لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 19/01/2015  -  11:06:50 AM
شخصيات كوردية
العلامة الاستاذ الدكتور كمال مظهر احمد.. ذكريات وتمنيات
د. اسماعيل ابراهيم سعيد
الثلاثاء 13/02/2007
في سبعينيات القرن الماضي عندما كنا طلاباً في المرحلة الدراسية الجامعية الاولية في قسم اللغة الكوردية بكلية الآداب في جامعة بغداد نسمع عن شعبية الاستاذ الدكتور كمال مظهر بين الاساتذة والطلبة على حد سواء. وكان احد زملائي وهو عربي في قسم التاريخ واحد تلاميذ الدكتور كمال في القسم المذكور يتحدث لي عن ابداعاته وغزارة معلوماته وتعامله اللطيف مع المحيطين به. وكنت اتمنى ان احضر احدى محاضراته وخاصة بعد ان قرأت بعض نتاجاته القيمة. وذات يوم في شهر آذار 1974 جاءني ذلك الزميل العزيز واخبرني بان استاذنا الفاضل غاب بشكل مفاجئ... نعم انه التحق بالثورة ولبى نداء اصحاب الحق، ومرت الايام ودارت السنين وازدادت شهرة الدكتور كمال مظهر احمد العلمية في الداخل والخارج واصبح معلماً من معالم الثقافة واحبه المثقفون العراقيون بدون استثناء وشاءت الصدفة ان نجده نحن طلاب الدراسات العليا في قسم اللغة الكوردية بكلية التربية -ابن رشد- نهاية التسعينيات حيث كان يختار زاوية في مكتبة القسم الكوردي المتواضعة بعد ان رفض العمل في كلية الآداب بسبب موقفه المشهود في تلك الظروف رغم محاولات وزير التعليم العالي وديوان الرئاسة انذاك والتي ادت فقط بعدم تقديمه الاستقالة من الوظيفة ورغم اعتزازه الشديد باساتذة وطلاب قسم التاريخ بكلية الآداب اختار كلية التربية لكونها تخرج فيها والقسم الكوردي لكونه يجمع محبيه. وبدأنا معه احلى ايام الدراسة حينما كنا نحضر محاضراته القيمة في منهج البحث العلمي حيث تحقق الحلم ومن خلاله فتحت امامنا ابواب الثقافة الواسعة وازددنا الضبط واحترام الوقت والدرس واللطف والعفه والموقف وكبرياء النفس حيث كنا نعلم بانه في ذلك الوقت عرض عليه مختلف المناصب ولحد درجة الوزير وربما اكثر ولكن يجد نفسه اكبر من تلك المسؤوليات وكان على استعداد ان يضحي ليس بكل تلك الاغراءات وانما بحياته ايضا بدل ان يظهر موقفا ضعيفا لا سمح الله... لذلك كنا نحن الطلبة نرغب الاقتداء به بل الاخرين كذلك... لانه كان هناك قلة من الناس يرفضون المال والمغريات التي كانت الدولة تمطرها عليهم لكسبهم فامثاله كانوا ندر وهو على رأسهم، ورغم كل ذلك كان يفاجئ من لا يعرفه بتواضعه اللا محدود ففي احد لقاءاته يؤكد ذلك حين يبين اعجابه لقول المتنبي الرائع (ملء السنابل تنحني بتواضع/ والفارغات رؤوسهن شوامخ). ومن صفاته الجميلة والمميزة كان يحضر الدوام قبل بدء المحاضرة بساعة وكان يستقبل محبيه فيها فكانت تلك الجلسات الصباحية المبكرة تفوح منها رائحة المسك والعنبر وكذلك جلسات منزله وخاصة في آخر ايام العيدين (الفطر والاضحى) حيث كان يستقبل محبيه، وضيوفه كانت تتكون من مختلف الشخصيات الثقافية ومن مختلف الجامعات وكانت ابتسامته البريئة لا تودع شفتيه وتغطي الهدوء على الحوار وتبادل الاراء. اتذكر جيداً نحن الطلاب كنا نشاركه الفرحة ولكننا في دواخلنا نقول كيف يجوز ان يجلس حامل اعلى شهادة دكتوراه واحد اقدر الاساتذة في هذه الزاوية والسلطة على علم به.. نعم كان استاذنا على يقين بان الشكليات تزول لذلك كان متمسكاً في مكانته في قلوب ابناء شعبه في الاعالي فهو دائم الشموخ وان زائريه سواء كانوا في منزله ام مكان عمله كثر ومن ارقى الشخصيات وانبل طلاب العلم.ومن هنا لابد من الاشارة الى موقف زملائه اساتذة قسم التاريخ في كلية الآداب الذين حافظوا على كرسيه الخاص ولم يسمحوا لاحد ان يجلس عليه لانهم اعتبروه موجوداً معهم وانه سيعود وفعلا بعد تغيير الجهاز الاداري في الكلية عاد الى مكانه في قسم التاريخ بكلية الآداب بعد مكوثه عدة سنوات في كلية التربية.. وكان دوماً يعتبر بموقف زملائه اولئك الذين احتفلوا بعودته..وفي الحقيقة كانت جلسات العلامة الدكتور كمال مظهر احمد تمثل سندانة ورد عراقية متكونة من الكورد والعرب من مختلف المناطق والمحافظات تكريت، نجف، انبار، بصرة، موصل وغيرها. وفي الوقت الذي نحن العراقيين بحاجة ماسة الى تلك النفحات نؤكد حاجة البلد الى تلك الجلسات التي تسوده النفس العراقي الاصيل في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها في غياب دور المثقف العراقي من امثال العلامة الدكتور كمال مظهر احمد الذي حالياً خارج الوطن لغرض العلاج.
عسى ان يعود بسلام وتعود معه الجلسات العراقية الاصيلة ويتحاور الكل وعلى جميع المستويات حول كل شيء بهدف الحفاظ على وحدة بلدنا وتسود آواصر الاخوة بين ابناء الوطن الواحد وسلاماً الى استاذي الفاضل الدكتور العلامة كمال مظهر احمد وكل مثقف عراقي شريف يسير على خطاه للحفاظ على وحدة ابناء الوطن العزيز.
التآخي
التعليقات
- 23830779 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima