لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
أخر تحديث: 19/01/2015  -  11:06:50 AM
ثقافة
شيرين گيان
لماذا تثار كل عام أزمة حول نسبة ميزانية اقليم كوردستان
القضية الكوردية في سوريا بين مطرقة القوى المعادية لها وسندان التدخلات الأقليمية .
ستبقى اربيل شامخة وزاهية تسر الصديق وتغيض الاعداء
كوردستان والأمة الكورديـــــــــــة
الامبراطورية الميدية البداية والنهاية
نعم لولاية ثالثة للرئيس مسعود البارزاني
فازت حلبجة ورب الكعبة
لماذا اعتبرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عيد نوروز حدثاً دولياً
حقيقة الكورد الأيزدين وما يشاع عنهم ..؟
مسرحية سند الملكية
حسن كاكي
الأحد 03/03/2013
الفكرة ماخوذة من قصة سند الملكية في المجموعة القصصية ( ثمانية أقدار) للقاصة الدكتورة أزهار رحيم
الاعداد المسرحي : حسن كاكي
شخصيات المسرحية
حسب الظهور على المسرح :
1 - الأم : امرآة في العقد الرابع من عمرها
2 - شيرين : فتاة في الرابع عشر من عمرها
3 - فاطمة : طفلة في الثامنة من عمرها
4 - ام سلمان : جارة .. في العقد الثالث من عمرها
5 - ابي محمد : جار .. رجل في العقد الخامس من عمره
6 - ام محمد : أمرآة في العقد الرابع من عمرها
7 - محمود : شقيق ام عماد رجل في العقد الخامس من عمره
8 - سيروان : ابن شقيق أم عماد شاب في العقد الثاني من عمره
9 - رجال الأمن شخصان بملابس زيتونية
10 - مجموعة من الجنود
مسرحية سند الملكية
المشهد الاول
قبل رفع الستار موسيقى لأغنية كوردية حزينة ثم يفتح الستار بالتدريج ولازال المسرح مظلما وياتي الصوت التالي بصوت أمرأة ( الأم )
اظن ان شيئا قد يحدث او يجب ان يحدث
بعد ان ظهر الوحش من بين النفايات
بعد ان ظهر القاتل الرجيم
وترك على وجه العناصر المتخالطة بقعة هائلة من الدم
اخذت تتسع شيئا فشيئا
حتى انها لم تترك دارا الا واصابت بابها بعلامة
ولم تترك يدا الا وعلى اصابعها شارة اتهام
ويدخل البيوت ويشير باصبع الاتهام الى الجهات الاربعة
وأقام سور الصمت بين الجميع
اعرف ان شيئا سيحدث
حتى تظل الساعات الدامية بعيدة عن سياق الزمن
وحتى يعطى اسم اخر لبقعة الدم
ليست المسالة ان نرقع الثوب
المسالة ان نستبدل الجسد .. شهدنا ونشهد
ثم بصوت فتاة ( صبية )
رايت شرارة برق تطير بزيتونة الحلم
تهوي بافرعها الموقدة
في ظلمة الليل كنت ارى الحاشية
تهمهم في الردهات الوسيعة
تنسج من غمغمات الوقيعة
تنشق الحجارة عن ساكني القبور
امي تجر بقايا الكفن
وتصرخ جوعا لكسرة خبز وحفنة ماء
وتصرخ وتصرخ يرفعني صوتها من غواشي المنام
ولحظات صمت .. وصرخة قوية ( وينار على اثرها اضواء المسرح حيث تنهض صبية راقدة على أريكة وسط المسرح وبجوارها كرسيان في بيت متوسط الحال وفي زاوية من المسرح منضدة عليها جهاز هاتف وعلى الجدران علق صور لبعض أفراد العائلة .

الزمن بحدود الساعة السادسة مساءً في منتصف شهر اب عام 1980 .. تنهض الفتاة التي كانت نائمة فوق اريكة وتسرع لها الام الجالسة والتي تحوك ( ليفة حمام ) والفتاة مرعوبة تلهث والأم تهون عليها .

الام : بسم الله الرحمن الرحيم .. لاتخافي شيرين .. انها مجرد كابوس .. انها مجرد كابوس لأن قيلولتك كانت طويلة .
 
شيرين : ( لازالت تلهث خائفة ) اماه لقد كان كابوساً فظيعاً
الأم : ماذا كان
شيرين : لقد حلمت ان مجموعة من الوحوش هجمت على دارنا وكانت تروم تمزيقنا وأخي عماد ينظر اليها فاغر الفاه وغاضب ولكنه لايحرك ساكناً وكانه شبح
الام : الله الستار لاتخافي ابنتي انه مجرد كابوس .. هذا لأنك نمت بعد الغداء مباشرةً .. اذهبي وأغسلي وجهك وأحضري واجباتك المدرسية ثم تغادر المسرح وتدخل المسرح الأبنة الثانية فاطمة
فاطمة : ماما انظري ماذا رسمت ..
الأم : عظيم ماهذا
فاطمة : هذه صورة مدرستي وفوقها العلم العراقي .. ثم تضيف ماما اين شيرين
الام : انها ذهبت الى الحمام .. ماذا تريدين منها
فاطمة : اريد اقلام ملونة لتلوين العلم

وهنا تعود شيرين الى المسرح

فاطمة : أعطيني أقلام تلوين
شيرين : واين أقلامك الملونة
فاطمة : موجودة ولكنها غير كاملة .. فقط احتاج الى الوان حمراء وخضراء لتلوين العلم
شيرين : دعيني أرى ماذا رسمت
فاطمة : مدرستي وعليها العلم .. اريد تلوين العلم
شيرين : حسناً اعطيك الالوان ولكن لاتخطأي في التلوين .. الأحمر الى الأعلى والأسود الى الأسفل .. وليس كما لونتيها في المرة السابقة بالقلوب
فاطمة : كلا .. كلا .. لقد حفظتها عن ظهر قلب
شيرين : اذهبي وخذيها من حقيبتي .. ثم تتقدم نحو أمها .. ماما الا تشترين لنا ملابس جديدة للمدرسة هذا العام
الام : كلا .. فلا زال في ذمتنا القسط الاخير من دين دارنا .. فقط اسدد هذا القسط وبعدها اشتري لكم ما تحتاجون
شيرين : بضجر منذ سنوات ولانسمع غير هذا الحديث
الام : ماذا افعل الا تريني اعمل ليل نهار لتسديد ما بذمتنا من ديون لفاعلي الخير الذين ساعدونا لشراء هذا المسكن الذي يؤوينا
شيرين : لكنها اصبحت بالية وقصيرة وضيقة
الام : سوف ارممها واجعلها على مقاسك .. تحملي هذه السنة فقط
شيرين : لكنها بالية جداً .. واخجل من ارتدائها امام صديقاتي .. اريد فقط صدرية لاغيرها
الام : لم ياتي اوان المدارس بعد .. ثم الصدرية افضل ام التخلص من ديون الناس علينا
شيرين : فقط صدرية
الام : بحسرة .. الله كريم .. سوف احاول .. ولكن حسب الظرف

المشهد الثاني

طرق على الباب وتنهض شيرين وتفتح الباب وتدخل الى المسرح أمراة في العقد الثالث من عمرها وبعد دخولها والترحيب بها تنظر المراة الى اثاث البيت بتفحص ثم تجلس على الأريكة وهي تتلمس قماش الاريكة وتتحرك فوقها لمعرفة متانتها

المراة : أم عماد .. الا تفكرين بتبديل أثاث الدار
الام : كلا .. لماذا
المراة : اجدها قد اصبحت قديمة وتحتاج الى تبديل .. وأذا تبيعينها أنا اشتريها
الام : كلا .. فلم تمضي على شرائها اكثر من شهرين .. لا زالت جديدة
المراة : صحيح انها تبدو بحالة جيدة ولكن موديلها قديم .. فأذا فكرتي ان تبيعينها فأنا أشتريها .. ليس فقط الأريكة بل كل ما تريدين بيعه من اثاث البيت .. الأريكة .. البوفيه .. او غرفة النوم .. او اي شي تريدين بيعه
الام : ( بذهول ) .. ما الموضوع أم سلمان .. لماذا ابيع أثاث بيتي
المرأة : الا تعرفين السبب .. غالبية العوائل الكوردية تبيع أثاثها
الام : لماذا
المراة : ( تحاول تغيير الموضوع ) يعني ربما لأن الكورد نظيفين وذواقين ويغيرون أثاث بيوتهم بأستمرار .. ربما هناك موضوع أخر ونحن لانعرفه..
الام : اي موضوع
المراة : لا ليس هنالك من شيء ولكن طالما هم يبيعون .. انت أيضاً من المفروض ان تبيعي .. ربما هناك شيء نجهله .. لأن الوضع في البلد غير طبيعي وربما تحدث حرب .. فلا بد من توفير بعض المال تحت اليد للحاجة .. والاحتياط واجب لوقت الضيق وعند الحاجة .
الام : ام سلمان هل سمعتي شيئاً ما .. أخبريني
المراة : لا الوضع العام للبلد مرتبك .. وربما الحكومة تخلي بعض الدور السكنية او ربما تستولي عليها لأغراض معينة .. ولا نعرف نوايا الحكومة
الام : اذا كان الوضع هكذا لماذا انت تشترين
المراة : أنا لدي بعض المال الفائض وأروم به تبديل أثاث بيتي
الأم : وأنا لاأنوي بيع أثاث بيتي .. هناك محلات كثيرة لبيع الأثاث بأماكنك شراء ما تريدين .
المرآة : انا هنا لمصلحتكم .. لأن لا أحد يعرف نوايا الحكومة .. ربما تحدث الحرب وتخلي الحكومة بعض الدور أو تستولي عليها وتهجر بعض الناس للمصلحة العامة للبلد .. وقد يحتاج البعض .. بعض المال .. للطريق للسفر
الام : أي أخلاء أي طريق أي سفر في هذا الحر القائض .. انك تتحدثين بألغاز
المراة : لنفرض ان الحكومة أرادت الأستيلاء على بعض الدور لأغراض معينة حتما سيختارون بعض الدور الكبيرة والجميلة .. وداركم كبيرة وجميلة وربما يتم الاستيلاء عليها ومنحها للرفاق الحزبيين .
الام : حقاً أنك تتحدثين بألغاز .. قولي الحقيقة .. هل هناك شيء ما .. هل سمعتي شيئا ما .
المراة : لا لايوجد شيء ولكني أنصحك بتوفير بعض المال لوقت الشدة
الام : شكراً على النصيحة .. لكني غير مضطرة لبيع شيء ما
المراة : يعني اذا اضطريتي .. أنا مستعدة للشراء .. فقط خفضي لنا بعض الأسعار .. لأننا جيران .. والنبي (ص ) أوصى بسابع جار .. أفضل أن يستولي عليها الرفاق الحزبيين ؟
الام : ولماذا يستولي عليها الرفاق ؟
المراة : يعني أذا ما حدثت الحرب ربما يحدث شيء من الفوضى .. والقوي يأكل الضعيف ..

وهنا طرق على الباب وتغادر المرآة المسرح

المشهد الثالث
ويدخل المسرح امراة ورجل وبعد الترحيب والجلوس

الرجل : هل جاء عماد من الاجازة
الام : كلا ربما ياتي غدا او بعد غد
المراة : أنشاء الله يرجع بالسلامة
الرجل : والله انتم جار و نعم الجار .. ونحن نذكركم دائماً بالخير والطيبة
الام : شكراً ابا محمد
الرجل : أذا ما كان لديك أية حاجة .. فأنا وأبنائي في خدمتكم .. لقد كان المرحوم زوجك خير وأعز صديق لي وله أفضال كثيرة علينا
الام : بارك الله بك ابا محمد
المراة : نتمنى من الله ان يبقي جيرتنا ولا يفرقنا
الام : انشاء الله
الرجل : الرجل الا تحتاجين شيئا ما .. طالما عماد غير موجود
الام : لا الحمد لله
الرجل : هل عماد حاليا في نفس وحدته العسكرية
الام : كلا .. لقد تم نقلهم الى الحدود العراقية الايرانية
الرجل : الوضع العام للبلد سيء .. وربما تحدث حرب ما .. ونخشى ان يتهور احد الطرفين ويشن حربا على الأخر .. شبح الحرب يلوح في الأفق .. لأن هناك قصف على الحدود .
الام : الله هو الستار الرحمن الرحيم
المراة : اخي مصطفى ضابط وتحركت وحدته ايضاً الى الحدود
الرجل : الوضع متأزم بين الطرفين وينذر بكارثة .. فهؤلاء لايعرفون ماذا تعني الحرب
الام : انشاء الله لايحدث شيئاً بين بلدين مسلمين ..
الرجل : ومن يلتزم اليوم بالتعاليم الأسلامية

