الرئيسية » مقالات » حسن المرواني في مزاد المدعين فهل من طاعن جديد؟

حسن المرواني في مزاد المدعين فهل من طاعن جديد؟

لم اسمع او اقرأ عن ظلم او حيف لحق بشاعر او قصيدة مثلما لحق ويلحق الشاعرحسن المرواني
امتدادا من عصر شعراء المعلاقات وانتهاء بعصرنا الحالي
لقد ساهمت حكومة البعث مساهمة فعالة في تشجيع الاساءة للمرواني عبر اتاحة الفرصة امام المدعين بملكيتهم القصيدة, او عبر شهود زور واشخاص مجهولين لاصلة لهم بالابداع من خلال التطاول والنيل من حسن المرواني عبرفضائية عدي وإذاعاته, او عبر الصحف التي كان يمتلكها .. وكان عددهم كثيرا لا لشيء سوى ان المرواني ومن اليوم الاول لالقائه القصيده في قاعة ساطع الحصري بكلية التربية عام 1971وكان المرواني وقتها ما يزال طالبا في المرحلة الثالثة من قسم اللغة العربية, قبل هدية راعي الحفل انذاك صالح مهدي عماش وكانت عبارة عن بدلة رجالية وسيت اقلام, ورفض الانتماء الى حزب البعث ,ومنذ ذلك اليوم شُخص المرواني على انه معارض للنظام ما زاد من وقع المشكلة رفض المرواني لكل العروض والاغراءات والضغوط من اجل الكتابة للنظام او للقائد مثلما فعل الكثيرون, وظل وفيا لحبه ولشعره, ولعراقيته,ولم تأخذ الغربة القسرية والتي امتدت سنوات ثقالا عمل فيها مدرسا للغة العربية في ليبيا لم تاخذ من حبه لعراقه او من حنينه للعوده شيئا
وبعد ان ازال كاظم الساهر غبار السنين الذي لحق بالقصيده وغناها لم نكن نتوقع ان عدد المدعين سيزداد وان نوعياتهم ستكثر ايضا .. فمرة ادعاها شويعر مغمور ,ومرة ادعاها احدهم ناسبا اياها لوالده, ومرة اخرى ادعاها عسكري كبير, ومرة غناها المرحوم رياض احمد في خان مرجان وقال إنها لشاعر جاهلي ! وادعى احد السكارى ملكيتها!!!, ومرة اطل من بين المدعين صاحب معمل حلويات في منطقة جميلة!!!, وكان يدعو الشباب ويعمل لهم الولائم لكي يروجوا له علما انه لايجيد من الدنيا شيئا سوى غشه الفائق بخلط السكر بالطحين والحليب الفاسدين ويضيف له بعض النكهات ليطعم الاطفاال سموما, وحينما نجح في ذلك اراد له مجدا اخر فركب موجة المدعين … وغيرهم كثير .. على ان اكثرهم ظرافة اثنان ادعى كل منهما على حدة انه هو حسن المرواني !!وأطلق لخياله العنان في سرد احداث لا صلة لها بالواقع .. كل هذا جرى وكان المرواني اما غائبا ,او مغيبا, او صامتا مختبئا ويعمل بحكمة (اللي الك ما يصير الغيرك)او ان السحابة السوداء ستنقشع يوما ويبين كل شيء .. وانقشعت السحابة السوداء التي خيمت على سماء العراق لكن سوق المدعين ازدهر, خاصة بعد ظاهرة الحوسمة وظهور طبقة تدعي الثقافة وقد نالت من خيرات العراق اما بالفرهود او بالطرق غير المشروعة, فلا بأس والحالة هذه من صرف بعض الاموال الحرام من اجل امتلاك او الاستحواذ على شيء اخر حرام حتى وان يكن قصيدة !!.. وما زالت معاناة المرواني مستمرة .. فلكي يثبت المرواني كتابته القصيدة عليه ان يلجأ الى المحكمة الدولية في لاهاي!! او محكمة فض النزاعات الدولية !!وان يجر خصومه وما اكثرهم اليها ,وان يجند اصدقاءه القدامى, وزملاء دراسته, والاحياء من اساتذته ومن حضروا ايام معاناته حبه وايام (الطلوك) الصعبه بالقصيدة اي ايام الحمل لحين الولادة فكم من الشهود الاحياء سيتطوعون للشهادة مع المرواني حينما صف رائعته بيتا بيتا؟؟ . لقد كان معه في تلك الرحلة الصعبة كاظم اسماعيل الكاطع وجمعة الحلفي وفالح حسون الدراجي و كريم العراقي والناقد فرحان قاسم وحسن الخفاجي و د. ملك محمد جودة وعبد الله صخي وعواد ناصر وكاظم الحميري وداود سلمان وفاضل الربيعي ,واعتذر من الاصدقاء ممن لم تسعفني الذاكره بتذكرهم . وكان لالقائه الرائع والمميز دور مؤثر حيث كنا نحضر يوميا الى الحديقة المجاورة لمستشفى الثورة لسماع هذه الرائعة وسواها , وكان فرحان قاسم اشدنا قسوة مع المرواني لاعتقاده ان بعض الكلمات عامية مثل كلمة (مولاتي) و( فخليني ), وحينما ينتهي الفصل الدراسي ويحل المساء كان بعض اصدقاء المرواني على موعد اخر معه في محل قريبه مصلح الاجهزه الكهربائيه عبد الامير جابر لسماع القصيده و الحديث عنها وعن قصائد اخرى لم يكتب لها ان ترى النور .
كان كل هذا يجري والقصيدة لم تنشر ولم تأخذ طريقها للشهرة, وبعد ان القيت القصيدة وما رافقها من ردود أفعال مهمة في قاعة الكلية,حيث غادرت مَن كتبت القصيدة من اجلها ليلى القاعة متأثرة باشتداد الجو المؤثر الذي زاد من روعة وجمالية تلك الدقائق التي لا تنسى .
بعد كل الذي حصل لم اكن اتوقع وانا في غربتي الجديدة في اقصى بقاع الارض (الصين) ان اجد نفسي موكلا بالدفاع عن حسن المرواني ومقلدا دور المحامين بالافلام المصرية : ايها القراء الاعزاء يا حضرات المستشارين, لم اصدق نفسي وانا اسمع في لقاء جمعني مع احد الشبان العرب الذي ادعى ان عائلته عريقة في العلم والادب الابداع , ودارى بيني وبينه حوارا سأنقله بالنص لكي تقدروا حجم الكذب والمبالغة (عمي احمد سعيد الحايك هو الكاتب الفعلي لقصيدة انا وليلى, وعمو الان ساكن الارجنتين, لكن بدوا يروح لكازم الساهر ويخبروا ان المرواني, او ما بعرف شو اسمو كزاب, وان القصيدة لئلو وان عمي كتب الئصيده عام 80 ) قاطعته واخبرته عن تاريخ كتابة القصيدة قال( عمي حب جارة لئلنا وعليها كتب الئصيدة ,وهلا هي زوجته وام اولاده حتى بالاخر هددتو بالطلاء ازا ما مبيتخز موئف من اللي شو اسمو المرواني ).لقد ابتلى المرواني بهذه النماذج فالذي يدعي كتابته القصيدة من اجل الفوز بصديقته ,او من اجل الشهرة, او لاغراض شتى. وعندما بينت له معرفتي الشخصية (بللي ما اعرف شو اسمو المرواني) وبتاريخ كتابة القصيدة وبتاريخ القائها ,وظروف المرواني الاقتصادية الصعبة التي اجبرته ولعدة ايام على الذهاب من مدينة الثورة الى كلية الاداب في باب المعظم مشيا على الاقدام لانه لا يملك ثمن اجرة الباص, واكدت له ان عمك الثري منذ الطفولة لا يمكنه لو قدر له ان يعيش مليون سنة ان يكتب البيت الاتي
لوكنت من مازن ما كنت رافضة…….. حبي ولكن عسر الحال مأساتي
واقترحت عليه حلين اثنين .. إما ان يطلق عمه ليلاه ويخلص او ان يبوح لها بالحقيقة .. غادرنا الشاب وهو في اسوأ حال وأقسم ان لا يلتقي بي مجددا !!.
كنت اظن ان مزاد المدعين لقصيدة حسن المرواني انا وليلى سيغلق بعدما اطل المرواني من على شاشة تلفزيون الحرة عراق والفضائية العراقية, واوضح ظروف كتابته القصيدة, وبعد ما التقت به كثير من الصحف العراقية بعد تغيير النظام , وبعد شغله منصب رئيس قسم الاشراف اللغوي في الفضائية العراقية, واشرافه واعداده لكثير من البرامج. اعتقدت ان المزاد المفتوح لعائدية القصيده سيقفل, وان المزايدين سيخجلون من انفسهم وسيغادرون القاعة بخيبة الامل والخسران . لكن توقعاتي فشلت ودخل المزاد اشخاص اخرون بايديهم رماح الطعن, وعمدوا بكل وقاحة وصلافة الى طباعة كراس حملوه العنوان ذاته ( أنا وليلى واشطبوا اسماءكم ) وضمنوه أشباه القصائد فضلا عن القصيدة التي الفناها والفتنا منذ ولادتها ، فهل سنذهب مع المرواني الى قاعات المحاكم الدولية التي حكمت لعقيد اليمن بامتلاكه جزيرة حنيش التي فر جنوده منها امام قوات اسياسي افورقي!! وهي نفس المحكمه التي اثبتت شرعية جزر حوار للبحرين وافلس منها شيخ الشحم القطري!! فهل المرواني بحاجة للذهاب الى المحكمة نفسها ام ان هناك املا في ان يعود ماء الحياء الى جباه المدعين وينسحبوا خجلين .. ولا حياء لهم .وانا ادعو اصدقاء الشاعر حس المرواني ومن عايش ايام المخاض الصعبه التي انجبت القصيده الرائعه و ان ينتصروا للحقيقه ويسجلوا للتاريخ موقفا مشرفا وبالخصوص ادعو المبدع الصديق العزيز وزارة اعلام المظلومين فالح حسون الدراجي ان يشمر عن ساعديه ويساهم بتوضيح الحقيقه التي عايشناها بأيام المخاض حينما صف المرواني القصيده (طابوكه طابوكه )وبيتنا بيتنا .