لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 19/01/2015  -  11:06:50 AM
مقالات
الكورد الفيليون ثراء للتنوع العراقي
كيف أصبحت المرأة الفيلية قدوة لنساء العالم؟
الوزارات وانصاف الفيليين .
نشر ثقافة الوعي القانوني بين الكورد الفيليين ضرورة وطنية
لله دَرّ الكورد الفيليين ما أصبرهم!
لواء التبعية.. من ملف الكورد الفيليين ومآسيهم
محمد علي السماوي
الخميس 05/07/2012

قاسى وعانى الكورد الفيليون صنوفاً من المحن الكبيرة والمعاناة الشديدة اثناء الحرب العراقية الايرانية ومن اكثرها قساوة وأمضها معاناة هي عدم ثقة نظام الطاغية صدام حسين النظام السلطوي الدكتاتوري بهم، فمن تداعيات محنتهم الآم (الانتماء)، فالحرب مع ايران تحتاج الى جيش لذا قرر صدام تجنيد الكورد اسوة بنظرائهم العراقيين، الا ان الطاغية رأى جمع الجنود الفيليين في مكان واحد أفضل من تفريقهم على فيالق وفرق وألوية الجيش العراقي، لانه كان يعتقد جازماً بعدم ولائهم المسلم به الذي يجعلهم اشبه بعدو منفلت، او كآفعى تقض مضجعه وتفزعه، الافعى ظلت ماثلة امام ناظريه، وصار خيالها لا يفارقه في تشبيههم بها.

وقد أطلق على تشكيلهم العسكري لقب (التبعية) فيقال: لواء التبعية، أو تبعي فميزهم نفسياً عن الجيش العراقي وقد ضم فوجهم آنذاك ست سرايا، وهو خلاف لنظام الجيش العراقي، اذ يتكون الفوج حسب النظام العسكري من ثلاث سرايا، وتعادل السرية الواحدة سريتين أو ثلاثاً من سرايا الجيش العراقي، لذا اضطرت القيادة الى تحويله الى لواء وصاراسمه لواء (432) ثم غيروه الى لواء (436)، لكن صدام لم يقتنع بهذا الاسم وقد سيطرت عليه الحيرة في امرهذا اللواء وإن تغيراسمه اكثرمن مرة في مدة قصيرة، وهذا إن دل على شىء انما يدل على اهتمام صدام الشخصي بأمرتسميته حرصاً منه على اختياراسم يشفي غليلة، ويؤكد ذلك اختياره الاسم النهائي لهذا اللواء (444)، لان رقم (4) يشبه أفعى ملتوية، أي ان اللواء كان بمثابة ثلاث أفاع ٍ ملتوية تنفث سماً وتتأهب للدغه.

هذا من جانب ومن جانب آخران الكوردي الفيلي المجند صار يأخذ دفتر خدمته العسكرية المؤشر بشارة (علامة) تميزه عن سائرالجنود العراقيين . يا لها من حرب نفسية ، تخار بها القوى، وتحبط الآمال، وتولد انكساراً في نفسيته مما تتولد لديه امراض الكآبة والحزن والتوحد.

وقد خصص نظام صدام الفاشستي مراكز لتدريبهم في تكريت، بينما باقي الجنود العراقيين يذهبون الى مراكز تدريب متعددة، وكانت فصائلهم في مركزتدريبهم في تكريت منفصلة عن فصائل بقية الجنود (غير التبعية) لكن النظام الصدامي لم يتركهم في المراكز وحدهم، با خلط معهم جنوداً يثق بهم ليكونوا عيوناً عليهم وينقلون تصرف الفيليين وتحركاتهم اليه اولاً فاولاً وتلك السياسة بقي صدام يستعملها معهم لاحقاً بعد مركز التدريب.

وانهم في مركز التدريب يتلقون تدريباً بسيطاً جدا لا يتعدى اصول السير والانحناء وبعض الحركات التي يؤدونها لتحافظ على رشاقة اجسامهم ولياقتهم شأنها شأن دروس الرياضة البدنية التي يتلقاها تلاميذ المدارس، وذلك تحقيقاً لرغبة الطاغية اذ أنه لايريدهم ان يكونوا مقاتلين ذوي كفاءة قتالية كسائرالجنود العراقيين الذين يعتنى بتدريبهم على السلاح وعلى اساليب المباغتة وغيرها من الفنون الحربية، فضلاً عن كون مدة تدريب الفيليين قصيرة جداً وبعدها يتنقلون الى معسكر اشبه بالسجن العسكري، إذ أن الغرض منه ابعاد الفيليين عن جبهة القتال وعن الداخل.

وكان في مقدور صدام ان يعفيهم من الخدمة العسكرية إلا انه خاف من قيامهم باعمال ضده، فهو لم يستفد من الفيليين عسكرياً ومدنياً كان الجنود الفيليون بعد انهاء تدريبهم البسيط يتوزعون على المواقع العسكرية في الناصرية والمثنى والديوانية والحلة والبصرة والنجف... وينسبون الى (فصائل شغل) التي ينسب اليها غالباً الجنود غير المسلحين كالمعوقين وغيرهم، لان خطة صدام حسين هو عدم تسليحهم لخوفه منهم وعدم ثقته بهم ، فكانوا يقضون نهارهم بممارسة اشغال شاقة في مصانع ومعامل الجيش كمعمل البلوك والطابوق في الديوانية، وعند اشتداد المعارك على جبهات القتال يساعدون جنود الالوية في نقل العتاد والاسلحة من المخازن الى السيارات العسكرية الذاهبة الى القتال، وفي الليل يؤدون الخفارات وهم عزل حتى من العصي.

ولما اشتدت المعارك بين العراق وايران وتصاعد لهيبها وأوارها واشتد وطيسها قررالطاغية ذهابهم الى زين القوس لزجهم في احدى معارك المواجهة للتخلص منهم نهائياً، وفي الوقت نفسه كان صدام يقوم بتسفير عوائلهم وذويهم خارج الوطن ورميهم على الحدود الايرانية وسط اراض ٍ ملغومة، فعمت موجة من الاستياء والتذمر وصاروا يعلنون احتجاجهم واستنكارهم مما حدا بآمر الفوج ان يعقد سلسلة من المحاضرات لتهدئة الجنود، لكن الجنود رفضوا المشاركة في حرب غير مشكورة، فآمر الفوج قرر بقاءهم في خلفيات الجيش، وعند ذاك جاءت لجنة من القصر الجمهوري لتقصي الحقائق فتعالت الاصوات امام اللجنة: هذا اجحاف بحقنا، وعدم الاعتراف بمواطنتنا، وكيف تطلبون منا المشاركة في القتال وانتم لاتزالون تسفرون اهلنا وذوينا واقاربنا وابناء جلدتنا، وقد قالوا كلاماً كثيراً آخر. مما دفع نظام صدام ان يغير خطته فيأمر بعدم زجهم في الحرب ونقلهم الى (كلار) التابعة لمحافظة السليمانية.

وعندها قرر صدام ان يضرب الكورد بعضهم ببعض وهي خطة خبيثة وظل صدام يتحين الفرص لتذويب الفيليين وتفتيتهم في الالوية المقاتلة لانهم اذا صاروا افراداً فعندها لم يكن امامهم سوى الاستسلام للموت في جبهات القتال وهو ما يصبو اليه ويريده.

* ان المعلومات التي وردت في المقال مستقاة من السيرة التي كتبها الدكتور محمد تقي تحت عنوان (امراء لواء المشاة 444).

shafaaq

التعليقات
فوزي داود سلمان06-07-2012 / 08:19:19
تحية طيبة.... مع الأسف لا توجد عندي نسخة من السيرة الذاتية المشار إليها والتي كتبها الدكتور محمد تقي... كنت أحد أفراد ذلك الفوج المشؤوم، وعندي الكثير من الذكريات الأليمة والمؤلمة.. وبعد القضاء على الطاغية وتحرير العراق.. فوجئت بإسم أحد أمراء فوج التبعية آنذاك بأن يعتلي قيادة وحدات عسكرية مهمة في العصر الجديد.. ألا وهو جواد دايني الرومي... الذي كان أسوأ من تولى أمرة فوج التبعية.. حيث كانت تقاريره السرية المرفوعة إلى أسياده، قد عززت من الإساءة إلينا.. فيا ترى من كان وراء أن يعتلي جواد الرومي قيادة وحدات عسكرية في العراق الجديد؟؟؟ ولماذا لم تتم محاكمته في قضية إبادة الكورد الفيلية؟؟؟ وللحديث بقية، تحياتي لكم..
- 23948652 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima