لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 18/04/2014  -  01:20:09 PM
شخصيات كوردية
ذكرى اعدام الضباط الكورد الاربعة.. ستبقى خالدة على مدى الايام والسنين
ثلاثة وثلاثون عاماً... وثورة كولان في ذاكرة المناضلين
روزا كولشوفا... ذات العين الثالثة!
ليلى قاسم عروس كوردستان في ذكرى استشهادها
صفوة العلماء والمشايخ الكورد في بغداد في العصر الاوسط
الذكرى الخامسة والاربعون لتأسيس اذاعة صوت كوردستان العراق - رسالة الاعلام الهادف
ثورة ايلول المباركة شمعة اضاءت كوردستان
السادس عشر من آب .... حدث فاصل في تاريخ الامة الكوردية
السادس عشر من آب .... حدث فاصل في تاريخ الامة الكوردية
اعلام الكورد - الاديب عباس محمود العقاد..عنفوان الفكر
الشاعر الكوردي الثائر فائق بيكه س..وحلمه الذي تحقق
فاضل عباس الجاف
الأحد 31/08/2008
الوطن يعني الحب.. والحب هو الانتماء ذلك الاتصال السحري والسري بشيء ما وهذا الشيء هو الوطن.. وهو ليس عبارات حب نطوق بها عنق الوطن ولا اكاليل الزهور واناشيد عشق.. الانتماء للوطن اعظم من هذه النظرة.. قلبا يحمل هموم الوطن.. ومن الشعراء الكورد الذين تعلق قلبه وفكره بوطنه وشعبه الشاعر الثائر فائق بيكه س وهو القائل:
من انت؟ انا كوردي من شعبي البطل..
ما بليتك؟ التردد والنفاق..
وماتريد؟ مجد وطني..
باي ثمن ؟ بكياني وحياتي..
وماهي امكانياتك؟ الفداء والتضحية..
ما سلاحك؟ حبي شعبي..
هكذا تعلق الشاعر بيكه س بوطنه وشعبه.
ولد فائق بيكه س في السليمانية مدينة الشعر والشعراء والتضحيات في العام 1903م، اصيب في سن الثالثة من عمره بالجدري سببت له ضعفا في البصر فتح عينيه لاول مرة في ربوع كوردستان ولمس اثناء طفولته اخر عقد وعقدة من شيخوخة الاستبداد العثماني وخبر بعدها بادراك اوسع اثناء عهدي الاحتلال والانتداب البريطاني على العراق وكان العالم على ابواب الحرب العالمية الاولى فقد اباه وفقد اخاه الاكبر ثم وفاة امه، فتأثر كثيرا بهذه الاحداث القاسية عليه فلم يبق من اسرته سواه واخاه طاهر من هذه البداية التعسة للطفولة شق شاعرنا طريقه ومضى قدما نحو الخلود والمجد كما كانت بداية حياته صورة حقيقية للمأساة التي عاشها الشعب الكوردي فقاوم ببسالة مصاعب الفقر والعوز والمشاق ومصائب الحياة غير ان بيكه س الخالد قاوم هذه المصاعب ببسالة لم تنل من نضاله الوطني القومي قيد شعرة لقد لقب شاعرنا بيكه س نفسه "بالوحيد" لكنه لم يكن وحيدا في الواقع فقد كان معه شعب كامل يناضل معه عبر اجيال طويلة في اشد ساعاته القاسية وهو القائل:
اذا لم تسق شجرة الحرية بالدماء فلن تثمر
وبغير التضحية لايتم الاستقلال..
وعلى المرء الا يهاب الموت.. في سبيل حقوقه القومية.
اذ لا تكفي كلمة.. ليسقط .. وحدها..
انما الحق اذا لم يؤخذ .. لا يعطي..
واذا كنت تبغي تقدم شعبك .. ووطنك..
فان ذلك لايتحقق ابدا.. الا بالثورة..
اذ قد عمت العالم.. افكار الحرية.
خدم شاعرنا في مسيرة حياته التدريس وكانت افكاره الثورية النيرة جعلته مطاردا من الحكومات البائدة، تعلق بيكه س بوطنه وشعبه الكوردي وبوطنه كوردستان تعلق العاشق الشغوف بحبيبته جعل شاعرنا يبدع في وصف وطنه كوردستان وكان مغرما بثلوج جباله الشامخة ومروج سهوله النضرة ومياه عيونه الجميلة العذبة ويظهر جليا في قصيدته:
اني مغرم بك ايها الوطن..
تتراءى لي دوما مناظرك الجميلة..
وانا مكبل بالسلاسل في اعماق الزنزانات.
لاتحسبن ايها الوطن ان التعذيب والسجون..
يمحوانك عن فكري وخيالي..
اقسم بالله الذي وحده لاشريك ولا مكان له..
ان محبتك هي التي اخذت قلبي بنارها الموقدة..
لو صب الماء على نار قلبي الف سنة..
لا يطفي لظاها وشرورها ابدا
لا تذكرني باهوالك ومآسيك ايها الوطن..
فان ذلك يدمي جروحي الاليمة.
ويستمر بيكه س يناجي وطنه الحبيب الى ان يعاهد بان يبقى ابنا بارا له سخيا كريما في اراقة دمه في سبيل سعادته وتحريره وكان شاعرنا قد خدم امته بادبه الفياض وحمل مشعل الحرية في كوردستان بيد ثابتة دون ان ترجفه او تخيفه السجون والزنازين.. دون ان يؤثر فيه البؤس والشقاء والتعذيب والمطاردة والتشرد شأنه في ذلك شأن ذوي العقائد الراسخة والمبادئ المتينة كان يتألم دوما لجماهير كوردستان المظلومين المسلوبين حتى من ابسط حقوقهم الوطنية والاجتماعية كان يحاول باشعاره ان يريهم ويقودهم الى الكفاح والنضال باشعاره التحررية وادبه الواقعي.. خاض النضال طول حياته بقصائده وكفاحه داخل الاحزاب المخلصة للكورد وكوردستان انظم وهو لايزال في دور الشباب الى ركب المناضلين السائرين على الدرب التاريخي الذي خطته ظروف كوردستان لمناضليها البواسل ونورتها دماء الشهداء الاولين الشيخ عبد السلام البارزاني والشيخ سعيد بيران والشيخ عبد الله النهري والقاضي محمد والشيخ محمود الحفيد ورائد حركتنا التحررية البارزاني الخالد والشهداء الاخرون الذين عاهدوا الله وشعبهم وامتهم وصدقوا ما عاهدوا عليه.. خصص الشاعر بيكه س ادبه وفكره لتوعية الجماهير داعيا اياهم الى نبذ التفرقة والمنازعات ودفن الاحقاد والانانية والى الاتحاد لان ارض كوردستان ورجالها المخلصين مبعث الهمة والاباء ورمزا للنضال البطولي..
كان بيكه س شاعر الثورية والطليعة انتمى الى الحزب الديمقراطي في كوردستان ايران الذي شكل جمهورية كوردستان في مهاباد بعد ذلك انتمى الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة المناضل الخالد مصطفى البارزاني، وقد عبر بيكه س عن صمود شعبه الكوردي وكبريائه ضد فرض القيود عليه من قبل الاستعمار الانكليزي والاستعمار العثماني كان شاعرنا يؤمن بالاخوة العربية الكوردية اصدق ايمان وينعت الذين لا يؤمنون بها بالاعداء والحاقدين وبهذا يقول:
الصداقة الكوردية العربية قديمة والتاريخ شاهد على ذلك فليمت الاعداء والحاقدون كمدا وغيظا كما يؤمن بالرابطة الوثقى بين الشعب الكوردي والشعوب الاخرى يقول في ذلك اثبت الشعب الكوردي للعالم بانه شعب بطل يجب ان يعيش حرا وان الاضطهاد القومي ومحاولة تذويب الهوية الكوردية التي تفرض على الشعب الكوردي عبر كفاحه الثوري ضد الحكام الجائرين عبر السنين الماضية فهكذا حارب شاعرنا بيكه س ضد جميع اشكال العبودية والظلم والاستبداد والجشع لذلك كان طبيعيا ان يكون صامدا شجاعا مخلصا لشعبه.
ستبقى ذكراه خالدة في ابناء شعبه الكوردي وجميع المخلصين لشعبه ووطنه وكان الشاعر بيكه س احد الذين تركوا لنا ادبا حيا يستحق التقدير منا بكل جدارة واستحقاق فكانت خسارته كبيرة على كوردستان والادب الكوردي.. ولكن البركة في ولده الشاعر الكبير شيركو بيكه س الذي نهل من ينبوع شعر وادب والده لانه خير خلف لخير سلف.. توفى شاعرنا الكبير فائق بيكه س في اليوم الثامن عشر من شهر كانون الاول من عام 1948 وهو في عز الشباب والحيوية عن عمر ناهز الثالثة والاربعين كما كانت بداية حياته المتعبة كانت نهايته كذلك حيث لاحق النظام البائد هذا الشاعر المناضل اذ اصدرت السلطات انذاك في العام 1948 مذكرة القبض والتوقيف بحقه ولم يكن قد مضى على وفاته اكثر من ثلاثة اشهر.. لقد لوحق وطورد وهو في قبره لانه شارك الشعب العراقي بكل الوانه واطيافه في معركة معاهدة بورت- سموث فهذا وسام شرف اضيف الى رصيد الشعب الكوردي ضد الطغاة.

التآخي
التعليقات
دلخاز حسن23-04-2012 / 12:41:43
في البدايةاحييك على هذه المقالة الجميلة الرائعة عن الشاعر فائق بيكه س الذي اسميه سيد الشعراء ويمكن ان يكون هذا اللقب مبالغاً فيه عند بعض الأشخاص ولكن بوجهة نظري هواللقب الصحيح لهذا الشاعر العظيم ............ وثانياً كان بودي ان اقرأ هذه المقالة باللغة الكردية... واترك التعليق لجنابك الكريم
- 15220128 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima