الرئيسية » مقالات » سعدي …..لا ترش ملح على الجرح!!

سعدي …..لا ترش ملح على الجرح!!

حتى أنت يا سعدي ….باتت تستهويك حد المتعة, مهنة طعن الصاحب والصديق, ومن عاش منهم في صميم …صميم الجحيم…وما كانوا يملكون, من عتاد المواجهة, وأنت تدري, غير شهقة من حياة, على حافة القبر, وما من خيار, غير قهر المفاضلة, ما بين الموت والموت!
سعدي …. يا سعدي, ما الذي دعاك, أن تغادر براءة الطفل, ونقاوة القلب, وتسلم قيادك للأهوج من خنجر الغدر, وتطعن قبل النبيل من الناس, وهج ماضيك الجميل حد المجد, ماذا دهاك يا سعدي بحق السماوات والأرض, هل شاخ منك العقل, أو تغيير عندك الضمير, وموقع القدم, أو تراك بلغت وعلى عجل, العتي من العمر, وضاعت منك الحكمة, في المعتم من ظالم الدرب, أو سلمت للخرف طوعا, الباقي عندك من الوعي, وصرت لا تعرف ولا تدري, موضع الفاصل من الحد, ما بين الضلال والصواب ؟!
سعدي …هل فقدت البصيرة, وأختلط عليك اليوم الفكر, بفعل المضني من طويل مشوار التعب, أو تراك لا تعرف حقا, عبيد الثامن من فيلق العار, ومن كان لسان حال الجلاد, في تمجيد عبث الحروب , ومعول النجس من صدام, في تخريب وعي وضمير الناس, أو تراك لفرط النسيان, أو المعطوب عمدا من الذاكرة, تجهل من كان السافل حقا, من قيح العفالقة, وسط أهل ثقافة المسدس والزيتوني!
شوف يا سعدي …إذا كان لا يزال بمقدورك أن أتشوف …كيف توزع اليوم, الوغد من عبيد قيح الثامن من فيلق العار, خلف الخبيث من الدور, والكاذب من الزعم,, والمختلف من قناع النص, مثل الحرباء تراهم, كما كان على الدوام, يغيرون المواقف والمواقع , ورخيص العطايا وعهر الشهرة, يحكم الدنيء من خطاهم, وشكل ما يرتدون من القناع, وما يكتبون من عهر النص, وتراهم يسبحون بحمد بسطال الاحتلال, أو يرتدون المزيف, من عباءة أهل اليسار, وطائفيون أن اقتضى الحال, رهن إشارة سلطان عار الهمج, من (دريع) الطوائف والعشائر, وعراقيون (أقحاف) من نسل سومر وبابل أن لزم الأمر, ومن ظل منهم مقيما, على عار العهد, لسيدهم السفاح, يمتهن المسموم من فحيح التحريض, على نحر الناس وما ظل من العراق, في ربوع الدنيا وعواصم السافل من حكام بني القعقاع!
عفالقة أنجاس ,يخافون الواضح من نور الشمس, وتراهم ساعة يشتد صراع النطع, مثل فئران المستنقعات, يلوذون بالمتعفن من الجحر, ومن مقيم الذعر يصرخون: التل….التل… حتى ينجلي الغبار, ويحل أوان المزعوم, من البطولة واقتسام الغنائم, عندها تراهم في طليعة المتقدم من فرسان المناسبات, ونخاسة العام من العلاقات, ورهن إشارة المتمكن من السلطان, لا يهمهم والله, من كان سيدهم في ماضي الأيام, ولا هوية من بات اليوم, الجديد من ولاة الأمر, ولا يعرفون من عار القول والفعل, غير تنفيذ المطلوب من الأمر, طمعا برخيص العطايا, وعار المتقدم من المقاعد, وتراهم حين يقتضي الحال, توسل المزيد من السحت الحرام, يرتدون لباس ( الخطيه والمسكين) بعد اصطناع المزعوم من المرض, أو بضاعة العليل من الجسد, وصارت عندهم حتى (الجلطة) تمارس ويا للعجب, فعل العدوى مثل الطاعون!
عفالقة أنجاس, مع الجميع وضد الجميع, يكتبون بالصريح أو عار المستعار من الاسم, وتراهم حين يتوقفون عند السالب, في حاضر الأيام, يسقطون في عهر الفخ, ويفضح لسان حال الكامن في النص, منهم النجس من الرجس, والغبي من التوصيف, ما بين ماضي وحاضر الزمان, يعري الوسخ من دائم الحنين, للسافل من سالف الأيام, أيام زمان سيدهم, وحروب سيدهم…وترى البليد منهم , يفاخر حتى بجبروت سيدهم, بعد أن بات حتى الجرموكة من جحوشهم, يدوسون بالحافر, على المقدس من الحرف, لفرط الحنق والغيض, على الفاشل من تجارة الجنس في شارع الهرم !
عفالقة أنجاس, كما كانوا على الدوام,, ومهما ارتدوا اليوم من مزيف القناع, تراهم مع السافل من وغد العربان, يحرضون على نحر الناس بزعم الجهاد, وصنوهم في العار, يتهددون أهل العراق, بسطوة انقلاب بسطال الاحتلال, يجمعهم عار المشترك من الموقف, دفاعا عن نحر كركوك والهمجي من جريمة التعريب, وضد الكورد تراهم أولاد القحبة, شوفينيون حد النخاع, ومن الحقد لا يعرفون, غير سافل الحقد, ضد ضحايا الظلم من شيعة علي, وما عندهم, ضد الصادق من أهل اليسار, غير المقيم من ثابت العداء والحقد !
عراقيون و ليبراليون يزعمون الهوى, وفي الحديث عن العلماني من النظام, وسلطان صندوق الاقتراع, ما من أحد, يجاريهم في اللغو والضجيج, ولكن عار الدفاع عن الدكتاتوري من الفعل, مهما أختلف منهم الدافع والزعم, يفضح عندهم الوسخ من الجذر, ويوحد منهم مستنقع الصفوف, وتراهم معا يمهدون عار السبيل, لسقوط العراق من جديد, تحت سطوة النجس من العفالقة, من عاد منهم للعراق, مطية للاحتلال, ومن ينتظر منهم, وحل الإشارة في عمان والشام !
عفالقة أنجاس, لا يعرفون من حر التعبير, غير تمجيد السفاح أو بسطال الاحتلال, وتراهم يشهرون المشترك من خنجر القمع, حين يرد ذكر الجائر من صدامهم, أو سيدهم الأمريكي, مقرونا بفعل الشين أو اللاش, وصار ديدانهم, شتم المتدين من الناس, بزعم نقض السالف والمتخلف من المعتقد, ويحدثونك الأنذال, وبذات الكريه من الصوت, عن عار التفخيذ, وهم يسلمون ليل نهار, ما بين الساق, والدابر من الجسد, لبسطال الاحتلال, أو الهمج من المطايا المجاهرين بالقتل, ولا يرومون والله من الأمر, والداعر من الحرية, غير الترويج للبديل من مشين الدين, دين الولاء للنجس من صدامهم, أو لمعبودهم الأمريكي, ليكون المطاف والطواف, حول العوجة من المستنقع, أو عار الأسود, من بيت لصوص النفط وتجار الحروب!
يرتدون ثوب المزعوم من الطهارة, وتراهم يتقدمون صفوف أهل الاخوانيات والمراثي, وفي كل عزه يلطمون, مهنتهم خلط الأوراق والمواقف والمواقع, وحرف الأنظار, عن الملح والمرير من واقع الحال, يطاردهم الخوف وحد الرعب, من افتضاح العليل من الماضي, وتراهم على الدوام, يتركون منهم اللسان والنص, لتكرار السمج من الحديث, عن العفو والغفران, وعار طلب الصلح, بزعم فرض الوئام, ونسيان السالف من جراحات الأيام, ومبتغاهم والله, في الأول والأخير, طمر عار الدنيء من ماضي فعلهم, وفاتهم لفرط الغباء, أن للتاريخ, ذاكرة وسمع وبصر ولسان, والى زوال مآل الزيف والتزييف من زعم الادعاء, مهما طال الزمن, وكثر رهط الساذج من الناس!
تعرفهم والله يا سعدي كما نعرفهم… أولاد القحبة, من عهر نسل قيح العفالقة , نعرف الكالح من وجوههم, والعار من أسماءهم, والمزعوم من بطولاتهم, ونعرف حتى الكريه من روائحهم, أهل للدائم من عهر الضلال, ولا يعرفون من دنيء النهج, سوى مهارة الغوص في مستنقع الشر, حتى صاروا أجداث فطائس, تتوسل كرم الطمر, وما من قبر في العراق والله, يرتضي هذا العار من الفعل!
سعدي …يا سعدي كيف انتهى بك المطاف, تناصر البعض من قيح العفالقة, وتعادي الباقي من القيح, هل تراك حقا, لا ترى المشترك من نجس الرجس, أو تراك دون أن تدري, صرت رديف فعل عار الواحد, الذي بات دون الصفر…بعد أن مجد الطاغية, حد عهر التعب, أو ما عاد يهمك, أن يكون النجس من العفالقة والزنخ من عطوان, في موقع الصاحب والصديق, تشاطرهم الموقف والمقعد وصحبة الكأس, وما عندك سواهم, من يقود المتعثر من خطواتك, بعد أن يغادرك الصحو, ويضيع من عندك, ما تبقى من الوعي, في المعتم من فضاء مقبرة الحانة, التي باتت تبكي والله يا سعدي, حزنا على شاعر, ما عاد يعرف من الفعل تالي الليل, غير نهش المتبقي من المجد!
ماذا دهاك يا سعدي, تدعوا من معتم الحانات,أهل الباقي من العراق, مشاطرة الهمج وسافل العفالقة,قتال جند الاحتلال, ترجل أن كنت صادق الزعم, من عالي التل, خلف بحور الضباب, وقبل أن تدعو سواك لعبث الموت, أحمل سلاحك, حتى وأن كان قصيدة, وأمضي من غير وجل, صوب بغداد أو البصرة, أو تراك تخاف حد الرعب, الهمج وجند الاحتلال, وأهل التخلف من الناس, أو لا تريد من الأمر, غير أن تسلب ضحايا العيش في الجحيم, حتى حق اختيار المناسب من السبيل, وأنت الذي ما ارتضيت هذا الفعل من العار, يوم ما تخليت عن أهل بيروت, ولا خشيت على النفس, من زحف الهمج من جند شارون, مثل البعض من ذائع الصيت من الشعراء, ممن هربوا ذعرا وعلى عجل, وهم بصرخون بالناس كما تفعل اليوم: أذهبوا أنتم وربكم وقاتلوا !
سعدي …يا سعدي هل حقا تراك لا تدري أن حصار الخراب, وليل الاحتلال, يشدد الخناق من حول الباقي من العراق, وطاعون فعل العفالقة, يحاصر العقول والنفوس والضمائر, أو تراك لا تدري يا سعدي, أن النجس من العفالقة, نحروا البلاد والعباد , ولم يتركوا من عراقك, غير بقايا كسيح من وطن, وجحافل من حطام البشر, تدعوهم وبضجيج السفهاء, لحمل السلاح, وقتال جند الاحتلال, وهم والله ولطول المقام على حافة القبر, لا يعرفون حتى, كيف يمكن للحطام من الناس, أن تمارس المألوف والمعتاد من فعل الحياة!
حمد لله يا سعدي … أن العامل رشدي والمؤيد نعمة وسواهم من كريم النفس, ونبيل الناس …ماتوا قبل أن تنالهم, طعنات الغادر من خنجرك, أكتب ما تريد …وردد ما تشاء من القول, ولكن …يخليك الله يا سعدي ..رفقا بالصاحب والصديق , ولا تشتم القريب للقلب من الناس…ليس كل من ظلوا في سجن عراق العفالقة, باعوا النفس والضمير, للجائر من السلطان, ولا كل من هربوا من السجن, حافظوا على صادق العهد…, ثكلتك أمك…داوي جراح من ظلوا يدفعون الفادح من الثمن, ويتجرعون الضيم بصمت الأنبياء, وأن كان ديدانك , صار شتم الناس, لا تتردد يا سعدي وحد المغالاة, شتم العفالقة الأنجاس, مهما ارتدوا من القناع, ومن خانوا الوعد والميعاد, يوم هربوا وعلى عجل, وتركوا الرفيق والصديق, دون انتظار المطلوب من الإشارة, وصاروا اليوم, بعد أن أنهكتهم سنوات (زمالات النضال), طوع بنان بسطال الاحتلال, أو أجير فعل العار, في خدمة السافل من سلطان العربان!
هذا الفاضل من ضحايا أهل الثقافة يا سعدي, لا يستحق الشتيمة, والنصير يكفيه فخرا, أن مزق وعلى رؤوس الأشهاد, لباس عروسهم, الملطخ, بحيض شباطهم الهمجي, يوم نشروه على بوابة نادي اتحاد الأدباء…وليظل وحيدا ودون نصير, في مواجهة الجلاد, يوم أختار فرسان التحالف عار الصمت, بعد الذليل من التوسل, وليسود كما تدري وندري, المقيت من الصمت, وسط ذائع الصيت من الشعراء والكتاب, خوفا حد الذعر, من سافل عسس السلطان, ومنهم هذا الكالح من اللامي, الذي يشاطرك من جحره الخليجي, ذات الموقف, عن ما يجري اليوم في العراق, وهو الذي طلق السياسية كما يزعم, تكفيرا عن ماضي الذنب, وجنح للمزعوم من كاذب التصوف!
سعدي …يا سعدي …ما أنت والله الشيوعي الأخير في هذا الزمن, ونحن ما تركنا الجديد والمتوثب, من زاهر فكر أهل اليسار, ولا أختلط علينا الحال والأمر, وعدونا اللدود, لا يزال كما كان على الدوام, الجائر من السلطان, وأهل التخلف والسافل من نجاسة العفالقة, , وتجار الحروب ولصوص النفط, ووالله…والله… ما غيرنا موقع القلب, أو موضع القدم, ولا تخلينا عن دائم العهد, مع المحروم من الناس, ضحايا العيش طويلا على حافة القبر, نداوي المفتوح من جراحهم, ونتصدر منهم الصفوف, دفاعا عن المسلوب من حقوقهم, ونقود المتعثر أو المتخلف من خطاهم, صوب ضفاف الوعي, والجميل من الحلم, ونحبهم والله حد العشق, أن مشوا جموعا, على مد البصر, صوب ضريح شهيد الحق, أو صناديق الاقتراع!
وعر الدرب يا سعدي, والمشوار طويل, والحاضر ندري, لا يزال طوع بنان, الباقي من خراب ماضي الأيام, ومحكوم بعهر سلطان الاحتلال, ولكن ليل الكالح من الاحتلال, والمتخلف من همجي الفكر, ومهما طال الزمان, مصيره الزوال, والمستقبل ملك صندوق الاقتراع, يوم يمارس العقل والضمير, فعل الاختيار, ويمهد السبيل, لتحقيق الجميل من الحلم, ووالله…والله ندري هذا الجميل الحلم, صعب المنال, وقد يكون اليوم ضرب من المحال…. ولكن ما الضير, …..في البدء دوما, كان الجميل من الحلم!
عد لرشدك يا سعدي… أو التزم الفضيل من الصمت, ومهما كان الخيار …يخليك الله …لا ترش ملح, على جرح الضحايا من نبيل أهل الثقافة …هل تراك لا تدري حاشاك ….أن ذلك فعل الدون من الناس؟!
سمير سالم داود 22 آذار 2007
alhkeka@hotmail.com
نص على حافة النثر, وبعيدا عن الشعر, في معرض الصراخ, وليس التعقيب, على ما ورد من ظالم الشتيمة, بحق فاضل ثامر وياسين النصير, في إحدى نصوص الشاعر سعدي يوسف الأخيرة