الرئيسية » مقالات » من مسح دموع مفجوعي ( آمرلي) ؟

من مسح دموع مفجوعي ( آمرلي) ؟

تصر بعض الأصوات والأقلام المأجورة سبق ان خلفهم النظام السابق ، وزرعهم في دول العالم بأساليب متعددة ، ان كركوك مدينة عراقية يجب ان يتعايش بها العرب والكورد والتركمان والمسيحيين ، لا ادري من قال ويقول مدينة كركوك ليس عراقية ، لكن هذه الجهات تناقض نفسها بنفسها ، في الوقت الذي يستمر في مناطق كثيرة من العراق لطرد وقتل الشيعة والكورد والتركمان والمسيحيين وعلى الأخص محافظة بغداد العاصمة وديالى ونينوى وصلاح الدين بعد احتلال منزلهم وسلب اموالهم ، وكذلك قتل وترحيل الصابئة المندائيين ونهب أموالهم في جنوب العراق ، فهل تلك المحافظات ليست بمدن عراقية التي يجب ان يتعايش فيهم الجميع ، لماذا لا ينطبق عليهم العراقية وإنما ينطبق على كركوك فقط . أليس كانت كركوك مدينة عراقية في عهد النظام البائد عندما هجروا منها الكورد والتركمان وحتى العرب الخيرين ، وإذا تدعون كركوك مدينة عراقية يجب ان يتعايش بها الجميع ، لماذا تعارضون أعادة المرحلين من الكورد والتركمان الشيعة الى ديارهم ، هل تتعرض اهالي مدينة كركوك الى ما لا تتعرض اهالي باقي مدن العراق حتى تصرون على أقوالكم الزائفة .
هذه الأصوات والأقلام هي مجموعة ممن متصيدين في المياه العكرة ، قد رفعوا شعارات الجديدة بثوب جديد تحت حراسة الأنظمة الأقليمية المتخلفة ، لذا تقوم بتسويق كلام رخيص وتزيف الحقائق وتحاول أخفاء وطمس حقيقة الأفعال المشينة التي حصلت بحق أهالي مدينة كركوك في عهد النظام البائد وكما يحصل اليوم بحقهم من قبل الإرهابيين بواسطة السيارات المفخخة والعبوات الناسفة ، وتقتصر أصواتهم وكتاباتهم على كم هائل من النفاق والأفتراء بحق أهالي كركوك بشكل عام والكورد بشكل خاص ، الهدف منها أسترضاء دول الجوار العربية والإسلامية التي تخاف من ديمقراطية العراق وفيدرالية الكورد أن تكون نهاية لأستبداهم ودكتاتوريتهم .
ومما يزيد الطين بلة ان هناك اعضاء في مجلس النواب العراقي من الذين لم يكن لهم اي سجل سياسي أو اجتماعي وحتى ثقافي يذكر ، بداو يعزفون على وتر الحقد على الكورد متناغما مع عملاء تركيا الى رفع شعارات لا تتفق مع الواقع ولا مع الحقيقة ولا مع آلام أهالي مدينة كركوك ومعاناتهم وطموحاتهم ، ولا تتماشى مع المنهج الإنساني ولا تتماشى مع الذوق العام الذي يجب أن يتحلى به صاحب الصوت إذا كان صوته حراً كما يدعي ، تارة يرفعون شعار كركوك مدينة تركمانية ، تارة اخرى كركوك مدينة عراقية . ومن منطلقات عنصريه بغيضه ان لاتختلف عن ماكان يجري في ايام نظام البعث ، ويصر هولاء على رفضهم إلحاق مدينة كركوك باقليم كوردستان العراق بحجة عراقية كركوك كأن كوردستان العراق ليس عراقياً . على كل ان شئنا ام ابينا فان كوردستان وبحسب الدستور الذي يقر بانها جزء من العراق ، وبعد نفاذ هذه الشعارات بدأت مرحلة الهطرنة لدى هؤلاء وتشجيع تركيا للتدخل بشؤون العراق والعراقيين ، وهددت باستخدام تركيا وقوتها وجبروتها ان الحقت كركوك بكردستان العراق .
والله أن الانسان ليصاب في دهشة من أمر هولاء عندما يسمع كلماتهم وخطاباتهم من خلال الفضائيات العربية وغير العربية أو قرأة مقالاتهم ، وهم يتباكون بدموع تماسيح على مظلومية التركمان وعلى مدينة كركوك أنها عراقية ، كأن أهالي كركوك لا تستطيع التمييز بين الحق والباطل من الأكاذيب التي لم ينفك المارد العروبي والطوراني على ترويجها وتسويقها ، كأن المواطن التركماني لا يعرف هولاء عموماً يؤيدون ويساندون الإرهاب وقادة الإرهاب ويطلقون عليهم المقاومة الوطنية أو الشريفة . فالمواطن التركماني يعرف بان هذه الاصوات التي تزعق ليست الا مغازلة سياسية لئيمة ومنافقة ولا احدا ممن يدسون انوفهم في الشان الكركوكي يهمه حقوق التركمان كثيرا ام قليلا سواء كان مصدر الناعقين في انقرة ام دمشق ام طهران ام القاهرة ام الرياض أم عمان فكل هذه العواصم ان كانت باكيت فهي وحق الكعبة باكيت من اجل ما تحت ارض كركوك وليس الفرد الذي يعيش على الارض كركوك ، نعم البترول الأسود خير لديهم من الوجه الابيض سود الله وجوههم ووجه عبيدهم الكتبة المأجورين المرتزقة المتفننين في لملمة الاكاذيب وتلفيقها وبيض الله فجر كركوك بمستقبل واعد ولا مستقبل مشعا بخير والبركة الا بطبيق البند 140 من الدستور العراقي الدائم عاجلا وليس آجلا ، فتلك هي قرية آمرلي التركماني المفجوعة بمئات مؤلفة من ابنائها وبناتها تنادينا لماذا لم تجعل من الدستور ويقائا يقينا من شر هولاء المجرمين الذين يمثلون كل القوى الغادرة في العالم شر تمثيل .
فاقول قولي هذا جذما وتأكيدا فلو كان قرار التطبيع المرادف لبند 140 مطبقا في سادس من تموز لما حدث في السابع من شهر السابع للسنة السابعة في الالفية الثالثة في تلك القرية التركمانية الكئيبة ، امرلي الحزينة التي لم تمسح دموع حزنها سوى اخواتها من مدن الكوردستانية كفري ، طوز ، السليمانية ، كركوك والعاصمة اربيل .