الرئيسية » مقالات » من سينتحر ..؟؟ومن سيستقيل؟؟

من سينتحر ..؟؟ومن سيستقيل؟؟

كان عبد الحكيم عامر يغط في نوم عميق ,بعد سهرة (فرفشه)امتدت لساعات الفجر الاولى حينما اغارت الطائرات الاسرائيليه, وحسمت المعركه من الساعة الاولى لحرب عام 67,كانت برلنتي عبد الحميد الممثله المصريه بين احضانه ,حينما انتهى كل شيء.

خرج زعيم( القومجيين)العرب جمال عبد الناصر واعلن استقالته ,لكن الجماهير العربيه المدمنه على تقديس الرموز المهزومه,نزلت الى الشوارع تطالب بطل النكسه بالبقاء في منصبه,فهم ليسوا بحاجه الى زعيم جديد يرفع عنهم الغطاء العتيق ,ويوقظهم من احلامهم ومن تنويم الشعارات المغناطيسي.

بعدها انتحر عبد الحكيم عامر,وبرلنتي عادت لتقول بعد40 عاما ان زوجها!!!!عبد الحكيم عامر مات مسموما!! مات بعد النكسه انتحر ام لم ينتحرالمهم انه قضى.

احترق معبد تأريخي بوذي في تايلند عام 88 ,الحريق كان بفعل الطقوس البوذيه ,حيث يعمد البوذيون الى اشعال الشموع الكبيره الحجم وتبخير المعابد بكميات كبيره جدا من اعواد البخور,المهم ان النار اتت على المعبد,لم ينفع تدخل رجال الاطفاء المتأخر لوقوع المعبد بشوارع ضيقه مخصصه للمشاة, .

ما حصل بعد الحريق,خمسة رجال دين من الطبقه الكبيره انتحروا بنيران اشعلوها وماتوا موتا جماعيا ,البوذي الكبير طالب بالتحقيق , وقبل البدء بالتحقيق استقال وزير الداخليه, ومدير الاطفاء, ومدير المعابد البوذيه ,ولم يسلم رئيس الوزراء من القضيه حيث طالبه الملك بالاعتذار لرجال الدين علنا,ومن على شاشة التلفزيون الرسمي.

نطالب من بالانتحار؟؟فالسفير الامريكي وقائد القوات الامريكيه , غير مشمولين بالمطالبه بالانتحار ,لان الامر لايعنيهم حتى لو فجرت كل العتبات, وكل المواقع التاريخيه, والاسلاميه المقدسه وغير المقدسه,بماذا افتتحوا عهدهم باحتلال العراق؟؟لقد افتتحوه بالفوضى العارمه التي احدثوها, وسماحهم بسرقة وتدمير المتحف العراقي ,لم يكلفوا انفسهم الدفاع عنه,وشاهد من كان يعيش خارج العراق بالنقل الحي كيف توجهت دباباتهم لحماية وزارة النفط!!.بعدها عمدوا على التمركز في موقع اثار بابل وكيف دمروا كثيرا من المناطق الاثريه,والذي يدعونا من عدم مطالبتهم كدولة احتلال وكاشخاص مسؤولين عما يجري بالعراق من فوضى ودمار, مراعاتنا لبعض ساستنا ومثقفينا ممن جعلوا من البسطال الامريكي قبلتهم!!والذين ما انفكوا يذكروننا يوميا بكتاباتهم القبيحه, بكم مئة جندي امريكي قتلوا بالعراق مقابل عشرات الاف العراقيين,ولازالو يعيروننا بلا خجل (لولا الامريكان لكان لازال صدام باقيا)واخرون ابتدعوا بفضاضه نكته سمجه تقول, جمدوا عراقي واحيوه بعد مائة عام ووجد مجموعة متضاهرين يرددون(هله هله بابن حلا),ولازال قسم منهم يردد مناقب الامريكان في قتلهم اولاد صدام, وتسليمهم صدام للعراقيين لاعدامه.

نسى هؤلاءاو تناسوا ان الامريكان انفسهم هم من حمى صدام من سقوط حتمي بانتفاضة اذار عام91 ,وان قدومهم لاحتلال العراق ليس لسواد عيون العراقيين, بل من اجل مصالح يعرفها صغار الساسه!!وتناسى بعض المتأمركين ان الامريكان هم من يطلق سراح الارهابيين ,وهم من يحميهم في محميات باتت معروفه للعراقيين,وماحججهم الباهته بتسليح المليشيات الارهابيه السنيه الا بداية الغيث لما سيعم العراق من فوضى اكبر ايلاما واشد وقعا.

نطالب من بالانتحار اذن؟ اذ ان الانتحار محرم بالدين الاسلامي ومن يحكموننا الان هم احزاب اسلاميه!!وهم اصلا متدينون ملتزمون!! فلا نتوقع من احد منهم ان ينتحرحتى لو امتدت يد الكفر الى ضريح علي( ع ) ولا احد منا مستعد ان يفعل فعل البوذيين !!اوحتى فعل الاكراد من جماعة عبد الله اوجلان الذين اشعل بعضهم النارفي جسده احتجاجا على اعتقال زعيمهم!!طالما ان هناك مخرج وحجه شرعيه!!وان طرقا اكثر حضاريه متوفره للاحتجاج!!

وسوف لن نرى في المستقبل القريب ان مسؤولا شجاعا سيظهر ويعلن فشله ويعلن استقالته,ولا نتوقع ان نسمع الحقائق من المسؤولين مثلما يحلو لهم ان يطرحوها في جلساتهم الخاصه!!,حينما يضعون البلسم على مكان الجرح والالم ,ويقولون ان ايدينا مشلوله, وما نحن سوى موظفين صغار في سفارة الاحتلال,كانوا يقبلون بريمر ويطبخون له الاطباق العراقيه مثلما كتب بمذكراته عن فترة حكمه العراق,وبعد ذهابه صرنا نسمع انه كان اشد والعن من صدام !!وانه كان دكتا تورا!!..

بعدما نشخص الداء سنجد الدواء حتما, لكن بعد فوات الاوان حيث سيستمر التكفيريون بحصد ارواح وممتلكات العراقيين ,وبهدم مقدساتهم,ولا نتوقع من احد من مسؤلينا ان يظهر الشجاعه اللازمه ليقول, ان المؤامره التي يعد لها هي بقيادة امريكا, وأذنابها من الداخلين بالعمليه السياسيه ويطعنونها من الخلف, لان الغدر ديدنهم ,تساعدهم وتمدهم بالمال والمواقف السياسيه الداعمه للانقلاب على العمليه السياسيه والتخريب ,السعوديه, والاردن, ومصر,وبعض محميات الخليج التي تسمى دولا. لا نتوقع ان نرى من ارتكبوا الفضائع بحق العراقيين معلقين علنا في ساحة التحرير ليكونوا عبرة لغيرهم ,لان مسؤولينا يحسبون حساب الامم المتحده! ومنظمات حقوق الانسان! والمجتمع الغربي! والعالم المتحضر! ولا يحسبون حسابا لمشاعروالام العراقيين.!!

يبدأخلاصنا مما نحن فيه حينما نتحد على قتال عدو العراقيين جميعا وهم الارهابيون ومن يدعمهم من دول الجوار والعالم وحينما نجد من الذين انتخبناهم الشجاعه الكافيه ليقولوا( للسبع حلكك جاي……………………).