الرئيسية » بيستون » الكورد الفيليين والمعادلة الخبيثة ….

الكورد الفيليين والمعادلة الخبيثة ….

04-10-2013 
بعد كل هذه السنين التي مضت والسعي وراء الحصول على الحقوق المغتصبة وارجاع الاعتبار للمكون الفيلي العراقي الشريف ، هذا المكون الذي لايحتاج الى تزكية من احد لانه معروف بمواقفه الرائعة والمشرفة ووقوفه بوجه النظام الدكتاتوري العفلقي العفن وقبلها في وجه اللذين نفذوا انقلاب 8 شباط المشؤوم اسبوعاً كاملاً في الوقت الذي لم تسعى اي من الاحزاب العراقية للمشاركة او تقديم المساعدات لهم وبقوا يدافعون عن ثورة 14 تموز المجيدة بأبسط الوسائل المتاحة لهم ، ومساهماتهم ومشاركاتهم لغالبية الاحزاب العراقية المناهظة للدكتاتورية الغاشمة وتقديم القوافل من الشهداء ، لم نرى اية مبادرة جادة وكفيلة بارجاع حقوقهم المغتصبة من قبل الحكومة العراقية الحالية والتي سبقتها .
الى الان يعامل الكوردي الفيلي كأنه مواطن من الدرجة الثانية بل يعامل وكانه من الاجانب المقيمين في العراق ، والى الان تحول معاملاتهم الثبوتية الى شعبة الاجانب في مديرية الجنسية العامة ويحسبون وكانهم ليسوا عراقيين في الوقت الذي يوجد من هم في الحكومة العراقية من اصول تركية او ايرانية شركسية كانت ام فارسية او بدوية حجازية او نجدية .
اما المؤتمرات التي عقدت وتعقد بين الفينة والاخرى فهي ليست بالمستوى المطلوب بل على العكس تحاول ان تصور الكورد الفيليين بانهم غير قادرين على ان يكون لهم ثقل في العملية السياسية وتكون لهم المشاركة الفاعلة ويكون لهم من يمثلهم في البرلمان وفي الحكومة ايضاً ، وتصدر بعض التوصيات والتي ان تمعنا النظر بها وحتى لغوياً فليس لها اي تأثير يذكر لانها غير ملزمة وغير قابلة للتطبيق بل هي من اجل ترضية بعض الاطراف وتمييع المشكلة المستعصية وتصويرها وكانها محلولة اساساً ولا تحتاج الى وضع الحلول الملزمة لجميع الاطراف .
ان جميع الاحزاب العراقية عربية كانت ام كوردية تريد من هذا المكون ان يكون تابعاً لا مشاركاً ، خاضعاً لهم ومطيعاً لا صاحب قرار ، ولايمكن ان يكون خارج هذه الدائرة الضيقة وعليه ان يقبل بقليل القليل ايضاً وعليه الواجبات وليست له اية حقوق ، هذه المعادلة الخبيثة والقذرة هي التي تحول دون وصول المكون الفيلي الى ما يبتغيه من حقوق وما قد اخذ منه ، وبالنتيجة يريدون ان تضيع هذه الحقوق ويبقى الحال كما هو عليه .
ان الكورد الفيليين ومانراه من تجاهل الاحزاب العراقية جميعاً والحكومة العراقية الحالية امامهم طرق عدة والتي تساهم في تفعيل وتقوية موقفهم السياسي والفاعل في العملية السياسية ويكونوا مشاركين اقوياء لا تابعين ضعفاء ، واضعين للحلول لا منتظرين من الاخرين ان يجدوا لهم الحلول ، عليهم ان كانوا في الاحزاب العراقية ان يطرحوا مشكلتهم لا ان ينسوها على اعتبار ان اجندة هذه الاحزاب لاتسمح لهم في الوقت الحالي بطرح هذه المشكلة ، وان يكونوا ناشطين في هذه الاحزاب ويكون جل اهتمامهم قضية هذا المكون وهذا من حقهم ، وعليهم ان كانوا مشاركين في الحركات والاحزاب الكوردية الفيلية ان يكونوا ايضاً ناشطين وفاعلين لا ان يكونوا اتباع صم بكم عمي لايفقهون ، وعلى المواطن العراقي الكوردي الفيلي ايضاً ان كان في الداخل او في الخارج المشاركة والمساهمة بتقديم الدعم وبكل السبل المتاحة حتى لو كان بأبداء الرأي ، واخيراً على الكورد الفيليين ان يكون لهم كيان مستقل يستطيعون من خلاله ان يكونوا فاعلين وغير تابعين لهذه الجهة او تلك ولا يحاولوا هم ايضاً تصوير المسألة على انها غير ممكنة بل على العكس من ذلك انها ممكنة وقابلة للتنفيذ ، ويجب ان لاينسى الجميع ان على الكوردي الفيلي ان يكون مشاركاً في العملية السياسية لا تابعاً لأنه وبكل بساطة لايمكن ان يحصل على اية حقوق مادام ملتصقاً بوهم شعار الديمقراطية الذي تحمله جميع الاحزاب العراقية عربية كانت ام كوردية لأنه بهذا الشعار يصلبون قضية الكورد الفيليين .
بقلم
يوسف العراقي
السويد