الرئيسية » مقالات » في عزاء رفيق الدرب محمد نيو

في عزاء رفيق الدرب محمد نيو

السيدة الفاضلة أم أحمد
السادة أحمد وهفال وعبد السلام وكافة أفراد عائلة نيو
اسمحوا لي أن أنحني اجلالا أمام وفاة رفيق دربي الكبير ملا محمد نيو وأن أعزي نفسي أولا كما أعزيكم وكافة أقاربه ورفاقه القدامى ومحبيه .
يستحق الفقيد كل التقدير والاحترام من أبناء شعبنا الكردي لأنه قدم كل ما لديه منذ نعومة أظفاره وحتى غيابه في طريق النضال القومي وفي أصعب الظروف والأحوال وخاطر بحياته وضحى في أحيان كثيرة بالعائلة من أجل قضية الشعب الكردي وحقوقه وخلال عقود من عملنا المشترك في الحزب ( البارتي الديموقراطي الكردي اليساري وحزب الاتحاد الشعبي الكردي ) لم أجد فيه سوى المناضل الصابر الملهم للأفكار والمبادرات المتقدمة منذ أن أثبت جدارته وصفته القيادية في مرحلة اعداد وانجاح كونفرانس الخامس من آب عام 1965 وانقاذ الحزب , والمتحمل للأهوال والمجابه لأجهزة السلطة وأعوانها دون كلل أو ملل وكان مثال المناضل المتواضع المتميز ببعد النظر والمحاور الهادىء المطلع على أحوال شعبه والمرحلة التي يمر بها والسياسات الواجب اتخاذها في اطار مصالحه العليا .
لقد كان الفقيد يحمل ثقافة قومية ديموقراطية ويتميز بالاطلاع الواسع على أوضاع وتفاصيل الأجزاء الأخرى من كردستان وخاصة في العراق ( حيث كنا سوية هناك لأكثر من مرة ) وملما بقضايا الحركة القومية وأحزابها وبذلك نال احترام الأشقاء وتقديرهم وكان في كل مراحل نضالنا عاشق ثورة أيلول وقائدها البارزاني الخالد وعاملا بكل تفان من أجل انجاح الثورة وتعزيزها وهذا ما جعله- نارا على علم – في كردستان العراق تعرفه القيادات والكوادر والمسؤولين في مختلف المناطق .
وفي الدرجة ذاته كان الفقيد من أحرص الناس على العلاقات الكردية العربية وعلى أن تكون الحركة الكردية جزءا فاعلا في حركة المعارضة الديموقراطية السورية .
شكل الفقيد في شخصيته وممارساته النضالية وأسلوبه الجماهيري نموذج القائد القومي – الوطني – الديموقراطي بتواضع وعزة نفس لا مثيل لها لذلك أقول مرة أخرى بأن له حقوقا علينا ومن واجبنا الوفاء لذكراه المجيدة والتيمن بخصاله الحميدة .
أتأسف لأن نظام الاستبداد لا يسمح حتى من القيام بواجب التعازي تجاه الأحبة .
أكرر عزاء أهل الفقيد الكبيروأبناء شعبه الكردي .