وهنا طرق على الباب ويهم الضيفان بالخروج

المرآة : اقسمك بالله ان احتجتي شيئا .. ان لا تنحرجين منا

وينهض الضيفان ويغادران المسرح

الام : اشكركم

ويغادران المسرح

المشهد الرابع
يدخل الى المسرح رجل في العقد الرابع من عمره
وتستقبله شيرين

شيرين : أهلاً بالخال العزيز
الخال : بحزن وكدر اهلاً بابة
الأم : وهي تستقبله .. أهلاً محمود .. ماذا بك يبدو انك لست على يرام
الخال : هل جاء عماد من الأجازة .
الام : لا .. لماذا
الخال : الأ تعلمين .. ماذا يجري في البلد .. وانتي جالسة غير مبالية
الام : ماذا يجري
الخال : السماء حبلى بالغضب .. الا تعرفين .. ألم يأتيك أحد ألم يتصل بك احد ..
الام : كلا .. الهاتف عاطل منذ اسبوع .. يقال هناك عطل في الكيبلات .. قل لي ماذا يجرى .. هل جرى شيء ما الى عماد لا سامح الله
الخال : لا عماد بخير .. ولكن هناك حملة قاسية من الحكومة .. انهم يرحلون الجميع
الأم : حملة ضد من
الأخ : ضد الكورد الفيلية .. لتهجيرهم .. انهم يرحلون الجميع
الام : يهجرونا الى اين ..
الأخ : الى ايران
الام : لماذا
الخال : لأن هوياتنا الشخصية تبعية أيرانية .. انهم يهجرون كل من يحمل شهادة الجنسية بتبعية ايرانية
الأم : لماذا
الخال : اسألي الحكومة .. انه حقد ليس الا .. انها حملة شوفينية ظالمة
الأم : والعمل
الأخ : اجمعي ماخف وغلى وتعالي معي
الام : هل تتكلم بجد
الاخ : نعم ..
الأم : ولكننا نعيش في أمان لأن مستمسكاتنة قديمة جدا .. قديمة جداً قبل تأسيس الدولة العراقية
الخال : طالما تبعية أيرانية لايشفع لك شيء أنهم يسحقونا باسم التبعية.. فلم يبقوا حداً .. انهم يطردونا خارج الحدود .. متى يحضر عماد بأجازة
الام : ربما غداً انشاء الله
الخال : انهضي واجمعي ما لديك من نقود وذهب وبعض الملابس وتعالوا معي
الام : هل انت باقي الا يشملك التهجير
الخال : كلنا مشمولين .. ولكننا سنختفي عند زوج ابنتي فهو عربي .. لحين مجيء عماد من الاجازة .. ربما يتأخر قليلاً لأن الوضع على الحدود متأزم .. والجيش كله في أنذار
الام : ماذا يعني الأنذار
الأخ : يعني الجيش كله يبقى في ثكناته وممنوع الاجازات لحين انجلاء الأمور ثم نذهب بعدها الى السليمانية عند زوج ابنتي الأخرى
الام : ولماذا الى السليمانية
الأخ : لأنني اخاف على زوج ابنتي من وشاية الرفاق الحزبيين بأيواءنا
الام : وهل نحن مجرمين
الاخ : نعم بنظر هؤلاء العنصريين .. نحن مجرمون وعملاء وجواسيس وطابور خامس وغير موالين .
الام : لماذا
الاخ : لاننا ضحية السياسة بين البلدين .. فنحن كالبرزخ بين شط العرب وشط الفرس وكلما تلاطمت امواج الشطين سالت دمائنا .
الام : ولكنني لن اغادر بيتي .. ولا ثمة قوة تستطيع اخراجي من بيتي لأنني احمل وثائق قديمة تثبت عراقيتي قبل تشكيل الحكومة العراقية انا وابي واجدادي
الخال : وهل انا لااحملها .. والذين يرحلون لايحملون مثلها .. لن ينفع معهم شيء .. لقد تم تهجير حتى الكثير من العرب
الام : ماذا تقول .. انك تهول الموضوع .. لقد شارك جدي في حرب القرم .. وذهب في سفر بلك ولم يرجع وجد المرحوم زوجي استشهد في حرب فلسطين عام 1948 فهل هي فوضى بعد كل هذا ليتم تهجيرنا
الخال : اسمعي كلامي .. لاينفع شيء انه حقد .. حقد قديم .. انهضي واجمعي ما تسطيعين لتنهلي منها ايام الغربة
الام : ايام الغربة .. لماذا
الاخ : اننا غرباء وعجم .. بنظرهم لاننا كورد .. لاننا شيعة
الام : لا انني باقية .. لان جذوري هنا .. اني عراقية .. نعم عراقية رغم انف الجميع ولن اغادر ارض أجدادي مهما كانت النتائج ..
الخال : انك تتكلمين وكانك في بلد ديمقراطي .. انتي في بلد يحكمه شلة من القتلة المجرمين .. لايعترفون لا بالقانون ولا باي قيم انسانية أنهضي بحق السماء ..
الام : هل هي فوضى .. هل يعقل ابني جندي يخدم الدولة كما خدم ابائه واجداده .. ولا يعترفون بعراقيتنا ونهجرمعقولة
الخال : نعم .. هؤلاء ظلمة حاقدين حتى على انفسهم .. يريدون اقتلاعنا من جذورنا ولا يعترفون باصالتنا العراقية ولا بأصالتنة الكوردية ..
الام : لا اصدق ما تقول
الخال : هذه هي الحقيقة .. وهذا فيضان وسوف تجرف كل من يقف امامها .. دعنا نختبيء لفترة لحينما تهدء الامور .
الام : لا انني لن اغادر داري ووطني .. وانا واثقة بانني سوف اقنعهم .. وسوف يتفهمون وضعي .. انا أرملة .. وسوف يتفهمون وضعي
الخال : هذا اذا كنت تتحدثين مع بشر .. هؤلاء وحوش أوباش وتعودوا العنف والحروب
الام : لا لن اغادر بيتي
الخال : قلت لك هذا لم يعد بيتك .. هذا اصبح بيت الرفاق البعثيين .. انهم لايسمحون حتى باخذ شيء منه ..
الام : هذا أغتصاب .. هذا كفر وحرام
الخال : أنهم لايعرفون الحلال والحرام ..
الأم : لكنه بيتي وانا بنيته بيدي طابوقة طابوقة .. وجدرانه مصبوغة بذكرياتنا
الخال : لقد قلت لك اننا لم يبقى لنا شيء في هذا البلد .. ننتظر فترة عسى ان تتدخل الامم المتحدة او المنظمات الانسانية تعمل شيئا .. فانهم يصادرون كل شيء منا .. انها سابقة خطيرة في تاريخ البشرية .. انها جريمة أنسانية وحتماً ستتدخل الامم المتحدة والمنظمات الانسانية لوقف هذه المهزلة .. هيا تهيئي لنذهب
الام : لا هذا وطني و وطن اجدادي حتى بغداد اسمها اسم كوردي كيف نغادرها
الخال : هذا قديما .. ومن يعترف الان بهذا .. نحن كالهنود الحمر فلم يكتفوا باحتلال ارضنا سابقاً بالفتوحات الأسلامية بل اليوم يتنكرون انتمائنا ووجودنا اليه ونهجر منه قسرا ..
الام : وما هو تهمتنا وما هو ذنبنا
الاخ : انه ذنب ابائنا واجداننا الذين اضاعوا ارضننا
الام : كلا .. كلا لن اصدق .. ان تصل بهم الصفاقة والاستهانة بالبشر الى هذا الحد كلا .. كلا لن اصدق لهذا لن اغادر
الخال : لا تتحامقي .. اذهبي معي .. انا اخشى ان تتعرضي الى الاهانة والضرب وربما الى اكثر من ذلك .. انا اخشى على ابنتك شيرين منهم
الام : وهل تصل الامور الى هذه الدرجة
الاخ : ربما أكثر .. انه حقد .. حقد دفين .. وعداء تاريخي بين البلدين الذين توزعت أراضينا بينهم .
الام : وما شئننا نحن بهذا العداء .. ونحن ابناء هذا البلد .. وتعايشنا معاً منذ مئات السنين .. واصبح بيننا صلة رحم .. اليست زوجتك عربية .. الم تزوج ابنتك لشخص عربي .. بالاضافة الى الدين الحنيف الذي يجمعنا
الاخ : لان من يحكمنا وحوش لايعترفون باي قيم اسلامية وانسانية

وهنا طرق شديد على الباب

المشهد الخامس
الخال : لقد جاءوا
ويدب الرعب والفزع .. والطرق يواصل باشد
الام : من .. من
الطارق : افتحوا الباب .. افتحوا الباب انا سيروان

ويدخل شاب الى المسرح مفزوعا

الخال : ها .. كيف الامور
سيروان : انهم يسوقون عوائلنا سوقا بباصات
الخال : مقاطعا : وانتم
سيروان : لقد اخذوهم جميعاً .. عند عودتي للدار شاهدتهم وهم يسوقوهم مع كثير من عوائل منطقتنا .. فتركتهم وجئت لنرى ماذا نفعل
الخال : اخبر عمتك .. فانها لاتصدق .. هيا تهيؤا .. لنغادر قبل فوات الأوان
سيروان : الى اين
الاخ : نختبي عدة ايام لحين مرور هذه الزوبعة
سيروان : وعائلتي التي اخذوها
الخال : وماذا نستطيع ان نفعل لهم
سيروان : الا توجد طريقة لخلاصهم .. انت معارفك كثر في الحكومة
الخال : لا .. لايستطيع احد ان يفعل لهم شيئا .. انه قرار من كبيرهم صدام .. تعالى معنا ننتظر لحينما تنجلي الأمور
سيران : لا عماه .. اني سألتحق بعائلتي
الخال : لا ابني انتظر .. تعالى معي اني اخشى عليك منهم
سيروان : ماذا انتظر .. هل اترك امي وابي وشقيقاتي وحدهم وهم يساقون الى المجهول .
الخال : هم سوف يتم ترحيلهم الى خلف الحدود .. ولكني اخشى عليك من الغدر لانك شاب ويقال أنهم يحجزون الشباب .
سيروان : ان ابي مريض مشلول ويحتاج الى رعاية ولايستطيع تحمل مسؤولية العائلة .. لقد اخذوه على كرسي متحرك .. لابد ان التحق بهم ..
الخال : ولكني اخشى عليك
سيروان : لا تخشى سنحيا رغم انوف الذين يحاولون قتلنا عشرات المرات كل يوم باسم السلطة ويهينوننا باسم التبعية
الخال : لقد فات الاوان .. هم حاليا في الطريق الى الحدود .. لن تستطيع الالتحاق بهم .. وربما يتم حجزك .. او عزلك عنهم .. فابقى معي
سيروان : لا سالتحق بهم بعون الله

