العراق في بريطانيا، والأستاذ فريد صبري ممثل الحزب الاسلامي العراقي في بريطانيا، والسيد باقر ال يحيى ممثل حركة الوفاق في بريطانيا.
وقد أبلغ السيد محمد حسن الموسوي مدير مكتب حزب المؤتمر الوطني العراقي في بريطانيا رسالة شفهية من الدكتور أحمد الجلبي يعزي فيها الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق بالحادث الجلل مؤكدا تضامنه الكامل مع الشعب التركماني لنيل حقوقه المشروعة.
هذا وقد قام بادارة الحفل الأستاذ حسين أبو سعود حيث أطلع الحاضرين على إهتمام حكومة السيد نوري المالكي بمنطقة آمرلي وأمره بتشكيل لجنة خاصة برئاسة المهندس جاسم محمد جعفر وزير الرياضة والشباب وعضوية كل من سماحة الشيخ محمد تقي المولى والأستاذ عباس البياتي، وتخصيص مبلغ عشرة ملايين دولار لاعمار المدينة ومساعدة المتضررين، علما بأن الأستاذ عباس البياتي كان قد إنتقل الى مدينة آمرلي المنكوبة منذ اليوم الأول للحادث للاطلاع على الوضع عن قرب عاكسا موقف الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق الذي دأب على مشاركة الشعب التركماني أفراحه وأتراحه.
رحم الله شهداء آمرلي وكل شهداء العراق. 
/ لندن