الرئيسية » مقالات » أن الاوان لفضح اعمال العار …

أن الاوان لفضح اعمال العار …


قبل الدخول في التفاصيل , اعتقد لاضير من مراجعة ميثاق حقوق الطفل العالمي حيث يقول احد هذه البنود : 1- تكفل الدول حماية الطفل من الضرر العقلي والبدني , 2 – للاطفال المعوقين الحق في الحصول على العلاج والتربية والرعاية , 3 – تكفل الدول حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي والعمل الذي يعرقل تعليمه او يضر بصحته او رفاهيته …. في حين يقول واقع الطفل العراقي بان أطفال العراق لاحقوق لهم سوى حق الجوع والمرض والموت امام انظارنا جميعا …….
لقد ان الأوان للوقف ضد التشريعات والقوانين (الديمقراطية الجديدة ) التي تحاول الاساءة للشعب العراقي الذي تعرض الى ابشع انواع القمع والاضطهاد خلال حكم البعث المنهار , نعم لقد أن الاوان للاحتجاج على تلك الأعمال الوحشية واللاأنسانية التي ترتكب يوميا ضد الاطفال والنساء تحديدا في العراق الجديد تحت يافطة الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان ………
ان فضيحة( مسلخ الايتام والمعاقين …… دار الحنان ) في بغداد هي لطخة عار في جبين كل من شارك او له دورفي ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة ….. , لا بل انها جريمة كبيرة يندى لها جبين الانسانية في عصر مابعد الدكتاتورية ومسالخها الرهيبة والذي عرف بعصر ( الديمقراطية والتعددية والفيدرالية )…..!! لقد كشف مسلخ الايتام والمعاقين المعروف بدار الحنان …!! نفاق اولئك الذين يدعون الدفاع عن الحرية وحقوق الانسان …
لااقول يجب تقديم المسؤولين عن تلك الجريمة الكبيرة التي ارتكبت بحق هؤلاء الاطفال الابرياء من ضحايا الحروب والقصف العشوائي وحماقات الحكام وعنجهيتهم …… الى المحاكم الجنائية العراقية لينالوا جزائهم العادل جراء ما اقترفوه من الاهمال والتقصيروانتهاكات ابسط حقوق الانسان لان الأمر سوف يخلى العراق من الحكام والمسؤولين … طبعا لكثرة الانتهاكات والتقصير والاهمال من قبل الحكومة العراقية تجاه الشعب العراقي ….! ولا اقول يجب ان يستقيل السيد وزير العمل والشؤون الاجتماعية بسبب تلك الفضيحة الشنعاء التي ارتكبت بحق هؤلاء الاطفال الابرياء الذين لاذنب لهم سوى انهم اطفال العراق وضحايا الحروب والمحاصصات الطائفية المقيتة ……!
ولا اقول يجب ان تعتذر الحكومة العراقية من هؤلاء الاطفال واهاليهم ان وجدوا نتيجة ما تعرضوا له في هذا المسلخ الكبير من الاعمال الوحشية والاهمال والقمع والاضطهاد والجوع ….. ولا اقول يجب ان يزورهم فخامة الرئيس الجمهورية العراقية ورئيس الوزراء والوزراء واعضاء مجلس النواب للاعتذار منهم وطمأنتهم بعدم تكرار ماحصل لهم في هذا المسلخ القذر لانهم مشغولون بامورأهم واكثر تعقيدا …..!
ولااقول يجب ان تشكّل فورا لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة اين تذهب الاموال والمساعدات التي توفرها المنظمات الانسانية الدولية لتلك المسالخ البائسة في (العراق الجديد) …ولا اريد ان اكتب اكثرحول ما شاهدته من المشاهد المرعبة و المؤلمة حقا في هذا المسلخ البائس ….لان البلد كله قد تحول الى مسالخ ومقابرجماعية واقبية وسجون ومعتقلات الميليشيات والعصابات الارهابية من التكفيريين وايتام صدام … وطبعا امام صمت الحكومات والمنظمات الدولية والمحلية والعراقية بحجج غير واقعية اطلاقا …..

ماذا اريد ان اقول وعلى من تقع المسؤولية ؟
اريد ان اكون واضحا وصريحا مع نفسي ومع الاخرين , لذالك اقول وبدون اي تردد نحن العراقيون مسؤولون ايضا عن تلك الجرائم وعن كل الجرائم الاخرى التي ترتكب يوميا ضد الشعب العراقي المظلوم ….لماذا ؟ السنا نحن من صوّت لتلك الكتل السياسية ولبرامجها الاتنخابية( الديمقراطية والتعددية والعدالة الاجتماعية) ….!! اليست الحكومة من صنع الشعب العراقي ؟ الم نكن نحن من اخترنا هؤلاء ليقودوا العراق ؟ …الم تصل تلك القوى السياسية باصواتنا ودمائنا وتضحياتنا الى دفة الحكم ؟………
اذن نحن مسؤولون ايضا عن تلك الجرائم وعن كل هذه الاخفاقات والاتنهاكات والحروب والمماطلة والتزوير والفساد الاداري والخراب الاخلاقي والتقصيروالقتل والتهجير والتفجيروالتفخيخ ……. نعم نحن صفقنا للحكومة العراقية المنتخبة رغم انها شكلت على أسس طائفية مقيتة هشة لاتهمها الا محاصصتها واتفاقاتها الجانبية ومصالحها الخاصة الضيقة التي تتكشف انها ضد مصالح الشعب العراقي الذي صوت لها ودافع دفاعا مستميتا عنها وضحى من اجلها…..

ماالعمل ؟
اما اليوم فما علينا الا ان ننتقدالحكومة العراقية المنتخبة لفشلها وتقصيرها ومماطلتها … نعم يجب ان نرفع اصواتنا ونرفع ايادينا ونحتج سلميا على هؤلاء الذين اخترناهم طوعا ليمثلوننا في الحكومة العراقية الجديدة ونضعهم امام المسؤولية الاخلاقية والوطنية والقانونية ونذكرهم من جديد ونقول لهم وبكل الصراحة :- نحن لانريد ان نشارككم في هذه الجرائم التي لاتعد ولاتحصى…. ولا نستمر في صمتنا لاننا سوف نبقى على ما نحن عليه اي (الموت المتواصل )….. ,لا … لا نريد قطعا ان نتستر على تلك الجرائم البشعة التي ترتكب يوميا بحق أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا …. لا اطلاقا لا نقبل منكم ولا من آخرين … لا نشارككم في هذه الجرائم ولا نسكت اطلاقا مهما كانت النتيجة ….
اخيرا …. اما ان يسحب الشعب ثقته منكم ويحاسبكم على الفضائح والاخفاقات التي لاتعد ولاتحصى كما فعل الحكام المتسلطون من قبلكم ……او العودة الى حكمة الجد و الرجوع الى العقل والضمير والوعود الانتخابية الذهبية التي صوت لها الشعب بدماء بناته وابنائه الاحرار لانها كانت لمصلحة العراق والعراقيين فقط …….
ومن هنا يطرح السؤال التالي نفسه مجددا وبالحاح : الى متى سيظل الأطفال العراقيين محروميين من ابسط مقومات الحياة الكريمة اللائقة بالاطفال ؟ هل يمكن السكوت بأسم الديمقراطية والتعددية على من يحرض علنا للمزيد من الدمار والجوع وانتهاك حقوق الاطفال ؟ الى متى يشهد العراق اساءات لاتعد ولاتحصى للطفولة والأمومة ؟

اتنهى
يوم صدور الاحكام بحق كبار المدانيين في جرائم الانفال