ويهم لمغادرة المسرح

الخال : كلا .. كلا .. لاتذهب
سيروان : كلا .. لا استطيع .. لابد من لم شملنا خارج الحدود

ثم يهم بمغادرة المسرح

الخال : يصرخ به قف .. ولحظة صمت وموسيقى حزينة .. ثم يتقدم نحو الشاب ويقبله بقوة قائلا : ربما لن نلتقي بعد اليوم
سيروان : سنلتقي انشاء الله ثم يقبل العمة والاطفال ويغادر المسرح
الخال : الخال هيا بسرعة تهيء بسرعة قبل ان يقتحموا الدار
الام : لا .. اني لن اغادر داري
الخال : لازلت تذكرين داري .. داري بعناد .. انه لم يعد دارك .. دعينا ننفذ بجلدنا نحن اصبحنا اجانب وغربة وغير موالين وسوف يفعلون بنا كما فعلوا باليهود .. او ربما اسوأ ..
الام : سأنتظر غداً يحضر أبني من العسكرية وسوف نرى ماذا نفعل
الخال : انهضي بحق الالهة .. لاتجعلي مصيرك ومصير هؤلاء الاطفال بأيدي أوباش ظلمة .. وسنترك رقم هاتف الى عماد عند جاركم .. ليتصل بنا حال عودته ويلتحق بنا ..
الام : وهي باكية .. يأتي ابني من الاجازة وهو متعب ولا يجدنا في الدار كلا لن افعل هذا أذهب انت ونحن لنا رب يرعانا
الخال : حسناً هذا رقم هاتف اتصلي بي حال عودته

ثم يقبل الاطفال بحرارة و يغادر المسرح ولحظة صمت وموسيقى كوردية حزينة. الام بعد خروج الخال تنادي على أبنتيها .. هل حضرتم دروسكم ليوم غد.. هل حضرتم جدول دروسكم ليوم غد ..
الابنتان : نعم ..
الام : اذاً أذهبوا وناموا لتنهضوا صباحاً للذهاب الى المدرسة ، وتغادر الابنتان المسرح

ولحظة صمت وهدوء وتتجول الام على المسرح وهي تتلمس الاثاث والجدران وتحدق في الصور وتطفأ انارة المسرح بالتدريج شيئا فشيئا وهي تقول :
من ثنايا البيت تخرج صحائف الارث المقدسة
وكلما تخرمت سطورها بالارضة
تهدمت مدينة على رؤوس ساكنيها
او سقطت تحت اقدام الظالمين ..
وزحفت حدودنا وسورت مواطيء الاقدام او هجرنا قسرا
صدى يتهدل فوقي ببرق الوساوس وخوف العدو والصديق
أرى كل من جلس فوق عرش البلاد
وعلق في طوقه المتهدل مفتاح ميراثهم
يسألوني عن جذور القبيلة وافرع انسابها واختلاط دماها
هذا انا يا ملوك الفجيعة
أحكي واردد لكم نسبي
نحن ابناء عيلام وكيش والكوتيين
نحن أبناء ميديا واحفاد صلاح الدين
واحكي واحكي حتى تتمزق حنجرتي
ابكي وابكي واصمت

المشهد السادس
طرق شديد على الباب ويدخل الدار شخصان بملابس زيتونية مع الجار ابا محمد وزوجته والجارة ام سلمان
احدهم : اين مستمساتك العراقية

الام تخرج من علبة مركونة في جانب من المسرح

الآم: تفضل اخي .. هذه شهادة الجنسية لجدي وابي وهذه للمرحوم زوجي وابوه وجده وهذه سند المكلية لدارنا منذ عام 1920
احدهم : وهو يتطلع الى الدار .. لكن داركم حديثة
الام : لقد تم هدم وأعادة بناء هذه الدار ثلاثة مرات
احدهم : وهو يتطلع الى الوثائق .. لكن تبعيتكم ايرانية وليست عثمانية
الام : وما الفرق اذا كانت التبعية ايرانية او عثمانية
احدم : الفرق كبير .. هذا يعني انكم ايرانيين .. فاذهبوا الى بلدكم
الام : وأذا كانت عثمانية .. يعني بلدنا تركيا ونذهب الى تركيا
احدهم : كلا التبعية التركية .. يعني أنكم عراقيون أصلاء
الام : ها .. فهمت .. ولكن هذا بلدنا ولدت انا واجدادي هنا .. فابي خدم في الجيش العراقي وكذا زوجي وابني الان جندي يخدم هذا البلد .. ولم يخدموا في الجيش الأيراني .. فكيف لايكون هذا بلدنا .. فكيف لانكون عراقيين
احدهم : ولكن ولائكم ليس للعراق
الام : وكيف يكون الولاء .. انظر ابنتي قبل قليل رسمت دبابة وفوقها العلم العراقي .. اليس هذا ولاء .. انظر الى هذه الصورة .. هذا الوالي غلام رضا خان جدي .. كان مرشحاً لرئاسة العراق في اول حكومة عراقية .. الا يعني هذا نحن عراقيون .
احدهم : بأستهزاء غلام .. رضا .. انها اسماء أعجمية
الام : وهل اسم غلام او رضا اعجمية .. يبدو انك لاتفقه شيئاً من العربية او ربما لست عربياً .
احدهم : اخرسي .. اين بقية افراد العائلة
الام : هؤلاء بقية أفراد العائلة ( محتضنة بناتها ) واخيهم جندي في الجيش
احدهم : واين هو الان
الام : انه في وحدته يذود عن حماية وطنه
احدهم : هيا
الام : الى اين
احدهم : الى ديارك الاصلية
الام : هذه دياري
احدهم : هذه ديار العروبة وانت فارسية
الأم : كلا .. انا لست بفارسية .. انا كوردية عراقية
احدهم : هذا لايفرق .. فارسية كوردية .. الأثنان شوكة في اعيننا .. طابور خامس عملاء جواسيس .. وجيب عميل
الام : ماذا تقول
احدهم : هذه هي الحقيقة .. ان ولائكم ليس لهذا الوطن
الام : علمنا كيف يكون الولاء .. هل اتجرد من قوميتي .. وانصهر في البوتقة العربية لأكون موالية .. علمنا كيف يكون الولاء وبناتي ليل نهار ينشدون للوطن واخيهم لم يغيب يوما واحدا من العسكرية .. وابيهم كان مدرساً للغة العربية .. يدرس ابنائكم اصول اللغة العربية .
احدهم : مختصر مفيد يجب ان ترحلي فورا .. فنحن لانطيقكم .. ونشك بولائكم مهما فعلتم لهذا الوطن . هيا تحركوا
الأم : هنا يكمن بيت القصيد .. فقط امهلونا هذه الليلة وغدا يأتي ابني من الأجازة ونرحل جميعا معاً .
احدهم : تحركي .. سوف يلتحق بكم لاحقاً
الام : ارجوكم .. فقط امهلوني هذه الليلة .. ريثما يأتي أبني نريد ان نكون معا في ديار الغربة
ابا محمد : أتركوها أنها أرملة مسكينة
ام محمد : والله أنهم نعم الجار ونعم الطيبة والوفاء للجيرة والوطن
ام سلمان : وهي تنظر الى أثاث الدار وبمكر: صحيح البلد يخف من الأجانب ولكن أم عماد مسكينة
احدهم : لاتخافوا عليها .. ستذهب الى ديارها الاصلية .. الى اعمامها واهلها
الام : احلفكم بكل مقدساتكم .. بالنخوة العربية .. برأس من ارسلكم ان تمهلونا هذه الليلة .. أنا في شاربكم .. فقط دعوني ان أخذ ابني معي .. لأنني أخشى ان لا أراه ان رحلنا وحدنا ..
ابا محمد : اتركوها .. الستم ابناء عرب .. وهذه أرملة تحتمي بالعروبة وبرجولتكم وشاربكم .. على الأقل أمهلوها لحين عودة أبنها من العسكرية
ام محمد : الله أكبر .. دعوها على الأقل تاخذ ابنها معها
احدم : بحقد وعصبية انتم لاتتدخلوا : هيا ليس لدينا الكثير من الوقت ثمة عوائل اخرى تنتظرنا
الام : بتوسل أرجوكم
احدهم : يزجرها ويحاول سحبها بالقوة
الام : تدفعه .. ابعد يدك القذرة عني الأن فهمت انتم عرب شوفينيين وظلمة ومجرمين .. وانا لايشرفني ان ابقى في بلد انتم تحكموه
احدهم : ( يصفعها بقوة فتهوى على الأرض كلبوة مجروحة ورمت الطفلتان نفسيهما على صدر الام باكيتين بفزع ) قائلاً : سوف ترحلين وتأكلين الطين أما ابنك فلن ترينه الا متعفنا في السجون .. هذا اذا عاش في الحجز
وهنا طرق على الباب
الام : اي هذا عماد جاء من الأجازة الحمد لله

ويدخا احد الأشخاص بالملابس العسكرية الى المسرح

العسكري : هذا منزل عماد عبدالله
الام : اي نعم
العسكري : استلموا جثة الشهيد البطل عماد عبد الله

وتصرخ الام بقوة وتلطم وجهها .. ويدخل المسرح عسكريان يحملان النعش المغطى بالعلم العراقي الى وسط المسرح وتحتضن الام التابوت ولحظة صمت واطفاء الأنارة
وشعر بصوت عماد ..
حين قتلت في الحرب ووضعت تحت ابطي جمجمتي
تلقفوني ساعة فساعة
وعلقوا على صدري شارة الشجاعة
وأولموا ولائم الاذاعة
وجففوني في قصائد شعر وصرت اليوم في مأتم الربوع اشاعة
ثم ينار المسرح وتنشد الام
اصرخ في المدينة الملعونة
اراك يا مدينتي اضحية تنتظر السكين
من يعيد الميتين
خافضي الراس ومعصوبي الجبين
كي يردوا شارة الموت الخرافي المهين
في ظلال الراية الممسوحة المنكسرة
ويردوا بيعة القهر وميراث الخلافة
ورقا محترقا يملاء عين الخائفين
من يعيد الميتين
ايها الشعب الذي يركض زحفا للوراء
اغسل شفتيك في مراسيم البكاء

الأم : تنهض بكبرياء وتقول لرفاقه العسكر الذين جلبوه هل انتم رفاقه في العسكرية ..
جميعا : نعم يا أماه
الأم : وكيف وجدتموه .. هل كان جباناً
احدهم : كان بطلاً مقداماً
الأم : هل كان غريباً عنكم
احدهم : كان واحداً منا
الأخر : كان كريماً في الخلق والأيمان
الام :هل كان مخاتلاً غير موالياً
احدهم : كان مقداماً وشجاعاً في الذود عن وطنه
الأم : اذا ادفنوه في أرضه وبيته ..ادفنوه في حديقة الدار .. ثم تنظر الى اصحاب الملابس الزيتونية :
سأشرب مرق الاحذية المنقوعة
وأكل من الطين واسفلت الشوارع ومن حنطة التعذيب
وافترش جوارحي حشية أملؤها بالمقت
لاوجهكم المقلوبة
واعينكم المثقوبة
وبيارقكم المرفوعة
برؤس الشعب المقطوعة
سأصرخ في المدينة المستسلمة
التي تبصق ساكنيها
ادور في الساحات والشوارع
انفخ في الحفائض المرة والضغائن
لعلها تدفع من بينها فتى شجاع ينقذ هذا الشعب من جسدهم الجوال
بين السؤال والسؤال

احدهم : الان بعد استلام ابنك .. هيا تحركي .. فلم يبقى لك شيئا هنا
الام : تدور على المسرح وهي تركض كالمجنونة تنتزع من الحائط صور العائلة ثم تدور وتدور وتبحث ..
احدهم : عن ماذا تبحثين ممنوع اخذ اي شيء معك .. ممنوع .. كما جئتم من ايران حفاة تعودون اليها حفاة ..
ثم تجد العلبة التي تبحث عنها وتخرج منه سنداً
احدهم ما هذا
الام : سند الملكية
احدهم : ضاحكاً نقعيها واشربي ماءها
الام : بتحد .. هذا وطننا الذي لم نعرف غيره وهذا البيت ملكي امتلكتنا وامتلكناها لعقود طويلة وسأعود اليها .. سنعود اليها .. لن تنزعوا تاريخنا ونساق الى ارض يقال انها منبعنا نعم تلك ارضنا ايضا وهنا ارضنا .. ولكننا ولدنا هنا وسنعود اليها أما انتم ايها الحثالة المسلوبي الأرادة .. ايها القطعان المخصية .. سوف ينتقم منكم الشعب الذي اوغلتم في دمائهم وستفرون وتختبئون كالجرذان في الجحور .. ثم تنظر الى جارتها أم سلمان
الام : اما انت ايتها البومة الملعونة فأستولي على ما تشائين من اثاث الدار .. خذيها مجاناً ولكنها سوف تحرقكم .. ثم تمسك بيد بناتها الواقفتان باستعداد مذل وتقول انا جاهزة وتغادر المسرح بكبرياء وموسيقى حزينة وغناء كوردي حزين
انتهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
التعليقات
- 23590290 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima