لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 19/01/2015  -  11:06:50 AM
الرئيسية
التظاهرات والاعتصامات والحقوق الدستورية
نحو تطوير جهاز الادعاء العام في العراق
في الذكرى 24 لجرائم الأنفال ضد الكورد
طارق الهاشمي وحكم القانون
قضية طارق الهاشمي .. بعيدا عن السياسة
النهج العنصري خطر يهدد الديمقراطية
إجتثاث البعث والبعثيين وفقا للدستور
كلمة صديق الكورد بمناسبة إحتفالية تكريم الفقيد الغالي ناجي عقراوي
قضية اللاجئين الكورد في المانيا الاتحادية
رحيل عالم لم يقف باب حاكم
المهجرون والمرحلون واللاجئون العراقيون ضرورة ضمان حقوقهم القانونية و الانسانية
التهجير والترحيل والصهر القومي جرائم أبادة للجنس البشري لا تسقط بمرور الزمان
الدكتور منذر الفضل
الأربعاء 02/08/2006
ما تزال قضية المهجرين والمرحلين واللاجئين العراقيين دون حلول رغم سقوط النظام الدكتاتوري في التاسع من نيسان 2003 , فهناك ما لايقل عن نصف مليون كوردي فيلي من العراقيين مشرد في المنافي تعرضوا الى جريمة ابادة الجنس البشري حيث سلبت اموالهم ووثائقهم وطردوا خارج الحدود عقب توقيع اتفاقية 11 اذار عام 1970 واستمرت هذه الحملة خلال وبعد الحرب العراقية – الايرانية , كما ان هناك المئات من العوائل الكوردية والتركمانية تعيش خارج مناطق سكناها او في الخيام املا في العودة الى اماكنها ودورها وبخاصة تلك التي سلبها نظام صدام بسبب رفضها تغيير هويتها القومية الى القومية العربية ولاسباب اخرى واهية . كما جرى تفكيك بعض المحافظات وتغيير الهوية الديموغرافية والحاق بعض الوحدات الادارية بمحافظات اخرى استحدثها النظام المقبور تنفيذا لسياسته العنصرية – الشوفينية .هذا الى جاني المئات من اللاجئين العراقيين ممن يعيشون بشظف العيش وتحت ظروف قاسية في كل بقاع الارض .

ان نظرة فاحصة للمئات من الوثائق التي خلفها النظام السابق تشير بما لايقبل الشك ان هناك سياسة منهجية عدوانية استخدمت ضد الكورد وضد الشيعة بشكل سافر وغير قانوني وبعيد عن القيم الانسانية والاخلاقية وقد جرت هذه السياسة بصورة منتظمة منذ وصول حزب النازية العربية الى السلطة حيث تعرض ملايين العراقيين الى الظلم والاضطهاد والقمع والتشريد والتهجير والترحيل وسلب الاموال مما يوجب حل هذه القضية التي تمثل مثل قنبلة موقوته , كما يقع على الحكومة الجديدة انصاف المظلومين بتعويضهم واعادة تأهليهم واعادة من استقدمهم النظام السابق من العرب الى اماكنهم التي جاءوا منها .

وقبل ان نوضح جانبا من هذه المشكلة من النواحي القانونية والانسانية لابد من الاشارة ولو بأيجاز الى البعض من الوثائق التي عثرنا عليها ما بعد فرار الاجهزة القمعية من كوردستان عام 1991 وذلك عقب الانتفاضة الباسلة وكذلك ما بعد سقوط النظام في 9 نيسان من عام 2003 وعلى النحو التالي :.
1. رسالة محافظ كركوك الفريق اياد فتيح الراوي المؤرخة في حزيران عام 1998 والتي أرسلها الى طة ياسين رمضان وفيها يشكو اليه ( معاناته ورفاقه في حزب النازية العربية ) من وجود الكورد والتركمان في محافظة كركوك ...! ويقترح القيام بتطهير المحافظة منهم وبخاصة من الكورد لانهم يرفضون مطاوعة حكم الطاغية المقبور كما يرفضون تغيير هويتهم القومية الى القومية العربية أما من يقبل بتغيير هويتة القومية الى العربية فان حقوقه تكون مصانه ..!
2. مراسلات سرية كثيرة بين قيادة حزب البعث والاجهزة الامنية للنازية العربية تشير الى منح الامتيازات المالية وافضلية فرص العمل للعرب المستقدمين من غرب العراق ووسطه وجنوبه على ابناء محافظة كركوك الاصليين بهدف التاثير عليهم وتهجيرهم بتجفيف منابع رزقهم ومعيشتهم . ونشير مثلا الى الكتاب السري للغاية رقم 1113 الصادر بتاريخ 20 حزيران 2001 من محافطة التأميم ( كركوك ) الى الفقرة الاولى التي تمثل أسوء ما في هذه السياسة العنصرية الفاشية من نهج غير اخلاقي حيث جاء في الفقرة الاولى من هذا الكتاب السري ما يلي ( 1 – لان كركوك تمثل وحدة العراق لانه – لاسمح اللة – لو سيطرت عليها زمرة العمالة لقامت دولة الكفر والظلال والعدوان لهذا فاننا نقبل العربي من أين يأتي الى كركوك .).
3. وجود عشرات الاوامر الادارية السرية بترحيل الكورد من كركوك وغيرها من المدن الكوردية الى غرب العراق وجنوبه وانشاء ما يسمى بالحزام الامني من العرب الوافدين تجسيدا للسياسة العنصرية في تغيير الهوية القومية لمدينة كركوك والمدن الاخرى مثل خانقين وزرباطية ومندلي وغيرها .


الجذور التاريخية للهجرة القسرية والترحيل

كانت للحربين العالميتين أثارهما المدمره على الانسان والمجتمع الدولي عموما , ففي الحروب وفي ظل انظمة الحكم الدكتاتورية تضيع القيم الانسانية وتدمر الثروات البشرية والطبيعية وتهدر الاموال و تنتهك حقوق الانسان, وحينما تتوقف لغه السلاح تظهر المأسي البشرية ومعاناة الانسان من ظلم الانسان .لذلك فكرت الاسرة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية بأصدار وثيقه عالمية لحقوق الانسان تشكل لائحة اساسية لحقوق البشر بغض النظر عن الاصل العرقي للفرد أو ديانته او لونه او معتقداته او فكره السياسي او وضعه الاقتصادي ولتحقيق هذا الهدف الانساني النبيل عقدت سلسلة من الاتفاقيات الدولية للاسهام في التخفيف من هذه المعاناه , منها اتفاقيه تحريم التعذيب واتفاقيه تحريم قتل الاسير وانتزاع الاعتراف بالقوة منه واتفاقية منع ضرب الاهداف المدنية واتفاقية منع بقاء اي انسان بدون جنسية او انتزاعاها منه وغيرها من الاتفاقيات التي هي احد مصادر القانون الدولي و الغاية منها تنظيم المجتمع الدولي و كذلك العلاقات بين الدول في ظرفي الحرب والسلم , وذلك لان الحروب وان كانت قد الحقت افدح الاضرار بالعسكريين والمقاتلين فانها قد طالت المدنيين الامنين ايضا الذين لا علاقة لهم بالصراعات الحربية او النزاعات العسكرية .



الكورد الفيليون هم أول ضحية للفكر العنصري منذ استلام البعث للحكم عام 1963


كما سببت الفاشية في ايطاليا و النازية في المانيا و الحروب – وبخاصة الحرب الكونية الثانية – هجرة الملايين من البشر من مناطق الصراع العسكري الى مناطق اخرى اكثر أمنا بفعل الخراب والدمار الذي تركته الصراعات المسلحه وبخاصة حين استخدمت القسوه المفرطه من السلاح بانواعه المختلفه وكذلك الاسلحه الفتاكة واسلحة الدمار الشامل , هذا فضلا عن ان انتهاكات حقوق الانسان الاساسية تزداد بصورة كبيره وقت الحروب عنها في وقت السلم وان هذه الانتهاكات ترتفع في ظل انظمة الحكم الدكتاتورية عنها في ظل انظمة الحكم الديمقراطية بحيث تصبح في درجه الجرائم الدولية العمدية الماسه بالامن والسلم الدوليين .



المرحلون والمسفرون من الكورد والشيعة يقيمون في الخيام
وهم ضحية التعريب والصهر القومي وجريمة ابادة الجنس


وفيما يخص العراق فان حالة او اوضاع حقوق الانسان تدهورت بصورة ملفته للانتباه منذ عام 1963 بعد وصول حزب االبعث الى السلطة لفترة دامت 9 اشهر ثم مالبثت ان توقف هذا التدهور نسبيا بعد زوال الفتره السوداء حتى عام 1968 حين جاء الانقلاب العسكري الذي بدأ حكمه بالاعدامات بدون محاكمة او بمحاكمات صورية وارتفعت ظاهرة الانتهاكات لحقوق الانسان بصوره بليغه بعد اتفاقية اذار عام 1970 و قبل واثناء الحرب العراقية الايرانية وما تمثل كذلك من حملة التهجيرات للعراقيين بحجة ان اصولهم ايرانية وطالت الشيعة العرب والكورد الفيلية وحرب الابادة ضد الشعب الكوردي ومن ثم العدوان على دولة الكويت عام 1991 وما تبعها من انتهاكات لحقوق الانسان وجرائم دولية خطيرة كالتطهير العرقي وسياسة التعريب والصهر القومي التي مارسها نظام الطاغية المقبور بقسوة بالغة منذ عام 1970 وارتفعت حدتها ابان الحرب العراقية – الايرانية . وهو ما سبب اكبر هجره من الشعب العراقي , سواء الهجره الطوعية ام التهجير القسري من اجهزة الدولة , وصار عدد اللاجئيين العراقيين والمهاجرين وغيرهم ممن يقيم في المنافي حوالي 4 مليون عراقي في وقت عرف عن العراقي تمسكه بارضة وحبه لوطنه وعدم رغبته في الهجره من بلاده الا في صوره زائر للبلدان الاخرى فمالذي دفع هذه الاعداد من البشر الى ترك العيش في العراق وتفضيل قساوة المنفى على العيش في الوطن ؟ ولماذا تقتلع الاشجار من ارض الرافدين لتغرس عنوه في ارض غير ارضها ؟ وكيف يمكن معالجة هذه المشكلة الحيوية ؟ أليس من العدل والانصاف حل هذه المشكلة بعد سقوط نظام صدام وزمرته الى الابد ؟






اكثر من نصف مليون كوردي فيلي تضرروا من جرائم صدام
وحوالي 300 الف كوردي من النازحين ضحايا التعريب والصهر القومي
في كركوك وخانقين ومندلي وسنجار وزرباطية وشهربان
لابد من حلها حلا منصفا سريعا بروح المسؤولية

نعود الى بدايات الهجره ونقول لقد كانت بداياتها من العراق عام 1963 ويكمن ارجاعها للاسباب السياسية ممن تعرض للاضطهاد من حكم البعث في الشهور التسعه من الحكم الفاشي وبفعل الانتهاكات لحقوق الانسان من تجاوزات ما سمي انذاك ب الحرس القومي وهي مليشيات حزبية بثياب عسكرية ارتكبت ابشع الجرائم ضد الكثيرين من الشعب العراقي وبخاصة ضد العقول العراقية وضد اعضاء الحزب الشيوعي العراقي وضد حزب الدعوة وغيرها من الاحزاب الوطنية العراقية وضد العديد من المثقفين العراقيين وضد الكورد ذلك ان هذه المليشيات كانت فوق الدستور و القانون . ثم تبع ذلك سلسله من الاعدامات وانتهاكات لحقوق الانسان بعد الانقلاب العسكري عام 1968 تعرض لها الاكراد والاكراد الفيلية والعشائر العراقية في جنوب العراق و وسطه تمثلت ذروتها في سياسة التطهير العرقي ضد الاكراد الفيلية منذ عام 1970 وضد الاكراد بوحه عام في مناطق متعدده وبخاصة في كركوك وطالت سكان الاهوار والعديد من المدن والقرى الحدودية ثم ازادت بصوره كبيره قبل واثناء الحرب العراقية – الايرانية التي استمرت فترة 8 سنوات ( 1980-1988 ) مما سبب الى جانب الانتهاكات الخطيره لحقوق الانسان , هجره وتشريد مئات الالاف من اللاجئين العراقيين الى مختلف الاصقاع والبقاع .



جرائم نظام البعث – صدام لا تسقط بمرور الزمان والمحاكمة العلنية أول خطوة لبناء دولة القانون


ومع ذلك فان ما حصل من جرائم دولية ضد حقوق الانسان بعد احتلال دولة الكويت في اب من عام 1990 وبعد تحريرها في 28 شباط 1991 وخلال انتفاضة الشعب العراقي الباسله عام 1991 وغيرها من الانتهاكات المستمره حتى تاريخ زوال النظام في 9 نيسان 2003 جعل من الوضع في العراق خلال حكم المجرم صدام ونظامه المقبور يمثل اسوء ماعرفته البشرية في العالم من جرائم ضد حقوق البشر بعد الحرب العالمية الثانية وهو ما دفع بالعراقيين الى الهجره وطلب اللجوء وصارت اعداد العراقيين من اللاجئين تشكل الرقم الاول في العديد من بلدان العالم ومنها السويد والمانيا وفقا للاحصاءات الرسمية وانتشر الشعب العراقي بكل قومياته واديانه واطيافه ومذاهبه السياسية في كل بقعه من الارض ونشطت مافيا تهريب البشر سواء من خلال جماعات الجريمة المنظمة المنتشره في مناطق متعدده ام بدعم ورعاية من بعض الدول بصوره مباشره ام غير مباشره .




مالذي فعلته الطفولة البريئة الى النظام المقبور ؟

ونشير هنا الى مااعلنته الحكومة السويدية في شهر نيسان 2002 من عزمها على ترحيل واعادة حوالي 4 الاف لاجئ من اكراد العراق حيث تجري المباحات مع حكومة اقليم كردستان على ردهم الى الاقليم عبر تركيا رغم الاعتراضات من سلطات اقليم كردستان على طريقة الاعاده غير الاختيارية حيث ان مبدأ الرد القسري غير جائز قانونا وكذلك ما بلغنا – قبل سقوط النظام الفاشي - بخصوص محاولات الحكومة اللبنانية من ترحيل اكثر من 700 لاجئ عراقي الى العراق واحيانا عبر سوريا او كوردستان العراق رغم المخاطر التي كانت تهدد حياتهم بحجه انها ليست طرفا في اتفاقية جنيف الموقعه عام 1951 الخاصة باللاجئين وما تناقلته الانباء من عزم الحكومة الدنماركية من اعاده حوالي 5700 عراقي الى العراق فضلا عن نيه الحكومة الهولندية على ترحيل مئات الالاف من العراقيين اللاجئين الى وطنهم رغم مرور اكثر من 5 سنوات على وجود بعضهم دون نتيجه لحالته ووضعه وكذلك ما نعرفه من معامله سيئه جدا ضد اللاجئين العراقيين في استراليا واندونيسيا وأيران ومعسكر رفحة والارطاوية في المملكة العربية السعودية الذي عاد اغلبهم الى العراق بعد التحرير برعاية الامم المتحدة وغيرها من المأسي المؤلمه التي نأسف لها لانها تخالف الاتفاقيات الدولية التي تكفل حقوق اللاجئين وتوجب احترام معايير حقوق الانسان .

وفي ضوء ذلك لابد من التعرف على الحقوق الاساسية للانسان بسبب طبيعته الانسانية و التي يكفلها القانون الدولي ومن ثم نتعرف على حقوق اللاجئين بعد تحديد المقصود باللاجئ وتميزه عن الشخص المشرد ومالذي يمكن فعله لحماية اللاجئين العراقيين المهددين بالرد القسري في هذا الظرف و لابد ان ترجع الطيور الى اعشاشها بعد رحيل الغربان السوداء عن ارض الرافدين .





حق العودة للوطن وحق التعويض لا يسقط بمرور الزمان لكل عراقي متضرر



حقوق الانسان طبقا لقواعد القانون الدولي

من المعرف ان قواعد القانون الدولي ليست مدونة في شكل قانون على نطاق دولي يتم الرجوع اليه عند الحاجه للفصل في نزاع او قضية دولية معينة كما هو الحال بالنسبة الى القانون المدني او قانون العقوبات او قانون التجارة مثلا , وما تزال تبذل الجهود من قبل المجتمع الدولي لتدوين هذه القواعد القانونية لتسهيل الاطلاع عليها والوقوف على مضامينها وعلى الجزاء الذي يرتبه النص القانوني والطرف الذي يوقع هذا العقاب عند مخالفة تلك القواعد . وايا كان الحال فان احكام القانون الدولي تتضح من خلال مصادر هذا القانون والتي نصت عليها الماده 38 من النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية وهذه المصادر الاساسية والثانوية و هي :

المصادر الرئيسية : وهي الاتفاقيات الدولية العامة والخاصة ومصدر الالزام فيها هو اولا الارادة العامة للدول الموقعة عليها حيث ان الارادة مصدر من مصادر الالتزام , وثانيا العرف الدولي المقبول الذي دل التواتر على اتباعه واحترامه بوجود عنصرين له يطلق عيلهما في علم القانون بالركن المادي والركن المعنوي وثالثا مبادئ القانون العامة التي أقرتها الدول المتحضرة.
المصادر الثانوية : وتتمثل في أحكام المحاكم الدولية مثل محكمة لاهاي لمحاكمة مجرمي الحرب ومحكمة العدل الدولية وما ستصدره المحكمة الجنائية الدولية التي تأسست عام 2002 والتي نشأت فكرتها في روما عام 1998 , وكذلك مذاهب واراء كبار فقهاء القانون الدولي ومن مختلف الامم وهذه من المصادر الاحتياطية لقواعد القانون الدولي .
وفي ضوء ما تقدم فان الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 والذي وافقت عليه الغالبية الساحقه من الدول ( عدا البعض منها مثل المملكة العربية السعودية ) تعد وثيقه دولية ملزمه للدول التي وقعت عليها بعد ان رضيت بالاعلان والاقرار ببنوده التي تضمنت الحقوق الاساسية للبشر بصفتهم الطبيعية وما تبع ذلك من البروتوكلات الملحقه الخاصة بالحقوق المدنية والثقافية والسياسية لكل انسان .و لايمكن التعرض لجميع القواعد القانونية في القانون الدولي الخاصة بحقوق الانسان , غير ان من الممكن الاشاره الى اهم الاسس الوارده في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والتي يلزم على الدول جميعا الالتزام بها واحترام تطبيقها .
وعندما اصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة هذا الاعلان عام 1948 عد خطوة مهمه واساسية نحو صياغة لائحة دولية لحقوق الانسان لها قوة قانونية ومعنوية في المجتمع الدولي .وقد اصبحت وثيقة الاعلان حقيقة واقعة ومعيارا لوجود دولة القانون من عدمه . ثم صدرت ثلاث وثائق هامة اخرى وهي ( الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ) و ( الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية ) و ( البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الاخيرة ). وهذه الاتفاقيات توجب على الدول التي صادقت عليها ان تقر و تحمى اسس حقوق الانسان ويحق للافراد والدول تحريك الشكاوى عن الانتهاكات الواقعة ضد هذه الحقوق .
ولاشك ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان تضمن معايير الحقوق الاساسية للبشر والتي صارت مصدرا مهما للكثير من الدساتير والقوانين الوطنية في دول العالم , وكذلك الحال بالنسبة للاتفاقيات الخاصة بالحقوق المختلفة سالفة الذكر. و نشير الى ان كل دولة وقعت على هذه الاتفاقيات تعهدت بحماية شعبها من خلال تطبيق القانون وحظر المعاملة القاسية وغير الانسانية وأقرت حق كل كائن بشري في الحياة والامن والحرية والحياة الخاصة , كما حرمت الاتفاقيات الدولية المذكورة العبودية وضمنت المحاكمة العادلة والحماية ضد الاعتقال او الحجز التعسفي واقرت للجميع بحرية التفكير والتعبير والديانة وحرية الرأي والحق في التجمع السلمي والهجرة وغيرها .
ومما يتعلق بذلك ما نصت عليه المادة 5 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على انه لا يجوز تعريض اي انسان للتعذيب او للعقوبات او المعاملة القاسية و الوحشية او الحط من الكرامة كما وجاء في المادة 6 على ان لكل انسان اينما وجد الحق في الاعتراف بشخصيته القانونية ونصت المادة 14 من الاعلان المذكور مايلي :
(( 1- لكل فرد الحق في ان يلجأ الى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء اليها هربا من الاضطهاد .2-لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية او لاعمال تناقض اغراض الامم المتحدة ومبادئها )).

ومن الاتفاقيات المهمة التي تحمي حقوق الانسان الاساسية هي ( منع جريمة ابادة الاجناس والمعاقبة عليها) لعام 1948 ومنع تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الانسانية واتفاقية منع التعذيب الجسدي و كذلك منع التجارب على البشر واسرى الحروب والسجناء .

