الرئيسية » مقالات » لمـاذا نفـرش الوطـن فـي مبغاهــــم … ؟

لمـاذا نفـرش الوطـن فـي مبغاهــــم … ؟

هـل حقاً هـو عراقنـا ’ هـذا الذي نراه منبطحـاً على سرير العهـر العروبـي … ؟ … اهو ذات العراق الذي قالوا وسمعنـا عنــه’ كتبوا وقراءنـا عنــه ’ اكتشفوا تاريـخ حضارتـه وافتخرنـا بهـا ’ منـذ متـى خلـع تاريخ كرامتـه ليفرشهـا منخفظ الرأس فـي مواخيـر ومقاهـي العنصريين ’ وتعـرض سيادتـه وهيبتـه بضاعـة متدنيـة في مزاد عمـرو موسى …؟ منذ متـى اصبح فضيحـة تصرخ بهـا شامتـة فضاءيات العقـم الخليجـي … ؟ هـل حقاً هــذا هو العـراق بحروفـه التـي رسمت للعالـم طريقـه ومنحتـه قاعـدة تقدمـه وعلى انجازاتـه بصمات اجدادنـا ’ هـو ذاتـه عراق الثورات والأنتفاضات والتحولات الأجتماعيـة والحضاريـة والمعرفيـة … ؟
هـو ذات العراق المصاب بفيضانات التطرف والغزارة والتناقضات في كـل الأشياء ’ في المعارف الأنسانيـة والأجتماعيـة والأنجازات الحضاريـة والفكريـة ’ كذلك فـي المياه والأنهار والجبال والأهوار والخصوبـة والذهب الأسود ’ وفـي العظمـاء مـن الرموز التاريخيـة والنماذج الوطنيـة الرائـدة والشهداء والمقابر الجماعيـة وكذلك غـزارة فـي الدلالين والسماسرة والمغامرين والعملاء … ؟
تلك هـي لعنـة الغزارة والتطرف والتناقضات التي فتحت فـي تاريخـه ابواب جهنـم … ’ حكومات لا تعـرف قـدر وطنهـا والمكانـة التاريخيـة والجغرافية والأقتصاديـة لعراقهـا … دعـاة العلمانيـة والليبراليـة مـن مخلفات المزابل القوميـة والشوفينيـة والأرتزاق والتبعيـة ’ متسيسين كسـرب نمـل فاقد رشده يتسكع على ابواب عواصـم الرذيلـة يعرضون بضائـع الخيانـة وخدماتهـم لمـن يمهـد لهـم او يستأجرهـم كمؤسسات وادوات ووقوداً لقطــار جمهوريـة الموت الثالثـة لبعث الأمــة ذات الرسالـة الخالـدة ’ او اسلاميين نزعوا روح الأسلام عنهـم ونتفوا ريش انسانيـة عقائدهـم ومذاهبهـم ولووا عنـق المباديء وكيفوهـا لتلائـم طبخـات اطماعهـم الدنيويـة وعصيـدة ذاتيتهــم ’ جميعهـم متهمين بسرقـة الوطـن وبيعـه كوسطاء اذلاء لأنظمـة الجوار المأزومـة المذعورة ’ تغرز انيابهـا ومخالبهـا فـي الجسد العراقـي ومؤخراتهم يتبول فيهـا القازوق الأسرائيليى الأمريكـي الغربـي .
ايـة كارثـة ماحقـة وفضيحـة مخجلـة تلك التي نـرى فيهـا عراقنـا منبطحـاً على سرير مؤتمـرات الموبؤين مـن دول الجوار العروبي الطائفـي ’ العراق على طاولـتهـم في مؤتمـر الرياض ومؤتمـر شرم الشيخ وعلى طاولة فـي عمان ودبـي ’ وطاولات تشاوريـة استشاريـة تساوميـة فـي دمشق وطهـران وانقـرة او طاولـة تدويل عامـة يفتتـح كـل مؤتمـر بمجـزرة وحشيـة يسفك فيهـا الدم العراقي وتضاعف بهـا عذابات العراقيين ’ ورغم كل تناقضاتهم وعداواتهم وصراعاتهـم ’ متفقون على ان لا ينهض العراق او يسترجع عافيتـه ويقول كلمتـه ويمارس دوره ’ وحتى لا تستنشق شعوب المنطقـة رياح التحرر والديموقراطيـة والتحولات الأجتماعيـة القادمة عبـر حدوده فتصاب بعـدواه وتستيقض على واقعهـا وتخلع عنهـا ثوب عار انظمـة الهزائم والتخلف والأنقراض .
لعـن الله التحرير حيث استبدل صـدام بصـدام ودحام واراذل حزبـة بأراذل احزابهـم وفساد نظامـه بفساد نظامهـم والرذيلـة بالرذائـل والأنحطاط بالأنحطاط والموت اليومي خلف الكواليس بمثلـه على واجهاتهـا وخلع عنـا شـرف المعـارضــة المشروعـة واطفاء شمعـة مستقبلنـا فـي منتصف النفق وتركنـا في النقطـة الأسواء مـن الزاويـة الميتـة لا نعلم فيهـا من نحـن وماذا نريـد … مـع مـن وضــد مــن ’ ننزف اوجاع الموس معلقاً فـي البلعوم ’ فتـح ابواب الجيران العروبي الطائفـي علينـا ’ انظمـة تتقيء سموم امجادهـا مفخخات وارهابيين وانتحاريين وتكفيريين واسلحة واموال ’ فهي لا تحسن الا صناعـة الرذيلـة والدسائس والفتـن والأنقلابات الدمويـة حتـى صد بعضهـا ’ حكومـة فصلهـا علينـا التحرير محاصصاتياً ’ من قوى واطراف مصابـة بفقـر الأنتمـاء ’ الوطن بالنسبة لها حصص والثروات حصص والبشر حصص ومستقبل العراق حصص ايضاً .
ايهـا السادة : مـن اسلامييكم الى مذهبييكم .. مـن ليبراليكم الـى علمانيكم ’ مـن طولكم الى عرضكم ’ بكــــل موروثكم المحاصصاتي … المنتخبين فـي فورة التطرف الطائفي العنصري ’ مـن خولكـم تحملون العراق معكم ’ تاريخـاً وكرامـة وسمعـة وحقيقـة لتفرشوه بمذلـة ومهانـة بساطاً تحـت مؤخـرات الشـر العروبي لتعودوا بـه ملوثاً ببقـع السفلس القومــي … ؟ .
ايهـا الزرازير ’ تجتـر وضاعتهـا واهمـة … يا ضرطـة الأزمنـة الرديئـة … يا حصاد غلطـة الأبرياء ’ مـن انتخبكم تقزمون العراق على حجمكـم ’ تتقاسموه وتتسولون بكرامتـه عنـد ابواب عواصـم المتهمين بأعادة قتلـه … ارحلوا لطلب رزقكـم الحرام واتركوا العـراق فـي عرينـه حتـى وان كان جريحاً … واتركونـا مع الأمركان والأنكليز وجهـاً لوجـه لنسألهـم .
متـى ستستوفون منـا ثأركــم … ؟
لقـد سئمنـا لعبتكـم الدمويــة .
18 / 05 / 2007