لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 19/10/2014  -  01:03:26 AM
مقالات
( تركيا) ... الى أين؟ كافة الحلقات
النص الكامل للمقابلة التي أجرتها مجلة (فيلي) مع الدكتور مهدي كاكه يي
( تركيا) ..... الى أين؟ (7) الأمن القومي التركي
المادة 140 من الدستور العراقي الدائم و المماطلة في تنفيذها
الدكتور مهدي كاكه يي
الثلاثاء 08/05/2007
في البداية من المفيد التذكير بأن المادة 140 هي مادة دستورية تُلزم الحكومة العراقية على تنفيذها و ليس من صلاحية مجلس النواب و الحكومة العراقية إيقاف تنفيذها أو التهرب من إستحقاقاتها، و إلا ستصبح مواد الدستور مجرد حبر على ورق، كما كانت في العهود السابقة و بذلك ستفقد الحكومة العراقية شرعيتها و مصداقيتها و مبررات وجودها و إستمراريتها في الحكم، لمخالفتها نصوص الدستور. من هنا ندرك بأن من واجب الحكومة، كمؤسسة تنفيذية، الإلتزام بالدستور، الذي أقرته الشعوب العراقية في إستفتاء شعبي، و القيام بتطبيق هذه المادة بمقتضى الآليات التي تحددها و التقيد بها و بالجداول الزمنية لمراحل تطبيقها التي تتضمنها هذه المادة.

المادة 140 من الدستور العراقي الدائم تنص على تطبيع و تصحيح الأوضاع في المحافظات و المناطق التي قام النظام البعثي البائد بتهجير سكانها و إستقطاع مناطق منها و إضافتها الى محافظات أخرى، بهدف تغيير التركيبة السكانية لتلك المحافظات و المناطق. من المحافظات و المناطق الكوردستانية التي تعرضت للتعريب و نال سكانها التهجير من قِبل الطغمة البعثية هي محافظة كركوك و أقضية خانقين و مندلي و سنجار و مناطق البدرة و الجصان و غيرها. بالنسبة الى المناطق الكوردستانية المُُعربة و المناطق المستقطعة من كوردستان و المضافة الى المحافظات العربية و التي هي موضوع حديثنا، فأن مماطلة الحكومة العراقية في تطبيع أوضاع المناطق الكوردستانية و ذلك بإزالة آثار التعريب فيها و إعادة المناطق المستقطعة منها، التي قام بها النظام البعثي الفاشي، هي مشكلة أعمق بكثير من تحميل رئيس الوزراء العراقي وحده مسئولية هذا التلكؤ. علينا النظر الى المسألة نظرة شمولية متكاملة للإلمام بكافة جوانب المشكلة و لمعرفة العوامل و الجهات التي تساهم أو تتسبب في عرقلة تنفيذ المادة الدستورية المذكورة نتيجة تعارض تنفيذها مع مصالح و سياسات تلك الجهات. بعد أن نكون قد حددنا تلك العوامل و الجهات المعرقلة لتطبيع أوضاع المناطق الكوردستانية المُعربة، نكون حينذاك قادرين على تشخيص الوسائل و الطرق و الإجراءات المتاحة أمام الكورد لفرض إرادتهم في هذه المسألة لإعادة حقوق المواطنين الذين قام النظام البعثي بتهجيرهم من تلك المناطق الكوردستانية و الإستيلاء على ممتلكاتهم و إجبار أو إغراء المواطنين العرب الشيعة من الوسط و الجنوب العراقي للهجرة الى تلك المناطق الكوردستانية لتعريبها. هذه الحقوق تتضمن إعادة المواطنين المهجّرين من المناطق الكوردستانية و إعادة ممتلكاتهم المنهوبة و تعويضهم عن الأضرار المادية و المعنوية التي أصابتهم بسبب التهجير العنصري الذي تعرضوا له و إرجاع المناطق المستقطعة منها الى إقليم جنوب كوردستان، التي قام بها النظام البعثي البائد لتشتيت الكورد في المحافظات العراقية ذات الأكثرية العربية، مثل محافظتي تكريت (صلاح الدين) و ديالى و ذلك بهدف تقليل نفوس المواطنين الكورد في محافظة كركوك و المناطق الكوردستانية الأخرى، و إعادة المستوطنين العرب في تلك المناطق الكوردستانية الى مناطقهم الأصلية و تعويضهم عن الأضرار التي تعرضوا لها.

قبل التحدث عن القوى التي تعمل على عرقلة تصحيح الأوضاع في المناطق الكوردستانية المُعربة، سواء بصورة علنية أو سرية، أحب أن أشير الى الحيرة و الإستغراب اللذين يشعر بهما المرء جراء الجهد المتواضع و الخجول الذي يبذله ممثلو شعب إقليم جنوب كوردستان القابعون في بغداد، من وزراء و أعضاء مجلس النواب العراقي، حيث أنهم يتعاملون مع المسألة و كأن الأمر لا يعنيهم و كأنهم ضيوف على حكومة بغداد و ليسوا شركاء في الحكومة العراقية المركزية، لذلك ينتظرون عطف و بركة السيد نوري المالكي. على المسئولين الكوردستانيين أن يتيقنوا بأنهم جزء من السلطة و الحكومة و البرلمان العراقي و أنهم يتحملون مسئولية التلكؤ الجاري في تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الدائم أكثر من المسئولين العرب العراقيين لأنهم أصحاب القضية وهم معنيون بحل المسألة أكثر من غيرهم. كما يجب الإشارة هنا بأنه، حسب الإتفاق المبرم بين الكيانات السياسية الحاكمة، يتم تبنّي كل القرارات التي تصدرها الحكومة العراقية عن طريق التصويت عليها من قِبل أعضاء مجلس الوزراء و الذي يجب أن تنال القرارات المقترحة موافقة أكثرية أصوات الوزراء لتصبح قرارات نافذة المفعول. إصدار القرارات بأكثرية الأصوات، تم الإتفاق عليه لمنع بروز دكتاتورية رئيس الوزراء و إنفراده بالحكم. عليه فأن الوزراء الكوردستانيين يشتركون في عمليات التصويت تلك، الى جانب الوزراء الآخرين و من ضمنهم رئيس الوزراء. من هنا ندرك بأن الوزراء الكوردستانيين هم جزء من أصحاب القرار لتنفيذ المادة 140 من الدستور و أن المالكي له صوت واحد كما لكل وزير آخر، مع مراعاة الصلاحيات التي يمنحها الدستور العراقي لرئيس الوزراء العراقي، الا أن هذه الصلاحيات قد تم تحديدها بناءً على توافق الكيانات السياسية الحاكمة.

موضوع آخر أود الإشارة إليه وهو قيام المسئولين الكوردستانين بالتفاوض و الإتفاق مع الحكومة المركزية و غيرها و التوصل الى قرارات مصيرية تتعلق بمصير و مستقبل و مصالح شعب كوردستان، خلف الأبواب المغلقة و من وراء الكواليس، بمعزل عن الشعب الكوردستاني، و إخفاء التطورات الجارية التي تخص هذا الشعب و بذلك يقومون بعزل أنفسهم عن شعبهم و يحرمون أنفسهم من تلاحم الجماهير الكوردستانية معهم و يعملون على فقدان ثقة الشعب بهم و حرمان أنفسهم من تأييد الشعب لهم و تعاطفهم معهم. إن إشراك الشعب الكوردستاني في متابعة المستجدات المتعلقة بهذا الشعب بكل مراحلها و خطواتها، هو مسألة حيوية لتفاعل القيادة مع الشعب لبناء جبهة داخلية متينة و قوية، قادرة على تحقيق أهداف شعب كوردستان و تُمكّن هذا الشعب من مواصلة مسيرته نحو الحرية و الإستقلال و التقدم، حيث أن من حق الشعب الإلمام بكل الأمور التي تقوم بها حكومة الإقليم لأنها تخص مستقبله و مصيره.

لا يخفى أن حزب الدعوة الإسلامية، الذي السيد نوري المالكي هو أمينه العام، هو حزب طائفي و عروبي، حيث أن هذا الحزب تقتصر عضويته على الطائفة الشيعية و في الوقت نفسه له توجهات و أفكارعروبية كالتي تحملها الأحزاب القوموية العروبية الأخرى من أمثال الأحزاب البعثية و الناصرية و غيرهما. من هنا ندرك بأن هذا الحزب، و على رأسه السيد نوري المالكي لا يؤمن بالحقوق الوطنية لشعب كوردستان و أن هذا الحزب سيبذل كل ما في وسعه للحيلولة دون تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الدائم. يرتبط معظم الأحزاب السياسية الشيعية الأخرى في العراق بالنظام الإيراني، حيث أن إيران تحتل الإقليم الشرقي من كوردستان و الذي تزيد نفوسه عن خمسة عشر مليون نسمة، لذلك فأن إيران تستخدم نفوذها لدى هذه الأحزاب لعرقلة تنفيذ المادة 140 و كذلك العمل على منع شعب كوردستان من تحقيق طموحاته و التمتع بحقوقه. الأحزاب القوموية مثل حركة الوفاق الوطني، التي يؤلف البعثيون غالبية أعضائها، و الأحزاب القوموية و الإسلاموية الأخرى، هي أحزاب عنصرية شمولية، تعتبر كوردستان جزء من (الوطن العربي) و نتيجة ضعف هذه الأحزاب أو بسبب المتغيرات العالمية و الإقليمية و العراقية و الكوردستانية، فأن بعضها لا يتجرأ الإفصاح عن أفكاره الحقيقية،حيث يستعمل شعارات مموّهة و خادعة في الوقت الحاضر. أما الحزب الشيوعي العراقي، فأنه يؤيد حق الشعب الكوردي في تقرير المصير، إلا أنه يحدد هذا الحق له بأن يعيش في عراق فيدرالي، حيث لا زال، على ما يبدو، يؤمن ب(وحدة البروليتاريا العراقية)، بكوردها و عربها، بدلاً من تأييد و تشجيع توحيد البروليتاريا الكوردستانية المشتة في كوردستان المحتلة. الجبهة التركمانية التي هي صنيعة المخابرات التركية، و بعض الأحزاب المسيحية، بتحريض من أعداء الكورد و خاصة الدول المحتلة لكوردستان، تعارض تمتع شعب كوردستان بحقوقه و حتى أن بعضها تقف ضد مصالح القوميات التي ينتمي إليها لحرمان الكورد من حقوقهم، كما هو الحال مع الجبهة التركمانية التي تعارض تطبيق المادة 140 التي تنص على عودة المهجّرين الكركوكيين الى ديارهم، بما فيهم التركمان، للعمل على منع الكورد المرّحلين الى مدينتهم، كركوك.

لا أريد الإطالة في التحدث عن مواقف حكومات الدول المحتلة لكوردستان و الأنظمة العربية تجاه القضية الكوردية، حيث أن الدول المحتلة تعمل بكل الوسائل المتاحة أمامها للإستمرار في إحتلال كوردستان و نهب خيراتها، بينما الأنظمة العروبية تعتبر الإقليم الجنوبي و الغربي من كوردستان جزء لا يتجزأ من (الوطن العربي) و أن الكورد لهم (ثقافة عربية و تأريخ مشترك مع العرب و يعيشون على أرض عربية!)، لذلك فأنهم جزء من الشعب العربي. إصرار الأنظمة العربية و العروبيين على إعتبار (الشعب العراقي) بكورده و عربه، جزء من الشعب العربي و إعتبار العراق، بكوردستانه و وسطه و جنوبه، جزء من (الوطن العربي)، يؤكد على عنصرية الفكرة العروبية الإلغائية و تصميم العروبيين على إذابة و تعريب الشعوب و القوميات غير العربية و تعريب أوطانها و الذي قام النظام البعثي في كل من سوريا و العراق بتطبيقه على أرض الواقع، حيث أن الحزام العربي و تجريد أكثر من ثلاثمائة ألف مواطن كوردي من الجنسية السورية و عمليات الأنفال و قانون (تصحيح الهوية القومية) لغير العرب الى العربية، و تعريب المدن الكوردستانية و الإبادة الجماعية، هي من الوسائل التي إتبعها هذان النظامان لتعريب الكورد و تعريب وطنهم.

أود هنا أن أشير الى أن علاقات الشعوب و الدول في العالم مبنية على المصالح و أن الدول القوية، سواء إقتصادياً أو عسكرياً أو سياسياً أو حضارياً أو ثقافياً أو إعلامياً أو تكنولوجياً و علمياً، هي الدول المؤهلة للتمتع بحقوقها و تقرير مصير الدول و الشعوب الضعيفة و أن معادلات العلاقات بين الشعوب في تغيير مستمر، تبعاً للتغييرات الحاصلة في موازين القوى العالمية و الإقليمية و الذاتية و تبعاً للتغييرات في تقاطع و تنافر المصالح بين هذه القوى. هذا يعني أن توازن العلاقات بالنسبة لشعب أو دولة معينة و موقعها على الساحة العالمية و الإقليمية يتحدد بقوة الشعوب في العالم و المنطقة من جهة و القوة الذاتية لذلك الشعب أو تلك الدولة و بذلك تكون قوة و مكانة تلك الدولة عبارة عن المحصّلة التي تُرتسم معالمها على ضوء مدى تأثير و تأثر تلك الدولة بالقوى العالمية المحيطة بها. من هنا يمكن الإستنتاج بأن حفاظ شعب ما على حقوقه أو توفير متطلبات التمتع بحقوقه، يعتمد على القوة الذاتية لذلك الشعب، حيث بإكتسابه القوة يستطيع صيانة حقوقه بمنع الآخرين من سلب هذه الحقوق و كذلك قدرته على التأثير على القوى الخارجية و تغييرها لصالحه. في خضم هذه العلاقات و السياسات العالمية المتغيرة و المعقدة، التي تعيش في ظلها الشعوب، و منها الشعب الكوردي، تتطلب حرية و إستقلال و تقدم الكورد أن يقوموا بتنمية قوتهم الذاتية ليستطيعوا أن يكونوا قوة تحترمها الشعوب الأخرى و تحسب لها وزناً في المعادلات الدولية و الإقليمية. إن مقومات بروز قوة كوردستانية في المنطقة متوفرة، حيث تُقدّر نفوس كوردستان بأكثر من خمسين مليون نسمة و تمتلك ثروة بشرية هائلة من الأكاديميين و التكنوقراط و الحرفيين و الفنيين، الذين بمقدورهم دفع عجلة البناء و التقدم في كوردستان و جعلها دولة متحضرة و متقدمة. كما أن نهري دجلة و الفرات ينبعان من كوردستان و مياههما ستزرع الخير و الرفاهية في كوردستان و تختزن أرض كوردستان إحتياطياً هائلاً من البترول و المعادن و التي تكون ثروة مادية ضخمة تساهم في إزدهار البلاد و رفاهية شعبها. الموقع الإستراتيجي الحيوي لكوردستان و المهد الحضاري لها و آثارها و جمال و تنوع طبيعتها، تضيف أهمية إضافية و عاملاً مهماً لنجاح مشروع دولة كوردستان و تقدمها. عراقة شعب كوردستان و عيشه على أرضه منذ بروز الخليقة على كوكبنا، هي قوة محرّكة لا تنضب، تجعل من هذا الشعب أن يلتصق بأرضه و يحضن بلاده و يدافع عنها بحياته و أمواله وبكل ما يملك. يستمد الشعب الكوردي من تأريخه العريق القوة و العزيمة لأخذ دوره الريادي من جديد في بناء صرح الحضارة الإنسانية و المساهمة في العمل على التقدم و الرفاهية على كوكبنا الأرضي كما عملها أجداده و أسلافه قبل فجر التأريخ و في تواصل مع التأريخ.

مما تقدم، نتوصل الى أن مقومات الإستقلال و الحرية و الرفاهية متوفرة للكورد، كل ما يحتاجون إليه هو توحيد و تنظيم أنفسهم و رفع شعار الإستقلال عالياً و وضع إستراتيجية شفافة و واضحة للوصول الى الهدف المرسوم. يتطلب الإستقلال نكران الذات و الإبتعاد عن المصالح الشخصية و العائلية و القبلية و المناطقية و الحزبية و بناء جبهة متراصة على مستوى كوردستان بأكملها و كذلك ضمن كل إقليم بشكل مستقل و الإلتزام بالأسس و المبادئ و القيم الديمقراطية المتحضرة و ضمان مقومات الأمن القومي الكوردستاني، سياسياً و إقتصادياً و ثقافياً و عسكرياً و علمياً و تكنولوجياً و تعريف المواطن الكوردستاني بهويته و ثقافته و تأريخه و تعليم المواطن و تربيته و إنقاذه من الجهل و المرض و من الأفكار العنصرية و الشمولية و الإقصائية و أن يسود القانون و النظام في البلاد و تقديم كافة الخدمات للمواطنين و توفير العمل لهم. إنه بدون شك، مهمة و مسئولية كبيرة و صعبة، إلا أن تحقيقها ممكن، حيث تحتاج الى وحدة أبناء الشعب و إخلاصهم و وضوح الهدف و صحة الوسائل و الآليات و العمل الدؤوب و إستغلال كل الطاقات البشرية و المادية المتوفرة. أقول بكل واقعية بأن الشعب الكوردي، إذا ما وفّر لنفسه إرادة الإستقلا ل و هيأ مقومات النجاح، فلن تكون قوة على الأرض، قادرة على منعه من التمتع بحريته و تحقيق إستقلال بلده. إن القول بأن الكورد غير قادرين على تحرير كوردستان، لكونها محاطة بدول عدوة و محرومة من ممر مائي، هو كلام اليائسين الذين يقبلون ببقاء كوردستان مجزأة تحت الإحتلال و شعب كوردستان مشتت في الدول المحتلة. إن وقوع دولة ما على شواطئ البحار لا يضمن حرية التنقل و حركة الصادرات و الواردات من و الى تلك الدولة، لأنه في منطقة يسودها العداء و تضارب المصالح بين تلك الدولة و جيرانها، ستعمل دول الجوار على حرمان تلك الدولة من ممرها المائي إذا كانت قادرة على ذلك. من هنا ندرك بأن مسألة محاصرة كوردستان و حصارها تعتمد على مدى القوة الذاتية لكوردستان و قوة كل من نظام (تركيا) و إيران و العراق و سوريا. في عصر العولمة و الديمقرطية و ثورة المعلومات و الإتصالات و القوة الجبارة الكامنة في الشعب الكوردي، فأن إنتصار الشعب الكوردي على محتليه يتحقق بكل تأكيد لو أحسن الكورد إستغلال مصادر قوتهم و نقاط الضعف لدى أعدائهم.

