الرئيسية » الملف الشهري » ذكرى ثورة 14 تموز لمحات عن حياة الزعيم الشهيد عبدالكريم قاسم و رفاقه

ذكرى ثورة 14 تموز لمحات عن حياة الزعيم الشهيد عبدالكريم قاسم و رفاقه

ولد عبدالكريم قاسم في بغداد في 21 كانون الاول سنة 1914 م من اسرة عراقية تنتمي الى عشائر زبيد وام تنتمي الى عشائر بني تميم , دخل مدرسة الصويرة الرسمية في قضاء الصويرة سنة 1921م و استمر في الدراسة فيها حتى الصف الرابع حيث انتقل الى المدرسة المأمونية في الرصافة في بغداد و حاز على شهادة الابتدائية في سنة 1927 م و دخل بعدها تواٌ المدرسة الثانوية المركزية و درس فيها سنة واحدة و نجح الى الصف الثاني و ترك المدرسة سنة واحدة لأسباب مرضيه و استمر بعدها في الصف الثاني و حاز على الشهادة المتوسطة ثم الشهادة الاعدادية في سنة 1931 م .

عين الزعيم الشهد معلماُ في مدرسة الشامية الابتدائية في 22 تشرين الثاني 1931 م , و حصل في مايس 1932 م غلى كتاب شكر و تقدير من مدير معارف منطقة البصرة لأهتمامه بصفه المختص به , و في تموز 1932 م ثبت بوظيفته كمعلم في مدرسة الشامية الابتدائية الرسمية لكفاءته و جدارته , تقدم الشهيد عبدالكريم قاسم في 30 ايلول 1932 م طلب استقالة الى مدير معارف منطقة البصرة و اعتبر مستقيلاُ من 1 تشرين الاول 1932م رغبة منه في اكمال تحصيله الدراسي و قد وافق فعلياُ مدير المعارف على ذلك في 5 تشرين الاول 1932م .


قبل الزعيم في المدرسة العسكرية في 15 ايلول 1932م في الكلية العسكرية و تخرج منها في 15 نيسان 1934 برتبة ملازم ثان و عين بمنصب امر فصيل في الفوج الثالث . و كتب امر فوجه تقريراُ عنه اشاد فيه بأخلاقه و شهامته التي فاقت حد التصور حيث ابت و طنيته و أخلاصه ان يكون بعيداُ عن فوجه عند قيامه بالهجوم على العصاه في الرميثة في الوقت الذي كان فيه مريضاُ و مصاباُ بالحمى و طلب في حينها منه امره ان يتأخر في ثكنة الفوج طلباُ لراحته و لكنه ابى ذلك و كان على رأس فصيله في الهجوم فدخل به قصر (خنيفر) قبل أي شخص اخر و قد منح على اثرها نوط الخدمة الفعلية لأشتراكه في حركات
الفرات في 14 اب 1935م .

في 3 من كانون الثاني سنة 1937 رشح الزعيم عبدالكريم قاسم للقبول في المدرسة النقلية الآليه و نقل اليها و دخل في دورة السواقيين و نجح فيها كضابط آلي و اعيد الى وحدته في مستودع مشاة الحله بطلب منه .


في ايلول 1937 م رفع الى رتبة ملازم اول .

و من ثم نقل الى منصب مساعد في الفوج الثاني اللواء الثاني و من ثم انتقل في ايار 1938 م الى منصب أمر فصيل في المدرسة العسكرية و تم ترشيحه لهذا المنصب من بين أسماء ضباط اخرين عرضت على رئيس اركان الجيش آنذاك فأنتخبه من بينهم حيث اشرف على الدورتين 17 و 18 في الكلية العسكرية و من بين طلاب الزعيم عبدالكريم قاسم ( فاضل عباس المهداوي و وصفي طاهر و عبدالسلام عارف و احمد حسن البكر و محسن الرفيعي و محمود جعفر الجلبي و حسين خضر الدوري و مدحت السيد عبدالله فتاح الشالي و رفعت الحاج سري….) .
و بعد ذلك التحق الزعيم الشهيد بدورة الاركان السابعة و كان ذلك بتاريخ 24 كانون الثاني 1940 و في 12 ايلول 1940 م رفع الى رتبة رئيس ركن (نقيب) في الجيش العراقي .
أستخدم الرئيس الركن عبدالكريم قاسم في القيادة الغربية بمنصب ضابط ركن لواء المشاة التاسع و من ثم ضابط ركن الفرقة الثالثة خلال حركات أيار (ثورة مايس ) ضد الاحتلال الانكليزي و قوى الاستعمار في العراق .
و بعد ان انتهت مدة خدمته في القيادة الغربية عا في 5 حزيران 1941م الى كلية الاركان لاكمال دراسته العسكرية العالية و حصل على شهادة الاركان (الماجستير في العلوم العسكرية ) في 11 كانون الاول 1941م بتقدير (آ) و قد اوصى امر كلية الاركان بأستخدامه بمنصب مقدم لواء او ضابط ركن ثان في مقرات الفرق للاستفادة من كفاءته .


عين الرئيس الركن عبدالكريم قاسم بمنصب مقدم لواء المشاة الرابع عشر و من ثم نقل الى منصب مقدم لواء المشاة الرابع و في اواخر نيسان 1943م ثبت بمنصب ضابط ركن و منح قدماُ ممتازاُ لمدة سنتين .


تعجز الكلمات عن وصف ولو شيء بسيط عن تاريخ ابن الشعب البار الزعيم الشهيد عبدالكريم قاسم ,حيث اننا وجدنا الزعيم الشهيد مخلاُ في صفحات قلوب الخيرين و قلوبنا التي فاضت بالحب للزعيم الراحل من خلال مانسمع من اجدادنا و اباءنا و اخواننا عن سيرة الزعيم لا عن طريق كتب التاريخ التي رسمت بايدي حاقدة من الانتهازيين و الحاقدين تريد ان تشوه اسم ومسيرة الزعيم الراحل .


لقد ابدى الزعيم الشهيد شجاعة نادرة للفترة المنحصرة بين 9 اب 1945م و 20 تشرين الاول 1945م لا توصف من خلال مشاركته في الحركات الفعلية التي جرت في منطقة قضاء الزيبار و المناطق المجاورة لها و لقد تعرفناعلى هذه من المعلومة من خلال ماكتبه عنه آمر جحفل لواء المشاة الثالث في تقريره السنوي بعد تلك الاحداث و وصفه بالصفات التالية ( خلوق جداُ , كريم النفس , شهم , مخلص لآمره , دقيق في اعماله, ثقافته العامة جدية جدا ً, و اشغل منصب مقدم اللواء بكل جدارة و اخلاص و انه ضابط جيد جداً من كافة الوجوه و سوف يكون في المستقبل من ضباط الجيش القديرين ) و نظرأً لذلك منح نوط الشجاعة تقديراً لشجاعته و تثميناً لبسالته.


و نقف مرة اخرى و نرى ماكتب عنه امر لوائه بعد ان نقل الى منصب امر الفوج الثالث بأنه ( رقيق القلب , عفيف النفس , لا يبالي بالمتاعب الجسدية و الفكرية مادامت تتعلق بالواجب ) و نظراً لجدارته و كفاءته رفع الشهيد الى رتبة مقدم ركن في 2 ايار 1947م. و بعد فترة و جيزة نقل الى منصب معاون مدير ادارة الفرقة الثانية ومن خلال وجود القوات العراقية في الاردن عام 1948 م عين بمنصب معاون مدير الادارة للقوات العراقية هناك خلال فترة تحرك الجيش العراقي الى الحرب المقدسة في فلسطين .


نقل الزعيم الشهيد الى منصب امر الفوج الثاني لواء المشاة الاول المرابط في الاردن في 24 ايار 1948م و من هنا بدءة رحلة الجهاد ضد العدو الصهيوني و النضال الوطني حيث تحرك اللواء الاول بكامل قطعاته المرابطة في الاردن و العراق الى الارض العربية الفلسطينية بتاريخ (12,11,10/ ايار / 1948 م) اي ان الزعيم الشهيد نقل الى هذا المنصب بما يقارب (10- 12) يوم بعد تحرك القطعات , و نتوقف هنا لتسليط الضوء على دور الزعيم الشهيد في حرب فلسطين 1948 م و رفاقه في تلك المعركة :

الزعيم عبدالكريم قاسم و حرب فلسطين 1948 :



للحديث عن دور الزعيم عبدالكريم قاسم في حرب فلسطين مجالات كثيرة و امور عديدة و لكن سوف نتكلم عن دور الزعيم بشيء من الايجاز و الاختصار
من اوائل المعارك التي قادها المقدم الركن عبدالكريم قاسم هي الهجوم على موقع اليهود على راس الرتل المسمى برتل المجامع الذي يأتمر بأمرته و الذي كان فوجه جزء منه و ذلك بتاريخ 13 حزيران 1948 و حصل بعد ذلك الهجوم على كتاب شكر و تقدير .
لقد استلم المقدم الركن عبدالكريم قاسم امر نقله الى الفوج الثاني اللواء الاول شفهياً و ذلك على اثر جرح امره الفوج السابق المقدم رفيق القامجي و تحرك الزعيم على الفور حتى وصل الى قيادة الفوج ليلاً و كان الفوج في حينها يحاصر قلعة كيشر المشهورة فاطلع على موقف الفوج و تفقد السرايا و الفصائل الامامية في تلك الليلة و قاد المعركة آنذاك ببسالة و شجاعة نادرة هو و رفاقه من ضباط فوجه حيث كان معه في تلك المعركة كلاً من ( الرئيس الاول خضر عباس امر سرية الاسناد و الر ئيس كاظم مرهون امر سرية فيكرس و الرئيس الاول هاشم مصطفى امر سرية مشاة و الملازم اول محمود جعفر الجلبي امر فصيل المشاة الاول و الملازم اول اكرم محمود امر فصيل العاون 3 عقدة و الملازم اول عزيز جاسم الحجية امر فصيل مشاة و الملازم اول محسن الرفيعي ضابط الاستخبارات) و على اثر تلك المعركة حصل الالمقدم الركن عبدالكريم قاسم و رفاقه على كتاب شكر و تقدير من قائد القوات العراقية في الاردن و بعد هذه المعركة تم نقل المقدم الركن عبدالكريم قاسم الى منصب امر الفوج الاول اللواء الاول و ذلك بتاريخ 27 تموز 1948م و خلال قيادته الى هذا الفوج تصدى هو و رفاقه الى الهجوم الذي قام به العدو الاسرائيلي و استرجاع المقدم الركن عبدالكريم قاسم المواضع التي احتلها العدو و كبده خسائر فادحة و كما غنم بعض الاسلحة من العدو الصهيوني .


و من فلسطين انطلقة رحلة النضال الوطني من خلال اعدة تكوين حركة الضباط الاحرار على يد مؤسسه الرئيس (النقيب) رفعت الحاج سري و الزعيم الشهيد عبدالكريم قاسم .