الرئيسية » مقالات » الجزء الثاني لليلة ننار الرابعة في مالمو

الجزء الثاني لليلة ننار الرابعة في مالمو

واصل الدكتور الماجدي إلقاء محاضرته القيمة, متحدثاً عن ملحمة كلكامش, ونصفيها الشمسي والقمري, ترافق حديثه الرموز والصور التوضيحية على شاشة العرض.
وإستمر بتسلسل تاريخي دقيق, بالمرور على كل المحطات المهمة في تاريخ وادي الرافدين الحضاري, آشور, وبابل الحديثة, والانتصارات الشمسية المتلاحقة في وادي الرافدين والعالم القديم.
وبعد حديثه عن الإله القمرفي حضارات العالم القديم, إستعرض مدونات نبونائيد 555_539 ق.م متناولاً العمران, والحروب, وفترة القحط والمجاعة.
حديث عن حران, موقعها, وطبيعة أرضها, زراعاتها, أهميتها التجارية والدينية والسياسية, مدنها, وسكانها, إستقرار النبي إبراهيم فيها, عملتها التي تحمل النجمة والهلال, وامبراطورها الروماني هادريان(138_117)ق.م.
بعد ذلك عرج الدكتور الماجدي في الحديث عن التوحيد الباطني والهرمسية,ماراَ بحديثه عن أساطير القمر(ننار, نانا, سين). وعلاقة التاريخ بالقمر وشرح أسطورة إختفاء القمر ليومين, وأطواره عند السومريين, وإستنباط تسمية التاريخ من إسمه( ورخ). ثم شرح لأسطورة خسوف القمر.
ولتغطية المحاضرة القيمة التي أتحفنا بها الدكتور الماجدي بشكل وافٍ, يتوجب علينا التوقف في مواضع كثيرة فيها, لاتسعها تغطية صحفية مهما أُُختصرت.
فلقد تطرق الدكتور الماجدي للكثير من المواضيع المهمة, وكأنه كان يغترف من بحر موسوعته الفكرية والتاريخية الثرية, ليعمدنا بالمعلومات التي روت فينا عطش الإصغاء لهذه المعرفة.
لم يبخل الدكتور الماجدي في الحديث عن التوحيد الشمسي, وعن الغنوصية, واليهودية, ثم الاسلام, مسترسلاً في محاضرته ماراً بكل المراحل التاريخية دون كلل.
تقدم الدكتور الماجدي بعد إنتهاء محاضرته الرائعة التي خلبت عقول الحاضرين, بالشكر لمؤسسة المجال الثقافي, ومؤسسة فريمانديت على إستضافته.
ثلاث ساعات مرت سريعة, محملة بأروع ماطرق الاسماع عن حضارة وادي الرافدين, والتي عزاها المحاضر القدير خزعل الماجدي, مؤكداً أنها هي أصل كل حضارات العالم على الاطلاق.
نصف ساعة للاستراحة نظمتها مؤسسة المجال الثقافي للحاضرين هيأت فيها المشروبات الساخنة( الشاي والقهوة), مع مختلف المعجنات والكيك, قدمتها على طاولة تشهد الكرم العراقي.
كان الجزء الثاني من ليلة ننار الرابعة, مخصص لبرنامج ترفيهي, إبتدأ بفعالية موسيقية لإحدى الفرق السويدية, عزفت من موسيقى الشعوب معزوفات مختلفة على عدة آلات موسيقية -الرق والكيتار والدف والكمان وآلة النيكل هربا(أقدم الآلات الموسيقية في السويد- شارك بأداءها كل من الفنانة السويدية الفا سفنسون والفنان الايراني فرزاد.
قدم بعدها الضيف المحاضر الدكتور خزعل الماجدي عددا من قصائده الشعرية الرائعة.
إنتقلنا بعدها الى آخر مادة في البرنامج المخصص للأمسية, وهو نصف ساعة للنقاش مع الدكتور الماجدي, حول محاضرته( القمرومكانته في أديان وميثولوجيا وادي الرافدين).
شارك الحاضرون بمداخلات وأسئلة مختلفة وجهوها للدكتور خزعل الماجدي الذي أجاب على جميعها, شاكراَ التفاعل المتميز عند الحاضرين, مع موضوع محاضرته, خاتماَ اللقاء.
في نهاية الأمسية قدم د.حسن السوداني كلمة اشاد فيها بالجهود الفكرية والجمالية الكبيرة للدكتور الماجدي وان الكلمات لاتفي حقه , ربما باقة الورد هي المعبر الحقيقي عن امتنان مؤسسة المجال الثقافي والجمهور الذي عبر عن سعادته الكبيرة بهذه الليلة الجميلة.

راهبة الخميسي
27ديسمبر 2013

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *