الرئيسية » شؤون كوردستانية » غرب كردستان في خطر ، وهو يستغيث ، فهل من مجيب ..؟

غرب كردستان في خطر ، وهو يستغيث ، فهل من مجيب ..؟

12-8-2013

لم يتخلّص الشعب الكردي ويتحرَّر بعد من ظلم وجور حكومة البعث السورية حتى آنظاف عليه ظلم وجور وعدوان شرس همجي آخر ، وهو عدوان الحركات المعارضة السورية ، وفي مقدمتها الجماعات والعصابات الإسلاموية الخوارجية المتفرِّعة من تنظيم القاعدة الإرهابي ، مثل جبهة النصرة وماتسمى بدولة العراق والشام ، والى غيرها فأشباهها من العصابات التكفيرية – السلفية الغارقة حتى شحوم آذانها في القتل الجماعي والتخريب والتدمير والهمجية والتوحُّش ، لهذا فإن العدوان الثاني هو أكثر خطراً وكابوسية وإجراماً – برأيي – على الكرد وكردستان من الخطر الأول …

حاليا فإن الأوضاع في غرب كردستان ، أي في كردستان سوريا في غاية التشنج والخطورة ، وذلك بسبب الحرب العدوانية التي فرضتها الجماعات المذكورة ضد الشعب الكردي . حاليا العديد من القرى الكردية الذي يقطنها الكرد الإيزيديين هي في حالة عدوان ومحاصرة منهم . وهذا يعني أنهم مهددون بالقتل الجماعي في أيّة لحظة لسببين هما :

1-/ الإنتماء الى الديانة الإيزيدية الكردية .

2-/ القومية الكردية .

مضافا فإن قرىً ومناطق أخرى في كردستان سوريا تترّض للعدوان والحصار الجائر من قبل جبهة النصرة ودولة العراق والشام وغيرهم من العصابات الإجرامية الدموية ، مضافا انهم حتى الآن إرتكبوا الكثير من أعمال القتل الجماعي والخطف للمدنيين الكرد نساءً ورجالا وأطفالاً ، مع التخريب والتدمير للبيوت والمنازل والسلب والنهب للأموال الكردية ! .

على هذا فإن القرى والمناطق الكردية المذكورة وغيرها من القرى والمدن والمناطق الكردية في كردستان سوريا أضحت الآن بأمس الحاجة الى الإسراع في إغاثتهم ونصرتهم ، وفي تقديم كل أنواع لهم ، مثل الأدوية والأطعمة وغيرها من المتطلّبات الضرورية جدا لهم في هذه الظروف الإستثنائية والطارءة والعصيبة والخطيرة جدا التي يمرُّون بها ، فهل من مغيث ومعين لهم ، وهل من ناصر ومنتصر لهم ، وهل من ومدافع عنهم يدفع عنهم كل الأخطار والإعتداءات المذكورة …؟!!!

لقد قلنا سابقا بأن الخطر الكبير الداهم على الشعب الكردي في غرب كردستان من قبل الجماعات الإسلاموية التكفيرية يشمل الأمة الكردية كلها ، وفي أجزاء كردستان كلها أيضا ، وبخاصة إقليم جنوب كردستان . لهذا لاينبغي وليس من العدل والانسانية والكوردايه تي أن يدخل هذا الخطر الكبير الداهم ضمن العصبيات الحزبية والتنافسات والحساسيات السياسية الموجودة – للأسف الشديد – بين بعض الأحزاب السياسية الكردية ، لأن هذا الخطر يشمل – كما ذكرنا – جميعهم بلا إستثناء ، ثم لاينبغي أن يدخل هذا الخطر الكبير على الشعب الكردي في كردستان سوريا ضمن التنافس الإقليمي – الدولي الموجود على الساحة الكردية منها ، وعلى الساحة السورية بشكل عام ! .

لهذا فمن أوجب الواجبات هو الإتفاق على مشروع وحدوي في أسرع وقت ممكن لأجل نصرة ودعم الشعب الكردي في كردستان سوريا من جميع النواحي ، ولأجل التصدِّي لعدم وقوع مجازر دموية مرعبة بحقه قد ترتكبها الجماعات المسلّحة التكفيرية في أيِّ وقت … ! .

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكردستانية