الرئيسية » شؤون كوردستانية » إلتحاق وإنتساب الشباب الكردي للجماعات الإسلاموية التكفيرية والمتطرفة حرام شرعا …!

إلتحاق وإنتساب الشباب الكردي للجماعات الإسلاموية التكفيرية والمتطرفة حرام شرعا …!

5-8-2013

سؤال : هل يجوز شرعا للكرد ، وبخاصة الشباب منهم العمل والإلتحاق والإنتساب ضمن الجماعات والحركات والأحزاب التي تتسمى بالأسماء الإسلامية ، أو الشارات والألوان الإسلامية ، أو تتدعي الإدعاءات الإسلامية في سوريا ، أو غيرها من المناطق بذريعة الجهاد ومقاومة الظلم … ؟

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله وسلام على عباده الذين آصطفى وبعد ، لايجوز شرعا ، وذلك للأسباب التالية :

1-/ على المستوى الشرعي ، ثم على المستوى الإنساني والعقلي فإن { الأقربون } هم أولى بالمعروف والدعم والإسناد والجهاد من أجلهم ودفع الظلم والعدوان عنهم ، لقوله تعالى : { والأقربون أولى بالمعروف } ، ولقول رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – : { خيركم المدافع عن قومه مالم يأثم } ..

فكردستان بأجزائها الأربعة ترضخ لأفظع وأبشع أنواع الظلم والجور والغصب والإحتلال المُحَرَّمِ والمحذور والممنوع في الشريعة الاسلامية أشد التحريم والتحذير والمنع . إذن ، من ناحية الشريعة الإسلامية تقع أجزاء كردستان في دائرة الغصب المُحرَّمة . لذا فالدفاع هنا لدفع الغصب والظلم والإحتلال والإضطهاد والعدوان عن الكرد وكردستان هو أولى وأوجب من غيرها من المناطق والبقاع والبلدان الأخرى ، وهو كذلك من أوجب الواجبات من الناحية الشرعية ..

على هذا ينبغي على جميع الكرد نساءا ورجالا ، شبابا وشابات القيام بهذا التكليف الشرعي والإنساني قدر الإمكان سواءً كان من الناحية المالية ، أو الإعلامية ، أو العسكرية أو غيرها من المجالات حيث هي كثيرة ومتعددة ومتنوعة ..

2-/ إنَّ الحركات والجماعات الإسلاموية الموجودة في سوريا كجبهة النصرة ، أو التي تسمى بالدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق وأشباهها هي في الميزان الإسلامي جماعات خوارجية ومارقة عن الإسلام والمسلمين ، لأنها مارست القتل الجماعي بحق المدنيين من العرب والكرد ، ومن السنة والشيعة ، ودينيا من المسلمين والمسيحيين والإيزيديين والمندنائيين ، أي بإختصار إن هذه الجماعات والحركات إتبعت عمليا سياسة القتل العام والإبادة الشاملة تجاه الجنس البشري كما في العراق وسوريا ولبنان وكردستان واليمن ، وفي بلدان المغرب العربي وأفريقيا ، وفي روسيا وأمريكا وإسبانيا وبريطانيا وغيرها من البلاد ،  وكل هذه الفظائع والشنائع والهمجيات لايقبلها الاسلام وحسب ، بل إنه يدعو الى التصدي الحازم والحاسم لها ولأتباعها المارقين الخوارجيين الذين تمردوا على كل شِرْعة وشريعة وقانون ونظام ..

في القرآن الكريم إن الدماء والأعراض والأموال وحقوق الناس وكرامتهم مصانة ومحترمة ولاينبغي التعرّض لها بأيِّ نحو من الأنحاء ، وذلك بغضِّ النظر عن الدين والمذهب والمعتقد واللون والعِرْقِ والجنس والقومية والتخوم الأرضية . فمن مقاصد الشريعة الاسلامية هو صون الدماء والحفاظ على الجنس البشري من الهلاك والإهلاك ، ومن مقاصده أيضا كرامة الإنسان وحُرْمته كما في قوله تعالى : { ولقد كَرَّمنا بني آدم } ، والى غيرها من المقاصد والغايات للشريعة الاسلامية التي تدور كلها في منفعة الانسان والانسانية …

وهم كذلك خرّبوا وفجَّروا المساجد والجوامع والكنائس ومراكز العلم والمعرفة على رؤوس مؤمنيها وأتباعها  ، وكل هذا حرام وجرم وإجرام شرعا ، وهو كذلك فساد كبير في الأرض ، بالإضافة الى الخروج على تعاليم الاسلام والتمرد عليها ..

لهذا حرام شرعا الإنتساب المجموعات والجماعات والحركات والأحزاب أيّاً كانت تسمياتها ومسمياتها وألوانها ، أو العمل معها ، أو مساعدتها ، أو التستُّرُ عليها ، بل بالعكس فإن دفع شرورهم وبغيهم ومكافحتهم واجب شرعا ، وهو من أقرب القربات عند الله تعالى ، حيث في ذلك أجر وثواب عظيمين في الآخرة ، وبالمقابل نفع ومنفعة كبيرة للمجتمعات المسلمة وغيرها أيضا .

3-/ إستسهال هؤلاء المارقون الخوارجيون في سفك الدماء المحرّمة للناس ، وفي التكفير والتفسيق والتضليل ، وفي الفساد ونشر الخوف والرعب والإرهاب في الأرض قاطبة ، مع أنه يجب أن يكون المسلم بالعكس من ذلك تماما ، كما في قول رسول الله محمد – صلى الله عليه وسلم – : { المسلم من سلم الناس من لسانه ويده } . على أساس ماورد حتى الآن ، وعلى أساس ماقام ، ومايقوم به هؤلاء الخوارج المتطرفون فإنهم محاربون لله ولرسوله وللمسلمين وللمؤمنين وللإنسانية جمعاء ، وهم على هذا يقعون تحت حكم الحِرابة المذكور في القرآن الكريم ، وهو قوله تعالى : { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويَسْعَوْنَ في الأرض فساداً أن يُقَتَّلوا ، أو يُصَلَّبُوا ، أو تُقْطَعَ أيديهم وأرجُلُهُهم من خِلاف ، أو يُنْفَوا من الأرض * ذلك لهم خِزْيٌ في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب عظيم } …

الآ هل بلّغتُ ، اللهم فآشهد …