الرئيسية » شخصيات كوردية » الشاعرة ميهربان 1858/1905

الشاعرة ميهربان 1858/1905

ميهربان ابنة ملا حسن مايى ولدت عام 1858 في مايى، (مايى) قرية في منطقة بروارى بالا في شمال اميدي، ميهربان كانت بارعة في صنع السجاد اليدوي ورسم النقوش وقد تعلمت القراءة والكتابة في البيت مع والدها، وبين اهلها وناسها كانت معروفة باسم ميهربان خاتون، لبراعة جمالها وفتنتها.. فتيان القرية كانوا معجبين بها كثيرا، ولكنها كانت مشغولة البال والفكر اي مغرمة بابن عمها (فقي احمد) عندما سمع مير برواري بجمال وذكاء ميهربان تمنى ان يتزوجها من اجل ذلك قام بزيارة قرية مايى ونزل ضيفا على بيت ميهربان وطلب يدها من والدها للزواج حيث وافق والدها بالحال احتراما وتقديرا لامير البرواري.
ولكن ميهربان تأثرت كثيرا ومن حزنها الشديد ولعدم الرضاء بالزواج من مير برواري تخاطبه بالشعر وتبين له بايضاح في شعرها انها مغرمة بشخص اخر.. حيث تقول شعرا.
ماذا اقول ماذا اخبر من الذي يعلم بحالي
لمن اكشف اسراري .. آه لهذا الالم الكبير
آه من العشق والهوى.. وقعت في العزاء
من يداوي الجروح.. القلب يئن من الالم والاهات
ألمي سلب مني عقلي ووعي
لم يبق لي صبر ولا قرار تفتت قلبي قطعا
آه من هذا الزمان اصبحت فيه غريبة
القلب الواحد لن يصبح اثنين والرابع لن يصبح محبا لليمين
انه شيء لا يباع.. ليس بيد الشيخ والملا
تحابب القلبان.. صعب ان يفترقا
آية العشق.. ليس بالشرح والبيان
العشق لا يعرف الغني والفقير والجاه
انه شعلة من الروح ونور الاله
وعندما يقع الشعر على مسمع مير برواري يفهم ويكون واضحاً له ان ميهربان تعشق شخصاً اخر ويكتب لها سطرين من الشعر ويبين فيهما اسفه لعدم استطاعتهما الاقتران ببعض.. يقول:
لا دواء للعشق والهوى
يا ميهربان.. من ملحمة عشقك ينبع الشكر
ميهربان كانت تبرز في اشعارها حس دافئ وعاطفة حقيقية وتصف العشق من اعماقها.. في الحقيقة هذا النمط من الشعر كان يتردد بها شعراء اخرين مثل فقي تيران، لكن ميهربان كانت تنظر الى الموضوع من جانب خاص.
عن وفاة ميهربان يبدو انها توفت في بداية القرن العشرين في مكان اقامتها بقرية (مايى).
*من كتاب تاريخ الادب الكوردي
د. معروف خزندار