الرئيسية » مقالات » كذبة صدقها البعض اسمها ( العراق الجديد )

كذبة صدقها البعض اسمها ( العراق الجديد )

ما الذي يجري في بلاد استبيحت بلا رحمة أو شفقة ؟؟!! . والادهى من كل ذلك تتردد مقولة مضحكة ومثيرة للتساؤل اسمها ” العراق الجديد ” ؟؟!!.

فهناك صمت مطبق من قبل أطراف عدة كان يجب عليها أن تكون صوت الشعب الذي يجب أن يعلو ولا يعلى عليه كما يقال .

فالمرجعية الشيعية هي لسان الشعب الناطق ، وخاصة بالنسبة لواجبها الديني للدفاع عن المظلومين الذين يجدون أنفسهم يذبحون ويبادون ويهجرون وسط صمت مطبق للمرجعية الشيعية ، دون أن ندري سبب استمرار هذا الصمت المطبق !! . فإذا كان تقية فليس الوقت وقتها ، وإذا كان خوفا على أرواح الناس ، فأرواح الناس تسلب منهم بصورة يومية وبطرق بشعة ودنيئة وغادرة . فقد وصل عدد الضحايا لعدة مئات من آلا لاف المؤلفة لكافة أطياف الشعب العراقي ، وبالأخص الشيعة منهم فماذا تنتظر المرجعية غير ذلك؟؟!! . أليس الأفضل أن يموت الإنسان وخاصة المسلم إما مدافعا عن أرضه أو ماله أو عن عرضه ، بدل أن يموت حتف انفه كسيرا ذليلا تحت سيف الإرهاب الجبان وبطرق خسيسة وجبانة ، مع انتهاك حرمة مسكنه والاعتداء على عرضه وسلب ماله ؟؟!! .

أما إذا كان الخوف على وحدة العراق ، فماذا تبقى من تلك الوحدة أو السيادة التي ثلمت من جميع جوانبها ؟؟!!

الاحتلال وعملائه من جهة ، وجبهة التوافق ومقاومة البعث ، والغلاة التكفيريين من جهة أخرى . والبقية الباقية من لصوص السلطة وتجارها الجدد ، واللصوص المحترفين ورجال العصابات ، وميليشيات جيش المهدي التي استطاعت أن تعود برجال البعث للساحة السياسية من جديد وبطرق فنيه للغاية ، فمن هم هؤلاء الشباب الملتحين الذين خرجوا علينا بعد سقوط نظام العفالقة ، وأين كانوا أيام سلطة البعث الغادرة ، وما هو تاريخ أي منهم مقابل تاريخ رجال المعارضة السابقة المشرف الذي يشار إليه بالبنان ؟؟!!. وجند السماء ، وجماعة الصرخي وفتاوى المهندس اليعقوبي لحزب الفضيلة الذي يجر طول وعرض مخربا العملية السياسية ، وعصابات النفط التي يتصدرها لصوص احترفوا المهنة بعد سقوط البعث ، وحزب الله وثار الله وكل شئ أساء لاسم الله جل جلاله . وأخيرا كل دول الجوار تتزعمهم سوريا والسعودية وإيران ” الإسلامية ” ، والإمارات وقطر وسلفيو الكويت .

ورئيس وزراء عاجز حتى على أن يلقي القبض على اصغر مجرم انخرط وفق عملية التوافق السياسية كعبد الناصر الجنابي واسعد الهاشمي ورجال عصابات المطلك وعدنان الدليمي ، وبضغوط وتنازل القوى السياسية الفاعلة للمطالب الأمريكية وفق فتاوى ” أمير المؤمنين ” الراحل للأمم المتحدة ” البشتوني زلماي خليل زادة” . فما نعرفه عن الديمقراطيات الحديثة إن الأغلبية البرلمانية هي التي تختار حلفائها بغية تشكيل الحكومة بحيث يكون صوتها هو الصوت النافذ وليس كما حدث في ” العراق الجديد ” عندما أمر المندوب السامي السابق للاحتلال زلماي خليل زادة بتشكيل حكومة على نمط الهمبركر الأمريكي لكن بإضافة مزيد من شحوم الخنزير والتوابل الحارة والمواد الغير قابلة للهضم .

وحده رئيس الجمهورية وهو المصون غير المسؤول وفق نصوص الدستور الجديد الذي يجري تمزيقه علنا بعد أن تم الاستفتاء عليه من قبل الشعب المغيب ، وحده ” حماه الله ورعاه ” يجول في بلدان الدنيا مستمتعا بفترة ولايته بعيدا عن صداع المنطقة الخضراء التي طالتها أخيرا صواريخ ” رجال البعث الأبطال ” الذين يقودهم من الخارج عضو مجلس النواب ” خلف العليان ” ، وهو وغيره من المتسكعين كبطلهم علاوي البعث لا زالوا يقبضون رواتبهم من خزينة العراقي المظلوم والمشرد والمهجر والمقتول ظلما .

والسؤال المطروح على جميع أولوا الأمر ” وفقهم الله وحماهم من كل سوء ” ماذا تنتظرون بعد خراب البصرة ؟؟!!

أليس الأفضل أن يقاتل الإنسان بشجاعة وشرف ويموت عزيزا مكرما ، أم يموت حتف انفه ذليلا تحت سيف ازلام البعث ورجال القاعدة الجبناء متفحما أو مقطعا اشلاءا؟؟!!

همسة أريد أن أوصلها للائتلاف الحاكم وحليفه التحالف الكوردستاني الذي يباد شعبه أيضا في أجزاء أخرى من الوطن بعيدة عن سلطة إقليم كوردستان وبصورة يومية ، وأقولها لهم وبكل صراحة لم الخوف وورائكم 17 مليون شيعي وأربعة ملايين كوردي، ومرجعية إذا قالت كلمتها تكون هي كحد السيف في هذا الوقت العصيب ، لذا عليكم أن تقولوها وبصريح العبارة لكل طرف من الأطراف الكابحة للعملية السياسية وهو إنكم الأغلبية ، وانتم من تختارون وزرائكم ورجال الإدارات الرسمية ، بعيدا عن المحاصصة السياسية ، ولتكن لرئيس الوزراء الخيرة في اختيار وزرائه وليكن مجلس النواب هو الساحة السياسية والمراقب الحقيقي للحكومة . أما إذا لم يستمع لكم أي طرف من الأطراف وخاصة الطرف المحتل فالأجدى بكم أن تخرجوا من السلطة وتكونوا انتم المقاومة الحقيقية التي اجزم قاطعا أنها ستجابه الاحتلال وذيوله من البعثيين والتكفيريين بكل قوة وشجاعة ووجها لوجه لا كما يفعل الجبناء من البعثيين وحلفائهم التكفيريين بالاختفاء خلف لثام الجواري ، ووراء مقود السيارات المفخخة ، وسيكون يومها لكل حادث حديث .

هامش رقم 3 : ” قاتل الله المرض ” كما يقال ، فقد كنت في فترة استشفاء إجبارية قطعتها مكرها وبالضد من تعاليم الأطباء كوني مررت بتلك الفترة بكتابات عديدة ومن كتاب معروفين تثير التساؤل المر انطلاقا من مقولة رئيس الوزراء السيد المالكي التي صدقها البعض واخذ يرددها بالضد من مشاعر العراقيين من آل الضحايا وهي العبارة الممجوجه الكاذبة والتي سطرت حتى في الدستور العراقي الجديد ” البعث الصدامي ” لذلك كتب احدهم في جريدة إيلاف السعودية عن ما يسمى بـ ” حزب العودة ” وتساؤل الكاتب مخاطبا حزب العفالقة الفاشي مذكرا بتاريخهم ونضالاتهم وغيرها من الكلمات التي تثير التساؤل لحزب كحزب البعث الذي لا يحتاج للحديث عنه سوى النظر ولمرة واحدة لضحايا حلبجة والأنفال والمقابر الجماعية . فهل هي تزكية لحزب البعث للعودة من جديد وباسم حزب العودة؟!! .

كذلك كان لما بعثته مراكز وشخصيات بعثية تسمت باسم أهالي كربلاء المقدسة أثرها على إصدار الحكم على المجرم صابر عبد العزيز الدوري ، أو كما أطلقوا عليه ” صابر الكربلائي ” ، لكن الغريب إننا لم نسمع ردا من كربلائيين حقيقيين وهم داخل السلطة حول شخصية من أرسل تلك الرسائل وهم كثر ” حماهم الله ورعاهم ” فالسيد الجعفري كربلائي ، وعلي الأديب كربلائي ، وجواد تقي أيضا كربلائي وغيرهم الكثير فلماذا لم يفه أي منهم بأي كلمة حول إلحاق مجرم كصابر الدوري ظلما بكربلاء المقدسة التي تتأفف من مثله من المجرمين القتلة ؟؟!! .

آخر المطاف : ( فيا عجبا! والله يميت القلب ويجلب الهمّ اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرقكم عن حقكم. فقبحاً لكم حين صرتم غرضاً يُرمى: يغار عليكم ولا تغيرون، وتُغزون ولا تَغزون، ويُعصى الله وترضون!).

” علي أبن أبي طالب إمام المتقين ”

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج