لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
08072014  -  01:48:25 PM
التاريخ
مصادر تاريخ الكورد قبل الاسلام الحلقة الرابعة والاخيرة
مصادر تاريخ الكورد قبل الاسلام - الحلقة الثانية
مصادر تاريخ الكورد قبل الاسلام الحلقة الاولى
د. فرست مرعي اسماعيل
السبت 04/07/2009
لا يزال الغموض يكتنف اصل الكورد و تاريخهم القديم، شأنه في ذلك شأن المراحل الأخرى من تأريخهم الذي لم يدرس بعد دراسة علمية دقيقة، بعيدة عن الخرافة و الأسطورة و العاطفة والأيديولوجيا و المصالح السياسية.
وقد جرت عدة محاولات في نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين على ايدي المستشرقين و الرحالة الأوربيين لدراسة و استجلاء التأثيرات الحضارية التي ظهرت في الحياة الدينية والثقافية و اللغوية لمجمل شعوب الشرق الادنى القديم، التي القت بظلالها على الحقب التاريخية التي مر بها الشعب الكوردي. و من ثم ربط الخصائص القومية التي تحدد معالم الشعب الكوردي ومن اهمها، تسمية الكورد التي كانت تدل على معانٍ و مفاهيم مختلفة عما هي عليه الان، مع بقية التسميات التي تتقارب و اياها شكلاً و لفظاً و في بعض الأحيان اشتقاقاً، و دراسة و تحليل حوادث التاريخ القديم التي مر بها الشعب الكوردي خلال المراحل التاريخية المتعددة، بدءاً من العصور القديمة و مروراً بالفترات العديدة التي حكمت فيها: الدول الأكدية، الكوتية، الاشورية، الميتانية، الاورارتية (الخلدية)، الميدية، الأخمينية، اليونانية (الاسكندر و خلفاؤه السلوقيون)، الفرثية (الاشكانية، ملوك الطوائف)، الارمنية، الرومانية وانتهاءً بالساسانية، حيث ظهر الى الوجود مفهوم الكورد بصيغته القومية الحالية(1).
كل هذا كان الدافع الرئيس و المباشر لظهور دراسات و نظريات كثيرة حول اصل الكورد و تاريخ اسلافهم من سوباريين، حوريين، لولوبيين، كوتيين، ميتانيين.. و غيرهم(2).
ومن جهة اخرى تعتبر التنقيبات و التحريات الاثرية من الاهمية بمكان التي ينبغي للباحث في تاريخ الكورد القديم ان يعتمد عليها، لانها تمده بمصادر بحثه الاصلية سواءً أكانت وثائق كتابية ام بقايا اثرية مادية على اختلاف انواعها. على ان التنقيب و الكشف عن مخلفات حضارة بلاد ما بين النهرين بصورة عامة و كوردستان بصورة خاصة لم يبدأ في العصر الحديث الا في منتصف القرن الماضي. اما قبل هذا التاريخ فلم يكن ليعرف عن مدنيات الشرق القديمة بما فيها بلاد مابين النهرين و كوردستان سوى اخبار و نتف ورد بعضها في الكتب المقدسة ولا سيما التوراة و روايات المؤرخين الكلاسيكيين من اليونان، الرومان، السريان، الارمن و غيرهم(3)، ومن هذه المصادر:


اولا: المصادر الأثرية
على الرغم من ان المصادر الاثرية تعتبر المصدر الرئيس الذي نعتمد عليه في دراسة التاريخ الكوردي القديم فان التحريات الاثرية المنظمة في منطقة كوردستان لم تبدأ في واقع الامر الا في نهاية العقد الثالث من القرن العشرين و بالذات في سنة 1928 عندما بدأت الباحثة الامريكية كارود Garrod ابحاثها في منطقة السليمانية في كوردستان العراق في كهف زرزي(4) و هزارميرد(5)، كما نشر الضابط البريطاني ادموندس C.J.Edmonds صورة لمنحوتة تصور محارباً ملتحياً طوله نحو عشرة اقدام و يلبس خوذة مدورة. و قد اكتشفت هذه المنحوتة في مضيق دربندي كاور (مضيق الكفرة) الذي يبعد عن قرية قرةداغ بمسافة 45كم، و تبين ان هذه المنحوتة تعود للملك الاكدي نرام سين (2260-2223 ق.م)، و مما يؤكد ذلك مشابهتها لصور الملك نرام سين الموجودة على سلة النصر و التي عثر عليها في مدينة سوسا عاصمة الدولة العيلامية(6).
كما اكتشف في منطقة قزقبان التابعة لمحافظة السليمانية كهف اصطناعي يعرف باسم اشكوت كوروكج (كهف الولد و البنت) اثر يعود الى بداية العصر الميدي(7)، و عثر على منحوتة في جبل باتاس، حرير، تبعد مسافة كيلومتر واحد عن مركز ناحية حرير التابعة لمحافظة اربيل في كوردستان العراق على اثار تعود للعصر الفرثي(8)، كما عثر في ناحية خورمال التابعة لمحافظة السليمانية على ناظم قديم لتنظيم المياه يعتقد ان زمن بنائه يعود الى اواخر العهد الساساني الفارسي(9).
وبالنسبة للتنقيبات الاثرية في كوردستان الايرانية فقد عثر على اثر لأحد الملوك الاسكيثيين بالقرب من مدينة سكز في جنوبي بحيرة اورمية(10)، وعلى الصعيد نفسه قامت بعثة انجليزية عام 1936 بعمل تنقيبات و حفريات في موقع حسنلو hasanlu جنوب بحيرة اورمية بالقرب من الحدود العراقية. وفي عام 1947 قامت مصلحة الاثار الايرانية بالعمل في الموقع نفسه، ثم اكملت بعثة امريكية في جامعة بنسلفانيا عام 1957 العمل في الموقع تحت اشراف الخبير روبرت ديسون Robert Dyson(11).
وقد ترك الملك الاورارتي (اشبويني، Ishpuni) حوالي (824-806 ق.م) و ابنه مينوا كتابة مدونة باللغتين الآشورية و الاورارتية عند ممر (كيله شين، Kel -i-chin) الحجر الازرق، وهو نقطة الحدود بين العراق و ايران في منطقة اشنوية، و مضمون الكتابة عبارة عن وصف لمسيرة قام مينوا في منطقة مساسير(12) وقصد بها المعبد الاورارتي الشهير الخاص باله اورارتو (خالدي - Haldi)(13)، كما بنى الملك مينوا عدداً من القلاع و الحصون على طريق خوي في منطقة الشكاك الكوردية(14).
وفي كوردستان التركية اكتشفت مجموعة من اللوحات الصخرية المدونة بخطوط مسمارية و باللغة الخلدية، ومن هذه اللوحات: لوحة توبرك قلا التي تخص الملك ساردوري الثاني اكتشفها أ. اوربيلي في بداية القرن العشرين في قلعة مدينة وان(15).
ثانيا: المصادر الدينية
التوراة: كلمة عبرية تعني الهداية و الارشاد ويقصد بها الاسفار الخمسة الاولى (التكوين، الخروج، اللاويين، العدد و التثنية)، و التي تنسب الى موسى عليه السلام وهي جزء من العهد القديم، و الذي يطلق عليه تجاوزاً اسم التوراة من باب اطلاق الجزء على الكل، او لاهمية التوراة(16).
وقد اشار العهد الجديد الى تقسيم العهد القديم الى قسمين في احدى رواياته، والى ثلاثة اقسام في رواية ثانية وهي: موسى، الانبياء و المزامير(17)، اما اليهود فقد قسموا العهد القديم الى ثلاثة اقسام: الناموس، الانبياء و الكتب(18).
ومما لاشك فيه ان التوراة بل الكتاب المقدس، لم يذكر اسم الكورد صراحةً و لا كناية في اي سفر من اسفاره المختلفة، و لكن مع ذلك فقد تحدث الكتاب المقدس في بعض اسفاره عن الماديين (الميديين)، كما جاء في اسفار: التكوين، الملوك الثاني، اشعياء، ارمياء، استير دانيال، عزرا، اخبار الايام الاول، اعمال الرسل(19).
ويعزى البعض في تطرق الكتاب المقدس الى الاخبار المتعلقة بالميديين و اصلهم و تاريخ اسلافهم و علاقتهم مع الفرس، الى وضع الاشوريين في عهد ملكهم سرجون الثاني (722-705 ق.م) لسبايا بني اسرائيل في المدن الميدية بعد ان تمكن سرجون من الاستيلاء على السامرة عام 722 ق.م و قضائه على دولة اسرائيل و ازالتها من الوجود(20).
ولكن ما هي العلاقة بين الميديين و الكورد؟ و لحل هذا الاشكال يلوح للباحث بأن مؤداها تلك النظرية القائلة بأن الكورد هم احفاد الميديين(21)، و المؤسسة على الاراء التي تبناها المستشرق الروسي فلاديمير مينورسكي في بحثه المنشور بدائرة المعارف الاسلامية (مادة الكورد) في عام 1905(22). و اثبت خلالها ان الكورد كقوم انتقلوا من الشرق الى الغرب، وقد اصبحت هذه الاقوال فيما بعد مقياساً لطروحاته التي اعلنها في البحث الذي قدمه الى المؤتمر العشرين للاستشراق الذي عقد ببروكسل عام 1938، و ذكر فيه بأن الكورد ما هم الا احفاد الميديين الذين هاجروا من المناطق التي تحيط ببحر قزوين غرباً و جنوباً نحو الغرب (كوردستان) بعد سقوط الدولة الاشورية عام 612 ق.م(23).
ولو فرضنا جدلاً بصحة الاراء القائلة بأن الكورد هم احفاد الميديين(24)، و ان اللغة الكوردية الحالية هي نفس اللغة الميدية(25)، فاننا يجب ان نقطع الصلة بين الكورد الحاليين و السكان المحليين القدماء في كوردستان و الذين سبقوا الميديين بالسكان المحليين(26). ومن جهة اخرى فان هذا الربط بين الكتاب المقدس و ذكر الميديين فيه يوقع المتصد لحل هذا الاشكال في مأزق تاريخي، فالتوراة كتاب مقدس انزله الله عز و جل على كليمه موسى، عليه السلام، في القرن الثالث عشر ق.م باجماع المؤرخين(27). اما الميديون فقد وردت اشارات تاريخية قليلة عنهم في مدونات الملوك الاشوريين في منتصف القرن التاسع ق.م، و ان اول اشارة ما ذكره الملك الاشوري شليمنصر الثالث (858-824 ق.م) في غزواته الحربية على المناطق الجبلية في جبال زاكروس في عام حكمه السادس عشر (عام 844 ق.م)، و عام حكمه الرابع و العشرين (836 ق.م) حيث اتصلت الجيوش الاشورية في حملاتها على مناطق جبال زاكروس بقبائل ايرانية كبيرة.
ولكن هل تصمد المعلومات الواردة في الكتاب المقدس امام حقيقة البحث العلمي او ما يسمى بعملية نقد الكتاب المقدس، و بعبارة اخرى: هل التوراة التي تحدث القرآن الكريم عنها و عن نزولها على النبي موسى عليه السلام هي نفس التوراة الحالية التي بين ايدينا وقد حافظت على اصلها؟ وللاجابة عن هذا السؤال يلمس الباحث من اسفار الكتاب المقدس الاولى وهي التكوين، الخروج، اللاويين (الاخبار)، العدد و التثنية، انها قد كتبت في ازمان متفاوتة مما يدفع الباحث الى ضرورة توخي الحذر و الحيطة العلمية في الاستشهاد والاستدلال بها على الاحداث المذكورة. و من جهة اخرى هناك اختلاف بين المذاهب النصرانية فيما يتعلق باسفار العهد القديم، حيث يلاحظ ان الكاثوليك يزيدون سبعة اسفار على البروتستانت، كما يلاحظ وجود اختلاف في الرأي بين العلماء المختصين في الكتاب المقدس من حيث ترتيب اسفار العهد القديم(28).
taakhi
التعليقات
- 16576419 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima