الرئيسية » مقالات » الشيعة والكورد . . وحدة مصير ومخاطر مشتركة ( * )

الشيعة والكورد . . وحدة مصير ومخاطر مشتركة ( * )

الجمع بين أمة مثل الكورد والطائفة الشيعية في العراق والبحث عن مكامن النقاط المشتركة وغير المشتركة بينهما يعد بحثا غريبا شئيا ما في خضم الكتابات التي تطرح في مثل هذه المقارنات الكلاسيكية بين الأشياء والمواضيع المشتركة في الجنس والأصل ، غير أننا أذا نظرنا الى هذا الموضوع من الوجهة السياسية الطاغية في العراق في الضرف الراهن فيكون الأمر مختلفا ونجد منافذا عددية للبحث والتقصي والمتابعة .
بدئا يمكننا القول أننا نتكلم الآن عن موضوع متشابك ، فبين الكورد نجد أعدادا غير قليلة من الشيعة وطبعا النسبة الكبرى هم من السنة الشافعية وهي الأقرب الى المذهب الشيعي من جهة ومن جهة أخرى أننا لا نجد أي حجم ونسبة من العداء والتعنصر والتطرف والتقوقع بين الشيعة الكورد والسنة الكورد ولا ثمة حدث في التأريخ القديم والحديث من هذا القبيل ولا حتى مادة للتندر ، بل ما نلمسه هو مساحة كبيرة جدا من التسامح بينهما على عكس ما نجده الآن وقبل الآن من حقد وكره وتقتيل وإتهامات تكفير وتخوين متبادلة وعلاقات مبتورة الى حد المقاطعة في الشعوب الآخرى التي تتسم بالتنوع المذهبي والطائفي وخصوصا بين أبناء الشعب العربي العراقي الذي شرع النظام الرسمي الحاكم فيه مثل هذا المقاطعة بشكل شبه رسمي لا في ظل النظام البعثي السابق فحسب بل منذ تشكيل العراق وتنصيب أمير سني كفيصل الأول مليكا على عراق ذو أكثرية شيعية وقبل هذا العهد شهدت الشيعة في العراق الحالي سياسة اللامبالاه والتهميش والأضطهاد في ظل السلطنة العثمانية ذات المذهب السني الرسمي وقبل ذلك نقرأ العجائب والغرائب من مثل هذه السياسة بحق الشيعة في العهود التي سبقت تلك العهود ولذلك نجد أن المقاطعة والتنافر الموجود هو تحصيل حاصل للتراكم التاريخي من الظلم لتكون المظلومية أخيرا الصفة المميزة للشيعة ، وما جرى للشيعة العرب جرى للكورد أيضا ولكن بحكم القطيعة بين الحاكم الأجني والمحكوم الكوردي على مر الدهور لم يتجذر الكره للآخر الشيعي بين السنة الكورد والشيعة الكورد وهنالك أمثلة تأريخية سبق وأن أشرت إليها في مقالات سابقة لي كتبتها في شؤون أخرى غير هذا الشأن أرى من الضروري بمكان ضرب إحداها للتدليل على ما أقول ، فمدينة كفري التابعة لمحافظة كركوك والمبتورة منها بقرار بعثي الآن كانت ذات مذهب شيعي أثني عشري في العهود العثمانية الأولى ومن خلال المحاولات السلطانية لتغير المذهب الشيعي لمن يعيش تحت سلطنته الى المذهب الشيعي سواء بالترغيب أو بالترهيب تمكن قائمقام كفري بعد جهود مضنية من تحقيق الغاية وتغيير مذهب أبناء المدينة الى المذهب السني ولكن على مضض ، إذ بقت توابع السنجق يعتنقون مذهبهم السابق مثل قصبات قره تبة وطوز خورماتو ، فقام القائمقام بإخبار الباب العالي عن نتائج جهوده ليصدر فرمان من الباب العالي بمكافئة المدينة ولم تكن المكافئة سوى تغيير أسم المدينة من كفري الى سنجق _ الصلاحية _ ليبقى هذا الأسم أسما رسميا في كافة السجلات الرسمية لحين قبرالرجل المريض