الرئيسية » مقالات » قنصل تركيا في ديترويت ٬ تدعونا لمقابلة عضو برلماننا ..

قنصل تركيا في ديترويت ٬ تدعونا لمقابلة عضو برلماننا ..

وهل نحتاج لدعوة ووساطة قنصل تركيا ألفخري في ديترويت ألآنسة (نرتن أورال) للقائك ٬ عزيزنا عضو ألبرلمان ألعراقي ألسيد سعد ألدين أركيج ؟
ألا تعتقدها غريبة ٬ تلك ألدعوة ..
وقائل من سيقول هنا أن دعوتها هذه جاءت مشتركة مع أخرين وليست لوحدها ٬ وثم كانت دعوتها لنا للقائك بصفتها رئيسة (ألجمعية ألتركية ألأمريكية) ٬ وكلاهما صحيح ٬ لكن كان من ألأمثل في ظرف كهذا ٬ أن يمثل ألجمعية ألمذكورة أي عضو آخرغيرها ٬ لكون ألضيف هو شخصية سياسية عراقية وعضو ألبرلمان ألعراقي وممثل ألجبهة ألتركمانية ٬ وليس أديبا أو فنانا أو عالما فلكيا ٬ فصفتها (ألقنصلية) ألسياسية وألحال هذه ستكون هي ألحاضرة في وجودها ٬ وبالتالي ستعامل كقنصل تركيا في أللقاء ذلك ٬ وأي تفسير ذكي أخر ٬ ماسيكون إلا لخلط ألأوراق ٬ وذر ألرماد على ألعيون .
وألآن ماذا سيكون رأيك ٬ عزيزنا ألسيد أركيج لو دعانا قنصل إيران ألفخري أو ألقائم بأعمالها للقاء ألسيد ألجعفري ٬ أو دعوة ألقنصل ألفخري السعودي لنا للقاء ألسيد ألمشهداني مثلا ٬ ماذا سيكون رأيك لو دعاك قنصل ألفاتيكان للقائنا نحن مسيحيي ألعراق في ديترويت ؟
أيصح ذلك ؟
أترتضي أن تأتينا ألدعوة للقائك من قنصل تركيا ألفخري ٬ في ألوقت ألذي لايضيع ساسة بلدها أية فرصة ممكنة ٬ متبارين ٬ مدنيين وعسكريين ٬ في تهديد شبه يومي لأجتياح حدود بلدك ٬ هذا ألمستباح ٬ وألذي تنزف جروحه غدرانا وأنهار .. أترتضي ذلك ؟
ألا تعتقد أن ذلك هو جرح لأحاسيس ألكثير منا ..
أوترتضى تغريب نفسك عنا بأن يقدمك ألقنصل ألتركي لنا .. أتحتاج أنت لذلك ؟
عزيزنا ألسيد أركيج ٬ نحن هنا في ديترويت ٬ وكما يمليه ألأدب ٬ نكن ولاشك كل ألأحترام لشخص ألآنسة (نرتن أورال) قنصل تركيا ألفخري في ديترويت ٬ إن إختلفنا مع سياسة بلدها أو إتفقنا ٬ وهذا ليس بمربط ألفرس في حديثنا هنا ٬ لكننا لانحتاجها وسيطة ٬ أو موجهة للدعوة لنا للقاءك أنت .
ولاشك في أننا كنا سنلقاك بصدور رحبة ٬ حيث نكنّ لك وللجبهة ألتركمانية ٬ وألتي تمثلها ٬ كل ألتقدير وألأحترام ٬ وأنت هنا بين أهليك .. لكنك جعلتنا أن نتوجس هذه ألزيارة وهذا أللقاء ألغريب ونحسب له ألف حساب .. حيث لايخفى عنك في أن قدومك إلينا ٬ مصحوبا بألقنصل ألتركي لهو أمر إحترنا فيه ٬ ووجودها (ألقنصل ألتركي) بيننا ٬ نحن أبناء ألأسرة ألواحدة ٬ لهو أمر غريب لايفسره منطق ولانرى له أي مبرر٬ وكان أللائق وألأجدر أن يوجه أبناء بلدك لها هي ألدعوة في لقائهم معك (إن شاؤوا) ٬ وليس ألعكس وكما حدث ٬ وأعتقد أن ذلك هو ما كان يجب أن تمليه أعراف ألضيافة وألبروتوكول ٬ وألذي لاشك في أنكما تجيدانه معا أكثر مني .
فكيف فاتكما ذلك ..
وأعلم عزيزنا وممثل شعبنا في ألبرلمان ألعراقي ٬ إن كان ألهدف من دعوة ألآنسة (نرتن أورال) تلك هو لتناول ألعشاء معنا ٬ فمئة أهلا وألف سهلا بها شخصيا بيننا ٬ ولن ترى منا إلا كرما عربيا كرديا أشوريا تركمانيا كلدانيا مندائيا يزيديا ٬ هذا ألذي عرفنا به جميعا وألذي كنا سنجعله موضع فخرك ولاشك .
أما إن كان ألغرض من دعوة قنصل تركيا ألفخري لنا ٬ ووجودها بيننا ٬ هو لمناقشة قضايانا ٬ أو مناقشة مسألة ألمادة (140) من ألدستور ألعراقي ٬ وهي مسألة كركوك للذي لايعلم ٬ فعليها أن تعي أن ألأمر هوعراقي صرف ٬ ولايعنيها ذلك من قريب أو بعيد بأي شكل كان ٬ وستُقابل باستهجان وأستياء إن هي خاضت في ذلك ٬ وستضع نفسها في موقفٍ هي في غنىً عنه ٬ وألذي أرجوا مخلصا أن توفره على نفسها .
أو إن كان ألغرض من مجيئها بيننا هو للدفاع عن حق مستلب ٬ ووصاية إخترعها ألذهن ألعثماني ٬ فأقتراحنا لها هو في توفير جهدها للدفاع عن ألمضطهدين وألمستضعفين وألمسحوقين في بلدها تركيا ٬ وهم كثر..
ويعزعلينا ٬ وأقولها بكل صدق ٬ أن تتوهم أنت ٬ عزيزنا ألسيد أركيج ٬ في أن تكون تركيا هي أحرص عليك من أهلك ٬ وقادة بلدك ٬ شمالا كانوا أم جنوبا ٬ هؤلاء ألذين ماهم إلا إخوتك وأبناء وطنك ٬ وأبناء مدينتك ٬ وألذين يجمعك وإياهم تأريخ طويل مشترك ٬ تقاسموه معك في سرائهم وضرائهم ٬ وألذين كانوا معك في حالك ألأيام ٬ وأنت ألأدرى مني بذلك ولاشك ٬ ولاتغرنك أحابيل ألمصالح وألمكاسب ألسياسية ألتركية ألآنية .. فلا تراهن عليها ٬ لأنها زائلة ٬ وأهلك ومواطنيك وجيرانك هم ألباقون على تلك ألأرض معك ٬ وإلى أبد ألدهور..
ولكي لاأطيل عليك ٬ أقول ختاما ٬ عزيزنا ألسيد أركيج .. للقاء أهلك هنا في ديترويت ٬ وكلنا أهلك ٬ ما كان عليك إلا أن تؤمي لنا أنت ٬ وأنت لاغير٬ لتكون مقلة عيننا ..
ذلك هو أللقاء ألذي كنا نريد ٬ وألذي كان يجب عليه أن يكون .
ديترويت
1/ تموز/2007