الرئيسية » شخصيات كوردية » مرايا مغوشة – مهاباد قرداغي

مرايا مغوشة – مهاباد قرداغي

مهاباد ابراهيم محمد القرداغي، شاعرة وقاصة روائية مترجمة وباحثة في مجالات الاقتصاد والسوسيولوجيا وعلم النفس التربوي تكتب باللغتين الكوردية والسويدية وتترجم عن العربية ايضاً وهي ناشطة بارزة في الكفاح النسوي من اجل المساواة. 1966/2/22 ولدت في كفري بمحافظة كركوك، 1980 نشرت باكورة اشعارها 1980- 1981 اعتقلتها السلطات البعثية وسجنتها 1991-1992 عاشت في السويد.
اعمالها المنشورة:
في الشعر: خارطة مستقبل العامل/ بانوراما/ الجبل حقل درة/ مداليا/ هسيس الروح/ عنقود العشق/ طيور من ثلج (بالسويدية).
في القصة القصيرة والرواية والسيرة: موت انسان ونص/ فنتازيا/ هجرة/ سنة في الجحيم.
في الترجمة: الشعر نفس الكون (مختارات من الشعر العالمي المعاصر) الخبز المسموم، فيسيلين هانجيف (مسرحية)/ اعتراف رجولي، د.نوال السعداوي.
في الدراسة والبحث: من اجل احياء المرأة/ تحرير التاريخ/ شر فنامه، الشرف مفتاح لاستعباد المرأة، المرأة والمجتمع عند شيركو بيكس/ اللغة، تأمل وهوية (بالكردية)/ اللغة تأمل وهوية (بالسويدية)/ كاتاسروف الانفال والتأثيرات النفسية في المجتمع/ كرميان/ بابا كركر/ ديلان.
لست قبيحة
انما المرايا تكذب:
فهي المغوشة!
منذ اليوم الذي حلقت الموسى شعري
احالوا ضفائري حبلاً وشنقوا عنقي.
كانت احجار المسن تكوي جبل صدري
وتبتر اغصن جسدي الغضة
كانت الجمرات تحرق اناملي
كانت قبلاتي تتمرد علي
وهم يمزقون شفتي!
وسرب غربان سود يحط على ركبتي
تنقر نخاع عظامي
فتدوت المرايا
منذ ذاك اليوم
وفقدت حسن سيمائها
وألق عيونها،
انما ظلت عيناي غير هيابتين،
تعقدان خنصريهما بالشمس متعاهدتين
بالسمو والجمال،
فبات شعري رفيق غابة كثيفة
لمنتصف ليل متجمد،
لقد غرسوا الليل في كوتي عيني!
فماذا دهاك يا مقلتي المنهارة؟!
اجيبيني.. اين انت،
لعلك تشهدين على جمال محياي؟!
لقد زرعوا النيران في غابة شعري،
فأين انت يا شعري المحروق الجذور،
لعلك تخفي ما حفرت السكاكين
في رأسي من غضون
وتشهد على جمال رأسي المثقل بالآلام؟!
آه.. لو عاد بؤبؤاي المنهوبان،
لو عادت ضفيرتاي المجزوزتان،
لتصدعت المرايا خجلاً وعارا!!
انما الان يحرق الشك قلوبها الصدئة!
آه.. لو عادت بؤبؤاي
لو عادت ضفيرتاي،
لبكت اوصال جسدي العجول جذلى
ورقصت شلالات اعماقي
وانعشت الانغام الحمراء
هوادج كون روحي الظمآن!
فيا مقلتي!
لم ازل ارى بك الدنيا،
فالمرايا تكذب
فهي المغوشة!
اجل، لم يزل محجرا عيني يحتضنان
ويهدهدان شمسين في زي الحداد!
ولم يزل رأسي غابة ادغال واشجار،
تشدو العنادل فيها،
لم يزل قلبي كوناً تنيره قناديل العشق
مسرحاً للعشاق المحرومين من الشمس!
لم تزل اغواري طافحة بالأماني البيضاء
رغم انغراز الملايين
من رماح اليأس المسمومة فيها!
اجل، لست قبيحة!
فأناملي احلى من الشموع،
تضيء قلب الدياجير!
وشفاهي احلى من الازاهير،
ترفرف شادية
لفراشة الامل التائه الزاهية الجناحين!
ايتها الانامل المتفتتة!
عودي الي
واجعلي الاقلام نداماي.
ايتها المحتضنة بسماتها
هلمي الى اسناني المصطكة خفيرة المخاض،
حتى تصدع المرايا خجلاً وعاراً،
وتتدود، وتسقط في هوة الشك الاسود،
فتترك الاشباح روحي!
التآخي