كما أسلفت، فأن كل شعب مسئول عن نفسه في غمار التنافس الشديد بين شعوب العالم على الثروات و النفوذ و السلطة و الشهرة و لن يتحمل شعب ما مسئولية تحرير الشعوب الأخرى. إنه صراع الغاب على كوكبنا من أجل الحياة. الحياة هي للأقوى و الأصلح. عليه، نحن الكورد، علينا الإعتماد على أنفسنا و تقوية أنفسنا و توفير مستلزمات بقائنا و إستمرار حياتنا و وجودنا. الأمريكان يغادرون غداً أو بعد غد، بل أن الإمبراطورية الأمريكية ستزول و تختفي كما إختفت الإمبراطوريات التي ظهرت عبر التأريخ، إلا أن شعب كوردستان باقٍ و خالد و كوردستان باقية الى أبد الآبدين. كما أن الأمريكان و غيرهم يبنون علاقاتهم مع الكورد و مع غيرهم، حسب تقاطع و تنافر مصالحهم مع الكورد و غير الكورد. إذن نحن نتحمل مسئولية أي فشل أو هزيمة نتعرض لها و لا يفيد تحميل القوى الخارجية سبب هزائمنا، كما حصلت لنا عبر تأريخ ثوراتنا و إنتفاضاتنا، لأننا نحن المعنيون بالأمر و علينا تحمل مسئوليتنا كاملة و مَن يرى في نفسه الإفتقاد الى الكفاءة و القيادة، عليه التنحي جانباً و فسح المجال أمام الناس الكفوئين الإستقلاليين القادرين على قيادة الشعب نحو الإستقلال و الحرية و التقدم و الرفاهية، و إلا سيضطر الشعب أن يزيحهم بالقوة.

مما تقدم، نرى أن مسألة تطبيع أوضاع المناطق المستقطعة من إقليم جنوب كوردستان هي جزء من مسألة أكبر و أشمل و هي قضية خضوع كوردستان للإحتلال الأجنبي و لا يمكن معالجتها بشكل مبسط و ساذج و تحميل شخص واحد أو جهة معينة في المماطلة في تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الدائم. إنها مؤامرة كبيرة يتعرض لها الكورد من قِبل قوى عراقية و الأنظمة المحتلة لكوردستان و الحكومات و القوى العروبية و على الكورد أن يعملوا على إفشالها و ذلك بالإعتماد على أنفسهم و توحيد كلمتهم و خلق مستلزمات النصر على أعدائهم.

أود هنا أن أوجه ندائي الى كافة المثقفين و الكُتاب و السياسيين أن يوحدوا شعارهم في تحقيق إستقلال كوردستان و يوحدوا خطابهم السياسي و الإعلامي و يعملوا على توعية الجماهير الكوردستانية و رفع معنوياتهم لتحقيق طموحات و آمال الأمة الكوردية. أقولها هنا بكل صراحة و دون مجاملات بأن المواطن الكوردي الذي يقطن في كوردستان أو ينتمي إليها و الذي يشعر بأنه تركيّ أو إيراني أو عراقي أو سوري، فهو يعمل، عن سبق الإصرار أو بدونه، على تكريس إحتلال كوردستان و الإبقاء على تشتت شعبها و يقبل الواقع المأساوي للشعب الكوردي العريق. إنها وقت العمل و الجد، لنشمّر عن سواعدنا و نجعل من شعبنا يعيش كما تعيش الشعوب الحرة في العالم، و إلا سيلعننا التأريخ و الأجيال الكوردستانية القادمة.
التعليقات
ئاريز04-04-2011 / 11:47:21
نعم من اجل مصلحة الكرد يجب تنفيذ هذه المادة لأنه كل اكراد توافقوا على تنفيذ المادة
الناصري03-03-2011 / 06:29:08
ماخرب العراق الا الكرد وما ضيع خيرات العراق الا الكرد وكل الطائفيه الموجوده بالعراق من وره الكرد هسه تسحكهم تركيا وشوف منو يوكف الهم ولو ينطونه مجال احنه نسحكهم سحك وشكرا على كلامك وكتابتك الطائفيه
دكتور حسين اسماعيل عبدالله19-01-2011 / 08:42:13
لو حبذا قام المسوؤلون العراقيون بتوضيح الية تنفيذ هذه المادة الهامة بالنسبة للكثيرين من العراقيين و متى يجرى على ارض الواقع تنفيذها نحن بانظار الاجابة ومن الله التوفيق
احمد06-01-2011 / 06:53:11
لاحظت من خلا ما مدون انك ركزة على العروبين وكان العرب العراقين لم تضرهم الافكر القومية ان العالم الجديد يتعارض مع القوميات ان الفكر القومي كردي كان اوعربي لن يجلب للعراقين الا الماسي ولاحظة لا يوجد للوطنية اي مجال في حديثكم اي وجود حس للانفصال وهذا الا نفصال سيجر الماسي على كرد العراق من قبل ايران تركيا سورياوسينالكم من القومية مانال العراق
اوات كاردوخ14-02-2010 / 07:41:16
من اجل مصلحة الكوردان يجاهدو بشكل اوسع من اجل تطبيق هذه المادة وان يجعلو من اولوياتهم القادمة وخاصة في الانتخابات القادمة برنامج تطبيقهامع السف حسب تصور الكثيرين من ابناء شعبناكانت حكومة اقليم كوردستان تستطيع عمل الكثير مادياومعنويا لتطبيق هذه المادة ولكنها كانت تنضر بغداد وهاهية الان لم تعل شيا ولن تفعل ابدا
ابو علي البغدادي10-11-2009 / 07:17:25
هنالك ابواق خسيسة لايزال يدق الباقين من العفونه العفلقيةولايزال في احلامهم المريضة يتكلمون بالوطنيه المشبوه وهم جالسين في احضان اهل اللحي من الارهاب والكفرةالسعوديين ويقولون بان الشيعة والكورد خدم الهم . اصحوا ابوكم صديم في مزبلة التاريخ وهناك شعب واع ومثقف في هذا البلد بالامكان تقريرهم مستقبل كركوك وغير كركوك ونحن اكراد في مناطق العربيةمسلمين كيف تشبهنا باليهودونحن مايهمنا المال لان الرجال هم يأتون بالمال واصحوا من نومكم بقيتم بدون غطائكم المريض الذي كان يدعي بالعروبة وساق البلد الى مانحن فيه.
حلال مشاكل02-11-2009 / 02:22:34
لدي اقتراح مهم يرضي الاكراد.. اخراج جميع الاكراد من المناطق العربيه وترحيلهم الى كوردستان وان لم يقبلوا يقام فرهود كما تفرهد اليهود واخراجهم بالقوة... واعطاء الاكراد دوله مستقله وابوكم الله يرحمه.
اني عراقي المادة /140/المتزوجين بعد /9 /4 /200318-10-2009 / 07:38:27
اني مشملولين لو لا
الجبوري18-04-2009 / 11:33:15
انا من ضمن المستفيدين وبعدي ما مستلم المبلغ اريد اعرف مصير شغلتي ارجو الرد على سؤالي وشكرأ
علي الحكيـــم03-09-2008 / 02:20:01
انسو كركوك رحمة لامكم وروحو اكلو سجق احسنلكم لتلعبون وية الكبار باباتي
علاء العقابي28-08-2008 / 03:20:35
انا لست قومياً ولست طائفياً ... فالمثل يقول (( ليس هكذا تورد الابل يادكتور مهدي )) أن سياسة الساسه الكورد في العراق وطموحاتهم الزائده عن حدها قد تسبب الخساره بما نلتموه لحد الان من سلطه وسيطره على الكثير من المرافق الحيويه والاساسيه في مفاصل الدوله وحتى في اقليم كردستان مع العلم نحن مع تقرير مصير الشعوب ولكن ليس على حساب الاخرين وليس بهذا الشكل المتعنت وكفاكم سياسة (( مالنا لنا .. ومالكم لنا ولكم )) فكل من يتكلم عن حقوقه في الدستور نجده يخرق الدستور عندما تتضارب مصالحه في القانون الذي وضعه الشعب كما تقول والادله كثيره على اختراق الساسه الكرد للدستور وحتى التوافق والائتلاف (( الغير موحد)) فهناك عقود نفط ابرمت في الاقليم من دون الرجوع الى الحكومه الاتحاديه وبدون حتى صدور قانون النفط والغاز فليس هذا خرقاً للدستور .. كما وان واردت كردستان العراق من المعابر الحدوديه لم تسلم الى وزارة الماليه مع العلم ان المعابر الحدوديه والكمارك هي ليس ضمن الاقليم لكونها تعتبر سياديه وغيرها من الامور الكثيره .. ولتعلموا ايها الساده ان أبرامكم للصفقات مع من شاركتموه الحكم والمقصود المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الدعوه الاسلاميه لن تفيدكم هل تعرفون لماذا ؟؟ لآن اوراق هذان الحزبين احترقت كما احترقت معها الطائفيه فاذا كنتم وطنيين فعلاً أتركوا سياستكم القائمه على اخذ كل شيء قبل فوات الاون واغتنموا الفرصه التي أتت لكم ببناء العراق وليس بتهديمه وتجزئته ولو كنتم تعاملون العراقيين الذين يذهبون الى كردستان لغرض السياحه او العمل كأنهم عراقيون ماكان هذا الرفض القاطع والحازم لكل العراقيين على ضم كركوك الى كردستان .. فلن تفيدكم بعد اليوم لافدراليه ولاغيرها ولن تنفعكم تحالفاتكم الساسيه المصلحيه ليس لشعوبكم لا الكردي ولا العربي كون انكشفت لعبة الديمقراطيه المزيفه وانكشفت مؤمرات الفدراليه الطائفيه القوميه ... والحديث يطول كثيراً لوكنت اريد التحدث عن اختراقاتكم للقوانيين ولوعودكم ولعدم وطنيتكم لاللشعب الكردي ولا العربي ... كما وان القوميون منكم يزايدون على ابناء الشعب الكردي بأنهم اعداء لتركيا حسبما يقولن ان تركيا تريد العداء لكم ولدولتكم المزعومه ... وهناك مصناع ضخمه في تركيا لمصافي النفط وغيرها لصاحبها القومي الوطني (( مسعود البرزاني ))
محمد العراقي20-08-2008 / 01:44:11
اذا كانت المادة 140 تنص على ماقلته من هراء فاننا العراقيين لانعترف بهذه المادة لان من شأنها استيلاء زمرة البرزاني والطلباني على خيرات كركوت لكي ينفذا مخططاتهما الأنفصاليةولذلك نقول لكاتب هذا المقال ولأمثاله من الأكراد الأنفصاليين لقد ذقنا بكم ذرعافنرجوكم الكف عن ترديد اسطواناتكم المشروخة حول الفدرالية والاتحادية.... الخ من هذه التعابير التي اصبحت معروفة وواضحة المعالم والمعاني والمقاصد الخبيثة الأنفصالية حتى للأطفال الرضع لذلك انتم تريدون ان تكونوا دولة كردية منفصلة عن العراق فمع السلامة ودفعت مردي بعصاة كردي وروحة بلا رجعة ولكن بدون الأستيلاء على كركوك لأن نجوم الضحى أقرب لكم ولأحلامكم المريضة لا بل على العكس نحن لا نريدكم ان تكونوا ولا تبقوا جزءا من العراق العربي ألأبي لأننا لا نتشرف ببقائكم معناأبداأبدا لا بل إطلاقالأنكم ثخنتوها وسويتوها بدون ملح ويوم عيد وعام جديد يوم نخلص منكم.
باكاو01-08-2008 / 11:03:29
ماكو تعليق
سعدالله الزندي19-05-2008 / 07:50:09
بارك الله فيك وبالامه التي انجتك ونحن مؤيدين كلامكم الجميل وفي الصميم ولايخشى على شعب مادام فيه ضمائرحيةوالله يوفقكم في خدمة كورستاننا العزيز .
وحيد انعام كاكه ي16-05-2008 / 09:39:08
اولا ابعث تحياتي الخالصه الك دكتور مهدي اني افتخر بيك على مقالتك الواقعية وشعورك القومي الجميل اتمنى من الكتاب الكورد ان يكتبو مثل مقالاتك . انشا الله اماني الشعب الكوردي نحو التحقيق. واشكرك مرة ثانية.
- 17004057 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima