الرئيسية » مقالات » خطاب السيد مقتدى الصدر كان عراقيا اصيلا

خطاب السيد مقتدى الصدر كان عراقيا اصيلا



 ظهور السيد مقتدى الصدر في الجمعة الماضية في مسجد الكوفة لم يكن ظهورا عاديا او عابرا بل كان ظهورا غير الكثير من توازنات اللعبة السياسية في العراق لاننا وبغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنا مع الصدراو مع التيار الذي يقودة لابد لنا ان نعترف بان التيار الصدري هو التيار الشعبي الوحيد الذي يستطيع ان يجعل من الشارع العراقي بركة من نار او قطعة من الثلج لايسمع له هسيس بحكم شعبيته وملايينه المؤيدة له من جنوب العراق نزولا حتى معاقلة في اكثر من ثلاث ارباع مناطق العاصمة بغداد, خطاب السيد مقتدى الصدر افقد البعض توازنه وجعلة يضرب الاخماس والاسداس في كيفية توقيت هذا الظهورمع انتكاسات العملية السياسية وتدهور قابلية الحكومة العراقيه على السيطرة على الوضع في البلد والفلتان الامني فية فانني اعتقد شخصيا ان بقاء الصدر بعيدا عن العملية السياسية قد أضرها بشكل او باخر لاننا نرى ان التيار الصدري وجيش المهدي وكل مايمت بصلة بقيادة السيد مقتدى المؤثر الفاعل والكبير في تفاعلات العملية السياسية العراقية ومدى قوتها وضعفها وخاصة للجانب الشيعي فية وبقاءهم بعيدا يجعل الوضع ضبابيا لايمكن تفسيرة ولايمكن الحكم علية وكذلك في العنوان الابرز الذي يدور في تفكير العراقيين حول وضع القوات المتعددة الجنسيات في العراق, فالحكومة العراقيه تحتاج التيار الصدري من خلال تاثيرة في تهدأة الشارع العراقي والمساندة من خلال خطوات قد تكون من صالح الحكومة او من خلال مايجري في البرلمان العراقي بوجود 30 نائبا يمثلون التيار الصدري فية هم الفيصل الان في ترجيح كفة من يصبح صاحب الاغلبية في هذا البرلمان خاصة بعد انسحاب حزب الفضيلة من قائمة الائتلاف العراقي الموحد, اما الاميركان فانهم وان كان هذا مستبعدا في الوقت الحاضر ان يستميلو بكل مااتو من قوة التيار الصدري والسيد مقتدى الصدر من خلال الاتفاقات السريه وهي غير مرغوبة من قبل السيد مقتدى الذي كان واضحا جدا من خلال تعاملة منذ سقوط الصنم ولحد الخطبه الاخيرة في جامع الكوفة في اهم القضايا الاستراتيجية التي لايريد الاميركان للعراقيين التطرق لها الا وهي مسالة الانسحاب الاميركي او جدولة هذا الانسحاب لان هناك حسابات تعقدت واصبحت خارج السيطرة الاميركيه ويصعب تحديد بوصلة اتجاهها رغم القوة الاميركية الهائلة الموجودة على الارض فالمتابع الجيد للاحداث التي جرت خلال الثلاث او الاربع اشهر التي ابتعد السيد الصدر عن الساحه ماهي الا استراحة محارب جدير لنا او للاخرين ان يدرسوها وفق ماجرى وكيفية التاسيس لاحداثها والعودة من جديد بمواقف اخرى قد تكون اكثر اتزانا وفاعلية فالذي يركز على خطاب الجمعة الفائت يرى ان السيد الصدر قد وجه خطابا مشابها لتوجهات التيار الصدري السابقة كانت اكثر نضوجا وتعقلا وكان بعيدا جدا عن مسالة التحاصص الطائفي والنبرة الطائفية التي يركز عليها السياسيين في خطاباتهم التي تعودنا عليها بل كان الخطاب اكثر توازنا وعقلانية قد يؤسس هذا الخطاب الى وجود خطابات اخرى قد تسود الشارع العراقي بالنسبة للساسة العراقيين نحاول فيها ان نسترجع جزءا ولو يسيرا من امن وامان المواطن العراقي البسيط وهذه الحقيقه التي نحتاجها ولا نحتاج غيرها ان كنا نريد عراقا جديدا وهذة الخطوة الجديده والتاسيس قد تكون حافزا للاخرين ليراجعو افكارهم المريضه التي اوجدتها سياسة السيد الاميركي على الارض وبحكم قلة الحنكة والخبرة السياسية لدى ساستنا على وجة العموم.

الذين فقدو توازنهم من عودة الرجل الى الساحة السياسية ولغة خطابة المتوازنه بدو وكانهم يحاولوجاهدين ان يجعلو ويصورو من عودته هي البداية الى عودة الغليان الى الشارع العراقي والذي رايناة من خلال مابثته القنوات الفضائية الصفراء التي تحاول ان تجعل من العراق ساحة حرب مفتوحة مادام الامر لم يستتب لسنه العراق بالحكم بعد ومادام الشيعي يتصدر مقعد ادارة العراق وفق مفهومهم المريض الحاقد فان هذه القنوات جاءت بغربان الشر الطائفي ومن كل مكان لينعقو وليفرغو الخطاب الصدري العراقي من كل محتوياته ومن كل نقاط قوته العراقيه الاصيلة وليخلطو الاوراق من اجل استمرار المحاولات لزعزعة الوضع العراقي ومن ثم اقناع الولايات المتحدة بضرورة اسقاط حكومة المالكي اعانه الله وماتصريح الارهابي صالح المطلك الى راديو سوا بتاريخ 27ايار 2007 الذي يستعجل الاميركان باسقاط حكومة المالكي الا احد هذه الحلقات التي تحاول ان تجعل من هذا الخطاب الجديد المفتوح على كل الاطياف العراقية بلغة البناء والعمل من اجل العراق ولم يكن المطلك هو الوحيد بل كل وجوة الارهاب الطائفي البعثي وممثلية في البرلمان او خارج البرلمان فعلينا جميعا كعراقيين نحب بلدنا ان نضع يدنا بيد بعض ونحمي هذا الخطاب الوليد الجديد على مسامعنا ونشجعه من اجل عراق جديد يعيش في ضمائرنا وان كنا مختلفين مع السيد مقتدى الصدر او متفقين معه..