وتحرير الشعوب من أستعمارهم المارق بفعل فاعل خارجي ، ولحد الآن نجد أن الكورد السنة لا يختلفون عن الشيعة كثيرا في أحياء المناسبات الخاصة بالشيعة ، أو في القسم ( اليمين ) العادي المعروف في الأوساط الشعبية والتعاملات اليومية فالكوردي غالبا ما يقسم بالله والنبي وآل بيته الأطهار حاله حال الشيعة ، والكوردي يتوجه الى مزارات الشيعة في المناسبات وعند النذور ، والكوردي يسمي أبنائه بأسماء أئمة الشيعة ورموزه بشكل كثيف لا في كوردستان العراق فحسب بل في عموم كوردستان ، وإن زرنا مدينة خانقين الكوردية نجد أن السني يتوجه الى الحسينة والشيعي يتوجه الى أقرب مسجد لإقامة الصلاة والاستماع الى خطب الجمعة ، والمواكب الحسينية تحيى مشتركا بين السنة والشيعة وقد أستهدفت الحسينيتين الموجودين في خانقين ضمن الحملة الوهابية البعثية لدق الأسفين بين الشيعة والسنة في العراق ، فإن أثمرت شجرة تلك المحاولات في أجزاء أخرى في العراق مع شديد الأسف لكنها لم تثمر شيئا في خانقين ولن تثمر أبدا ، فكان السخط الشعبي والإستنكار الكوردي مشتركا بين الشيعة والسنة في خانقين وكوردستان ، وإن أردنا الغوص في عمق التداخل الشيعي الكوردي فعلينا المرور بمحطة بارزة وشامخة وهي محطة الكورد الفيليين الذين تلقوا سوط الإضطهاد مضاعفا ، ككورد عليهم أن يرحلوا من العراق ذو الطابع العروبي وكشيعة يحسبون من الشعوبيين حسب القانون الطلفاحي العفلقي وكيسار في بعض الأحيان حيث أنخرط شبابهم الى الأحزاب اليسارية التي تنصر المظلوم والفقير في أيدلوجيته المعلنة وأن تمعنا مقابر شهدائهم فنقرأ على أضرحتها ذنب الأنتماء الى الأرومة الكوردية وذنب محبة آل البيت وذنب الأنخراط الى الأحزاب الممنوعة وما أكثر تلك الممنوعات في قاموس العروبيين فإن كان لنا فرصة البكاء على جماجمنا المطمورة في رمال الجنوب العراقي فالكورد الفيلية لا زالوا يبحثون عن جماجم مجهولة بلا هوادة ، فلا أحدا منهم يعرف عن مصير عشرات الآلاف من شبابهم سوى نتف من الوثائق الحكومية التي تثبت على أن الكثير من شباب الفيلية كانوا نماذج بشرية في مختبرات الأسلحة الجرثومية والكيمياوية ، فالكورد الفيلية يعيشون في المناطق ذات الأكثرية الشيعية أو في محاذاة الجوار الكوردي الشيعي ذلك التداخل الفذ الذي يعطي مدلولات جذرية للتعايش المشترك بين الشيعة والكورد وبالتالي يضع مصيرهما في هدف مستقبلي مشترك يتوجب التعامل معها بعقلية سياسية سليمة ، فمن شأن التعامل التطفلي والسير حسب المنهج الخارجي أو الأجنبي أن يصيب هذا التعايش أفدح الأضرار ومن شأن التعامل الطبيعي والتأريخي أن يجعل من هذا التداخل عامل قوة أزاء المخاطر المزروعة في طريق العلاقات الشيعية الكوردية ، وفي مقابل ما ذكرنا من الأنفتاح الكوردي بإمكاننا قرآءة عناوين بارزة في المشهد الكوردي الشيعي من أبرزها نظرة علماء الشيعة وأهل العقد والحل منهم الى القضايا الكوردية فليس تكرارا منا أن نشير الى موقف أحد أبرز مراجع الشيعة العظام من الكورد وأعني المرحوم آية الله العظمى عبدالمحسن الحكيم الذي جابه السلطة العارفية المجرمة بموقفه التأريخي ، ففي ثورة أيلول التحررية ( 1961 – 1974 ) كان النظام العارفي المقبور ينوي شن حملة واسعة ضد الكورد ، فأتفق مع النظام السوري على أن يشاركا بقطعاتهما العسكرية لإبادة العنصر الكوردي بغض النظر عن أنتمائه للثورة كبيشمركة أو كونه مواطنا عاديا في مناطق الثورة ، وقد كان النظام بحاجة الى فتاوى علماء السنة والشيعة لإحلال الدم الكوردي فأستخرج فتاوى من بعض المراجع الذليلة ولكن المرجع الأعلى للشيعة المتمثلة بمرجعية سيدنا الحكيم أطلق قنبلته الإنسانية النبيلة بتحريم الدم الكوردي بكل شجاعة ضمن فتوى مكتوبة ليشل حركة النظام الرامية الى إحداث حملة شبيهة بحملة الأنفال المنفذة من قبل البعث ، وتكمن أهمية تلك الفتوى الى كون الشيعة كانوا يشكلون العمود الفقري للجيش العراقي كجنود وضباط صف ومن الطبيعي أن يتأثروا كشيعة بفتوى مرجعهم الكبير الحكيم الذي كان المرجع الأعلى للشيعة في العالم بأجمعه ولذلك لم تجن الحملة العسكرية العارفية ثمارها العدواني كما كانوا يريدون لها ، فقد عادت القطعات العسكرية العراقية مع اللواء السوري بقيادة فهد الشاعر كسيرا تجر ورائها أذيال الخيبة والخذلان وكل ما تمكنت من فعلها هو إضرام النار في منازل الفلاحين في القرى الكوردية التي مروا بأراضيها ، وهكذا نجد أن الأنظمة قبرت ورؤوس الأنظمة أستقرت في مزبلة التاريخ ولكن المرجع العظيم الحكيم أستقر عند ربه وترك اثرا طيبا لدى شعب تعداده أربعين مليون نسمة ، فمن أجمل حسينيات العراق هنالك حسينية عبدالمحسن الحكيم في السليمانية ومن أجمل شوارع أربيل الرئيسية شارع يحمل الأسم الشريف لهذا الرمز الشيعي الأنساني الكبير .
فأذا أغظنا الطرف عن ماضي العلاقات بين الكورد والشيعة وبحثنا في الكتابات العربية المتعاطفة والمناصرة لقضية شعب كوردستان نجد أن للكتاب الشيعة حصة الأسد ونادرا ما نجد كتابة معادية للكورد بين الكتاب الشيعة وإن وجدنا فذلك يدخل ضمن المقولة الكيمياوية التي تنص على أن لكل قاعدة شواذ وكذلك الحال مع الكتابات الكوردية فالشئ نفسه ينطبق عليها .
كوردستان كان أبدا معقلا آمنا للمعارضين من اليسار العراقي والشيعي العراقي فكانت على مدى السنين الطوال للثورة مقرات آمنة للحزب الشيوعي العراقي والأحزاب الشيعية التي كانت تضم رجال من كافة مدن الجنوب العراقي ونجد اليوم عشرات الأحياء منهم يحملون أجمل ذكريات حياتهم في جبال كوردستان وأكثرهم يتكلمون باللغة الكوردية بكل فخر والكتاب منهم يعدون الطليعة المنادية بالحياة الحرة الكريمة للكورد ولكافة الشعوب المضطهدة ، فتمركز المعارضة العراقية بكافة أطيافها في جبال كوردستان ، تلك الحالة الفريدة التي أفرغت الأسطوانة البعثية من محتواها ، تلك الأسطوانة المشروخة التي كانت تقول بأن المعارضين ليسوا الا عملاء لهذه الدولة أو تلك ويحاربون العراق من عواصم الدول العدوة للعراق ، فكوردستان أصبح الوعاء الوطني الصادق الذي يضم العراقيين المناديين للحرية والحياة والإنعتاق لمواطني العراق بكافة أطيافها وهنالك الكثير من الصخور الكوردستانية التي تزينت بدماء أبن السماوة والديوانية والكوت والبصرة وكل جزء من أجزاء العراق المغتصب .
بعد القضاء على الدكتاتورية البعثية في العراق أصبحت العلاقات الكوردية الشيعية أمام آفاق جديدة وتحديات جديدة ، فدخلت عوامل جديدة وأجندة عديدة على خط العلاقات ، وأختلطت المصالح الوطنية وأحيانا مصالح الدول المجاورة بشكل كثيف يصعب التحكم على عملية التنسيق والتطور فظهرت للعيان قوى جديدة من الطرفين تلاعبها الأجندة الأجنبية والآيدلوجيات الضيقة لتزرع عراقيل ومطبات في طريق المحافظة على توطيد تلك العلاقات وقد لعب الأرهاب الأسود المتمثل بارهاب القاعدة التي أرتمت الى الأرض العراقية كمحاولة منها لجعلها قاعدتها للأنطلاق نحو العالم الخارجي الذي حاربها وحاصرها في العراق ، وأصبحت هنالك منظمات واحزاب وفئات و زمر تنتهج نهج القاعدة وتسلك سلوكها المشين بأثقال وألوان متفاوته وكلها تختفي تحت يافطات متنوعة وزائفة وأكثرها خرجت من رحم البعث المحظور ، ففي الآونة الأخيرة قرأنا بيانا من جماعات تسبح في هذا الفلك تتدعي تشكيل جبهة جديدة في العراق همها محاربة التجربة الديمقراطية الجديدة في العراق والتي تمثل الشراكة العراقية الحقيقية في الحكم ، فالبيان المنبثق من هذه الجبهة العجيبة قد وقعته أطرافا مشبوهة منها الجبهة التركمانية العميلة لتركيا التي خلقت لخدمة أجندة تركيا في العراق بأسم تركمان العراق الذين بدأؤوا يتنافرون منها بعد أن ثبتت لهم حقيقة هذه الجبهة ، ومن الموقعين جماعة جديدة بأسم ( تجمع عراقيي الشمال ) يرأسهم أحد أقدم جحوش الكورد وهو المدعو أرشد الزيباري الذي كان وزير دولة لدى صدام حسين غير أنه كان يشرف على عدد من الأفواج الخفيفة التي ساهمت في أنفلة بني جلدتهم الكورد ، ومنهم آخر بأسم جوهر هركي كان ولعقود عديدة يعمل مرتزقا من الدرجة الأولى يتعاقد مع الحكومات العراقية على أحتلال راقم ما في كوردستان لقاء كذا ألف من الدنانير العراقية أو مجموعة من سيارات الفولكس فاكن التي عرفت عراقيا ب ( البرازيلي ) ومنهم أيضا حزب كوردي جديد مشارك في الحكومة والبرلمان الكوردستاني يحمل أسم الاتحاد الأسلامي الكوردستاني فقد ولد هذا الحزب في مستنقع الحرب الداخلية المؤسفة في كوردستان ، فبينما كان الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني وفي فراغ فكري من الزمن قد نسيا كل شئ من أجل إيقاع أكبر الخسائر بالطرف الآخر كانت الوهابية العالمية تنسج خيوط مؤامرة لبناء وكر لها في كوردستان وقد نجحت الوهابية في تسخير الزكاة التي هي في الأساس شرط من شروط الإسلام الخمسة لصالح مثل هذه المخططات التوسعية فطفقت ترسل قسم من هذه الأموال الى أشخاص في كوردستان لشراء ذمم البسطاء والفقراء الذين ذاقوا الأمرين من جراء الحصار العالمي على العراقي والحصار العراقي الغاشم على كوردستان وهكذا شكلوا حزبا تبشيريا على غرار الحركة الأسلامية في كوردستان العراق الذي كان طرفا راديكاليا للأحزاب الاسلامية في كوردستان العراق والتي تلقت ضربة قاصمة للظهر من قبل الاتحاد الوطني الكوردستاني ومن غريب ما يجب أن يقال في هذا الفصل أن أيران الشيعية كانت تراعي تلك الحركة الآنفة للذكر والتي تعد من صقور الحركات الأسلامية التي تناصب الشيعة عداءأ حد التكفير وإحلال دم الشيعي بالهوية وهي نفس الحركة التي أنشقت منها أحزابا راديكالية أرهابية كانصار السلام وجند الأسلام والتي كانت تعسكر في منطقة هورامان المحاذية لحدود أيران والتي آوت العناصر الهاربة من أفغانستان بعد ضرب حكومة طالبان فأصبحت منطقتهم أفغانسانا مصغرا زرعوا في تلك الأرض فسادا وحرموا على المواطنين حتى الأبتسامة البريئة لغاية شهر نيسان عام 2003 فأرسلت لها القوات الأمريكية صاروخا موجها من البحر الأحمر فحولتهم شذرا مذرا وخلصت كوردستان من شرهم ولو الى حين ، فتحول أميرهم الملا نجم الدين كريكار الى هارب من وجه العدالة تلاحقها أستخبارات الدول المحاربة للإرهاب الى أن أستقر الأمر به في بلاد النرويج ، غير أنه يظهر في غرفة من غرف البالتاك الناطقة باللغة الكوردية ويقدم أمسيات نارية مساء كل يوم سبت وفي أحدى ندواته خص غريمه صلاح الدين بهاء الدين سكرتير الاتحاد الاسلامي في كوردستان وقال عنه أنه كان في حرب ( القادسية ) متطوعا في الجيش الشعبي البعثي وينقل المدافع الى جبهات القتال في الوقت الذي كنا نحن نجاهد في سبيل الله في أماكن أخرى حسب إدعائه ، فصلاح الدين هذا هو الذي وقع البيان الصادر من القاهرة في الأحزاب المشبوهة التي أجتمعت تحت قيادة الدكتور أياد علاوي الذي يريد أن يجثم على صدورنا بعباءة بعثية جديدة وكأن البعث أنواع صدامية وعلاوية وأسدية وسعدية وسامرائية بعضها ضارة وبعضها نافعة والكل يريد القدوم الى محطة الحكم سالكا خطا أمريكيا وراكبا عربة قطار أمريكية مثلما صرح علي صالح السعدي بذلك قبل أربعة عقود في القاهرة ، المهم وما يعنينا من هذا الأجتماع الأشبة بإجتماع كومة من الشوك حول سنبلة قمح هو ضرب من ضروب التآمر على الشراكة الشيعية الكوردية في العراق ونرى أن الخطر كامن في صلب الشجرة العراقية فمن الحكمة الألتفات الى مثل هذا الخطر وإالفات نظر العراقي الى مضاره على مستقبل هذه الشراكة التي هي مستقبل العراق الحقيقي الذي يتطلع إله العراقي الذي كان محروما من عراقه طيلة التاريخ .
فأنا أرى أن النقاط التي تجمع الكورد بالشيعة وعكسه أكثر من نقاط التفرقة والتباعد ومصالح الشعبين تكمن في قيادة العلاقات السليمة لحد الآن نحو شاطئ الأمان وإلا أن الجهات الدولية والأقليمية تعمل وبطاقات عالية من أجل زرع بذور التفرقة والتشرذم وبعيدا من نظرية التآمر فأن مصادر التآمر أكثر من مصادر الإلتحام ، فإن كانت العلاقات القديمة قد بنيت في أكثرها على أساس الإضطهاد المشترك الذي يولد التعاطف المشترك عادة فالعلاقات الحديثة هي علاقات كثيفة ومتشابكة يستوجب منا ومن قيادينا أن تحسن مراعاتها وإدامتها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( * ) المقال جزء من محاضرة قدمناها بالإشتراك مع الزميل محمود الوندي وبأدارة الزميل أحمد مهدي الياسري في صالون مجلس النواب العراقي .