الرئيسية » شخصيات كوردية » المرأة الكردية روفند اليوسف- الطرقة الأخيرة في باب التاريخ ..!!

المرأة الكردية روفند اليوسف- الطرقة الأخيرة في باب التاريخ ..!!

التطور وليدة الحاجة لذلك هي انتقال من مرحلة الإنهاك الجسدي إلى مرحلة الانفتاح العقلي . الله خلق الإنسان وأودعه عقلا وسخّر له الأرض والسماء وكما خلق البعوضة التي هي امم أمثالنا أودعتها أجهزة لأتملكها احدث الطائرات في العالم فشتان ما بين هذين المخلوقين الضعيف والمتطور الذي نفر منه كفرار الأرانب من صياديها .عندما يمتص البعوض عينة من دمائنا الملوثة نكتشف بعد التمحيص والتحليل بانها ممزوجة بشوائب الماضي وجلطات من حنظلة الحاضر فيبادر طوعاً على تعسيلها بأطنان من السكر حتى تصبح صالحة للشرب فيشربها مطمئنة مع كاس من البيبونج .
الهيكل العظمي مؤلفة من مائتين وثمانية عظام يركل جمجمته كالمّد والجزر في بحر السراب ثم يحنّ الجسد لعظامه المتكسّرة كالزجاج مع صراختِها التي تشبه صرخات الرضع لثدي أمه الشريدة.. الزمن يفرغ أمعائه من نجاسة البشر يصعد عربات الرنين متوجاً شيخاً للغجر ..!! الضجر في هودج الفوضى يبتلع ناقة والزنديق يمتطي رقبة الزرافة ليبلغ إلى النجوم والحمار يخلع البردعة ويهجر الإسطبل متوعداً بركلة شرسة لندرة صوته..!! والكلب يرفض أن يضرب بالحجر ودمه غير مباح مطالباً المعاملة بالمثل .!!
فمن خلال هذا الواقع المرير الذي أبدع فيه جبناء حثالة الماضي المتشرذم مكتنزي الذهب والفضة, أبلغكم فرماني هذا في عام الفيل الذي يرفض الإذعان ( بان الكفن لا يحمل جيوب رعاة الكراهية والعيوب فلتقرءا شهادة السماء لتقتلوا ماشئتم براءة اختراع في إراقة الدماء أيها الساكنون أرجاء الدنيا قاطبة أينما وجدو هؤلاء هم صغار كالبعوض والذبابة لا غرابة هذه أطباع الذئاب )
تعالوا…!!؟ معي أيها النبلاء إلى بساتين الحرية إلى أحضان وطن الأم الخالدة كردستان التي تأنف الظلم الدقليانوسي ونعاس أهل الكهف الذي غلبهم طيلة ثلاثمائة عام جعل الرب آية تهز بها عروش الظالمين لنخرج جمجمتنا من هذا التاريخ الذي أصبح عبوة ناسفة بأساطيره بين الدجل وعبادة الإله , الأرض الذي يامر فيطاع في تاريخ دنياه الذي يكاد أن يعبر جسر (موسى )الذي افرشه الرب في بحر لا يعرف القرار ونطرق باب التاريخ الزاهر بثلاث طرقات :
الأول بقطعة من حجر الصوان…!!
والثانية بقطعة من البرونز…!!
والثالثة ببطاقة من الزهور البرية الفواحة.. فماذا نلاحظ يا رعاكم الله .؟؟
في الطرقتين الآنفتين الذكر تفتح الباب لنا الملكة الفرعونية ذات الأصول الحثية الهندو الأوربية ( نفرتيتي ) وهي غارقة بآلام مخاضها عندما يأخذها القدر بطعنة غادرة في خصرها الأيسر فتسقط من عرشها شهيدة تفتح بريق عينيها الآسيتين في هرم خوفو الدامي فتحييها أبو الهول خجلا بتحية سلام مطأطئة الرأس .
وطرقة الثانية: تفتح لنا باب مدينة ( طروادة ) التي قاومت حصار الظلم عشرات السنين ودفعت ثمنا باهظا من خيرة رجالها ونسائها عربون الحرية في وجه الطغاة طالبة النجدة ومناصرتهم لأنهم مغلوبون لا محال فالكثرة تغلب الشجاعة حتى أنجدتهم يد الإخوة بقلوب لا يعرفون الطمع وبالرجال يملئ صفحة أديمهم شوارب ولحية جميلة يداعبها رياح النخوة فتهزوا وجدانهم الصمود والتصدي بسيوفهم الذي اخترعوه من الفولاذ حقاً فنطق الصدق والإخلاص في البسالة حتى أصبحت ( ولوشى ) حليفة الكرد الحثية في السراء والضراء .
والطرقة الأخيرة من زهور البرية الفواحة تفتحها لنا المرأة الكردية ( روفند اليوسف ) ذات الملامح الإلهية ( انانا ) التي أسرفت ربيع عمرها شمعة تضيء للحق وشجرة معطاء أصلها ثابت وفرعها في السماء لتقتات من ثمارها الطيور التي طوتها الطوى وتعشعش في أحضان أغصانها ملاذ آمن بالرفاهية والبنين .
إنها اللبوة التي تصرخ زمجرة تدك عروش البغي بحجارة من سجيل, وفي شخيرهم نارا يعلو به المناطيد صيادو الحرية التي شيدو لها أبنية هرمية وسراديب محكمة كعلب السردين وأسلاك شائكة من الفضة وأقفاص من الذهب الخالص لتغني الحرية لهؤلاء الممياءات المحنطة أغنية السفر قبل الطوفان مخترعو خوازيق التعذيب والمقاصل المطعمة أخشابها بالياقوت والماس المطرز بصبطانات من الفولاذ النادر الهتلري .تصوب روفند اليوسف فوهة بندقيتها المزركشة برصاصات الحرية التي تضيء أزيز لا مثيل لها في فضاء الرحب ( وتنطق الرصاصة).. قائلة :
أماه روفند …!! وعذراء الحرية تطلبين إصلاحها..!! وللحرية البيضاء طريق في أنوف عشاقها ..
أماه …!! إنها لا تلد في عصر البغال ..!!!ثم تذهب وهي ملهوفة تحتار مشغوفة تختار لتركيب خلطة دواء في كبسولة شافية تقذفها في معدة الزمن الكافر المفتوح كفم هرم غادره الأسنان أو كنبع ماء رحل الخرير عنه تحول إلى كهف موحش وسقف لخيوط العناكب ذوات المخالب المميتة لتشرب ماء سال من الحرية وتزين ما بقي منها شبائكها الرهيبة .منادية إصلاح ما أفسده الدهر حقوق الأمهات التي تنجبن العباقرة والارتقاء بمنزلتها ليخلع سلاسل الماضي وطوق الحاضر التي تضربنا أعناقها والحط من قدرها في المجتمع الذي لابد أن تتحلى بالمساواة والمثابرة والجرأة في الإقدام ونبز العنصرية في تركيبة الآدميات ..؟
لنكتب للحرية أنشودة نقراها بتلاوة في عيون روفند اليوسف ونختاروا نضالها ماءاً للحياة نشربه حتى أن نحيي ومثالاً تحتذي بها في الوطنية ليموت الظلم وتحيي الأوطان جميعاً ….؟؟