لمراسلتنا أرسل الى صديق أضف الى المفضلة اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيسية
English Articles
اللغة
التاريخ
الآثار والتنقيبات
مدن كوردية
ثقافة
التراث
شخصيات كوردية
بيستون
الجمعية النسوية للكورد
جمعية الكورد الفيلية
من نحن
مقالات
الملف الشهري
مقالات كردية
اخبار كوردستانية
نشاطات الفيلية
المرأة والأسرة
ملتقى الغائبين
شؤون كوردستانية
دراسات
مكتبة كلكامش
 
 
08072014  -  01:48:25 PM
الآداب
الدكتور منذر الفضل في كتابة الجديد مشكلات الدستور العراقي جذور كتابته ، تفسيره ، تعديلاته.
الرئيس مسعود برزاني.. ثباتٌ في المبدأ وشموخٌ في قيادة المسيرة الكوردستانية
الشاعر والمترجم بدل رفو المزوري
الروائي د. زهدي الداوودي.. سارداً شقاء أسرة فلاحية في(تحوّلات) الجزء الأول
قراءة موجزة لرواية د. زهدي الداوودي الجديدة
حول معاناة الكُرد الفيليين أنها مأساة أنسانية وقضية عادلة
يا بارزانينا الخالد ذكراكَ في القلبِ نبضٌ
معاناة الكُرد الفيليين مأساة أنسانية وقضية عادلة
الروائية مهاباد قره داغي في روايتها الجديدة الصّدى‹ زنـﮝدانه وه ›
في ذكرى مآسي كلاشنيكوف
حسن زيرك .. صوت كوردي خالد لا يمحوه الموت
حكيم نديم الداوودي
الثلاثاء 01/05/2007
لايمكن حصر الأصوات الغنانية الخالدة في زوايا النسيان، أو تقييمها بصورة عرضية من دون معرفة خاصية الصوت الشجي، الذي يحمل بين نبراته القوية والمتوازنة، القرار والإيجاب بعيداً عن الزعيق وقريباً من المرونة المحببة الموشاة بنكهة إثارة الحزن الدفين في النفس التواقة لذكريات الأحبة في لحظات فرح المواسم وساعات النشوة بعد مرارة الفراق.
(حسن زيرك) (1926-1972)م منذ نصف قرن صوته يقاوم النسيان والتهميش، نصف قرن وعلى بساطته القروية حنجرته تشّنف السمع وتطرب الروح، دون أن تعرف خدعة فن الفيديوكليب، أو اللقطات المثيرة لتقطيع الكاميرات المتطورة، على حساب الصوت النشاز الضائع بين المعمعات اللونية والوصلات الراقصة.

كان (حسن زيرك) لوحده مدرسة غنائية كوردية كبيرة، قوامها العفوية والتواضع، لبناتها كلماته الطرية بندى صباحات عشاق كردستان، والعذبة مثل مشاهد مدينة بوكان.
عندما نستذكر (حسن زيرك) اليوم، نتوقف عند فنه الغنائي الأصيل الممنوع من النسيان. نستذكره برصيده الغنائي الذي لا يمحوه الموت. (حسن زيرك) كان لا يملك الأرصدة الكبيرة في البنوك، ولا كان متاجراً بالعقارات، ولم يكن منهمكاً ليل نهار في توظيف فنه في خدمة مآربه الشخصية، على حساب الذوق العام وعلى شرف أصالة الأغنية الكوردية. (حسن زيرك) صاحب الحنجرة الذهبية الذي مات ولم يشبع بطنه الخاوية من الخبز اليابس، وكان نصيبه السجن والتشريد في ظل النظام البهلوي المباد، مهاجراً من مدينته بسبب الأضطهاد صوب القرى الكوردية، صادحاً بصوته العذب في وصف جمال كوردستان وجميلاتها المصونات بفرسانها الشجعان. زيرك كان مؤلفا وملحناً بفطرته الفنية أغلب أغانيه الذائعة الصيت، دون أن يدخل مدرسة في حياته القصيرة العامرة بالعطاء من أجل خدمة التراث الغنائي لشعبه الصامد بوجه التهميش.
وحول مكانة (حسن زيرك) في السلم الغنائي الكوردي، قال عنه (د. توفيق آلتونجي): ((لايمكن التطرق الى الغناء الكوردي الشعبي دون التوقف عند أحد عمالقته، وأكثر المطربين في العالم غزارة في إنتاج الأغاني، وهو المطرب الشعبي الكبير- حسن زيرك- فهو مدرسة غنائية شعبية متكاملة، أينما حل ورحل، من ايران الى كركوك".
وعن دور الأغنية الكوردية القديمة كوسيلة للتواصل بين قبائل وعشائر الشعب الكوردي وتمجيدها لبطولته، كتب الأستاذ (احمد زاويتي) في مقدمة مقابلته مع المغني الشعبي الكوردي (خليل باكوزي): ((كانت الأغنية الكوردية القديمة من أهم وسائل التواصل بين قبائل وعشائر الشعب الكوردي. وبهذه الطريقة انتشرت القصص والأساطير بين مختلف مناطق كوردستان واختلطت فيها الحقيقة بالخيال المصطنع من قبل المغني)). وإنصافاً لتراث هذا الرائد الغنائي الكوردي (حسن زيرك)، نقول قلّما يجود العصر بصوت أصيل كصوت حسن زيرك، الذي دخل القلوب والروح دون تكلف أو استئذان. (حسن زيرك) كان صوته يصدح في كل المناسبات والأفراح والمواسم، وفي يوم نوروز الخالد تتحول أغنيته الوطنية (ئه م روزى سالي تاز ه يه)، الى نشيد يومي طيلة أيام نوروز الخالدة على شفاه الناس، وعلى شاشات الفضائيات الكوردية. كيف يموت صاحب هذا الصوت الأصيل وكلمات شعراء الكورد من أمثال پبيره ميرد ،كوران،أحمد هردي؟ وكيف يطويه النسيان؟هذه هي معادن أصحاب الأصوات الأصيلة التي لا تصدأ.
(حسن زيرك) الذي عاش معدماً وعفيفاً بين محبيه ولم يمد يده الى أحد، تاركاً حبه ومكانته بصوته وخفة روحه في قلوب الملايين، ترعرع في مجتمع قاس و صعب. عانى المعاناة وشظف العيش منذ طفولته، قاوم بصوته الرخيم الفقر، وبمجالسه العامرة بروح الطرب. (حسن زيرك) زار أكثر المناطق الكوردية، لحبه لوطنه وشعبه، ومن جالس (حسن زيرك) مرة تمنى أن يكون دوماً في مجلسه، كان معجباً بتراثه الكردي وبشعرائه الكبار.
وفي ذكرى رحيله المأساوي مع المرض في حزيران 1972 ودعنا زيرك في زحمة ظروف قاسية وبصمت ولم تسلط الأضواء كثيراً على حياته المليئة بالعطاء والنشاط والحيوية في خدمة الأغنية الكوردية. رحل ولم تكتب عنه في حينه سوى جريدة التاخي الوفية نعياً بأحدى زوايا صفحاتها موشحة بالسواد. ولولا صوت (حسن زيرك) المدوي وحب الشعب له لضاع صوته ورسمه منذ سنين، مثلما ضاعت من قبل ذكرى العديد من عمالقة الفن والأدب بين ركام النسيان. وتبقى الأغنية الكردية شامخة طالما ترعرعت وتطورت بحناجر الفنانين الكورد الكبارالخالدين مثل حسن زيرك، علي مردان، رسول كردي، حسن جزراوي، رفيق جالاك، آيشة شان، طاهر توفيق، تحسين طه، مرزية، وخواداد علي. ومن المعاصرين مزهر خالقي، محمد جزا، حسن سيساوي، شفان، ناصر رزازي، شوان بيركوتي، پيوه ند جاف، وحسن شريف وچوبي. مع اعتذاري لبقية الأسماء اللامعة في سماء الأغنية الكوردية والتي خانني في هذه اللحظة ذكرها.
في ذكرى فقيد الأغنية الكوردية (حسن زيرك) أهمس في أذن مؤسساتنا المعنية بالحفاظ على تراثنا الغنائي أن لا ينسوا كنوزنا، فالأمم المتحضرة هي التي تخلد بتراث أبنائها، وتتباهى بأمجاد مبدعيها في كل مناحي الحياة. وأحسنت فعلاً فضائية (زاكروس) المتألقة بإحيائها ذكرى رحيل (حسن زيرك) من مدينة رانية باللقاء مع مجموعة من الأصوات الشابة التي قاربت في تقليد صوت حسن زيرك.
وفي يوم ذكراه نهدي لحسن زيرك محبة قلبية مؤطرة بالوفاء. وفي ذكرى المحبين تطيب الوقفة والإشادة حتى ولو بكلمات متواضعة تزيل غبار النسيان عن شاهدة قبره المنسي في(نالشكيني) مدينة عشقه البريء، ومصــــدرإلهام أغلب كلماته الجميلة .
التعليقات
- 16109061 visitors
Designed by NOURAS
Managed by Wesima