الرئيسية » دراسات » السومريون كانوا كورداً.. حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 8-8

السومريون كانوا كورداً.. حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 8-8

يقول الدكتور علي الشوك في الجزئية الأخيرة في مقاله 4-:” جاء في كلمة سعد الله:” ويلاحظ ان اسم حارس الغابة في الملحمة (ملحمة جلجامش) يرد بشكل (خواوا) ايضاً. وهو اسم قريب كذلك (…) من خوا الام الكردي للإله.” لاشك في ان الكلمة الكردية تطلق على الإله من اصل هندي- اوروبي، فهي (خدا بالفارسية، وتقابلها (Gud بالانكليزية،الخ. ونحن لا نعتقد ان لهذه الكلمة – خوا صلة بالاسم (خواوا) للسبب الآتي: ان اسم خمبابا يرد بالصيغتين الاخريين ايضاً خوبابا، وخواوا، وهو كما يقول مايكل استور في كتابه (ايلينوساميتيكا) (ص 258) على وزن فعال من الفعل (خبب) ويعني “أحب”، ولعل الكلمة تعني “محبوب” (بالفينيقية، وهو رمز محبوب عندهم على الضد من سميه في بلاده الرافدين). وقارن (خوباب) ابا زوجة موسى. وكان (خ ب ب) رئيساً للكتبة في اوغاريت. ويرى بنفينست ان كومبابوس هو صيغة أخرى لخومبابا، واكد في الوقت نفسه على ان الشخصيتين مختلفتان تماماً (يقصد انه محبوب في فينيقيا ومكروه في وادي الرافدين). في ضوء ما تقدم نحن لا نعتقد ان اسم (خواوا) له صلة بكلمة (خوا) الكردية”.
ردي: في إحدى حلقات هذا الرد تطرقنا عن (خوا, خودا،- Khua,Khuda) في اللغة الكوردية واللغات الهندوأوروبية الشقيقة لها وله صيغة أخرى عند الكورد وهي (خودێ – Khudé). و جميع هذه الصيغ وغيرها عن الخالق، في اللغة الكوردية، تعني، أنه أزلي الوجود، خالق نفسه، غير مخلوق، لا يحويه مكان ولا يحده زمان،لأنهما مخلوقان. بخلاف الذين وصفوه بالأول والآخر، وأجلسوه على كرسي في العلالي. أنهم بهذا الوصف… جسدوا ربهم. مهما كان حجم هذا الكرسي، فهو يرمز إلى التجسيد والتحديد؟. وجعلوا له بداية ونهاية. إن الخالق الحقيقي ليس له جسم، بل هو روح، والروح لا تموت، ولا تقاس بشيء وسرمدي الوجود، أي لا أول له ولا آخر. كالعادة أصحاب هذه الفكرة الهرطقية حاولوا لوي عنق الحقيقة وقدموا بعض التفسيرات البعيدة عن المعنى الحقيقي للأول والآخر.لاحظ عزيزي القارئ، أن الدكتور علي الشوك في الجزئية أعلاه، يتصور أنه وجه ضربة قاضية للأستاذ (صلاح سعد الله)، حين يقول، ولا يعتقد أن لاسم خوا صلة بخواوا، لسبب أن اسم خمبابا يرد بالصيغتين الأخريين أيضاً ” خمبابا، و خواوا”. للعلم، أن صيغتي اسم حارس الغابة “خمبابا وخواوا” ذكره طه باقر في كتابه (ملحمة كلگامش) ص (75)، ولم يقل كما يزعم الكاتب علي الشوك، بل شرح في الهامش، قائلاً: “العفريت الذي يحرس غابة الأرز، وقد ورد اسمه في نصوص الألواح البابلية القديمة بهيئة ((خواوا)) “. الأستاذ (طه باقر) واضح في قوله، حيث يقول، إن البابليين كتبوا الاسم بهذه الصيغة. وفي ترجمته للملحمة المذكورة استند طه باقر على الألواح التي كتبت باللغات التالية، “الأكدية، البابلية”، والآشورية، و الحيثية ، أي من لغات مختلفة، وأية لغة من هذه اللغات لها خصوصية في التعبير وفي صياغة الأسماء، من المرجح أن إحدى هذه الشعوب التي ترجم طه باقر من ألواحها دونوا الاسم بالصيغتين خواوا و خومبابا. و تقليب الباء إلى واو وبالعكس هي طريقة كوردية، دعنا نلقي نظرة على حرفي الباء، والواو في اللغة الكوردية، لنرى كيف تُقلب الواو باءاً والباء واواً في صياغتها للكلمات والأسماء. إن الكورد يقولوا للماء “ئاو- Aw” وأيضاً يقولوا ” ئاب- Ab ” نرى هذا في سياق أحاديثهم، حيث يقولوا لشخص ليس له حياء وحشمة ” ئابڕووى نييه – Abrui niye”. والترجمة الحرفيه لها ” ليس له ماء الوجه” لأن ” ئاب” هو الماء و “ڕوو” الوجه. ويقولوا لليل، “شه و- Shew”، وفي سياق الكلام تقلب الواو باءاً، مثلاً، يقولوا، للغبشة، للفجر ، التي هي آخر الليل،” شه به ق- Shebeq”ولهجوم ليلي، أي ليلة دامية، فيها قتال”شه به يخوون- “Shebeixunو يقول الكورد لرأس النبع، (سَراو – Seraw) و (سَراب- Serab)، بالحرفين، الواو، والباء. أنها كلمة مركبة من “سَر- سه ر- Ser” بمعنى الرأس، أو الجزء المرتفع من الشيء، و” ئاو ، ئاب- Aw,Ab” هو الماء، أنها كلمة كوردية، فارسية مشتركة، حسب معاجم اللغة العربية تقال للظاهرة الطبيعية التي ترى كمسطحات مائية تلصق بالأرض عن بعد. وتنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجو عند اشتداد الحر، وتكثر في الصحراء، وتشاهد عن البعد كأنها ماء، وهذه الكلمة موجودة أيضاً في القرآن، في سورة النبأ، آية (20) ( وسيرت الجبال فكانت سرابا) وفي سورة النور آية (39) ( والذين كفروا أعمالهم كسراب. ..) وتقول المعاجم العربية عن (السراب) أنه اسم علم فارسي – و كوردي-. وأثناء سرده للملحمة، وقف (طه باقر) عدة مرات، وأشار إلى الكلام المفقود في الألواح التي كتبت عليها الملحمة، بسبب التلف الذي أصابها خلال العصور التي مرت عليها. بلا أدنى شك، الضرر الذي ألحق بالألواح قد غير بعض الشيء في أسماء الأشخاص والأماكن التي وردت في الملحمة. أدناه إحدى ألواح ملحمة كلگاميش في المتحف البريطاني ويظهر عليها التلف الذي أصابها

لي ملاحظة على اسم “حمار الوحش” الذي ذكره العلامة (طه باقر) في ترجمته للملحمة في صفحة (107) جاء عن لسان جلجامش لصديقه إنكيدو:” يا ((انكيدو)) ان أمك ظبية وأبوك حمار الوحش” انتهى الاقتباس. أولاً، لا وجود لحمار الوحش (زبرا – Zebra) في كوردستان ولا في سهولها التي سميت في العصور اللاحقة بأرض الرافدين، نسبة للنهرين دجلة والفرات اللذان يأتيانها من أعالي جبال كوردستان، لا في العصور القديمة، ولا في العصر الحديث. ثانياً، كيف يتزاوج جنسان مختلفان من الحيوانات، ظبية، وحمار؟. لا شك فيه، إن (طه باقر)، قد وجد في اللوح الذي ترجمه من إحدى اللغات التي ذكرناها أعلاه، اسم (الحمار) بإحدى تلك اللغات، لكن يتضح من خلال ترجمته له أنه لم يعرف المعنى الحقيقي للاسم، ثم أدرك أنه من غير الممكن للحمار الأليف، أن يلحق بالظبية لكي يتزاوج معها، فلذا شطح بخياله إلى إفريقيا، وجاء بحمار الوحش (زبرا – Zebra) فظن أنه هو المذكور في اللوحة، لأنه حيوان غير أليف، كالظبية و أسرع في الجري من الحمار الأليف. الذي لم يعرفه (طه باقر) أن الكورد إلى اليوم يقولوا لفحل الظبي ” خه ر گور- Khergor” أي ” العِجل الذي كالحمار”؟ لأن جسده وكبره يشبه الحمار.لاحظ أدناه صورة الظبي.

أليس الذي نقوله يقبله العلم والعقل والمنطق، لأن الحيوانات تتزاوج فيما بينها من ذات الجنس، فالظبية تتزاوج مع الظبي. وليس مع حمار الوحش الذي لم يتواجد في شرق الأوسط قط. من حيث تركيب الاسم أنه طريقة كوردية يركبون الاسم مع أسماء أخرى لتكوين اسماً محدداً، مثلاً، اسم ال “خه ر” يضيفون له اسم ال “گوش” فيصبح “خه ر گوش- Khergush” أن “خَر- كَر- Kher” قلنا أنه الحمار و “گوش- Gush” هي الأذن، فلصقهما معا يعطينا اسم”خه ر گوش” أي الأرنب، لأن آذانها تشبه آذان الحمار. و”خه ر كار- Kherkar”، بمعنى عمل متعب، “خه ر” قلنا ماذا يعني، و”كار” عمل، و لصقهما معاً، يصبح “خه ر كار” بمعنى العمل المضني الخ. أما كيف حصلت على اسم ” خه ر گور”، إليكم القصة باختصار، كان لوالدي دكان لبيع الخف (كلاش) في مدينة مندلي في جنوبي كوردستان في ستينيات القرن الماضي، عندها كنت في الصف الثالث الابتدائي بعد انتهاء المدرسة كنت أذهب إلى أبي في السوق، وذات يوم رأيته يقص الجلد بسكينة كبيرة وعليها صورة لحيوان (العلند – فحل الظبي) فسألت أبي عن الصورة التي على السكين ، فقال لي أبي باللغة الكوردية (الكلهرية) التي لم يجيد والدي غيرها ” روله يه خه ر گوره – ابني هذا خه ر گور “. أنه اسم مركب من “خه ر” الذي هو حمار، و “گور” الذي هو العِجل، ولد البقرة. أن الكورد سمو فحل الظبي بهذا الاسم لضخامة جسمه. وكذلك يسميه الفرس. حتى أنهم يسمون الصخرة الكبيرة (خَرسَنگ- Kherseng) وقوس الكبير لرماية السهام (خَركَمان- kherkeman) الخ. ثم توالى علي فيما بعد هذا الاسم أثناء سماعي لقصة (رستم زال- Rustem Zal) البطل الأسطوري في ملحمة ال (شاهنامة- Shahname)، لأبي القاسم الفردوسي (935 – 1020م)، فكان القاص، يقص علينا: “حين تجول (رستم زال) في الجبال والبراري، وأنهكه الجوع ولم يجد شيئاً يتغذى عليه، صاد (خه ر گوراً) وشواه على النار وتغذى عليه” الخ. وفي صفحة (126) في كتابه آنف الذكر يقول (طه باقر) في ترجمته، عن انكيدو أنه “طارد حمار الوحش في البرية، واصطاد النمور…” هذا الكلام يؤكد لنا أيضاً أن حمار الوحش هنا هو الظبي (العلند) وليس حمار الوحش (زبرا) لأننا نرى في عصر التكنولوجية من خلال قنوات التلفزة، أن الأسد وهو أقوى الحيوانات يصعب عليه غالباً اصطياد حمار الوحش بوحده، أن لم يكونوا مجموعة، فكيف يستطيع إنسان بمفرده أن يطارده ويصطاده؟!. سبق و قلنا من يكتب بدافع…؟ ولا يفحص الكلم بعد اقتباسه من المصادر اللغوية والتاريخية والجغرافية يقع في شراك الأخطاء (اللغوية) والتاريخية والجغرافية. بسبب ضحالة معلوماته في هذا المضمار نراه يتخبط بين الأسماء والتفسيرات كتخبط…؟، حيث يزعم:” وقارن (خوباب) ابا زوجة موسى”. كعادة بعض كتاب العرب، يحاول الكاتب أن يلوي عنق الحقيقة، لكي تناسب إدعاءاته البعيدة عن الواقع. حتى لا يقال أننا نأتي من عندنا بالمواد التي نرد بها على الكاتب، دعنا نذهب إلى قاموس الكتاب المقدس (التوراة)، لنرى ماذا يقول عن والد زوجة النبي موسى، وما اسمه الحقيقي، يقول الكتاب المقدس:” أن اسمه (رعوئيل)، اسم مدياني. كاهن مديان، وحمو موسى سفر الخروج (3: 1). ويدعى رعوئيل، في سفر الخروج (2: 18). ومعناه، الصديق أو خليل الله. ويظهر أن هذا كان اسمه الشخصي، و(يثرون) لقب شرف أطلق عليه”. عزيزي القارئ، هذا أهم مصدر مقدس في دين موسى، قدسيته بمثابة قدسية القرآن عند المسلمين، يقول أن اسم والد زوجة موسى هو (رعوئيل)، ولقبه يثرون. الأستاذ الكاتب علي الشوك، سمح لنفسه أن يغير في أسماء وكلمات من كتاب مقدس عند الآخرين بدون أن يعير أهمية حتى لمكانته الأكاديمية، حيث غير اسم (حوباب) إلى (خوباب)، لكي يتماشى مع المصدر الذي جاء به…؟ ثم غير اسم والد زوجة موسى من رعوئيل إلى خوباب. أما (حوباب) هو ابن رعوئيل، سفر العدد (29: 10). حتى أن (قاموس الكتاب المقدس) يختم هذا قائلاً: ” ولذلك يظهر أن حوباب ليس هو شخص رعوئيل نفسه”. أرجو أن اتضح الأمر، بأن والد موسى ليس اسمه خوباب، ولا حوباب، بل هو رعوئيل؟. وحوباب، ليس خوباب، هو ابن رعوئيل.
وأخيراً يقول الكاتب الشوك: ” في ضوء ما تقدم نحن لا نعتقد ان اسم (خواوا) له صلة بكلمة (خوا) الكردية”. ونحن نقول له، أنت حر، يا دكتور علي الشوك، كيفما تعتقد. إن السفسطائيين أيضاً ينكرون البديهيات، ولا يعتقدون بالحسيات التي أقرها العلم و المنطق، وقبلهما العقل السليم. كنت قد أشرت في الحلقة السادسة من هذا المقال إلى آرية و كوردية السومريين نقلاً عن كتاب الدكتور (لويس عوض) (مقدمة في فقه اللغة العربية) دار (سينا للنشر) الطبعة الثانية ص (44) الذي قال: ” قد دلت الأبحاث التاريخية والأثرية إلى أن حضارة سومر في جنوب العراق، وهي أقدم حضارة معروفة في (Mésopotamie) بلاد بين النهرين، كانت حضارة هندية أوروبية”. و أضاف الدكتور (لويس عوض) في ذات المصدر: “فبتحليل نقوشها، وجد العلماء، أن اللغة السومرية، لغة ميدية سكيذية”. استناداً على كلام الدكتور (لويس عوض) أن السومريين كانوا من العنصر الميدي، الكوردي. عند بحثي عن الميديين في بعض الكتب العربية وجدت في (معجم البلدان) جزء السابع صفحة (294- 295) لياقوت الحموي (574- 626) هجرية، قصيدة ل(علي بن محمد العلوي الكوفي) المعروف بالجماني، عاش قبل أكثر من (1000) سنة يصف فيها الكوفة التي كانت تسمى قديماً ب (كوفان) وذكر الشاعر في قصيدته في ذات المنطقة اسم لآثار((ماديان)) صيغة الجمع الكوردية، الفارسية لاسم ميديا. القصيدة:” ألا هل سبيل إلى نظرة … بكوفان يحيا بها الناظران … يقلبها الصب دون السدير … حيث أقام بها القائمان … وحيث أناف بأرواقه … محل الخورنق والماديان … وهل أبكرن وكثبانها … تلوح كأودية الشاهجان … وأنوارها مثل برد النبي … ردع بالمسك والزعفران”. وفي أيامنا هذه، بعيداً عن الكوفة، في شرقي كوردستان توجد قرب مدينة (سنندج) وادي باسم ( ماديان دۆڵ – Madiandol)، أن اسم “دۆڵ- Dol” في اللغة الكوردية يعني الوادي، أي “وادي الميديين”. أنه من الأسماء المشتركة عند الشعوب الآرية حتى في اللغة السويدية والنرويجية والهولندي يسمى (دال- Dal) وكذلك في البولونية والكرواتية (دولينا- Dolina) الخ. من المرجح، أن الشاعر العربي كان يقصد في قصيدته وصف آثار السومريين في المنطقة، الذين قال عنهم الدكتور (لويس عوض) أنهم من العنصر الميدي. والمؤرخ الإيراني الفارسي (حسن بيرنيا) يقول في كتابه (تاريخ إيران..) ص (48) إن الميديين كانوا من العرق الآري، ويضيف، و لا يعرف متى استوطن هؤلاء في آذربايجان و كوردستان. وفي ذات الصفحة ينقل عن المؤرخ الكلداني (برس) الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد، قائلاً:” في زمن قديم جداً حكم الميديون بابل” وفي ص (49) ينقل عن (هيرودوت – Herodotus) الذي عرف بأبي التاريخ، والذي عاش في القرن الخامس ق.م. :” إن الميديين في قديم الزمان كانوا يطلق عليهم اسم (آريان) – أي الآريون- وفيما بعد سموا أنفسهم ميديين”.
أخيراً، إن الدكتور علي الشوك، قضى سنوات طويلة من عمره في جمهورية المجر. اعترف في لقاء صحفي مع الدكتورة (جمانة القروي)، قائلاً: ” لم أتقن اللغة المجرية، على الرغم من أني أبحث في اللغات وأصولها إلا أني محدود الموهبة في تعلم اللغات الأخرى…”. إن هذا الفقر اللغوي، يحدد من إمكانيات الباحث الذي يبحث في ثنايا اللغات، إذا لم نقل يكبله، ويحيد من تحركه في مضمار البحث اللغوي، لأنه بكل بساطة لا يستطيع أن يقارن بين الكلمات والجمل في اللغات التي يبحث فيها بصورة سليمة، والتي تحتاج إلى المقارنة بينها بطريقة دقيقة جداً. اتضح لنا مما سبق، إن محدودية موهبة الكاتب، كما اعترف هو في لقائه الصحفي، أثر سلباً على مضمون مقاله كما رأينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *