الرئيسية » مقالات » من دروس الثقافة البيئية للديمقراطية الخضراء- مصادر التلوث المائي وأثرهُ على الفرد والمجتمع

من دروس الثقافة البيئية للديمقراطية الخضراء- مصادر التلوث المائي وأثرهُ على الفرد والمجتمع

الجزء الثاني
السلام عليكم … في هذا الموضوع سوف نتناول تكملةٌ عن الدرس السابق ، ونبحث هنا حول مضار تلك المركبات على البيئة وعلى جسم الأنسان . إن هذا الموضوع لما فيه من الأهمية بحيث لا يمكن أن ينتهي بدرس أو درسين ، ولكن سوف أحاول الأختصار بقدر الأمكان والله المستعان على ذلك .

الباب الأول

المعادن الثقيلة
دعونا في البداية أن نُعّرف ماهي المعادن الثقيلة
وهي تلك العناصر التي تزيد كثافتها على خمسة أضعاف كثافة الماء 5 ملغم/ للسنتمتر المكعب الواحد ، إن تلك المعادن الثقيلة إذا ما أفرط في إستخدامها تكون لها تأثيرات سلبية جمة وكبيرة على البيئة بصورة عامة ، حيث أن تلك التأثيرات لها مردودها السلبي على صحة الأنسان والحيوان والنبات والحشرات . تشترك المعادن الثقيلة في كثير من الصفات الطبيعية ، إلآّ أن لكل واحدة منها تفاعلاتها الكيميائية المختلفة ، وبالتالي تنطبق تلك التفاعلات على تأثيرات البيئة المختلفة. فمثلاً لو قسمنا بعض تلك المعادن الثقيلة الى مجموعتين ، فمثلاً المجموعة الأولى معدن الزئبق والرصاص والكادميوم تكون لها منشئ خطر على صحة الأنسان ، بينما المجموعة الثانية مثل الكروم والحديد والنحاس تكون آثارها تقتصر على أماكن العمل الذي يحدث فيها التعرض الى فترات طويلة ، ولهذا فهي أقل خطراً من سابقتها في المجموعة الأولى . إن معدن الرصاص والذي إزداد إنتشارهُ في الآونه الأخيرة وأصبح موجوداً وبكثرة في الماء والهواء وحتى الغذاء . إن للمعادن الثقيلة آثارها على حياة البشرية ، وتلك الآثار طالما تكون إيجابية إذا ما عُرف كيفية إستعمالها والسيطرة عليها وعدم الأفراط بها ، حيث أنها تكون سامة جداً إذا ما وصل تركيز تلك المعادن فوق المستوى المسموح به لجسم الأنسان، حيث أنها تكون قادرة على التدخل في نمو خلايا جسم الأنسان مثلاً وجهازهُ الهضمي .

يحدث التسمم بالمعادن الثقيلة في حالات ومنها

أ * في حالة دخول تلك المعادن على شكل مركب بيوكيمياوي

ب * التسمم التراكمي ، وهي حالة من حاىت التسمم التي تحدث في جسم الأنسان في حالة دخول تلك المعادن الثقيلة الى جسم الأنسان فوق المتسوى المسموح به

ج * المرض المهني ، وهي تلك الحالة التي يدخل بها المعدن الثقيل الى جسم الأنسان عبر مدة طويلة وبكميات قليلة جداً ، مما تؤدي شيئاً فشيئاً الى الأصابة بأمراض مزمنة

د * في حال دخول تلك المعادن الى جسم الأنسان وبتركيز عالي عن طريق الخطئ ، أو الأفراط

إن الزيادة المفرطة في إستخدام تلك المعادن ومن دون رقابة صحية عالية التطور أدت الى زيادة تعرض الأنسان لأضرار هذهِ المعادن الثقيلة في الحياة اليومية ، مما أدى الى إنتشارها في معظم دول العالم وخاصةً الصناعية منها أو الدول التي تُستغل من قِبَل دول اخرى لكي تستثمر ذلك البلد كممول لموادها الأولية الصناعية ، حيث أن عمليات إستخراج وإذابة وتنقية تلك المعادن أدخلت بالتالي الى البيئة وشيئاً فشيئاً حيث أخذ الأنسان يُلاحظ من أن تلوث الماء والهواء والغذاء بتلك المعادن أن شيئاً لا بُدَ منهُ بسبب ذلك الأفراط .

سوف أتناول هنا بعض تلك المعادن ، أعراضها وخطورتها على أجسامنا وبيئتنا

1 * الرصاص

يعتبر الرصاص من الفلزات ، وهو رمادي اللون ، ثقيل وقابل للطرق والسحب ، تبلغ كثافة الرصاص حوالي 11.34 غرام / سم مكعب ، ويغلي في درجة 328 درجة مئوية ، ويعتبر من فئة المعادن الخطرة الملوثة للبيئة والتي لها آثار جداً سلبية على بيئتنا ، رقمهُ الذري 82

أستعمالاته الصناعية :

أ * في صناعة البطاريات

ب * في صناعة مجمعات الرصاص الكهربائية

ج * في صناعة أعمال الطلاء والتغليف بالرصاص

د * في صناعة اللحام

هـ * في صناعة المطاط

و * في صناعة النفط ، فمثلاً في حالة تحسين البنزين كوقود للسيارات ( أثيلات الرصاص ) في أثناء عملية تكرير النفط

إن جسم الأنسان توجد به طبيهياً وبدرجة ضئيلة جداً تلك المادة ، ولهذا علينا أن نُفرق ما بين أمتصاص الجسم للرصاص وما بين التسمم به

الأعراض الجسمية نتيجة التعرض لهذا المعدن

عندما يدخل الرصاص عن طريق الفم ( الجهاز الهضمي ) يُطرد غالباً مع الغائط ( إستخراجات الأنسان ) ، أما الجزء الممتص فيذهب الى الكبد الذي يُعيدهُ ثانيةً الى الأمعاء عن طريق السائل المراري ( الغدة الصفراء ) . أما الرصاص الذي يدخل عن طريق التنفس به ( الشعب الهوائية ) فيدخل الى الدم وبالتالي لا يمر الى الكبد ، ولذا فأن المقادير الممتصة الضئيلة قد تسبب أعراض التسمم ، وغالباً ما نرى أن في الصناعة بجد التسمم بالرصاص ينتج أحياناً أو دائماً بسبب إستنشاق الأتربة أو الأبخرة المحتوية على مادة الرصاص ، ومن الجدير بالذكر أن مركبات الرصاص الغير عضوية لا تمتص عن طريق الجلد . أما مركبات الرصاص العضوية مثل ( رابع أثيل الرصاص ) فهو يمتص سريعاً داخل جسم الأنسان كلياً مثلا ً ، ويتوقف ظهور أعراض التسمم أو المرض على مقدار كمية إستجابة الجسم لهذا المركب وعلى المدة بين إمتصاصهُ وإخراجهُ ، فمثلاً إذا كان الأمتصاص بطيئاً ومستمراً لفترة طويلة فيُرسب الرصاص في الأنسجة العظمية على هيئة ( ثالث فوسفات الرصاص ) الغير قابلة للذوبان وبذلك لا يُسبب أعراضاً تُذكر

أعراض التسمم بتلك المادة ( الرصاص ): هناك بعض الأعراض التي تتعرض لها أجسامنا بسبب تلك المعادن الثقيله ، وسوف أذكر منها البعض

أ * أزرقاق اللثة ، على شكل ظهور خط أزرق على اللثة ، وتظهر تلك الحالة على شكل البول أيضاً

ب * الأمساك وتحبب كريات الدم الحمراء ، عند أختبار فحص الدم للمصاب

ج * الأنخفاض في نسبة الهوموكلوبين في الدم ، عند أختبار فحص الدم للمصاب

د * ظهور آلام ، أو الأحساس بآلام حول أو تحت الصُرّة ، للشخص المصاب

هـ * ظهور عوارض وآلام أخرى ، منها مثلاً شلل مفاجيء أو فقر دم

و * هناك أيضاً ظهور الأعراض العصبية ، للشخص المصاب

ز * مغص ، ويكون على شكل مغص معوي ، وعلى شكل إمساك ولعدة أيام متتالية

ح * يحس المصاب ببرودة وشحوب في لون الوجه ، يُصاحبهُ تعرُّق وغثيان ، تقيئ عند بدء المرض ، والمشابة بأعراض وغثيان إنفلونزا المعدة

ومن المعروف علمياً وطبياً أن جميع أعضاء جسم الأنسان تحتوي على نسبة مئوية من مادة الرصاص إلآّ أنهُ 90 % منهُ يتجمع في العظام ، وكذلك يحتوي الدم على نسبة 1 % فقط ، حيث يزيد إرتفاع نسبة الرصاص في الدم عند التعرض إليه . إن أفضل طريقة للكشف عن تلك المادة في جسم الأنسان هو تحليل الدم وذلك لسهولة أخذ عينات الدم من الجسم ، وأحياناً تًستخدم عينات من الأظافر ولكن لتلك العملية محدودة ، وكذلك يمكن أخذ عينات من الشعر ، وذلك لأن لون الشعر وعمر الأنسان أو الشخص المصاب يلعبان دوراً هاماً في تحديد نسبة الرصاص في الجسم أثناء عمليات التحليل

2 * الكروم :

يعتبر الكروم من الفلزات ، وهو أبيض فضي اللون ، هش ، صلب ، ويستخدم حوالي 45 % منهُ في أنتاجه العالمي في صناعة السبائك ، وحوالي 40 % منهُ في الأغراض الكيميائية ، و 15 % منه في العمليات الأنشائية . رقمهُ الذري 24 ، ووزنهُ الذري 25 .

أعراض التسمم بتلك المادة ( الكروم ) : هناك بعض الأعراض ومنها ، من المعروف أنهُ يوجد مركب الكروم الثلاثي والكروم السداسي ، ويعتبر الكروم السداسي التركيب أكثر ساماً من التركيب الثلاثي بالنسبة للنباتات والحيوانات ، أما التركيب الثلاثي للكروم فيلاحظ وجودهُ أكثر في التربة العضوية والجيدة التهوية ، وذلك بسبب أن المواد العضوية تساهم بشكل أو بآخر في أختزال الكروم السداسي التركيب وتحويلهُ الى الكروم الثلاثي التركيب ، وتتراوح درجة التسمم لهُ بالنسبة للأسماك مثلاً ، حيث أن الأسماك تكون أكثر حساسية للكروم الثلاثي حيث تتراوح الجرعات السامة ما بين ( 0.2 ـ 5 ) / لتر / ميكروكرام .
إن التسمم بتلك المادة تؤدي بالمصاب الى ألتهاب الجلد بالدرجة الأولى وخاصةً في مناطق اليدين والأذرع والوجه والصدر ، وتبدأ هذهِ الألتهابات فجأة وبعد مضي أشهر من حالة التسمم الأولى ، وفي حالات الأكثر تسمماً يصبح الوجه شديد الأحتقان ومتورماً ، ويشعر المصاب بتآكل شديد وآلام شديدة في المناطق المصابة . أما التقرحات الكرومية فتبدء عادةً عند الخدوش والجروح ومكان نمو الأظافر والرسغ وتحت القدم ، وتكون تلك التقرحات على شكل دائري وذات حافة محددة يتراح قطرها الى الواحد سنتمتر . إن تلك التقرحات لها قابلية كبيرة على الألتئام ، وفي بعض الحالات لا تلتئم فتمتد لعدد كبير من أعضاء الجسم حيث تسمى تلك الحالة ( بثقوب الكروم ) وقد تصل الى العظام وهي غير مؤلمة الى ذلك الحد ، فيشعر المصاب بتآكلات في الجسم أو العضو المصاب ، وهذهِ الحالة تزداد ليلاً وقد تؤدي الى ألتهاب المفاصل أيضاً .

3 * النيكل :

يعتبر النيكل من أحد العناصر الأنتقالية وهو فلز أبيض اللون فضي ويقاوم التآكل ( الزنجار ) ، ولهُ لمعان خاص وعالية الدرجة ، وزنهُ الذري ( 85.71 ) ، ورقمهُ الذري ( 28 ) . يوجد النيكل بكميات كبيرة على سطح القشرة الأرضية وفي البحار والمحيطات ، كما وأنهُ يدخل في تركيب الأنسجة النباتية والبشرية ، ويوجد أيضاً بنسبة ضئيلة في النفط الخام ، حيث يدخل في عملية هدرجة الزيوت ، ولقد دلت الدراسات على أنهُ العامل الرئيسي والذي يدخل في الأصابة في الأمراض السرطانية .

4 * الكادميوم :

إن عنصر مادة الكادميوم كان لا يُعرف ، حتى الى أواخر مطلع القرن العشرين ، فقد كان شيئاً جديداً دخل على ثورة الصناعة آنذاك ، أما اليوم فنكاد أن لا نستطيع الأستغناء عنهُ ، حيث يُستعمل بشكل كبير وعلى نطاق واسع في كثير من الصناعات . أما فضلاتهُ والمخلفات التي يتركها هذا المعدن فتعتبر هي المصدر الرئيسي لتلوث البيئة . يوجد القسم الأكبر من مادة النيكل في التربة والماء والهواء ، ويرجع ذلك الى إستعمالهُ من قبل الأنسان بسبب النشاطات الاصناعية ، والذي يٌقدر بنحو ( 8000 ) طن سنوياً ، ومصادرهُ الرئيسية الأسمدة الفوسفاتية والأوساخ المنزلية ، ويعادل ذلك بنحو 10 أضعاف مصادرهُ الطبيعية ، حيث أن الكادميوم يدخل في التربة ويمكنهُ المكوث في ترسباتها الى عدة سنوات ( على الأقل 10 سنوات ) ، حيث يترك في التربة آثاراً حامضية ، مما تؤدي بالتالي الى موت التربة وعدم خصوبها .

أعراض التسمم بمادة ( الكادميوم ) : من تلك الأعراض للشخص المصاب هو التسبب في مشاكل عمل الرئة ، حيث يدخل الى الجهاز التنفسي وبالتالي يؤدي الى تصلب الرئة . ملاحظة : نصيحتنا هو أنكم بقدر الأمكان أخذ البطاريات المستعملة والغير مستعملة مثلاً مباشرة من أيدي الأطفال لكي وعلى الأقل أن لا يُصابُ بمثل تلك الأمراض والتي الحماية منها سهلة جداً .

5 * الكوبلت :

إن الكوبلت هو فلز سام جداً وأعراضهُ يسبب السرطان وخاصةً للعاملين في صناعتهِ ، وتناول كميات كبيرة من أملاحهِ تسبب أضطرابات في الدورة الدميوية ، كما وأن أكاسيد الكوبلت تسبب سرطان الرئة .


6 * النحاس :

يعتبر النحاس من الفلزات الثقيلة أيضاً ، حيث يدخل النحاس في الكثير من الصناعات الكهربائية وفي صناعة السبائك المعدنية ، ويعتبر عامل مساعد في كثير من التفاعلات الكيميائية المهمة . أما درجة التسمم به فهي تختلف من حالة الى أخرى وبأختلاف الأحياء التي تتعرض لهُ وعلى السقف الأعلى لكل حالة ، فمثلاً عند حالة الأسماك فيقوم النحاس بأضعاف مناعة تلك الأسماك وبالتالي سهولة القضاء عليها .

7 * الحديد :

يعتبر الحديد من الفلزات ، ويوجد بكثرة في الطبيعة ، حيث يدخل في العديد من الصناعات ، مثل صناعة السيارات وغفي المباني والمصانع وغيرها الكثير الكثير . يدخل الحديد في الجسم أيضاً حيث أن نقصان الحديد في الجسم يؤدي الى إمتصاص أو حاجة الجسم الى أمتصاص مواد السامة والضارة للجسم ، أما أعراضهُ : إذا زاد تركيزهُ في الجسم فأنهُ يؤدي الى إضطرابات في الدورة الدموية وفي الكبد مثلاً .

في هذا الجدول نبين الأعضاء المتأثرة من جسم الأنسان بتلك المعادن الثقيلة ومضارها الصحية على جسم الأنسان :






































المضار الصحية


العنصر


العضو


فقر الدم هبوط ضغط الدم وأنيميا في الدم


والسرطا الدم


معظم المعادن


الدم


تظخم الرئة واصابتها بالسرطان نتيجة التراكم


معظم المعادن


الجهاز التنفسي


حدوث تآكل العظام وتلبيد العظام وآلآم شديده والتهابات المفاصل


معظم المعادن


الهيكل العظمي


اصابة قنوات الكلى


معظم المعادن


نظام الكلى


تلف الدماغ وخموده والتاثير السلبي على استجابة الاعصاب وفقدان الوعي احيانا


معظم المعادن


جهاز الاعصاب المركزي


ثقب الحاجز الانفي والتهابات في القنوات الهوائية ممايؤدي الى صعوبة التنفس


معظم المعادن


قنوات الجهاز التنفسي


تهيج الجلد و وجود تقرحات على الجلد وبتور الجلد والاغشية المخاطية والتهابات الجلد واحيانا الاصابة بسرطان الجلد


معظم المعادن


الجلد


الأهمية الحيوية للمعادن الثقيلة : لا بُدَ من الأشارة الى أنهُ وبالرغم من أن تلك المعادن الثقيلة لها آثارٌ سلبية كبيرة على الأنسان وعلى تلوث البيئة ، إلآّ أنهُ يجدر الأشارة الى أن تلك المعادن لها تأثيراتها الأيجابية بحياة الأنسان ، بالأضافة الى أن بعض تلك المعادن ضرورية جداً للكائنات الحية ، فنجد مثلاً أن الزنك والمنغنيس والنحاس ضرورية للحيوان والأنسان والنبات على حدٍ سواء ، أما الكوبلت والكروم فهي مهمة جداً للحيوان ، ومادة الألمنيوم مهمة جداً بالنسبة للنباتات . إن ضرورة هذهِ العناصر لحياة هذهِ الكائنات يرجع الى كونها تدخل في تركيب الخمائر وبعض البروتينات الأخرى والتي تلعب دوراً نسبياً في بعض العمليات الأنتقالية والأنقلابية ، فنقصها مثلاً قد يؤدي الى خلل في الوظائف الفسيولوجية ، وبالتالي تنتج أمراض عديدة بسبب ذلك الخلل . أما المعادن الثقيلة والتي لا تعتبر ضرورية لأي وظيفة حيوية في جسم الأنسان ، نطلق عليها عادةً ( المعادن السامة ) ، ومن أهم تلك المعادن السامة هي مادة الزئبق والرصاص والكادميوم والزرنيخ والبلوتونيوم والتيتانيوم والفانديوم واليورانيوم مثلاً ، كل تلك المعادن تسبب تسمماً للكائنات الحية على حدٍ سواء عند تراكيز معينة أو عالية ، أما غيابها عن الجسم لا يؤدي بالضرورة الى أضرار صحية كما هو الحال مثلاً بالنسبة للعناصر الضرورية كالحديد مثلاً .

أما على الصعيد الكيميائي والحيوي ( الكيموحيوي ) فلها تأثيراتها المترتبة على تلك المعادن السامة : تلك اتأثيرات هي

أ * تأثيرات الأغشية الخلوية

ب * إحلالها محل بعض الآيونات في الجسم

ج * تفاعلها مع مجموعة ( الأس أج )

هـ * بعض المعدان السامة تتنافس مع بعض المكونات الأستقلابية في الجسم

و * تفاعلها مع مجموعة الفسفور لكل من ( آ تَ بَ – آ دَ بَ ) ، وهنا تختلف تلك الكائنات الحية في قدرتها على تحمل التراكيز العالية من تلك المعادن إلآّ أن الأفراط أو الزيادة المفرطة للتعرض تؤدي الى الأصابة بأمراض عديدة ومنها مثلاً مرض السرطان ، وأحياناً الى حالة الوفاة .

اللهم أحفظ العراق وأهل العراق والعالم أجمعين 
 
الأمين العام للحزب الديمقراطي الأخضر ومنظماته
www.democratic-green.com