رسالة

إلى الأخوات والأخوة, السيدات والسادة الأفاضل أعضاء هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق
تحية طيبة
أرجو أن تكونوا جميعاً بصحة موفورة ومزاج رائق, كما أرجو السلامة الدائمة للجميع, وأخص بالذكر منهم من هم في هذا الوطن المستباح الذين يتعرضون يومياً على احتمال الموت أو الإصابة أو فقدان عزيزة أو عزيز أو دار عبادة, تلك الأفعال الدنيئة والإجرامية التي تنفذها قوى الإرهاب الصدامية والظلامية وقوى التطرف والطائفية المقيتة.
تقع حوادث كثيرة تتعرض فيها المساجد والجوامع والحسينيات والكنائس ودور العبادة الأخرى ومراقد الأئمة والأولياء الصالحين لجميع الأديان والمذاهب الدينية في العراق إلى عمليات إرهابية يذهب ضحيتها الكثير من البشر, كما حصل في الفترة الأخيرة بالنسبة إلى جامع الشيخ عبد القادر الگيلاني في بغداد, أو إلى المسجد الذهبي ومنارتي مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء أو اغتيال واستشهاد الأب كني وثلاثة من الشمامسة المسسيحيين أو تدمير جوامع في البصرة وفي غيرها أو قتل المواطنين الأيزيديين ال 24 من قبل قوى إسلامية ظلامية تكفيرية مجرمة في الشيخان أو الاعتداءات الكثيرة ضد الصابئة المندائيين وتهجيرهم القسري …الخ من الأحداث الأليمة . ومثل هذه العمليات الإرهابية والدموية والتخريبية ينبغي أن تدان من جانب هيأتنا بوضوح ولا لبس أو إبهام, وأن تطالب الهيأة مسئولي الحكم وحفظ الأمن في العراق بمطاردة القتلة والمخربين الإرهابيين وإخراجهم من جحورهم وتقديمهم إلى المحاكمة العلنية لينالوا الجزاء العادل.
وبسبب أهمية الموضوع واحتمال عدم انتباهي إلى هذا الحدث أو ذاك بسبب كثرة ما يحصل في العراق أرجو من جميع أعضاء الهيأة ومؤيديها ومؤازريها ومن يتتبع جيداً هذه الأحداث الأليمة والجسيمة أن يكتب مسودة بالموضوع أو إعلامي احتياطاً بالحدث لأكتب المادة المطلوبة ولكي لا ينسى من أي منا, إذ أننا نقف على حد سواء في الدفاع عن حرية وحقوق أتباع جميع الديانات والمذاهب الدينية في العراق ونحترم وندافع عن مقدساتهم ودور عبادتهم دون استثناء.
إن مسئوليتنا كبيرة في الدفاع عن المواطنة والمواطن مهما كان الدين أو المذهب الديني الذي يعتنقه الإنسان في العراق. إننا جميعاً ندرك النوايا الخبيثة للقتلة والمخربين في العراق, ونأمل أن يرتقي الشعب العراقي بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية والفكرية والسياسية فوق هذه الأحداث الأليمة ويدافع عن وحدته ويرفض محاولات إثارة حرب أهلية دينية أو طائفية مدمرة للعراق كله. إننا نطالب الحكومة العراقية بالعمل الجاد والمسئول على إزالة الذهنية الطائفية المهيمنة حالياً في الساحة السياسية العراقية والتي جرى بموجبها توزيع المناصب والوزارات وما إلى ذلك في العراق.
مع خالص التعازي لكل العراقيات والعراقيين على المصائب الأليمة التي تلم بهم يومياً بسبب تلك العمليات الإرهابية التي تسعى إلى قتل الناس الأبرياء وتهديم دور العبادة.
مع خالص التقدير والمودة.
كاظم حبيب
14/6/2006