الرئيسية » الآداب » Windows 2000

Windows 2000

دموعُ التماسيحِ التي تتساقطُ
منْ عيني ذئبِ المدينةِ
لنْ تلقى أرضاً تهبطُ عليها
إلا في قاموسِ الصيادين المحترفين
الذين يُلقونَ شِباكَهمْ في ليل المدينةِ

يفتحُ التمساحُ أنيابهُ
على آخر الصيدِ
ينتظرُ….
حمامةً تهبطُ في النهرِ.

تلكمُ الحمامةُ
كيفَ استساغتْ
أنْ تسبحَ ضدَ التيارِ
في المستنقع الراكدِ
مليئاً بالتماسيح؟

أيجوزُ أنْ نفكَّ أكفَنا المُعلقةَ
بالضوءِ
فنتسلمُ رسالةً معبأةً
بعبوةِ ناسفةٍ
منْ دموعِ التماسيحْ؟

عندما ارتدى ذئبُ الغابةِ
لباسَ الجدةِ
عرفتْـهُ منْ صوتهِ
وعينيهِ
وأنيابهِ المشرعةِ.

في الغابةِ الحبلى بالأفاعي
والذئابِ
والتماسيحِ
لا مكانَ لطيورِ الحبِّ
و لا للكلامِ الجميلِ المصاغِ
بأجنحةِ العصافيرِ والأماني والنورِ
بينَ كماشةِ مخالبِ خمبابا.

الحيتانُ اليومَ تتهاوى
واحداً
واحداً
تحتَ وطأةِ المالِ والبنوكِ،
تتهاوى
في الحفرةِ التي عبّأتها بدموعِ المجاعةِ
ونيرانِ المدنِ العظمى.

“غيرُ مجدٍ في ملتي واعتقادي”*
دمعةُ تمساحٍ
ولا نوحُ حمامةٍ
في منافي الغربةِ
عن الكون المدفونِ
في رصيدِ آلانْ غيتسْ.

الظلامُ يُرخي ستائرهُ على
Windows 2000
حيثُ أزرارُ الكيبوردِ اختلطتْ بالأصابعِ
منْ كلِّ لونٍ وطعمٍ
وحدبٍ وصوبٍ
وأصابعِ ديناميتِ العولمةِ.

نوبلُ ألبسَ قلبَ العالمِ ديناميتَ المليونْ دولارْ
فانفجرَ
ليلدَ سلامَ الشجعانِ!

* هو الشطر الأول من بيت المعري:
غيرُ مجدٍ في ملتي واعتقادي نوحُ باكٍ ، ولا ترنمُ شادِ

عبد الستار نورعلي
الأثنين 20 أوكتوبر 2008