الرئيسية » الآداب » كيف تصبح “مبدعاً” في ستة أسابيع بدون معلم

كيف تصبح “مبدعاً” في ستة أسابيع بدون معلم

الى القارئ الكريم
هذه المقالة -كما يتبين لكل ذي نظر- ساخرة.. ساخرة.. أي إنها.. ساخرة!! بمعنى أنها لا تحمل ضغينة أو تحاملاً أو نوايا لمعارك أدبية أو ردود أفعال غاضبة من أي نوع.. وكل تشابه بين من ترد صفاته أو أفعاله فيها وبين “مبدعين” حقيقيين قد يعرفهم القارئ أو يراهم في الأماكن العامة (أو في المرايا) هو من قبيل الصدفة البحتة.. وكنت قد ترددت كثيراً في نشرها لهذا السبب بالذات.. والله على ما أقول شهيد!

تقديم

عزيزتي القارئة، عزيزي القارئ. لو قلبت ناظريك الكريمين في بعض صفحات الانترنت وجدران الفيسبوك المعنية (افتراضا) بشؤون الثقافة والمثقفين لهالك الكم الهائل من التعليقات التي تتزاحم فيها ألقاب وعبارات الثناء والمديح التي يسبغها “المثقفون” بعضهم على بعض..
يكتب أحدهم أو إحداهن خاطرةً مما كان تلاميذ المدارس المتوسطة يخطون ما هو أجمل منه (وأسلم لغوياً) في النشرات المدرسية لأيام “الخير” التي مضت بغير رجعة، فينبري صديق له و “يرقعه” بتعليق مستعجل:
-رائع يا مبدع!
فيجيبه الأول:
-شكرا يا مبدع!
فيدخل ثالث على الخط لينقرهما ب “لايك” مستعجل لا يطيق صبراً:
-تحياتي للمبدعين! (كثيرا ما يكتبونها: للمبدعون!)
ولا يملك المرء وهذه الحال من فيض المبدعين (لا أريد أن أكرر تصريح أحدهم متفاخراً بأن عندنا مبدعين “بكد الزبل”) إلا أن يتساءل في نفسه بسذاجة “جلفية”:
-اذا هلكد عدنا مبدعين لعد ليش طايح حظنا؟!

والحق أن لقب “المبدع” أضحى اليوم سلعة استهلاكية مرغوبة يكثر الطلب عليها شأنها شأن الألقاب التجارية الرائجة الأخرى مثل الحاج والدكتور والإعلامي والوجيه والمحلل السياسي والشيخ والسيد (بالمعنى العراقي للكلمة).
فلماذا هذا الإقبال؟
هل من تفسير له؟
هل من فائدة مادية أو معنوية يجنيها المتجمل بهذا اللقب؟
سأترك الإجابة على التساؤلين الأولين وأجيب على الثالث بالقول:
-نعم، الأمر كذلك.. والتفاصيل بعد الفاصل.

الفوائد التي ستجنيها من لقب المبدع

إعلم عزيزي القارئ أن للقب “المبدع” فوائد مادية ومعنوية جمّة قد لا يخطر بعضها على بال، سأورد لسيادتك بعضاً منها تاركا البعض الكثير المتبقي لكي تكتشفه بمرور الوقت وتمرّسك في سوح “الإبداع”.
فمن ذلك الشهرة التي ستحصل عليها وتتيح لك، على سبيل المثال، أن تظهر على صفحات الجرائد وشاشات القنوات الفضائية وتُفرِح “الحجّية” التي ستتباهى بـ”وليدها المحروس” في جلسات النسوان، ناهيك عن فتاة أحلامك “المؤقتة” أو “الدائمية” التي ستستفيد منها (أي شهرتك القادمة بإذن الله) في إضرام نار الغيرة في قلوب “صديقاتها” اللدودات، كما قد تسهم في تطوير حياتك العاطفية وتقديمها لبعض الهدايا “المعنوية” التي طالما تقتَ الى سخائها فيها.
ومن ذلك زيادة فرص تمتعك بالسفرات والمشاركة في الندوات ودعوتك الى المهرجانات، وربما وصلت في زمن قياسي (يعتمد على ذكائك وعلاقاتك) الى حد استضافتك في المحافل الأدبي بل وحتى الأكاديمية للاحتفال بـ “منجزك الإبداعي”
ومن ذلك إمكانية حصولك على عمل بسيط في إحدى القنوات الإعلامية الحزبية كخطوة أولية لدخولك عالم السياسة والمال، ومن يدري لعلك تصبح بين ليلة وضحاها واحداً من نجوم “العملية السياسية” المتنفذين فتتهافت عليك الأضواء والتسهيلات والعمولات وربما وفقك الله وحصلت على منزل فاخر في دبي أو شقة رائعة في قلب لندن أو عمان.

لندخل في الموضوع!

ولكن، ما علينا من هذه المقدمات! لماذا لا ندخل “رأستن” في صلب الموضوع ؟
أنت على عجل وتريد أن تصبح مبدعا في زمن قياسي، أليس كذلك؟ بسيطة يا “معوّد”، ولا يهمك! ما عليك إلا أن تقرأ (أو تتهجى) هذه الملاحظات وتتبع هذه النصائح والإرشادات حتى تحصل على هذا اللقب العزيز في ستة أسابيع (كمعدل) وربما في وقت أقصر بكثير إذا فتحت مخك معي:

• اعلم يا أخي الفاضل ويا أختي الفاضلة أن تمتعك بمستوى عال من الثقافة والعلم ليس مهماً لحصولك على هذا اللقب، فالأهم من ذلك هو أن تعطي الآخرين انطباعاً بذلك.
• واعلم كذلك أن القراءة والدراسة وحسن الإطلاع أو غنى حصيلتك اللغوية ليست أموراً شديدة الأهمية في هذه الأيام: لستَ مطالباً –مثلاً- بأن توجع رأسك بحفظ شيء من الشعر الجاهلي المزعج، أو أن تفهم ما تقرأ أو تسمع من آيات القرآن، أو أن تعرف إن وعمّاتها، أو كيف تنطق جملة واحدة دون لحن الخ. فهذه كلها أصبحت “اشتراطات” ثانوية لا تمنع بلوغك مرحلة “الإبداعية” أسوة بالمئات من أقرانك (وفيهم بعض من حملة الشهادات العليا في اللغة.. فلا تحزن ولا تخجل!)
• من المهم جداً أن تحفظ أسماء الكتاب المشهورين وعناوين كتبهم المهمة (الأسماء والعناوين فقط هو كل ما يلزمك) وعندما يرد ذكر احد الكتاب العالميين تكتفي بهز رأسك وكأنه أحد زملائك في “الروضة” من الذين تستعيد ذكرياتك معهم. ولا مانع من ابتسامه حالمة مع كلمة الله أو يا سلام كلما ذكر أمامك اسم كتاب مشهور كي يظن السامع بأنك قرأته ثلاث مرات على الأقل قبل أن تودع مراهقتك. واحرص كذلك على أن تلمّح الى وجود علاقة شخصية حميمة بينك وبين أية شخصية عظيمة يرد ذكرها أمامك حتى لو كان طيب الذكر كونفوشيوس بلحمه وشحمه!
• واعلمي يا أختي الفاضلة أن كونك امرأة يعطيك أفضلية لا تخفى في سرعة (وسهولة) حصولك على هذا اللقب خصوصاً إذا ما وضعت صورة “مناسبة” على جدارك في الفيسبوك (لا يشترط بالطبع أن تكون صورتك) وإذا ما أكثرتِ من عبارات التأوه والتفجع و”القَزل” التي تترك انطباعاً حسناً لدى زملائك المبدعين الذين ستنهال إعجاباتهم على أية عطسة تنشرينها. لكن واجبي كمعلم وأخ كبير يحتم علي أن أحذرك -إن لم تعرفي بعد- بأن أية زميلة مبدعة جديدة ليست في نظر عديد من “المبدعين” الشرقيين الجائعين عاطفيا سوى مشروع صيد جديد لا بأس من تجربة حظهم معه عن طريق سلاح اللايكات وتعليقات الثناء وحتى المقالات “النقدية” إن لزم الأمر!
• إحرص على التواجد في الأماكن التقليدية لتجمع “المثقفين”. بالنسبة الى “العاصمة الحبيبة” هناك بالطبع شارع المتنبي ومقهى الشابندر ونادي الاتحاد وعدد من مقاهي شارع الرشيد الآيلة للسقوط. أما في المحافظات فهناك بالطبع فروع الاتحاد -إن وجدت- كما لا تعدم أية مدينة مقهى صغيراً يحمل شبهة أن مرتاديه من “المخابيل” أو “المعقدين” وهو أنسب مكان لهذا الغرض.
• أكثر من التدخين وشرب العرق الرخيص، ولا تنس أن تبدو زيرَ نساءٍ خطير فكل ذلك من صفات المبدعين والعباقرة كما تعلم!
• اختر ثياباً خاصة بالمبدعين. وهذه تكون في العادة على نمطين: أما رثة ومتسخة وغير مكوية بشكل متعمد (لكي تترك انطباعا بأنك لا تعير اهتماماً لهذه الأمور) أو أن تكون مبهرجة وذات ألوان لافتة للنظر (لكي تشير الى غرابة أطوارك واحتقارك لذوق العامة) ولا تنس وشاح الرقبة الصوفي (أو اللفاف باللغة العامية) فهو مهم للغاية ويمكنك استعماله الى جانب “القبوّط” الثقيل في الشتاء (وفي الصيف إن شئت المزيد من التأثير).. قبعة الرأس مهمة جداً، ويفضل أن تكون “كاسكيته” عمالية أو “بيرية” متهدلة!
• هناك كلمات ومصطلحات ينبغي لك الإكثار من استعمالها حتى إذا لم تكن تفهمها جيداً: ثيمة، حداثوية، تفكيك، سرد، بنيوية، تشيؤ، بؤرة، تماهي، جدلية، مكنونات.. الخ.. استعمل دفتراً صغيرا تدون فيه تلك الكلمات والمصطلحات، وحتى الجمل والعبارات الكاملة المفيدة، تسهيلا لحفظها. من الممكن كذلك أن تراجع درسنا السابق “كيف تصبح ناقداً حداثوياً في ثلاثة أيام بدون معلم”. يمكنك العثور على المقالة التي تتضمن هذا الدرس في مواقع الانترنت (ولا تحاول البحث عنها في الصفحات الثقافية لجرائدنا ومجلاتنا لأنها لم تظهر في أي منها لأسباب غامضة!)
• راقب طريقة جلوس وقيام “المبدعين” المعروفين وإيماءاتهم وطريقة ضحكهم وتدخينهم ورفعهم للأنخاب.. المراقبة الدقيقة أول مفاتيح المحاكاة! أما فيما يتعلق بطريقة تعاملك مع الهاتف النقال فيقول العالمون ببواطن الأمور أن من “الأحوط وجوباً” أن لا تجيب على الفور على ما يردك من مكالمات، وأن تلقي نظرة بين الاستخفاف والاضطرار على اسم المتصل، ثم تتأفف قليلاً قبل (وبعد) الرد عليها لتوحي بأن وقتك الضيق لا يسمح لك بهذه السفاسف. وبعد أن تنهي المكالمة أخبر الحاضرين أن المتحدث كان الأديب المعروف فلان الفلاني او معد البرنامج العلاّني أو رئيس تحرير الصحيفة الشتّانية (أو مسؤول الصفحة الثقافية فيها على أقل تقدير) وهم جميعاً يطلبون منك خدمة ما أو يلحون عليك لتشريف صحيفتهم أو برنامجهم بمادة أو لقاء!
• كلما قرأت عبارة مهمة أو مثيرة أو ذكية انشرها فورا على جدارك في الفيسبوك دون ذكر المصدر فربما أضافها البعض الى رصيد ابداعاتك وبنات أفكارك المصونات!
• عندما تشعر بقدرتك على كتابة مادة من 100 كلمة أو أكثر دون أن ترتكب خمسين خطأ لغوياً، وبعد أن تكون قد نجحت في نشر عدد من “إبداعاتك” يمكن أن تلفت اليك الأنظار بأن تكتب مقالا نقدياً عن نفسك باسم مستعار (ولا تقلق من جهة محتواه فلا أحد -في العادة- يقرأ مثل هذه الأمور!) كما يمكنك، كخيار أوفق، أن تكلف “ناقدا” صديقا بكتابة تلك المقالة نظير مقابل بسيط تتفقان عليه! بفضل في هذه الحالة أن تكون المقالة حافلة بالجمل المدورة غير المفهومة ذات “النهايات المفتوحة” والكلمات العويصة لتعطيها وقعا حداثوياً مميزاً.
• لا تقلق من ناحية السلامة اللغوية والإملائية لـ”إبداعاتك”؛ فالغالبية العظمى من “الوجوه الجديدة” في عالم الإبداع لا يمتلكون شروى نقير (ولا تسأل عن معنى شروى نقير) في هذا المجال و “مفيش حد أحسن من حد” كما يقولون، علاوة على إنك قادر، عند الضرورة، على “الاستعانة بصديق” لتصحيح غلطاتك. ولن تعدم بالطبع من يقدم لك هذه الخدمة إما محبة بك أولرغبةٍ في تشجيعك ومساعدتك على التعلم (يصلح هذا في المراحل الأولى لانطلاقك)، أو لمصلحة متبادلة بين المصحِّح والمصحَّح له. وما من داع في الحالة الثانية الىالخجل واللف والدوران. على أية حال، يمكنك عند شعورك ببعض الحياء أن تتحجج بأن تلك الغلطات ليست سوى هفوات مطبعية ناتجة عن السرعة أو قلة الخبرة في التعامل مع لوحة المفاتيح، ولا بأس في أن توزع مسوداتك على أكثر من صديق دون أن يعلم واحدهم بالآخر أو أن تطلع أحدهم على مسودات سبق أن صححها الثاني للبرهنة على أنك قادر، إن تحررت من العجالة، على الكتابة بلغة سليمة.
• لغرض التأكيد على مكانتك الجديدة، وبعد انقضاء مدة مناسبة من شروعك في هذا المشروع (ويفضل أن يكون ذلك بعد الأسبوع الرابع) حاول أن تفتعل خلافاً صاخباً مع أديب معروف ولا بأس بإيصاله الى درجة التشابك بالأيدي، محاولا اتهامه بسرقة بعض أفكارك (انتبه: أفكارك لا نصوصك؛ فالأولى كلمة واسعة تحمل الكثير من مجالات المناورة) كما يمكن أن يكون هذا الخلاف مع محرر إحدى الصفحات الثقافية الذي ستعلن شكواك من محاربته إياك وامتناعه عن نشر موادك. لا تنس أن يكون هذا الخلاف بحضور اكبر عدد من “الوسط الثقافي”. ولا بأس بنشر بعض الشائعات عن تهديد مزعوم لحياتك صادر عن هذه الجهة أو تلك بسبب أفكارك ومعتقداتك أو جرأتك الخ.
• انتبه جيداً الى كل حديث يجري أمامك واحرص على وضع كل ما يخرج من أفواه “نجوم الثقافة والأدب” في “خُرج” ذاكرتك كي تستدعيه عند الحاجة.
• يمكنك، إذا توفرت لك بعض النقود، أن تطبع كتابا بخمسين أو مائة نسخة، نوعية الكتاب ليست على قدر كبير من الأهمية، لا من جهة المحتوى ولا من جهة الطباعة والإخراج.. لن يكلفك هذا الشيء الكثير لكنه سيقدم لك، بالمقابل، الكثير من المنافع وأولها سهولة حصولك على عضوية اتحاد الأدباء (رغم أن شرط الكتاب ليس ملزما على أية حال) وثانيهما حصولك بشكل رسمي على لقب الشاعر أو القاص أو الناقد أو الإعلامي أو أي شيء مشابه تضيفه الى مجموعة ألقاب واجهتك الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي.
• لا تصدق بمن يخيفك من ولوج هذا العالم أو يشكك بقدرتك على النجاح فيه، ولا تؤمن بالمقولة القديمة التي تدعي أن الغربال لا يحفظ ماءً. بعبارة أخرى: لا تخشَ أحداً .. كن اقتحاميا وفظاً بل وعدوانيا مع من تشعر بخطورته على “مستقبلك الإبداعي” بسبب “تسلحه المعرفي الثقيل” أو استنكافه من صحبتك أو رفضه الاعتراف بك، واعلم أنك ستثبت وجودك رغم أنف كل “المتعالمين” وأصحاب المبادئ “الخياليين البطرانين” فالعملة الرديئة تطرد الجيدة (عفواً: لا أقصد الإساءة اليك بالطبع!)
• استقتل حتى تحضر المهرجانات والندوات حتى لو لم تكن مدعواً اليها واحرص على الظهور في المقدمة عند تصوير الجلسات والفعاليات الثقافية (خذ وضع رجلٍ مستغرق في التفكير عندما تسلط عليك الكاميرا، ولا بأس بمغادرة القاعة حالما ينتهي المصور من التقاط مشاهده)
• حاول أن تتغزل بأكثر من جهة سياسية والإيحاء بأنك من مناصريها والمصوتين لها.. لا تخجل من ذلك. هذا ليس نفاقاً والعياذ بالله. إنه نوع من “القدرة على التكيّف والبقاء”
• لا يعيبك أنك اضطررت الى هجر مقاعد الدراسة في مراحل مبكرة أو أنك تخصصت في مجال بعيد عن الأدب، فهناك مئات المشاهير ممن فعلوا ذلك؛ ولكن حذار ان يكون مثلك الأعلى وقدوتك مكسيم غوركي أو حنا مينا (مثلاً) في الحالة الأولى، وانطوان تشيخوف أو عبد الرحمن منيف (ومن لفّ لفهم) في الحالة الثانية؛ فهؤلاء سلكوا طريق الكفاح الشائك، المعقد، الطويل. أما أنت فأمامك الآن الكثير من الطرق المختصرة الهينة اللينة لبلوغ ما تطمح اليه ووضع اسمك في سجل “المبدعين” بأقل الخسائر والتكاليف!
• تمرن كثيراً على طريقة الـ (copy-past) في “التأليف” فهي من أسهل الطرق الحديثة لـ “الإبداع” ويمكن تجربتها بنجاح فائق في مختلف ا”لأجناس الأدبية” بدءاً بالشعر وانتهاءً بالترجمة، شريطة التمتع ببعض المهارة في إخفاء “استعاراتك” البريئة!
• أخيراً وليس آخراً: لا تكن “مبدعاً فاشلاً”! اعرف كيف تستفيد من “إبداعك” وتوظفه في خدمة ارتقائك المهني والاجتماعي والمالي، ولا تكن مثل الكثير من الأدباء “السذج التقليديين” الذين لم يخرجوا من هذا المعترك الا بحفنة من الأمراض المستعصية أو سنوات السجن أو الغربة أو الجوع.

وفقكِ الله أختي المبدعة
وفقك الله أخي المبدع
والى مزيد من الإبداع والتألق يا.. “مبدعون!”