لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 19/01/2015  -  11:06:50 AM
مقالات
(( روح عطشى ))
وطنَّا ... أجار لو ملك ؟
جيش البگ الحر
إغتيال عائلة .. قصة قصيرة
جبناء عبر التاريخ
علي فاهم
الخميس 27/06/2013
يذكر لنا التاريخ حادثة غريبة حصلت في معركة صفين حينما خرج للمبارزة الامام علي ابن ابي طالب (ع ) و عمرو ابن العاص الرجل الثاني في معسكر معاوية ابن ابي سفيان و كانت نتيجة المبارزة كفيلة بحسم المعركة لصالح احد الطرفين و لكن بمجرد اقدام الامام علي ابن ابي طالب على عمرو ابن العاص ارتعب الثاني و حاول الهروب و الفرار لانه اجبن من ان يواجه شجاعة رجل ذلت له جباه الابطال الاشاوس فأيقن الهزيمة في نفسه و لجأ الى حيلة دنيئة و مخزية تبقى وصمة عار في جبين هذا الرجل حينما خلع ملابسه و كشف عورته و انكفأ على وجهه فأبى الامام ان يقتل جباناً لا يملك من الكرامة ما يغطي به عورته ,

يعرف اللغويون الجبان هو مقابل الشجاع و هو من لا يملك الاقدام على فعل شيء من كثرة الخوف الذي يعيشه , لهذا يلجأ الجبناء الى تعويض عدم المقدرة على المواجهة الى أساليب الغدر و الخيانة و الضرب في الظهر و تسجيلها على انها أنتصارات في سجلاتهم ,

و لأن شبيه الشيء منجذب اليه نرى منهج الاقدام و الشجاعة العلوي في اتباع هذا المنهج و بالمقابل نلاحظ منهج التخاذل و الجبن و الغدر في منهج ابن العاص الذي كشف عن عورته في اول مواجهة في معركة القصير رغم انه كان يملأ فضائياته المسمومة بترهات القتل و قطع الرؤوس و السباب و الشتائم و الوعد و الوعيد , لقد أيقن ابناء عمرو ابن العاص و حفدت هند بنت عتبة إنهم غير قادرين على مواجهة هولاء الرجال فكان اسلوبهم في المواجهة و تحقيق الانتصارات عليهم بتفخيخ الجثث العفنة و تفجيرها على اناس يصلون في المساجد او يشترون و يبيعون في الاسواق او طلاب غادروا مدارسهم او أحياناً أخرى باستعمال الكواتم و السيارات المفخخة و العبوات اللاصقة فكل مقدرتهم و أقصى شجاعتهم يستعملونها على الناس المسالمين و الابرياء و لكنك لا تجد لهم أي وجود في ساحات المعركة او في مواجهة الرجال فالجبن تحول عند هولاء الى ملكة و ثقافة و منهج يتوارثونه و يتبعونه و يتناسلون في رحمه و لهذا فهم تقبلوا ان تغتصب أرضهم و تستباح نسائهم و يقتل رجالهم في فلسطين و لم تتحرك فيهم شعرة الرجولة لمواجهة عدو اصغر منهم عددا و عدة يستطيعوا ان يبتلعوه في يوم و ليلة و لكنهم عاشوا الانهزامية في كيانهم و عقولهم و وجدانهم و أستسلموا لجبنهم و خوفهم و تركوا ابناء جلدتهم يذوقون الامرين و لا من حركة او غيرة بينما تراهم هبوا من كل حدب و صوب على سوريا يستبيحون القرى و المدن الامنة و يضربون و يختبئون كالافاعي و ينحرون الرجال و الاطفال و يتفاخرون بنحر الابرياء بسكاكين العهر الطائفي تحت مظلة التكبير التي باتت وصفة تخدير للعقول الملغاة اصلاً , التابعة لمذهب التكفير السلفي الذي ينتج لنا كل يوم طفيليات جبانة مليئة بالحقد الاسود ليس في قلوبها رحمة و لا انسانية و لا تملك مبدأ أو قيمة عليا يبحثون عن أعداء و لكن شريطة ان يكونوا اضعف منهم, و يبحثون عن أصدقاء على ان يكونوا اقوياء و ان خالفوا ما يؤمنون به و يبحثون عن انتصارات كبيرة و لكن خارج ساحات المعارك ,

إن علي ابن ابي طالب و ان خسر معركة صفين حسب قياسات الحروب لانه لم يجهز على أعدائه الا انه ربح التاريخ و فاز بالمجد و أعتلى صهوة الفخر أما ابن العاص فلم يناله الا الخزي و العار و إن ابقى على حياته بضع سنوات فكلاهما خالد و لكن شتان بين خلود في القمة و خلود في الحضيض .
التعليقات
- 23580814 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima