الرئيسية » مقالات » فتاوى التكفير …والرقص على جثث الامة

فتاوى التكفير …والرقص على جثث الامة

اليوم الامة الاسلامية بأشد الحاجة الى من يحقن دماء ابنائها ويبحث لها عن مخرج من الفتن التي غزتها في نفق مظلم لاندري اين ينتهي بها .ان البحث عن اسباب وحدتهم ولم شملهم وزرع عوامل الوفاق بينهم والبحث عن سبل اخماد نيران الفتن وتوجية الاسلحة ضد من ينتهكون حرمة المسلمين ويدنسون قيم الامة .. اصبحت ضرورة ملحة تستوجبها المرحلة وفي جميع المراحل لان المحن القاسية التي حلت بكوارثها على الاخضر واليابس في اكثر من بلد اسلامي وبدعوات تتماشى مع اهداف الحركة الصهيونية والاستكبارية العالميتين وعمليات غسل الادمغة تمارس بشكل يومي في كل متر من الكرة الارضية باسم الدين تارة وباسم الحريات تارة اخرى ولكن جميع هذه الاساليب تلتقي في نقطة واحدة هي تغييب المسؤولية وتخدير البشرية وابعادهم عما يحصل ويدورمن حولها…ان التطرف والعنف اصبحتا الطامة والمشكلة الكبرى التي نواجهها نحن كشعوب وبلدان عربية واسلامية بشكل خاص…ففي الوقت الذي خططت تلك الدول ولازالت تخطط من اجل الاستفادة من كل ما متوفر في بلداننا الى الحد الذي اصبحت فيه ما تكتنزه اراضينا من ثروات جزء من خيراتها تتلاعب بها وفق ماتشاء , ومع الاسف لم تدرك شعوبنا وحكوماتنا والقوى التي تدعي وتطلق على نفسها اسم قوى سياسية ووطنية بكل انواعها ماذا يعني امن بلداننا وماهي المصيبة التي ستصيب شعوبنا وبلادنا وهذه كارثة تنبع منها كوارث في الاعتداء على بعضنا البعض والتجاوز على المفاهيم من جانب وفشلنا الدائم وتقهقرنا الدائم وعدم القدرة على حفظ استقلال بلداننا وبذرائع مختلفة وتقديم اراضينا كقواعد تنطلق منها الطائرات لضرب كل تقدم وحضارة كما فعلت في العراق عام 1990و يحدث اليوم في سورية وقبلها في بلدان اخرى وبحجج مختلفة.ان استخدام الدين لتخدير العقول الضعيفة والدين من كل ذلك براء لان الدين يعني القيم وحب الخير انما غايتهم الاساسية هي افراغ مجتمعاتنا من العقول النيرة وسرقة الطاقات والثروات التي من الله بها عليناوتسليمها الى تلك الدول لتعيش النعيم بينما نرى ان الفقر المدقع يزداد يوماً بعد يوم بين افراد شعوبنا..ان تصاعد البغضاء بهذه الطريقة حتما ستكون له تبعات اهمها هي زيادة حدة التشرذم والتمزق وتساع الهوة بين مجتمعات الامة والذي تعمل الصهيونية العالمية من اجل ترسخها وتدعمها ولاشك ان عملاءها من حكام المنطقة وشيوخ البترول هم من يصفق لها ويدعمها لغرض الحفاظ على كرسي الحكم الذين تمسكوا به حتى الموت والامة الاسلامية اليوم تشهد تصعيداً من نوع اخر هو تفتيت شعوبها بواسطة بعض علماء الدين الضالين والذين جعلوا من انفسهم شياطين مقابل حفنة من الدولارات لاصدار الفتاوى لدعم وحماية التكفيرين والمتطرفين اعداء الامة الاسلامية ومبادئها من امثال الشيخ الضال القرضاوي وما حدث في الجيزة من جريمة نكراء وقتل الشيخ الفاضل حسن شحادة إلاجزء من تلك الفتاوى التي تصدر من علماء السلاطين وعلى رأسهم هذا المعتوه والاستفادة منهم كسلاح لتهديم الامة …ان جريمة قرية زاوية ابو مسلم يجب ان لاتمر بسهولة ويجب ان يتوقف الظلم والترويع لانها تصب في تشوه الدين الاسلامي الحنيف ومحاسبة هؤلاءالفاعلين والمحرضين وتقديمهم الى القضاء لينالوا عقابهم ويكونوا عبرة لغيرهم دون تساهل اوتهاون لقطع دابر الفتنة من جذورها وبلاشك ان الحكومة المصرية برأسة محمد مرسي تتحمل المسؤولية الكبرى تجاه هذه الجريمة النكراء لتخبطها في ادارة البلد و التي هزت مشاعر الانسانية جميعاً…ويجب ان يوضع المجتمع الدولي امام مسؤوليته من خلال الواجهات الاممية والتي تمثل العالم مثل الامم المتحدة ودول عدم الانحياز وما يسمى بمنظمة التعاون للدول الاسلامية ويجب ان تكون لهم كلمة في مقارعة الخطر الذي يهدد البشرية جمعاء…

عبد الخالق الفلاح
كاتب واعلامي