الرئيسية » شؤون كوردستانية » ستبقى اربيل شامخة وزاهية تسر الصديق وتغيض الاعداء

ستبقى اربيل شامخة وزاهية تسر الصديق وتغيض الاعداء

حب الانسان للحرية والديمقراطية والعيش بسلام وطمأنينة .. ليست رجسا من عمل الشيطان يجب تكفيره ، وامام هذا الزغم من المفاهيم لن يتردد احد لحظة واحدة في اتهام الضالعين في تفجيرات اربيل بغض النظر عن جنسياتهم وشعاراتهم بالارهابيين والقتلة المرتدين عن كل الديانات السماوية وحتى الوثنية منها . بل هم خارجون عن كل المباديء الأنسانية والاخلاقية ، فالانسان قيمة بحد ذاته بغض النظر الى اصله وفصله ومعتقده وقتله اهانة للجنس البشري .
وهذا العمل الارهابي يؤشر حقيقة مؤلمة اولها انها ارهاب سياسي وليست عملية أرهابية عادية لتنظيم القاعدة لأنها جاءت بعد الاحتفالات الكبيرة لجماهير كوردستان بالعرس الانتخابي الذي ابهر العالم كله لشعب متحضر اريد له ان يضل في دوامة التخلف وتابع ذليل لقوى ظلامية شوفينية لاتريد الخير ليس للكورد فحسب بل لكل العراقيين ايضاً .
وهذه الجريمة الهمجية هي جريمة وحشية ضد الانسانية بصرف النظر عمن يرتكبها وفي ظل اي شعار او نظام او عصر والعقائد يجب ان تنحني اجلالاً للانسان لا ان تقتله ، كما ان العقيدة التي تبني نفسها بالقتل والجريمة سرعان ما تسقط وتزول ، وسقوط الطاغية صدام وحزبه اكبر دليل على ذلك ، فقد ازالت القاعدة المبدئية التي أسس عليها نظامه وغيره من الانظمة الدكتاتورية الشوفينية في المنطقة التي تتساقط اليوم الواحدة تلوا الاخرى.
صحيح أن الأرهاب جهة قوية ومنظمة ومدعومة دولياً وأعلامياً ولها حاضنة قوية وغطاء سياسي داخلي ودول تحتضن قياداتها وتستغل اي ثغرة موجودة في الوضع الامني والسياسي وتستبيح الدم الكوردستاني والعراقي .
ولكن ليعلم الجميع فالكورد وعلى الرغم مما لحق بهم من ظلم وقهر وقتل وتشريد لم يستطيع الاعداء الشوفينيين انتزاع تلك الجذوة العارمة التي ظلت تتفاعل في نفوس وضمائر ووجدان ابناء الامة الكوردستانية ، وتلك الاصالة العميقة التي ضربت جذورها في اعمق اعماق الارض فظلت بالرغم من كل ما اصابها من اضرار تستلهم العزم من تاريخها ومن ارثها ومن الجوانب الروحية الراسخة في ضميرها لتواصل المقاومة وتتصدى للمحن والتحديات وتسقط المحاولات التي استهدفت تاريخه وارثه الحضاري ونزوعها المشروع لاعتلاء المجد حتى امتلكوا ارادتهم الحرة نتيجة نضال مرير خاضها رجال اشداء وبدماء شهدائنا الابرار حتى سقط الهدف المبجل بصورة ساخرة مخزية وانتشل امام انظار العالم من جحره الحقير ليساق هو ومن معه من الطغاة والقتلة والمجرميين الى مزبلة التاريخ لذا لن ينال اليوم ثلة من القتلة الارهابيين من عزيمة الشعب الكوردستاني في البناء والتقدم ومن انجازاتها العظيمة وستبقى اربيل شامخة شموخ جبال كوردستان بسواعد رجالها الصناديد وبيشمركتها الابطال وستبقى جريمة اربيل وصمة عار في جبين مرتكبيها من القتلة والارهابيين وممن ورائهم وعاشت كوردستان حرة ابية ولتقر أعين ذوي الشهداء لأنهم هم الفائزون في النهاية والى الامام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *