الرئيسية » مقالات » أنانية الإقليم إلى أين ؟

أنانية الإقليم إلى أين ؟

عند قراءة الواقع العراقي ( عدا الاقليم طبعا ) منذ سقوط النظام البائد والأحداث والصراعات والوقائع التي جرت ولازالت تجري والتي في غالبيتها تعكس الالم والفشل في كافة المجالات للحكومة المركزية في بغداد والتي خلقت حالة من اجواء عدم الثقة للناخب العراقي بمن ينتخبه وأصيب بحالة من اليأس كون عدم وجود بديل للقيادات الحالية وعندما يحاول الناخب العراقي البحث عن بديل فانه سيجد صعوبة كون القوانين والقيادات نفسها قد تغير لباسها مؤقتا اثناء الانتخابات ولعدم وجود بديل ستعود نفس المعاناة للمواطن العراقي المغلوب على امره . هنا لابد من تحليل نفسية المواطن العراقي ومدى استعداده لحسن الاختيار فيطرح السؤال التالي الذي غالبا ما يتردد على مسامعنا وهو : اين البديل ؟ من نختار ؟ غالبيتهم سراق . اذن هناك شريحة في المجتمع العراقي يبحث عن جواب ويريد ان يشاهد قيادات انجزت وعملت وخدمت مواطنيها , هنا بيت القصيد اتفق غالبية العراقيين على ما حققه الاقليم من انجاز رائع في الخدمات والامن والاعمار .
وهنا نتسائل لو حاولت قيادات الإقليم الخروج من الإطار المحدود الذي اتفقوا عليه وهو ازدهار وتطوير الإقليم فقط ويوسعوا طموحهم نحو حكومة المركز وبعد اختيار قيادات معتتدلة يتحالفوا معها اسلامية (سنية – شيعية ) او علمانية ومحاولة بناء حكومة اغلبية لبناء العراق وازدهاره ومساعدة الإخوة الكورد لنقل تجربتهم الناجحة لحكومة المركز وهذا قد ينجح ان اعد له بوضع اتفاقات مسبقة أي انشاء تحالف يسبق الانتخابات وتعريف الناخب العراقي على شخصيات هذا التحالف والقوى المعتدلة المختارة بدقة وحكمة خاصة ان ثلاثة عشر سنة في مجال العمل السياسي كافية لتقييم واختيار الافضل وطرد تلك الاصوات النشاز من قومجية وطائفية من كافة التوجهات التي اضحت معروفة فالاختيار الصائب هو اساس نجاح التوافق بينهم .
قد يجد البعض ان هذا امر مستصعب لطبيعة ونفسية العراقي المتعصبة لعشيرته وقبيلته ؟ وهذا صحيح لذا ان هذه المحاولة تنجح في المحافظات التي تتمتع بوسط ثقافي واعي يقيم المواقف وهذا يعتمد على ايجاد قنوات اعلامية ليشاهد المواطن العراقي انجازات حكومة الاقليم لزرع قناعات لديه وخاصة انه يبحث عن بدائل لوضعه المؤلم فهنا سيتجرد غالبيتهم من تعصبه الذي لم يخدمهم في شيء كما ان للكورد قاعدة كبيرة من الفيليين في محافظات العراق المختلفة خاصة بغداد و واسط وديالى الذين يتجاوز تعددادهم الأربعة ملايين وهم ينتمون في غالبيتهم لاحزاب كوردستانية او احزاب اسلامية ( المجلس الاعلى ) معتدلة متوافقة مع التحالف الكوردستاني . وخاصة في حالة الموافقة على قانون الانتخابات في الدائرة المفتوحة وهذا مهم جدا .
قد يقال : وما الذي يجبر الاقليم على الدخول في مشاكل المركز وخلافاته المتشعبة ؟ الجواب ان ما يحدث في الدول الاقليمة من احداث تنبا بظهور قوى باقنعة جديدة تشبه البعث البائد ومدعومة من دول الجوار فكرها ونهجها متشابه وان اختلفت الاقنعة اساسها طائفي قومي متعصب اجرامي لا تحترم كردي او عربي مسيحي شبك همها حكم العراق ولعل الانفجارات الاخيرة في اربيل خير دليل على ذلك اذن استقرار العراق امنيا هو استقرار للاقليم فان نجحت تلك القوى الشريرة بتحقيق اهدافها في حكومة المركز فليس من مصلحة الاقليم . ولهذا نتمنى ان تهتم حكومة الاقليم بتغير ستراتيجيتها بخصوص حكومة المركز وتوسيع طموحها مع الاخوة والقيادات المعتدلة لانشاء حكومة اغلبية .
عذرا للعنوان اختير للاهتمام
كيبورد / علاء الجادري