الرئيسية » مقالات » التاريخ يتكلم الحلقة 95 الحرب البرية بدأت لتحرير الجارة الكويت 1991

التاريخ يتكلم الحلقة 95 الحرب البرية بدأت لتحرير الجارة الكويت 1991

في اليوم التالي ذهبت لعيادة آمال لمعالجة سني وفعلا عالجته بحشوة لا زالت بحالة جيدة ولا اشكو من ذلك السن حتى هذه اللحظة. انها فعلا طبيبة اسنان متميزة. حدثتني عن زبائنها والفروقات في المستوى الثقافي بينها وبينهم، نحن اكثر استيعابا للتطور من اناس قضوا معظم حياتهم في نفس المحيط، لقد جعلت منا سنوات الغربة اكثر احتكاكا بمختلف البيئات والاجواء التي اضافت الى حياتنا خبرة وآفاق جديدين.
اخيرا ودعتني آمال وزوجها والخادمة الى المطار على امل ان اعود اليهم في مطلع الخريف، اذا اتيحت لي فرصة عمل هنا، فاترك الجزائر ومشاكلها. عدت ادراجي عبر القاهرة حيث لاقيت نفس المشاكل في المطار، من تحقيق وتساؤلات، ثم خرجت الى فندق نوفوتيل على حساب الخطوط الجوية الخليجية، ولم تمض ساعات حتى كنت اغادر القاهرة الى الجزائر، فالتحقت بوظيفتي ثانية والى تلك اللحظة لم تكن صرفت مرتباتي فاضطررت للاقتراض من الدكتور شابا .
في الصيف سافرت الى بلغاريا عند اخوتي باسل وازاد وعائلة باسل اخي وابنته سوزان الطفلة الوديعة ،قضيت العطلة الصيفية في مصيف فارنا الجميل، المدينة السياحية الفاتنة الغافية على ضفاف البحر الاسود. قضيت وقتي هناك بين السباحة والراحة والاستجمام، في نهاية الصيف عدت ثانية الى مدينتي في الجزائر ولكن الصعوبة الحقيقية تكمن في انني سأصل الجزائر العاصمة بحدود منتصف الليل، كيف يتسنى لي الوصول الى مدينتي شلف التي تبعد 250 كم من العاصمة؟ عند وصولي وجدت استاذة بلغارية تعمل في نفس المعهد الذي انتمي اليه، فاتفقنا ان نؤجر سيارة الى تلك المدينة التي تبعد حوالي ثلاث ساعات.في المطار ذهبت الى احد افراد الشرطة ليسجل رقم السيارة التي ستقلنا الى مدينتنا، لبى الشرطي طلبنا وكان في منتهى اللطف فطلب من سائق السيارة ان يهتم بنا ويوصلنا الى اماكننا. سأل السائق عن جنسيتنا؟ قلت انني عراقية، قال العراقيون “خيار الناس “، نحن الجزائريين نحبهم ونحترمهم واضاف لا تقلقي يااختاه فانا انسان يمكنك الوثوق به ولست من جبهة الانقاذ الاسلامية! وصلت الى مسكني الذي امقته فوجدت ان جيراني الجيك قد وصلوا قبلي فسررت لذلك لانني لست وحدي في الطابق.
بدا العام الدراسي الجديد اكثر تعقيدا من الذي قبله، فالاسلاميون اصبحوا اكثر شراسة وتطرفا. لكني استلمت مرتباتي المتراكمة، فاستطعت ايفاء ما بذمتي من ديون واشتريت سيارة رينو خضراء فتخلصت من اشكالات التنقل بسيارات الاجرة، لكني صادفت متاعب من نوع آخر، فما ان يلاحظوا لوحة سيارتي الاجنبية حتى اتعرض لملاحقة الرجال وتحرشاتهم. اصبحت حياتي محدودة؛ بين الجامعة والبيت ، كنت اقضي معظم وقتي عند بيت د.حسام ابو شدْى او بيت الحاج لطفي وهو فلسطيني الجنسية. كنا احيانا ننظم سفرات ايام العطل خارج المدينة، نصطحب معنا الطعام والشاي، الى الغابات، فالجزائر غنية بالغابات وكذلك الجبال والسهول الخضراء. في احدى تلك السفرات كنا اكثر من عشرة عوائل عراقية، سورية، فلسطينية واجنبية ، ذهبنا الى احدى الغابات المنعزلة. كانت فرحة الرجال لا توصف فقد تمكنوا من الحصول على بضعة قناني من النبيذ الاحمر! افترشنا الارض وبدأنا بالشواء ومن ثم اعداد الشاي، ظهر فجأة رجلان جزائريان والقوا علينا التحية، فدعوناهم لشرب الشاي وقلنا اننا نستمتع بشرب الشاي الاحمر، بعد ان تمكنا من اخفاء قناني الشراب تحت حضائن الاطفال. استمتعنا بتلك السفرة وقبل عودتنا قمنا بتكسير قناني النبيذ الفارغة واخفاء معالمها وكأنها آثار لجريمة شنيعة.
ومن الامور المزعجة التي لازمتني منذ مطلع السنة الدراسية هي ان الهاتف في منزلي بدأ يرن ليل نهار، وفي مختلف الاوقات، وتكرر ذلك اكثر من ثلاثين مرة في اليوم الواحد. كرهت ذلك الجهاز وصوته علما بانني رفضت تدوين اسمي في دليل الهاتف. لا بد اذن، ان وراء العملية نوعاً من الحرب النفسية ولا بد ان يكون وراءها اولئك المتطرفون. فكرت مع بيت ابو شدْى ان نجد حلا لتلك المسألة، كان د. حسام ابو شذى في كثير من الاحيان، يرفع السماعة دون ان يرد عليه احد من الطرف الآخر، نصحني احد الاصدقاء بتقديم شكوى الى دائرة الهاتف المركزية، فالتقيت بالمدير نفسه وكان متفهما ووضع هاتفي تحت رقابة الكمبيوتر. في اليوم التالي اتصل بي لافاجأ بان امرأة عراقية، وهي مدرسة في ثانوية الجزائر، بعثية الانتماء ، هي التي كانت وراء العملية، مكلفة من قبل السفارة العراقية بالقيام بذلك الاستفزاز، بغية خلق الرعب والقلق لدي. اتصل مدير دائرة الهاتف المركزية بها محذرا اياها، طالبا منها الكف عن تلك الممارسة اللااخلاقية والا سيضطر الى اتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة بحقها. وهكذا كانت نهاية تلك المشكلة.
العامل الآخر الذي اتعبني كان المعاناة المستمرة من الجهاز الاداري فقد كان معظمه من المتطرفين الاسلاميين الذين لا يقيمون أي اعتبار للمرأة، وحينما كانت اية امرأة تدخل لانهاء معاملة لها كانت تؤجل الى حين انتهاء الرجال اولا! منطلقين في ذلك من ان الرجل هو سيد المجتمع وله الاولوية في كل شيء! وما على المرأة الا الطاعة! كان شعارهم:” الدين فوق كل شيء، تذكرت احدى المفارقات التي تبعث على الاسى، ففي موسم الحج كان من ضمن الحجاج مدير الحسابات في معهدنا، لذا توقفت كل الانشطة الحسابية الى حين رجوعه من الحج الميمون، لم نستلم رواتبنا، ولم يكن باستطاعة احد الاحتجاج على ذلك، فهو رجل مؤمن يؤدي فرائض الدين والعبادة وهذا فوق كل المصالح والواجبات. وابغض ما كنت اجابهه ذلك الخلط بين العلم والدين بين الواجب الوظيقي والديني كل شئ في الحياة اليومية والعلمية والدراسية والاجتماعية والقانونية تسير تحت اسم الدين ورجال الدين تحولو الى قادة سياسيين , قادة المجتمع المدني .قادة في كل شي وخيرهم لايملك من التعليم غير شهادة الثانوية لابل من فيهم لايقرأ ولا يكتب .
كنت ادرس تاريخ الجيولوجيا وتاريخ الارض فاتعرض الى انتقاد واستهجان الاخوان المسلمين، مرة قاطعني طالب بعصبية بالغة قائلا الدين لا يعترف بغير ما ورد في القرآن والعلم تنقصه الحقائق الواردة في القرآن،” وذكر ان كوكبا جديدا سيظهر في الفضاء. اجبته ببرود وهدوء، العلم لم يكتشف كل شيء وكلما يتقدم الزمن كلما تظهر آفاق جديدة للعلم. انهيت النقاش تهربا من اسئلة اخرى لا ارغب الخوض فيها، فانا القي مادة علمية ومنهج مقرر. رجعت الى بيت د. حسام وتحدثت مع د. حسام العراقي الدْي كان يعيش بنفس العمارة ايضا اطلعه على ما جرى فادركت ان حالهم ليس بافضل من حالي فهم يتعرضون، دائما، لتلك المداخلات. وبالرغم من ان بعض الاساتذة هم من العرب المسلمين، الا ان ثقافتهم الدينية لم تكن من الغزارة بحيث يلمون بكل شؤون الدين، وبالاحرى لم يكونوا متعصبين الى آراء منافية للعلم من اجل الدين، بل ان اغلبهم يتعرضون للاحراج من اولادهم، الذين يدرسون القرآن والدين، ويتعلمون الصوم والصلاة في المدارس ولا يجدون ما يقابلها في بيوتهم او عند والديهم، وكمثال على تلك الحالات، الطفلة الذكية شذى، عمرها 9 سنوات، فهي لا تعرف عن ديانتها او قوميتها الحقيقية (غير المسلمة) انها من عائلة صبية ( مندائية ) شيئا فهي تسمع بان زميلاتها صائمات في شهر رمضان وعندما ترجع الى البيت تسأل والدتها لماذا نحن لا نصوم؟” علما بانها تدعي الصيام امام زميلاتها. تعلمت بان الذي لا يصوم فهو كافر، والكافر مصيره جهنم، وكان والداها يحاولان اقناعها بانها صغيرة على تلك الامور وحينما تكبر ستعرف كل شيء.
كانت تربطني بتلك الطفلة علاقة قوية، كنت احيانا اوصلها معي الى المدرسة في الايام الممطرة وصادف ان اردت ايصالها في احدى تلك الايام الى مدرستها، فرفضت معللة ذلك بانها تستطيع الذهاب مع صديقتها، ولكني طلبت منها ان تصعد السيارة في ذلك الطقس الشتوي البارد حفاظا على صحتها، لكنني شعرت بانها غير راضية وامارات الخوف والقلق بادية على وجهها، وهو ما لم اجد له تفسيرا في وقته. وفي اليوم التالي، وانا راجعة من الجامعة وجدت شذى مع ثلاث صديقات لها، عرضت عليهن ايصالهم بسيارتي الى بيوتهن وسط ذلك المطر والبرد والرياح القوية الا انهن رفضن طلبي بشدة. تركتهن وقصدت بيت ام شدْى استطلع ذلك اللغز. ابتسمت الوالدة ابتسامة استهجان وعدم رضى واجابت: ماهذه الحياة التي نعيشها؟ اطفالنا سوف يعانون من العقد والصراعات النفسية، اننا نظلم الطفلة فهي تعيش في مجتمعين متناقضين والسبب الذي منعها من الصعود في سيارتك هو الاحراج الذي تلاقيه من زميلاتها، فهم يخبرونها بانك (رومية) كافرة! واذا لم تتجاوب مع رغباتهم فسوف تعاني من العزلة. كيف نستطيع التوفيق بين انسانة نحبها ونحترمها وهي صديقة والدتها، وبين رغباتها التي هي من رغبات صديقاتها في المدرسة الذين غسلت ادمغتهم بالتطرف اللامحدود؟ كانت اكثر المضايقات حدة هي في شهر رمضان، فقد كنا ننجز الطبخ في الليل لوجبات الغذاء، فاذا هيأناه في النهار وفاحت رائحة الطعام واشتمها الجيران, فتلك هي الطامة الكبرى! فهم لا يتوانون عن تحريض اطفالهم لرجمنا بالحجارة.
قبل العيد ببضعة ايام دعتني صديقتي الجزائرية فتيحة للسفر معهم الى مدينة بليدة التي تبعد عدة ساعتين من مدينتنا. قالت: نحن صائمون وانت غير صائمة بامكانك ان تفطري ولكن ليس امام ابتني ايمان (عمرها 8 سنوات) لانها ستسأل حتما، عن سبب عدم صيامك وبالتالي ستحدث صديقاتها بذلك وتفضحنا وتخلق لنا المشاكل. براءة الاطفال تخلق احيانا احراجات كثيرة للوالدين. اخبرتها انني ساصوم معكم وافطر واتسحر معكم. شعرت براحة نفسية واطمئنان حيث اعتدت قضاء الوقت لوحدي اقتله بالقراءة في بيتي والان بدأت اتعرف على المجتمع الجزائري . كانت رحلة ممتعة ورجعت بعدها الى منزلي حيث الكآبة والمنغصات. كنا، خلال ذلك نراقب اوضاع العراق ونتابع اخباره خاصة وان بوادر الحرب كانت تلوح في الافق، كنت اتصل باحدى قريباتي في بغداد لاطمئن على احوالهم.
في 17.01.1990 بدأت الحرب البرية، انها فاجعة كبرى والم يعصر القلوب حينما يشاهد المرء بلده وهو يدمي امام ناظريه. الشعب تنهال عليه قنابل الامريكان وحلفائهم وزمام الامور مازال بيد الطاغية الذي ركب رأسه ويصر الا يقبل الا النصر على الحلفاء، لان الله يرعاه ولديه الحظوة عنده! لانه مؤمن واعداءه من الكفرة! بهذه العقلية كان يحارب! والمبكي ان الكثيرين من العرب يصفقون لذلك، بينما يرفض العراقيون الكارثة المقبلة، لكن لا حيلة لهم.
في الجزائر كان التلفزيون ينقل كل ما يجري في العراق واعلنت الجزائر بان الحكومة العراقية اعطت الاولوية للصحفيين الجزائريين للدخول الى العراق، فقد كانت الحكومة الجزائرية متعاطفة مع الحكومة العراقية ولم تعلن ادانتها للغزو العراقي للكويت. اما الشعب الجزائري فانه ينظر الى صدام نظرة تكبير واجلال لانه “يقاوم” الحلفاء الامريكان والفرنسيين الاعداء الرئيسيين للشعب الجزائري! ومن جانب آخر فالحلفاء مسيحيون وصدام يحاربهم، وهذا يعطي انطباعا بان صدام غيور على الديانة الاسلامية! لذا كنت اجد ملصقات وصور صدام في معظم الشوارع، وازداد هذا الشعور حدة حينما سقطت الصواريخ العراقية على اسرائيل فغمرت الفرحة اوساط الشعب الجزائري فصغيرهم كان يسابق كبيرهم في الصلاة والدعاء لنصرة صدام في الحرب!
في غمار تلك الاحداث وانا في طريقي الى موستغانم التي تبعد عن العاصمة 4 ساعات كنت استمع الى حديث الركاب مع السائق وفيما بينهم، ويدور حول الحرب في العراق وكل واحد يدلي بما في جعبته، فمنهم من يشير الى ان صدام بطل قومي! يملك جيشا عصريا مدربا، ذا خبرة قتالية اكتسبها من خلال الحرب العراقية الايرانية وخرج فيها منتصرا! ثم ان الله مع صدام لانه رجل مؤمن وقد حج الى بيت الله اكثر من مرة فلا بد ان يكون الله نصيرا له! خاصة وانه مسلم ويحارب اعداءه الكفرة، الذين لا قيم ولا دين لهم. واشاروا الى قوله في احدى تصريحاته بان راعي الغنم العراقي يسقط طائرة الشبح بذر حفنة تراب بعين الطيار! انه يدرك ما يعنيه ولا يمكن ان يخسر الحرب وهو مؤمن يصوم ويصلي وقد باركه الله والنبي! انه يحارب من اجل شرف وكرامة الامة العربية في الوقت الذي لا شرف ولا قيم عند الروم اعدائه!. كل ذلك وانا صامتة، ساكتة على مضض. فالملايين تجهل حقا الحقائق او تصوغها كما تحلم بها، وهي تنساق وراء عواطفها ووراء سراب الاشياء. لم اعد اطيق السكوت، فانفجرت قبل وصولنا الى المدينة اصحح معلوماتهم غير الدقيقة دون ان افصح عن هويتي السياسية وعن اسمي. قلت انني عراقية ايها الاخوة وانا متألمة جدا واسمع اخبار بلدي وهو يدمر. كنت اتحدث وقد خانتني دموعي قلت لهم ان الشعب العراقي يتعرض الى مذبحة كبيرة، فسكت الجميع، يحاولون فهم ما استجد من امر لم يألفوا سماعه، وساد هدوء في السيارة بينما الركاب يترقبون ان استرسل، قلت ماذا يعني ان يسقط احد صواريخ صدام على اسرائيل؟ هل سيكون في ذلك انهاء للحرب وانتصار لقضية الشعب العربي ام ستكون مردوداته عكسية، يدفع ثمنها هذا الشعب نتيجة التمزق في صفوفه. وسيقود هذا بالنتيجة الى انعدام الثقة والالفة بين العرب انفسهم، ومن ثم سيكونون لقمة سائغة للامبرياليين واعوانهم الصهاينة سيفتحون صدورهم للصهاينة واعوانهم. بدأ المسافرون بمراجعة حساباتهم وحاولوا طمأنتي، قال احدهم هل اهلك واقرباؤك في بغداد؟ قلت: نعم” واضفت ” انها حرب بشعة يجب ايقافها”. قال آخر يا استاذة لا تقلقي فالله رحيم ونحن نصلي من اجل نصرتكم. وطلب احدهم مني بان لا اصدق الدعاية الغربية التي تقلل من شأن العرب وتتعمد حجب الحقيقة، اما ما يعلنه الاعلام الصدامي فهو الاقرب الى الواقع! لم اضف شيئا فقد وصلت المدينة وشعرت بالحزن من اجل هؤلاء الجزائريين المضللين.
وصلت منزل د. ابو شدْى وام شذى وابو زينب يتسامرون احاديث الحرب وحينما فتح لي لاحظ آثار الدموع في عيني وسأل قلقا عما حصل لي، انفجرت وانا اشرق بالدموع بسبب اولئك الناس الذين اعمى بصيرتهم التعصب المبني على الجهل المطبق البعيد عن الواقعية، عقولهم وافكارهم غزاها تطرف ديني يخالف اسس الدين الصحيحة التي تقوم على الدعوة الى السلام والمحبة ونكران الذات، وليس الى سفك الدماء والاغتصاب وقتل الابرياء دون ذنب اقترفوه الا لانهم لا يفكرون بطريقتهم او لا يوافقونهم فيما هم عليه.انهم لا يدركون خطر الحروب التي لا طائل من ورائها غير الدمار والخراب والمستفيد منها هم تجار الحروب وصانعي الاسلحة الذين لا يبالون بتقدم الشعوب.
تموز 2007