الرئيسية » بيستون » صبر الكورد الفيليين

صبر الكورد الفيليين

عانى الكورد الفيليون في عهد النظام السابق معاناة لا يمكن وصفها حتى أنهم حرموا من أن يكونوا جزءا من أرض العراق فتم سحب الهوية منهم و اتهمهم النظام السابق بأنهم ليسوا عراقيين بل أنهم من أصول إيرانية و لهذا تم إخراجهم إلى إيران و إيران استقبلتهم و هناك ما زالوا يعيشون ظروفا قاسية و محرومون من أبسط مستلزمات الحياة و عدد قليل منهم تمكن من الوصول إلى دول أجنبية عديدة حيث قدموا كلاجئين و تم قبولهم و بعد سقوط النظام برزت مشكلة الكورد الفيليين بقوة فالتحالف الكوردستاني و الأحزاب الكوردية المختلفة طرحت موضوعهم و كذلك الأحزاب السياسية الدينية الشيعية لم تنساهم لأنهم من أتباع المذهب الجعفري و يشكلون نسبة سكانية كبيرة من سكان المحافظات الجنوبية كالناصرية و العمارة و بعد طرح مشكلة الكورد الفيليين سمعت وعود بأن تحل كل مشاكلهم وها نحن في العام الرابع لسقوط النظام السابق و ما تم إنجازه لا يشكل شيء بالنسبة لحجم معاناة هذه الشريحة المظلومة فالآلاف من شباب الكورد الفيليين يريدون أن يحصلوا على وثائق تثبت بأنهم عراقيون و أن يعودوا لوطنهم حالهم كحال أي عراقي و حكومتنا تعلن بأنها عاجزة عن توفير جوازات سفر جديدة و التي تحمل الحرف ” ج” فكيف سوف توفر للكورد الفيليين هويات و جوازات و بطاقة سكن و إلى أخره من الوثائق المطلوبة…

أما من ناحية أملاك الكورد الفيليين من بيوت و أراضي و محلات فهيئة دعاوي الملكية حالها كحال كل دوائر الدولة العراقية فهي تعاني من الخمول و الكسل و الفساد و لم تعد إلا عددا قليلا من الأملاك التي استولى عليها منافقي و أتباع النظام السابق فإلى متى يصبر الكورد الفيليون على هذا الوضع المزري فقسما بالله صبر الكورد الفيليين فاق صبر سيدنا أيوب

الشفق