ان قضية حقوق الإنسان و الانتهاكات البليغة التي ترتكبها الأنظمة الدكتاتورية لم تعد مسالة داخلية بحتة بحيث لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتدخل فيها لوقفها ولمنع قمع السكان المدنيين أو أن يبقى المجتمع الدولي متفرجا من قضية التطهير العرقي و الجرائم الدولية الخطيرة التي يرتكبها بعض الحكام الظالمين في أي بقعة من الأرض, وإنما أضحت مسالة احترام حقوق البشر قضية تهم المجتمع الدولي بأسره و تتجاوز شؤون الدولة الداخلية ولا تنحصر بالأمن الوطني الداخلي كما لايعتبر التدخل من اجل حماية هذه الحقوق خرقا لمبدأ السيادة الوطنية للدول ذات السجل السئ لحقوق الانسان , لان هذه الانتهاكات صارت مصدرا للقلق والنزاعات وعدم الاستقرار للاسرة الدولية . و أضحت هذه الجرائم مصدرا خطيرا للنزاعات والحروب مما يؤثر استمرارها على الأمن والسلم الدوليين خصوصا إذا جاءت هذه الانتهاكات ضمن سلسلة أعمال إرهابية من الدولة.

وفي العراق بلغت قضية إهدار حقوق الإنسان حدا خطيرا لا يمكن السكوت عليها, فالانتهاكات التي مارسها نظام البعث – صدام منذ عام 1963 حتى تاريخ سقوطه ومن ثم منذ عام 1968 وحتى التحرير يةم 9 نيسان 2003وبخاصة ضد الكرد في كردستان العراق وضد ابناء الجنوب و ضد الاقليات من سياسة التمييز و القمع والاضطهاد و التي ازدادت بعد اندلاع الحرب بين إيران والعراق عام 1980 وما تبعها من استعمال السلاح الكيماوي في مناطق متعددة من العراق و بخاصة في حلبجة عام 1988 و من احتلال دولة الكويت عام 1990 , شكلت خرقا واضحا للدستور و لكل القوانين و الالتزامات الدولية والأعراف وحتى للديانات السماوية والقيم الإنسانية .


جريمة حلبجة وصمه عار للبعث وصدام على مر التاريخ

ويمكن القول أن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان في العراق تعتبر من الجرائم الدولية العمدية التي تستوجب محاسبة المسؤولين عنها طبقا للأدلة القانونية التي أثبتت ارتكاب بعض المسؤولين العراقيين لها. وفي عام 1991اصدر مجلس الأمن الدولي ( قراره اليتيم ) رقم 688 لحماية الشعب العراقي من بطش النظام الدكتاتوري في العراق.وعلى الرغم من ان القرار لم يصدر استنادا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الا ان ذلك لا يفقده عنصر الإلزام ,فهو ليس توصية من مجلس الامن و انما هو قرار والفارق كبير بين التوصية غير الملزمة والقرار الملزم الذي يجب تنفيذه طوعا الا اننا كنا نأمل ان يكون القرار متضمنا لفقره توقع الجزاء على النظام عند الاخلال باحد بنوده وتوضح اليات ذلك العقاب.

وبسبب تصاعد هذه الانتهاكات الخطيرة بعد تحرير دولة الكويت وقيام الانتفاضة الباسلة في جنوب العراق و في كردستان ضد النظام الدكتاتوري في آذار من عام 1991 وعلى اثر القمع الوحشي من النظام فقد تقرر في نيسان من العام المذكور تعيين السيد ماكس فان شتويل طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي سالف الذكر .

ومن المعلوم أن القرار 688 صدر لحماية الشعب العراقي من بطش وقسوة النظام ضد السكان المدنيين عقب إجهاض الانتفاضة الشعبية الباسلة التي قام بها أحفاد أبناء ثورة العشرين والعشائر في جنوب العراق ووسطه وكذلك الكورد في كردستان العراق حيث بلغت عدد المحافظات العراقية التي انتفضت ضد نظام الطغيان 14 محافظة من مجموع 18 .
ولا يخفى على احد أن السبب الذي ساهم في إجهاض هذه الانتفاضة كان اولا , العامل الداخلي المتمثل في ( القسوة والبطش واستخدام السلاح الكيماوي والصواريخ مع سوء الإدارة وانعدام التخطيط بين قوات الانتفاضة فضلا عن عدم التكافؤ بين سلاح النظام وسلاح قوات الانتفاضة ) و ثانيا العامل الخارجي الذي تمثل في الدعم الأمريكي – انذاك - لنظام صدام لقمع الانتفاضة بكل وحشية وبجميع صنوف الأسلحة اضف الى ذلك عدم حصول الانتفاضة على أي دعم إقليمي أو دولي.وهذا ما دفع مئات الالاف من العراقيين الى الهجرة خوفا من بطش النظام فضلا عن هجرة الالاف من الضباط والجنود العراقيين الذين وقعوا في الاسر ورفضوا العودة الى العراق مفضلين المنفى على العودة للوطن القابع تحت ظل حكم صدام .

حقوق اللاجئين وفقا للاتفاقيات الدولية
كنتيجة للكوارث الطبيعية و الحروب والصراعات الداخلية والخارجية ولانتشار ظواهر انتهاكات حقوق الانسان والاضطهاد من الانظمة الدكتاتورية برزت مشكلات التشرد و الهجرة من مناطق الصراع و الظلم الى مناطق اكثر امنا واستقرارا . ولا شك ان مشكلة اللاجئين والمشردين في العالم تعد من اكثر القضايا المعروضة على الاسرة الدولية تعقيدا حيث ان هناك اكثر من 30 مليون انسان لاجئ في العالم اليوم يحتاجون الى الرعاية والملاذ الامن والاستقرار فضلا عن حاجتهم الى الخدمات الانسانية الاخرى.

وهناك سلسلة من الفعاليات والاجراءات التي ترتبط بعضها بالبعض الاخر والتي تخص اللاجئين مثال ذلك تحديد اسباب الهجرة والنزوح الجماعي و تامين الاساسيات من الخدمات المختلفة والحماية ومن ثم التوطين وما يتبع ذلك من المشكلات التي تواجه اللاجئين في بلدان اللجوء كمشاكل الاندماج في المجتمعات الجديدة بسبب اختلاف العادات والتقاليد والقيم بالاضافة الى مشاكل اختلاف اللغة وصعوبات تعلم لغة بلد التوطين والبطالة والمعاناة من الغربة ومن مظاهر الكراهية والمعاداة للاجانب التي يتعرضون لها والتي اصبحت متفشية حتى في اكثر البلدان تحضرا وديمقراطية مثل الدول الاسكندنافية .
فاللاجىء ليس مختارا لواقعه و انما دفعته ظروفه القاسية الى الوضع الجديد فعليه ان يعيش في المنفى وان يعتمد على الاخرين في كثير من حاجاته الاساسية من طعام وملبس وتعليم ومأوى ورعاية صحية وغيرها. ولا شك ان الامم المتحدة تبذل جهودا كبيرة من اجل وضع الحلول لهذه القضية سواء من خلال المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ام من خلال الاجهزة الاخرى التابعة للامم المتحدة .

والمشرد يختلف عن اللاجئ , ذلك ان الشحص المشرد يبقى في بلده لكنه يضطر الى ترك مسكنه الى مكان اخر اكثر امنا له كما هو الحال في افغانستان خلال فترة الحرب الاهلية وكما يحصل في العديد من البلدان وبخاصة الدول الفقيره عند حصول الكوارث الطبيعية كالفيضانات والاعاصير والامطار الغزيره , وكما هو الحال بالنسبة الى الكورد من ضحايا التعريب والتهجير والصهر القومي .

ولا شك ان هناك علاقة وطيده بين مشكلة اللاجئين وقضية انتهاكات حقوق الانسان فهذه الانتهاكات ليست تدفع اللاجئين للهجرة فقط و انما تمنعهم ايضا من العودة لاوطانهم طالما ان السبب الذي دفعهم للهجرة مازال قائما.
وفي كثير من الحالات يتم اعتقال طالبي اللجوء من قبل السلطات الرسمية للدول التي يمرون من خلالها او التي يطلبون اللجوء اليها او يعادون بالقوة الى اوطانهم رغم المخاطر الجدية على حياتهم وحريتهم وامنهم وهذا انتهاك خطير لحقوق الانسان كما هو الحال في لبنان واستراليا في التعامل مع قضية اللاجئين العراقيين بل ان كثيرا من طالبي اللجوء يقعون ضحية التمييز العنصري – العرقي او الجريمة المنظمة .
بناء على ذلك يمكن القول ان اي لاجئ له من الحقوق الاساسية التي ينبغي احترامها قبل عملية طلب الملجأ وخلالها وبعد ان يقبل كلاجئ حسب اتفاقية جنيف لعام 1951 و لهذا فان قضية اللاجئين صارت معيارا لاختبار الواجبات على الدول في احترامها لحقوق الانسان . وفي 3 ديسمبر من عام 1949 قررت الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها المرقم 319 انشاء مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ولديها الان فروع وممثليات في اكثر من 100 بلد وهي تسعى الى ايجاد حلول لمشكلة اللاجئين وتوطينهم او ادماجهم في المجتمعات الجديدة كما توصف وظيفة المفوض السامي بانها غير سياسية وهي ذات طابع انساني واجتماعي .ويحكم وضع اللاجئين في القانون الدولي اتفاقية جنيف لعام 1951 والبرتوكول الملحق بها الموقعة في نيويورك عام 1967 لتنظيم وضعهم فمن هو اللاجئ ؟ وكيف نحدد وصفه ؟ وما الفرق بين اللاجئ السياسي واللاجئ لاسباب اقتصادية ؟

نصت المادة 1 من اتفاقية جنيف لعام 1951 على تعريف اللاجئ على انه :
(( تنطبق اللفظة على كل من وجد , نتيجة لاحداث وقعت قبل 1 كانون الثاني 1951 وبسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه او دينه او جنسيته او انتمائه الى فئة اجتماعية معينه او رأي سياسي , خارج البلد الذي يحمل جنسيته , ولا يستطيع , او لا يرغب في حماية ذلك البلد بسبب هذا الخوف , او كل من لا جنسية له وهو خارج بلد اقامته المعتاده السابقة ولا يستطيع او لا يرغب نتيجة لهذه الاحداث في العودة الية )).
وهذه الاتفاقية تضمن الحماية القانونية للاجئ وتوجب احترام حقوق الانسان الوارده في الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 وطبقا للاتفاقية المذكورة لا يجوز مطلقا طرد الاشخاص الحاصلين على اللجوء او اعادتهم بالقوة حيث تنص المادة 33 على ما يلي :
(( يحظر على الدولة المتعاقدة طرد او رد اللاجئ بأية صورة الى الحدود او الاقاليم التي فيها حياته او حريته مهددة بسبب عرقه او دينه او جنسيته او انتمائه الى فئة اجتماعية معينة او بسبب ارائة السياسية ))
اما برتوكول عام 1967 الموقع في نيويورك بخصوص اللاجئين فانه بموجب البرتوكول المذكور صار بامكان اللاجئ طلب الحماية حتى في الاحداث الواقعة بعد 1 كانون الثاني من عام 1951 واصبحت عدد الدول الموقعه على الاتفاقية والبرتوكول 111 دولة .
ولذلك جرى الاتفاق بين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة مع العديد من الدول على ان تأخذ هذه الدول حصصا محدده من اعداد اللاجئين لتوطينهم فيها ومنحهم الحقوق الواجبه للاجئ والعناية بهم وفقا للاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية .غير ان افواج اللاجئين ترتفع بصورة كبيرة جدا عن النسبة المقررة لهذه الدول مما صارت تقلق دول العالم وبخاصة دول الاتحاد الاوربي بفعل عمليات تهريب البشر التي ازدادت رغم المخاطر المحيطة بها .


ومن الاتفاقيات الخاصة بوضع اللاجئين هي اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب وبخاصة ما جاء في المادة 44 التي نصت على حماية الضحايا المدنيين وحماية اللاجئين والمشردين وكذلك ما جاء في المادة 73 من البرتوكول الاضافي لعام 1977 والتي تنص على حماية عديمي الجنسية وقد عرفت اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع اللاجئ عديم الجنسية بما يلي: (( اي شخص لا تعتبره اي دولة مواطنا بموجب اعمال قانونها )) ومثال ذلك الاكراد الفيلية والمسفرين حين اقدم نظام صدام على تسفيرهم الى ايران عنوة بحجة انهم ليسوا من المواطنين العراقيين . وهناك ايضا اتفاقيات اخرى لها علاقة مع اوضاع اللاجئين ومنها مثلا اتفاقية عام 1961 بشان تقليل حالات انعدام الجنسية واعلان الامم المتحدة لسنه 1967 بشان اللجوء الاقليمي الى جانب وجود صكوك اقليمية في افريقيا وفي اوربا وامريكا اللاتينية وغيرها .
وطبقا للاعلان العالمي لحقوق الانسان والاتفاقيات الخاصة باللجوء سالفة الذكر فان الشخص اللاجئ يستحق جميع الحقوق والحريات الاساسية المنصوص عليها في الصكوك الدولية لحقوق الانسان ومن هنا ينبغي حماية اللاجئ من هذا المنظور الانساني – الدولي الواسع ولا يجوز لاي دولة وقعت على الاتفاقية رفض الحماية للشخص اللاجئ والا فانها تتحمل المسؤولية القانونية عن ذلك .
ويجوز عرض المساعدة للاجئ وترك حرية الاختيار له في العودة او البقاء وهذا يعني عدم جواز ابعاد اللاجئ جبرا الى وطنه وهو ما يسمى مبدأ عدم الرد او مبدا عدم الاعادة القسرية م 33 من اتفاقية جنيف 1951ولعل من اهم حقوق اللاجئ هو الحق في الحياة والحق في سلامة الكيان البدني من التعذيب وسوء المعاملة والحق في الحصول على الجنسية والحق في حرية التنقل والحق في مغادرة اي بلد ما والعودة اليه والحق في عدم الارغام على العودة هذا الى جانب الحقوق الاخرى كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي والتقاعد وغيرها .
وقد جاء في المادة رقم 3 فقره 1 من اتفاقية الامم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة بخصوص مبدأ عدم الرد ما يلي :
( لا يجوز لاية دولة طرف ان تطرد اي شخص او ان تعيده او ان تسلمه الى دولة اخرى اذا توفرت لديها اسباب حقيقية تدعو الى الاعتقاد بانه سيكون في خطر التعرض للتعذيب ) كما ان على الدولة ان تراعي حالة الانتهاكات البليغة لحقوق الانسان في البلد المعني .

ويمكن ان تتم الهجرة او اللجوء احيانا لاسباب اقتصادية ولذلك تقبل بعض الدول هؤلاء لهذه الاسباب. اما الاساس الذي يقوم علية حق اللجوء السياسي فهو (( الخوف من الاضطهاد )) ولكن ما هو المقصود بذلك ؟ للاجابة عن ذلك نقول ان المادة 33 نصت على ان كل ما يهدد حياة الفرد وحريته بسبب الاصل العرقي او الدين او الفكر السياسي او الجنسية او الانتماء الى فئة اجتماعية يعد سببا كافيا لطلب اللجوء السياسي الا انه ظهرت الان قيود متشدده لاحكام اتفاقية جنيف لعام 1951 ولنصوصها .

ومع ذلك لايزال من الصعب تحديد الحد الفاصل بين اللاجئ لاسباب سياسية واللاجيء لاسباب اقتصادية اذ ان ما يهدد الحياة قد يكون الجوع او الاعدام. وايا كان الامر ومهما كانت الدوافع او الاسباب فان هذا الانسان يستحق الحد الادنى من الحقوق الانسانية المتعارف عليها .
اما بخصوص انتهاكات حقوق الانسان كسبب لطلب اللجوء فقد ارتفعت هذه النسبة في السنوات الاخيرة وبخاصة في الشرق الاوسط ومنها العراق بفعل السياسة الفظيعة لاهدار الحقوق من قبل نظام صدام المقبور وبعض الانظمة الاخرى ايضا في المنطقة .وقد تقرر تعيين مقرر خاص لحقوق الانسان في العراق لمراقبة اوضاع هذه الحقوق بعد تحرير دولة الكويت وبفعل ارتفاع حالات الانتهاكات لحقوق الانسان في ظل نظام صدام بصورة لم يسبق لها نظير في العالم .اذ ان من المعلوم ان هذه الانتهاكات لحقوق الانسان هي السبب الرئيسي للنزوح الجماعي الا ان هناك ثلاث قضايا ملحة تدعو الامم المتحدة الى القلق و هي :
1- اتجاه بعض الدول الى غلق باب اللجوء ومنها استراليا والدنمارك وبريطانيا وفرنسا وغيرها من البلدان حيث تفرض هذه الدول شروطا معقدة لقبول الشخص اللاجئ وكذلك فرض الغرامات على الخطوط الجوية التي تحمل اجانب بدون وثائق .
2- قضية الحقوق الاساسية لطلبي اللجوء اثناء عملية التقديم بطلب اللجوء وبعد منحهم حق اللجوء حيث ارتفعت ظاهرة معادات الاجانب بفعل العنصرية والتعصب والخوف من الاجانب . وقد برزت ظاهرة الاساءة في المعاملة لطالبي اللجوء في العديد من الدول وبخاصة في استراليا وايران وفرنسا والدنمارك والمانيا وهولندا وغيرها من البلدان , فالى جانب الاحتجاز في معسكرات تظهر سوء المعاملة للاجئين بصورة تنذر بالخطر على معايير حقوق الانسان , كما توضع الكثير من العقبات امام اللاجئين للحصول على عمل في بلدان اللجوء فهم الفئة المستضعفة في المجتمع وان توفر لهم العمل فانه ينحصر في الاعمال التي لاتتناسب مع مؤهلات اللاجئ او ربما تحط من قيمته الانسانية . وقد صارت قضية اللاجئين تنظر من زاوية سياسية لا من ناحية انسانية او قانونية وظهرت هذه المسالة لاول مرة ضمن برامج الاحزاب اليمينة في اوربا كما هو الحال في فرنسا والدنمارك .
3- استمرار انتهاكات حقوق الانسان في بلدان المنشأ وضرورة مواجهة هذه الانتهاكات ومحاولة ايقافها قبل امكانية اعادة التوطين طواعية .

ونشير الى ان هناك العديد من الواجبات على اللاجئ القيام بها فقد نصت مثلا المادة 3 من اتفاقية جنيف لعام 1951 على مايلي : ( على كل لاجئ ازاء البلد الذي يوجد فيه واجبات تفرض عليه , خصوصا , ان ينصاع لقوانينه وانظمته , وان يتقيد بالتدابير المتخذه فيه للمحافظة على النظام العام ).

اننا نعتقد بضرورة ايلاء كل الاهتمام لقضية المرحلين وضحايا الصهر القومي والتعريب والمسفرين واللاجئين العراقين وحل هذه القضية حلا عادلا سليما وتعويض المتضررين وفقا للقانون اذ لا يمكن ان يتحقق الاستقرار والامن والسلم في العراق ما لم يتم انصاف ضحايا نظام صدام المقبور .فمن المعروف لكل المنصفين الذين عاصروا مفاوضات واتفاقية اذار عام 1970 لحل القضية الكوردية ان هذا التاريخ كان نقطة البداية للبعث ونظام صدام المقبور لتغيير الهوية في المدن الواقعة ضمن اقليم كوردستان ومنها مدينة كركوك التي شهدت ابشع عمليات التهجير ومحاولات الصهر القومي والتعريب وكذلك المدن الاخرى الكثيرة التي اشرنا اليها مما يدلل على سوء نيه من نظام الحكم المقبور في اقامة السلم واحترام الحقوق وكان الضحايا لهذه السياسة من الكورد والقوميات الاخرى .






التعليقات
Huda AL-Saadi28-01-2011 / 11:07:32
تحيةعطرة بس اكول شي مثل عراقي يكول اوعدك بالوعد وسقيك ياكمون شبعنا كلام من صدام للدولة القانون والديمقراطية شنو الي تغير
ابو المصائب18-05-2009 / 05:57:25
تحیه طیبه وبعد عندما یتکلم احدا معروف التاریخ بالدفاع عن اناس تلطخت ایدیهم واثلامهم بدماء الشرفاء من ابناء العراق فالجمیع ینعق وقسم من هذا الجمیع للاسف ممن کان کان مظلوما فی السابق ولکن صمغ الکرسی جعله لایحرک ساکنا بل یتعاطف فی کثیر من الاحیان مع المجرمین اما عندما یکون الحدیث عمن ظلمهم صدام والقتله السابقون ففالکل یصمت ویصبح شیطانا اخرس او یتکلم بحیاء ....نحن من هجرنا صدام وصادر عمرنا بهذا التهجیر ودونک القتل والسجن والتعذیب سنبقی لعنه علی رقاب الصامتون وسیلقی الظالمون کما لقینا .والسلا
سعد سيف14-12-2008 / 07:36:23
في زمن الحكم البائدوخلال 35 عام تم تهجير4,5 مليون عراقي خارج العراق والمضحك الان حسب شعار دولة القانون والديمقراطيةوحقوق الانسان العراقي والعراق الجديد تم تهجير 4 مليون عراقي خلال 6 سنوات والاكثر اضحاكا ثلثهم داخل بلدهم هكذا رجال دولة والا بلا ش
ابو زهراء11-06-2008 / 09:27:11
وين صارت منحة رئيس الوزراء 150 الف دينار للعوائل المهجرة انعلست بعدهه
- 23841095 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima