لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
 
 
أخر تحديث: 06/09/2010  -  06:00:03 PM
دراسات
اتفاقية الجزائر الحلقة الحادية عشرة
اتفاقية الجزائر الحلقة العاشرة
اتفاقية الجزائر الحلقة التاسعة
اتفاقية الجزائر الحلقة الثامنة
اتفاقية الجزائر الحلقة السابعة
اتفاقية الجزائر كافة الحلقات
اتفاقية الجزائر الحلقة السادسة
اتفاقية الجزائرالحلقة الرابعة
اتفاقية الجزائر الحلقة الثالثة
اتفاقية الجزائر الحلقة الثانية
اتفاقية الجزائر الحلقة الخامسة
علاء عبد الخالق
الأربعاء 16/09/2009
عهدا الانتداب والاستقلال
كان المفروض الاتثار مشكلة الحدود مرة اخرى بعد ان اتفق الجانبان الايراني- العثماني على اعتبار الحدود التي تم تثبيتها من لدن لجنة تخطيط الحدود لسنة 1914،نهائية ومعترف بها من قبل الطرفين،الاان الحكومة الايرانية كانت من الدهاء بالشكل الذي تستطيع ان تثير مشكلة الحدودية من جديد بعد حصول العراق على الاستقلال الشكلي ،ودخولة عصبة الامم عام 1932، طالبت ايران منذ تأسيس الحكومة العراقية عام 1921، بتعديل خط الحدود الذي جرى تخطيطة قبيل الحرب العالمية الاولى ،ولاسيما في منطقة شط العرب،فأعترفت على سبيل ذلك بالحكومة العراقية،على أن تسوى مشكلة شط العرب على أساس التفاهم والمشاورات بين الطرفين.
الاَ ان شيئاً من ذلك لم يحدث مما دفع بإيران الى الاعلان البروتوكول الاستانة لعام 1913،فتدهورت العلاقة بين الطرفين بشكل ملفت ،حتى ان الاخيرة رفضت دخول العراق عصبة الامم قبل تسوية الخلاف على شط العرب ، في حين رفع العراق شكوى ضد ايران الى عصبة الامم التي اوصى مجلسها بحل النزاع عن طريق المفاوضات المباشرة ،وكانت النتيجةان عقدت معاهدة 1937، التي دخلت مع البروتوكول الملحق بها حيز التنفيذ بعد سنة واحدة من عقدها،تضمنت المعاهدة الاعتراف بشرعية بروتوكول القسطنطينية لعام 1913 وحاضر جلسات لجنة تحديد الحدود لسنة 1914،وحصول ايران (7،75كم)تقريباً امالم عبادان،فضلا عن السماح لها باستخدام الانهر والاستفادو منه،كما اكدت المعاهدةعلى ان يكون شط العرب مفتوحاً لمرور السفن الحربية او السفن الاخرى المستخدمة في مصالح حكومية غير تجارية، ويلاحظ ان ايران اقرت من الناحية الشكلية كون شط العرب يمثل مياهاً عراقية،على الرغم من التنازلات التي قدمها العراق في تلك المعاهدة،وقد حاولت ايران ان تثبت الفقرة(ج) من المادة الرابعة من المعاهدة،أن اتباع خط الحدود في الشط، مرة المياه المنخفضة وتارة الثالوك او وسط النهر،لاتعارض مع حق استفادة أي من الطرفين بأي وجة من الوجوه في الشط كله،وبتفحص المعاهدة يمكن ملاحظة أن اهم ماتم تحقيقهبالنسبة لايران الطامحة للحصول على حظوظ متساوية في شط العرب مع العراق، وهو الهاجس الذي كان سباً في اثارة المشاكل بين الطرفين، انها حصلت من خلال معاهدة عام 1937 على اربعة عشر كيلو متراً تقريباً،تشترك في السيادة عليها مع العراق،سبعة منها مقابل ميناء المحمرة يكون خط الحدود فيها منتصف مجرى المياه،والاخرى مقابل ميناء عبادان يكون الثالث هو خط الحدود فيها،لكن تلك المكاسب لم تلغ كون ان شط العرب موضوع تحت السيادة العراقية من مصبه حتى نقطة تكونه، باستثناء الاربعة عشر الكيلو متراً المشار اليها،من دون تغيير الوضع القانوني لشط العرب الذي يقوم على اساسين،الاول سيادة العراق على شط وهو الاصل،والثاني بعض القيود التي اوردتها معاهدات الحدود على تلك السيادة،وهذة هي الاستثناءات اما الامر الثاني الذي تحقق عبر تلك المعاهدة،هو اعتراف ايران لاول مره بخط الخطوط القديم ،الذي جرى تثبيته بموجب معاهدة ارضروم الثانية لعام 1847،وبروتوكول الاستانة لعام 1913،ومحاضر جلسات لجنة الحدود لعام 1914،دون المساس بسيادة العراق على شط العرب ،بعد أن كانت ترفض الاعتراف بخط الحدود وفق تلك المعاهدات والبروتوكولات،بدعوى أن ممثل ايران قد تجاوز صلاحياته،او أن المجلس النيابي الايراني لم يصادق على الحدود، ولكن رغم ذلك فأن معاهدة 1937 لم تضع حداً نهاياً للتوتر في علاقات البلدين بخصوص مشاكل الحدود بينهما.فالهدوء الذي ساد علاقات البلدين في اعقاب عقد تلك المعاهدة لم يدم طويلاً،إذ سرعان ماأطلت الخلافات برأسها من جديد مع سقوط النظام الملكي وقيام الحكم الجمهوري في العراق .
العهد الجمهوري
على الرغم من ان الغرض من عقد معاهدةالرابع من تموز عام 1937 بين العراق وايرانكان وضع حد،وبشكل نهائي لمشكلة حدودهما المشتركة،الا ان تفسير احكامها من جهة والظروف التي تلت عقدها من جهة اخرى حالت دون تحقيق الغرض الذي عقدت من اجلة ،بل انها كانت سبباً في ان تصل العلاقة بين الطرفين الى حالة من تأزم لاسابق لها،منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة،وكان أشرنا سابقاً فأن ايران تلقت خبر ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958، ببالغ الحذر بل كانت اكثر الاحداث اهمية. في جعل ايران تركز اهتماتها على الخليج العربي ، وعلى الرغم من اعتراف ايران بالنظام الجديد في العراق في الثلاثين من التموز من عام 1958،الا ان مشكلة الحدود برزت من جديد بين البلدين، فايران التي اعلنت على لسان الشاه عن عدم قناعتها باتفاقية عام 1937 مع العراق ، التي وصفها بأنها لاتحتمل ولامثيل سابق لها، اتهمت عبد الكريم قاسم ،انه وراء تفجير ألازمة القديمة- الجديدة بعد اشارته في مؤتمر صحفي ان العراق كان عام 1937 موضع ضغط شديد ،وان وضعة المتأزم انذاك هو الذي فرض علية منح ايران بضعة كيلو مترات في شط العرب،فاذا لم تحل مشكلة الحدود في المستقبل ،فأننا غير ملزمين بتلك المنحة وسنقوم باعادتها الى ارض الأم،لكن ذلك الادعاء لايصمد امام الوقائع الفعلية التي تلت اعلان الجمهورية،فقد طلبت ايران منذ قيام ثورة الرابع عشر من تموز،اعاده النظر في خط الحدود في شط العرب ،وذلك ان يكون خط الثالوث هو الحد الفاصل في ذلك الشط،وان تكون ادارته مشتركة بين الطرفين،وقد ظهر ذلك في تصريح وزير الخارجية الايراني انذاك الذي اشار الى انه رغم انعدام المساواة في معاهدة 1937،فان حق ايران في استخدام وادارة شط العرب على قدم المساواة مع العراق ،حق اعترفت به المعاهدة بوضوح ،ولم تكتف ايران بالتصريحات والمطالبات تلك،بل سارعت الى اتخاذ خطوات عملية في سبيل ذلك ، حينما اعلنت في السابع من ايار عام 1959،اقامة ميناء خسرو أباد،الذي عدته ميناءاً بحرياً تابعاً للمحمرة،وطلبت من العراق الاعتراف به، وامام تلكؤ العراق في قبول طلبها،اعلنت انها ستتخذ الاجراءات اللازمة لحفظ حقها القانوني،أن لم تعمل السلطات العراقية على ازالة العراقيل التي تضعها في هذا سبيل ،وصلت الازمة بين الطرفين الى اخطر حالاتها ،فالاتهامات السياسية بين الجانبين اوقفتهما عند اعتاب الصدام العسكري،ولاسيما انالجيش الايراني وضع في حالة انذار فعلي،وجرى تهديد باستخدام القوة ضد العراق،الذي اكتفى من جانبه بالدعوه،الى حل الخلافات بينهما بالاساليب السلمية .وطلب من الحكومة الايرانية عام 1961،إحالة الخلاف الى محكمة العدل الدولية.لكن الرفض الايراني لذلك الطلب، اعادة صوزرة العلاقة بين الطرفين الى ملامحها الاولى منذ قيام الثورة،ركود شديد في العلاقة ممزوج بالتوتر والحذرعلى الرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته العلاقة بين العراق وايران خلال المدة الممتدة بين الاعوام 1963-1968،وما رافقه من تقديم للجهد الدبلوماسي على الخيارات الاخرى،الا انه لم يلح في الافق مايشير الى امكانية التوصل الى تسوية للمواضيع المعلقة بينهما،فالمذكرات المتبادلة بين رؤساء وزارئمها في عهد رئاسة عبد السلام عارف والمباحثات المباشرة بين شاه ايران ورئيس العراق عبد الرحمن عارف التي جرت أثر زيارة الاخير لطهران الت وصفت المباحثات بالناجحة فشلت جميعها في تقريب وجهات نظر الطرفين حول اكثر المشاكل تعقيداً بينهما والمتعلقة بخط الحدود في شط العرب،وادارته،وحرية الملاحة فيه،وبدا واضحاً أن تغير الوجوه على سدة الحكم في العراق،لم يعد مصحوباً بأمل حصول الايرانيين على المزيد من المكاسب في مسألة النزاع الحدودي مع العراق ،ولم تغير السياسة الايرانية الثابتة تجاه العراق،التي كانت تبدأ بالاعتراف الفوري بأي نظام جديد في العراق ثم عرض مطالبها في تعديل خط الحدود المجحف في شط العرب ، من الواقع شيئاً فقد اثبتت المباحثات التى جرت في بغداد ،بعد تسلم حزب البعث للسلطة، بين مسؤؤلي الجانبين العراقي والايراني، وتبادل الزيارات الرسمية بينهما،انها لم تكن سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة، فمطالبة السفن الايرانية بإنزال العلم الايراني عند دخول شط العرب،قوبل باعلان الحكومة الايرانية في التاسع عشر من نيسان عام 1969،الغاء معاهدة عام 1937،واعتبارها عديمة القيمة،وغير نافذة المفعول بدعوى تغير الظروف،تصاعدت الازمة بين البلدين من جديد، الا انها ذهبت الى ابعد من المسائل المرتبطة بشط العرب ،فصراع القوة بينهما في الخليج العربي،الذي عمقه الانسحاب البريطاني منه في عام 1971 ، أوجد قضاءاً رحباً لنظرية المؤامرة التي شاعت في اتهامات كل طرف منهما للأخر، فالعراق أتهم تحركات ايران في ثورة البارزانيين في كوردستان العراق بأنها محاولة لاجبار العراق على سحب قواته من الجبهة الاسرائيلية ،في حين اتهمت ايران السياسة العراقية بالعدوانية ، وسعيها نحو اثارة القلاقل والتدخل في الشأن الداخلي الايراني ،ولعل احتلال ايران للجزر الخليجية الثلاث،طنب الكبرى وطني الصغرى وابي موسى،ثم توقيع العراق للمعاهدة العراقية-السوفيتية،كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر العلاقات المتوترة اصلاً بينهما،وبدا أن الجهود التي بذلت لتجنب الوقوع في الهاوية شبة مستحيلة،فكان ترجمة تلك التناقضات السياسية بالشكل الاتي:علاقات دبلوماسية متعثرة سياسياً ،ومناوشات حدودية ميدانياً،استمرت على امتداد الاعوام 1972-1975
-ألجهود الدبلوماسية التي سبقت عقد اتفاقية الجزائر
على الرغم من ان الجزائر كانت المكان الذي أعلن فيه عن اتفاقية عام 1975،والتي اقترن أسمها بأسم مكان عقدها،الا أن الولادة الحقيقية لها كانت قبل ذلك التاريخ وفي غير ذلك المكان.فاتفاقية الجزائر لم تكن جزائرية الصنع،بل صنعتها ضروف اقليمية ودولية،وجهود دبلوماسية بذلت من أجل التوصل الى اتفاق عراقي- ايراني،يزيل التوتر بينهما ويحقق لكل منهما مصلحة مؤكدة من وجهة نضره،ولاسيما أن تاريخاً من العنف والكراهية والمكائد المظلمة،كانت السمة البارزة في العلاقة بين حكومة البعث ونظام شاه،فايران استخدمت سفارتها بغداد كمركز لتدبير القلاقل ضد نضام البعث،وبدأت بنشر اخبار معادية ضد النظام عبر راديو الاهواز،فضلا المحاولة اسغلال القضية الكوردية وحقوقهم المشروعة،اما العراق فرد على ذلك بأغلاق الحدود بوجه من اعتادوا زيارة العتبات المقدسة في النجف وكربلاء،فضلاً عن مطالبته بتحرير عربستان،واستخدامة للسفارة العراقية في باكستان كمركز لدعم الانفصاليين البلوش في ايران، ورغم ذلك كله بدا ان الطرفين اقتنعا كل وفق رؤيته ومصالحة بضرورة طي تلك الصفحة المظلمة والسير باتجاه التوافق وتقديم التنازلات بعضهما للبعض الاخر.فقد ادرك صدام حسين ان توثيق علاقاته مع السوفييت ادخله في مشكلة كبيرة ليس مع ايران فحسب،بل جعلة في مواجهة مع الولايات المتحدة بصوره او بأخرى،لذا ارسل بطريقة غير مباشرة ،كما نقل عن الملا مصطفى البارزاني ،اشارات الى واشنطن ،بأنه مستعد لتقليص حجم علاقاته وروابطه مع موسكو،والتفاهم مع ايران في حال تخلي الشاه عن دعم الكورد يستند على رغبة الاول في انتزاع السيطرة على نصف شط العرب،وهو ماجعلة يحذر بأنه اذا ماوضعنا في الزاوية ولم يعد امامنا سوى ان نختار مابين التخلي عن نصف شط العرب او عن العراق باسره ،فلن نتردد في التخلي عن الشط للحفاظ على العراق كاملاً،وعلى النحوالذي نشتهيه،وهو بالفعل ما بدأ دراسته منذ العام 1973.اما الشاه الذي حاول اعادة الثقة في علاقاته مع دول الخليج،التي اتسمت بالفتور الشديد على خلفية احتلاله للجزر الثلاث في الخليج العربي عام 1971،فأدرك هو الاخر بأن التحول المفاجئ في العلاقة مع العراق المرتبط بعلاقات حسنة مع مشيخات ودول الخليج قد يكون داعماً لسياسته تلك،ولعله اقتنع بان الطريق الى تلك المشيخات يمر ببغداد، تلك القناعة بالتقارب التي اشترك بها الطرفان اسهمت بالتسريع بها،احداث كبرى شهدتها منطقة شرق الاوسط ،يأتي على رأسها حرب تشرين عام 1973.فلا شك ان حرب العربية-الاسرائيلية اسهمت على مستوى احداثها ونتائجها ،في تهيئة الظروف الموجبة للتقارب العراقي -الايراني ،لأن اندلاعها دفع العراق،الذي عقد العزم على الاشتراك في تلك الحرب،على طلب اعادة العلاقات الدبلوماسية مع ايران،والتي كانت مقطوعة منذالعام 1971،لأن اشترك العراق في تلك الحرب استلزم نقل مجموعات كبيرة من القوات المرابطة على طول الخط الحدودي مع ايران،بسبب المناوشات التي كانت تشتعل تارة وتخبو تارة اخرى بين الجانبين،لذا كان لابد من اسكات صوت البنادق في الجبهة الايرانية قبل اطلاقه في جبهةالجولان،لم يتردد الشاه في قبول الطلب العراقي ،بل لم يكن بحاجة الى التفكير في قبوله،لأنه كان مصحوباً باستعداد العراق للنظر في مطالب ايران في شط العرب، تبادل الطرفان السفراء ،وكان حرصهما على ادامة العلاقات الدبلوماسية قد بلغ حد أن وصف رئيس وزراء ايران اعنف اشتباكات شهدتها الحدود العراقية -الايرانية،والتي تزامنت مع تسليم السفير العراقي اوراق اعتماده للشاه،بأنها،احداث عرضية على الحدود،فيما ابلغ السفير العراقي الصحف الايرانية بأن الاشتباكات بولغ فيها بشكل فادح،اما النتائج التي تمخضت عن حرب عام 1973فقد كانت هي الاخرى سبباً في التقارب العراقي-الايراني ،فخلال مراحل المفاوضات التي جرت لفض الاشتباك مع اسرائيل على الجبهتين المصرية والسورية،والتي كانت بإشراف وزير خارجية الولايات المتحدة هنري كيسنجر ،برزت قناعة امريكية مفادها الضغط على ايران من اجل عقد تسوية مع العراق،كي يتفرغ بدوره الى سوريا التي رفضت الدخول في المرحلة الثانية من تلك المفاوضات،ويبدو ان السوفييت الذين كانوا معنيين ايضاً بتسوية النزاع العربي -الاسرائيلي،حاولوا توظيف علاقاتهم المميزة مع العراق لاقناعه بتحسين علاقاته مع ايران بغية تخفيف التوتر السياسي الذي كان بدأت تشهده منطقة الشرق الاوسط في اعقاب الحرب العربية-الاسرائيلية الثالثة.
الوساطة السوفييتية
ترجع الوساطة السوفييتية الى العام 1973،عندما اقنع رئيس الوزراء السوفييتي نيكولاي بودغورني، الحكومة العراقية بضرورة حل الخلافات مع ايران عن طريق المحادثاتن وقد نجحت تلك الوساطة في ان تجمع وزير خارجية العراق،مرتضى سعيد عبد الباقي ،وزير الخارجية الايراني عباس خلعتبري في جنيف،وقد كان موضوع شط العرب،واحتلال الجزر الثلاث في الخليج العربي ،والمساعدات الايرانية للكورد اهم محاور تلك المحادثات،على الرغم من موافقة العراق على اعتبار موضوع احتلال الجزر أمراً واقعاً ومفروغاً منه، ألاَ ان الخلاف حول شط العرب والمسألة الكوردية ،افشلت المحادثات ،وتجدر الاشارة الى ان سوفيت واصلوا جهودهم لتحسين العلاقات بين العراق وايران،فخلال زيارة رئيس الوزراء السوفييتي نيكولاي بودغورني لطهران في العام 1974 حث المسؤول السوفييتي القيادة الايرانية على حل خلافاتها مع العراق،وابلغ الشاه خلال استقبال الاخير له بأن التوتر في علاقات ايران مع العراق لايخدم المصلحة الحقيقية للسلام ،ونحن مع الاتجاه الذي يطالب بضرورة حل هذا الخلاف على مائدة المفاوضات، على الرغم من ان النجاح لم يحالف الجهود السوفييتية لانهاء التوتر بين العراق وايران الاَ ان ذلك لم يمنع اطرافاً اخرى من محاولة تقريب وجهات النظر بين البلدين الجارين
دور الأمم المتحدة
دخل مجلس الأمن الدولي على خط الوساطة بين العراق وايران بصورة مباشرة على أثر الشكوى التي تقدم بها العراق للامم المتحدة للنظر في نزاع الحدود بين البلدين ،الذي تطور في سابقة خطيرة الى اشتباكات مسلحة بين جيشيهما في العام 1974،أصدر المجلس قراراً بايفاد مبعوث خاص للأمم المتحدة للتحقيق في الشكوى المذكورة.وكان السفير المكسيكي لويس مينوز قد انتخب لتلك المهمة، ابتدأ السفير مهمتة بزيارات متعاقبة لكل من بغداد وطهران استمع خلالها لدعاوى الطرفين ،الحقها بجولة على الحدود المشتركة للاطلاع على مناطق النزاع على الحدود،انتزع مينوز خلال لقاءه بممثلي موافقتهما على الدخول في مفاوضات ثنائية من دون أي شروط مسبقة.تضمن تقرير المبعوث الأممي،الذي قدمة للسكرتير العام للامم المتحدة في السادس عشر من ايار 1974،اتفاق الطرفين على:
*الالتزام بقرار وقف اطلاق النار الذي اتخذه مجلس الامن في السابع من اذار عام 1974
*سحب قواتهما العسكرية من الشريط الحدودي وفق تنظيم يتفق عليه الطرفان
*تهيئة الجو المناسب للبدء بالمفاوضات،وذلك بالامتناع كلياً عن القيام بأية اعمال عدوانية
*استئناف العلاقات بينهما ،من دون اي شروط مسبقة،من اجل تحديد مكان ومستوى المفاوضات المباشرة بغية تسوية جميع القضايا المتنازع عليها وبعد اطلاعه على التقرير،اصدر مجلس الامن قرارة المرقم(348)بتاريخ الثامن والعشرين من أيار عام 1974 متضمناً النقاط الاربعة السابقة،أن اهم مايمكن ملاحظتة في دور الامم المتحدة أنها أستطاعت أقناع الطرفين بالجلوس الى طاولة المفاوضات،وقد تم ذلك بالفعل باجتماعهما في مؤتمر أسطنبول الذي سنأتي على تفصيلة عند مناقشة الدور التركي.
Taakhi
التعليقات
- 3841446 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima